عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري أبي محمد

"ابن وهب"

مشاركة

الولادةمصر-مصر عام 125 هـ
الوفاةمصر-مصر عام 197 هـ
العمر72
أماكن الإقامة
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • القاهرة-مصر

الأساتذة


الطلاب


نبذة

أبو محمَّد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي: مولاهم الإِمام الجامع بين الفقه والحديث أثبت الناس في الإِمام مالك الحافظ الحجة، روى عن أربعمائة عالم، منهم الليث وابن أبي ذئب والسفيانان وابن جريج وابن دينار وابن أبي حازم ومالك وبه تفقه، صحبه عشرين سنة، له تآليف حسنة عظيمة المنفعة، منها سماعه من مالك وموطأه الكبير وموطأه الصغير وجامعه الكبير والمجالسات وغير ذلك. روى عنه سحنون وابن عبد الحكم وأبو مصعب الزهري وأحمد بن صالح والحارث بن مسكين وأصبغ وزونان وجماعة. خرج عنه البخاري وغيره


الترجمة

أبو محمَّد عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي: مولاهم الإِمام الجامع بين الفقه والحديث أثبت الناس في الإِمام مالك الحافظ الحجة، روى عن أربعمائة عالم، منهم الليث وابن أبي ذئب والسفيانان وابن جريج وابن دينار وابن أبي حازم ومالك وبه تفقه، صحبه عشرين سنة، له تآليف حسنة عظيمة المنفعة، منها سماعه من مالك وموطأه الكبير وموطأه الصغير وجامعه الكبير والمجالسات وغير ذلك. روى عنه سحنون وابن عبد الحكم وأبو مصعب الزهري وأحمد بن صالح والحارث بن مسكين وأصبغ وزونان وجماعة. خرج عنه البخاري وغيره. مولده في ذي القعدة سنة 125م ومات بمصر في شعبان سنة 197هـ وله فضائل جمة [812م].

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية_ لمحمد مخلوف

 

يبدو أن «يونس بن عبد الأعلى» كان على صلة و ثيقة بالمذهب المالكى- قبل قدوم الشافعى إلى مصر سنة ١٩٩ ه- بدليل صلاته الوثيقة ب «عبد اللّه بن وهب» المتوفى سنة ١٩٧ ه، الذي كان من أخص تلاميذ الإمام مالك بن أنس «رضى اللّه عنه». و قد روى عنه يونس بعض الروايات، عن الإمام مالك.

كتاب «تاريخ المصريين» للمؤرخ المصرى «ابن يونس الصدفى»
 

عبد الله بن وهب بن مسلم الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أبي مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ المِصْرِيُّ الحَافِظُ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. أَرَّخَهُ ابْنُ يُوْنُسَ وَقَالَ: قِيْلَ: وَلاَؤُهُ لِلأَنْصَارِ.
طَلَبَ العِلمَ وَلَهُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
رَوَى عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ وَيُوْنُسَ بنِ يَزِيْدَ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَحُيَيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ المَعَافِرِيِّ، وَحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وَعَمْرِو بنِ الحَارِثِ وَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، وَعُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ وَعَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ جَعْفَرٍ، وَمُوْسَى بنِ عُلَيِّ بنِ رَبَاحٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، وَأَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بنِ زِيَادٍ وَمُوْسَى بنِ أَيُّوْبَ الغَافِقِيِّ، وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، وَعَبْدِ الله بن زياد بن سَمْعَانَ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَحَرْملَةَ بنِ عِمْرَانَ، وَسَلَمَةَ بنِ وَرْدَانَ المَدَنِيِّ، وَالضَّحَّاكِ بنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَيَّاشٍ القِتْبَانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ الإِفْرِيْقِيِّ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
لَقِيَ بَعْضَ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ وَمِنْ كُنُوْزِ العَمَلِ.
ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِي كِتَابِ العِلْمِ لَهُ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: كَانَ أَوَّلُ أَمْرِي فِي العِبَادَةِ قَبْلَ طَلَبِ العِلْمِ فَوَلِعَ بِيَ الشَّيْطَانُ فِي ذِكْرِ عِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كَيْفَ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى? وَنَحْوِ هَذَا فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى شَيْخٍ فَقَالَ لِي: ابْنَ وَهْبٍ. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: اطْلُبِ العِلْمَ. فَكَانَ سَبَبَ طَلَبِي العِلْمَ.
قُلْتُ: مَعَ أَنَّهُ طَلَبَ العِلمَ فِي الحَدَاثَةِ نَعَمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُ خَلقٌ كَثِيْرٌ وَانتَشَرَ عِلْمُهُ، وَبَعُدَ صِيتُهُ.
رَوَى عَنْهُ: اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ شَيْخُه، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ وَأَصْبَغُ بنُ الفَرَجِ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ وَأَحْمَدُ بنُ عِيْسَى التُّسْتَرِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ وَالحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَأبي الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ، وَعَمْرُو بنُ سَوَّادٍ وَهَارُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ الأَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيُّ وَسُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ عَالِمُ المَغْرِبِ، وَيَحْيَى بن يحيى الليث وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ رُمْحٍ، وَيُوْنُسُ بن عبد الأعلى، وبحر من نَصْرٍ الخَوْلاَنِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ مُنْقِذٍ الخَوْلاَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَابْنُ أَخِيْهِ، أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَهْبِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ، وَعِيْسَى بنُ مَثْرُوْدٍ الغَافِقِيُّ، وَالرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ شُعَيْبِ بنِ اللَّيْثِ، وَأَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الهَمْدَانِيُّ وَغَيْرُهُم.
وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ قَدْ عَمِيَ، وَقَطَعَ الحَدِيْثَ، وَرَأَيْتُ هِشَامَ بنَ عُرْوَةَ جَالِساً فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: آخُذُ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، ثُمَّ أَصِيْرُ إِلَى هِشَامٍ. فَلَمَّا فَرَغْتُ، قُمْتُ إِلَى مَنْزِلِ هِشَامٍ فَقَالُوا: قَدْ نَامَ فَقُلْتُ: أَحُجُّ وَأَرْجِعُ. فَرَجَعتُ فَوَجَدتُهُ قَدْ مَاتَ. كَذَا هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَإِنَّمَا مَاتَ هِشَامٌ ببغداد، فلعله سار إلى بغداد بعد.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ القَاسِمِ يَقُوْلُ: لَوْ مَاتَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَضُرِبَتْ إِلَى ابْنِ وَهْبٍ أَكْبَادُ الإِبِلِ، مَا دَوَّنَ العِلْمَ أَحَدٌ تَدْوِينَهُ. وَرَوَى يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنِ ابْنِ وِهْبٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي نَافِعُ بنُ أَبِي نُعَيْمٍ.
وَقَالَ أبي زُرْعَةَ: نَظَرْتُ فِي نَحْوٍ مِنْ ثَلاَثِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ لابْنِ وَهْبٍ وَلاَ أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُ لَهُ حَدِيْثاً لاَ أَصْلَ لَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ بُكَيْرٍ يَقُوْلُ: ابْنُ وَهْبٍ أَفْقَهُ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ.
قُلْتُ: "مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ" كَبِيْرٌ لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ الجَامِعِ، وَكِتَابُ "البَيْعَةِ"، وَكِتَابُ "المَنَاسِكِ"، وَكِتَابُ "المَغَازِي"، وَكِتَابُ "الرِّدَّةِ"، وَكِتَابُ "تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ الحَافِظُ: حَدَّثَ ابْنُ وَهْبٍ بِمائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ حَدِيْثاً مِنْهُ، وَقَعَ عِنْدَنَا سَبْعُوْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ عَنْهُ.
قُلْتُ: كَيْفَ لاَ يَكُوْنُ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وقد ضم إلى علمه علم مَالِكٍ وَاللَّيْثِ، وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ، وَعَمْرِو بنِ الحَارِثِ، وَغَيْرِهِم؟!
قَالَ عَلِيُّ بنُ الجُنَيْدِ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ يُعَظِّمُ ابْنَ وَهْبٍ وَيَقُوْلُ: مَسَائِلُهُ عَنْ مَالِكٍ صَحِيْحَةٌ.
وَقَالَ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ صَدُوْقٌ صَالِحُ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ أبي أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ: هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ لاَ أَعْلَمُ لَهُ حَدِيْثاً مُنْكَراً إِذَا حَدَّثَ عَنْهُ ثِقَةٌ.
وَرَوَى أبي طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: ابْنُ وَهْبٍ يَفصِلُ السَّمَاعَ مِنَ العَرْضِ مَا أَصَحَّ حَدِيْثَهُ، وَأَثْبَتَه! وَقَدْ كَانَ يُسِيءُ الأَخْذَ لَكِنْ مَا رَوَاهُ أَوْ حَدَّثَ بِهِ، وَجَدتُهُ صَحِيْحاً.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ كِتَابُ "أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ" -تَأْلِيْفُهُ- فَخَرَّ مَغْشِيّاً عليه. قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
وَعَنْ سُحْنُوْنَ الفَقِيْهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ وَهْبٍ قَدْ قَسَمَ دَهْرَهُ أَثْلاَثاً ثُلُثاً فِي الرِّبَاطِ وَثُلُثاً يُعَلِّمُ النَّاسَ بِمِصْرَ، وَثُلُثاً فِي الحَجِّ وَذُكِرَ أَنَّهُ حَجَّ ستًا وثلاثين حجة.
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ قَالَ: دَعَوْتُ يُوْنُسَ بنَ يَزِيْدَ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسِي.

وَبَلَغَنَا أَنَّ مَالِكاً الإِمَامَ كَانَ يَكْتُبُ إِلَيْهِ: إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ، وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ. وَقَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَابْنُ القَاسِمِ، فَقَالَ مَالِكٌ: ابْنُ وَهْبٍ عَالِمٌ، وَابْنُ القَاسِمِ فَقِيْهٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الهَمَذَانِيُّ: دَخَلَ ابْنُ وَهْبٍ الحَمَّامَ فَسَمِعَ قَارِئاً يَقْرَأُ: {وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار} [المُؤْمِنُ: 47] ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ.
قَالَ أبي زَيْدٍ بنُ أَبِي الغَمْرِ: كُنَّا نُسَمِّي ابْنَ وَهْبٍ: دِيْوَانَ العِلْمِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ: نَظَرْتُ لابْنِ وَهْبٍ فِي نَحْوِ ثَمَانِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ.
قُلْتُ: هَذِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي زُرْعَةَ.
قَالَ أبي عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: جَدُّ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ هُوَ مُسْلِمٌ مَوْلَى رَيْحَانَةَ، مَوْلاَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ بنِ أُنَيْسٍ الفِهْرِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: بَحْشَلٌ: طَلَبَ عَبَّادُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَمِيْرُ عَمِّيَ لِيُوَلِّيَهُ القَضَاءَ، فَتَغَيَّبَ عَمِّي فَهَدَمَ عَبَّادٌ بَعْضَ دَارِنَا فَقَالَ الصَّبَّاحِيُّ لِعَبَّادٍ: مَتَى طَمِعَ هَذَا الكَذَا وَكَذَا أَنْ يَلِيَ القَضَاءَ؟! فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمِّي، فَدَعَا عَلَيْهِ بِالعَمَى. قَالَ: فَعَمِيَ الصَّبَّاحِيُّ بَعْدَ جمعة.
قَالَ حَجَّاجُ بنُ رِشْدِيْنَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ وَهْبٍ يَتَذَمَّرُ، وَيَصِيْحُ فَأَشرَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ غُرْفَتِي فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ? قَالَ: يَا أَبَا الحَسَنِ! بَيْنَمَا أَنَا أَرْجُو أَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ العُلَمَاءِ أُحشَرُ فِي زُمْرَةِ القُضَاةِ. قَالَ: فَتَغَيَّبَ فِي يَوْمِهِ فَطَلبُوْهُ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُوْلُ: نَذَرتُ أَنِّي كُلَّمَا اغْتَبْتُ إِنْسَاناً أَنْ أَصُوْمَ يَوْماً فَأَجْهَدَنِي فَكُنْتُ أَغْتَابُ وَأَصُوْمُ، فَنَوَيْتُ أَنِّي كُلَمَّا اغْتَبتُ إِنْسَاناً أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ فَمِنْ حُبِّ الدَّرَاهِمِ تَرَكتُ الغِيْبَةَ.
قُلْتُ: هَكَذَا -وَاللهِ- كَانَ العُلَمَاءُ، وَهَذَا هُوَ ثَمَرَةُ العِلْمِ النَّافِعِ، وَعَبْدُ اللهِ حُجَّةٌ مُطْلَقاً، وَحَدِيْثُهُ كَثِيْرٌ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي دَوَاوِيْنِ الإِسْلاَمِ، وَحَسْبُكَ بِالنَّسَائِيِّ، وَتَعَنُّتِهِ فِي النَّقْدِ حَيْثُ يَقُوْلُ: وَابْنُ وَهْبٍ ثِقَةٌ مَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ حَدِيْثاً مُنْكَراً.
قُلْتُ: أَكْثَرَ فِي تَوَالِيْفِهِ مِنَ المَقَاطِيْعِ وَالمُعْضَلاَتِ، وَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ وَبَابتِهِ، وَقَدْ تَمَعْقَلَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ فِي أَخذِهِ لِلْحَدِيْثِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَرَخَّصُ فِي الأَخذِ، وَسَوَاءٌ تَرَخَّصَ

وَرَأَى ذَلِكَ سَائِغاً أَوْ تَشَدَّدَ فَمَنْ يَرْوِي مائَةَ أَلْفِ حَدِيْثٍ، وَيَنْدُرُ المُنْكَرُ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، فَإِلَيْهِ المُنْتَهَى فِي الإِتْقَانِ.
قَالَ أبي الطَّاهِرِ بنُ عَمْرٍو: جَاءنَا نَعْيُ ابْنِ وَهْبٍ، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، أُصِيْبَ به المسلمون عامة، وأصبت به خاصةً.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ ابْنُ وَهْبٍ لَهُ دُنْيَا وَثَرْوَةٌ، فَكَانَ يَصِلُ سُفْيَانَ، وَيَبَرُّهُ فَلِهَذَا يَقُوْلُ: أُصِبْتُ بِهِ خَاصَّةً.
قَالَ يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى: كَانُوا أَرَادُوا ابْنَ وَهْبٍ عَلَى القَضَاءِ، فَتَغَيَّبَ. قَالَ: وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ، وَسَبْعِيْنَ سَنَةً وَقَدْ وَقعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ فِي "الخِلَعِيَّاتِ"، وَفِي "الثَّقَفِيَّاتِ"، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ العُتْبِيَّ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي سُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ: أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ القَاسِمِ فِي النَّومِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ? فَقَالَ: وَجَدتُ عِنْدَهُ مَا أُحِبُّ. قَالَ لَهُ: فَأَيَّ أَعْمَالِكَ وَجَدتَ أَفْضَلَ? قَالَ: تِلاَوَةُ القُرْآنِ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَالمَسَائِلُ? فَكَانَ يُشِيْرُ بِأُصْبُعِهِ يُلَشِّيها. قَالَ: فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَيَقُوْلُ لِي: هُوَ فِي عِلِّيِّيْنَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا أبي القَاسِمِ سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْرِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُنْقِذٍ الخَوْلاَنِيُّ "ح". وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِملاَءً قَالَ: قُرِئَ على عَبْدِ اللهِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الأَشْعَثِ، وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُم أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ -وَهَذَا لَفظُ أَحْمَدَ- أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيْهِ سَمِعْتُ يُوْنُسَ بنَ سَيْفٍ عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ قَالَ: قَالَتْ عائشة: إن رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَا يَوْمٌ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيْهِ عَبِيْداً مِنَ النَّارِ، مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ". زَادَ فِيْهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُنْقِذٍ: "وَإِنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ المَلاَئِكَةَ".
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأبي الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ قَالاَ: أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ يَحْيَى المَخْزُوْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رِفَاعَةَ أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ الخِلَعِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ، أَخْبَرَنَا أبي الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو المَدِيْنِيُّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَفلح بنُ حُمَيْدٍ، عن أبي بكر بن حزم عن سلمان الأَغر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، كَأَلْفِ صَلاَةٍ فِيْمَا سِوَاهُ، إلَّا المَسْجَدَ الحَرَامَ وَصَلاَةُ الجَمَاعَةِ خَمْس وَعِشْرُوْنَ دَرَجَةً على صلاة الفذ".
رَوَى عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ سَمِعَ ابْنَ وَهْبٍ يَقُوْلُ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! الَّذِي عَرَضَ عَلَيْكَ فُلاَنٌ أَمْسِ، أَجِزْهَا لِي. قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: هَذَا الفِعلُ مَذْهَبُ طَائِفَةٍ وَإِنَّ الرِّوَايَةَ سَائِغَةٌ بِهِ وَبِهِ يَقُوْلُ: الزُّهْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ المَخْزُوْمِيُّ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سُفْيَانَ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، فَجَاءهُ ابْنُ وَهْبٍ بِجُزْءٍ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! أُحَدِّثُ بِمَا فِيْهِ عَنْكَ? فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ: يَا شَيْخُ! هَذَا وَالرِّيْحُ سَوَاءٌ، ادْفَعِ الجُزءَ إِلَيْهِ حَتَّى نَنظُرَ فِي حَدِيْثِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الدَّوْرَقِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: ابْنُ وَهْبٍ لَيْسَ بِذَاكَ فِي ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ يُسْتَصْغَرُ. وَقَدْ وَرَدَ: أَنَّ اللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ سَمِعَ مِنِ ابْنِ وَهْبٍ أَحَادِيْثَ ابْنِ جُرَيْجٍ.
فَمِنْ غَرَائِبِهِ عَنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: "أن رجلا زَنَى، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
فَجُلِدَ ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَرَجَمَهُ". لَكِنَّ هَذَا تَابَعَهُ عَلَيْهِ أبي عَاصِمٍ. وَأَخْرَجَهُ أبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ.
قَالَ هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ: سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُوْلُ: قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيْثَ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ فَكَتَبْتُ لَهُ مائَتَيْنِ وَحَدَّثْتُهُ بِهَا.
عَمْرُو بنُ سَوَّادٍ: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ: سَمِعْتُ مِنْ ثَلاَثِ مائَةٍ وَسَبْعِيْنَ شَيْخاً، فَمَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَفَّظُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاَثَةَ أَحَادِيْثَ.
يُوْنُسُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ وَطَلَبْتُ العِلْمَ، وَأَنَا ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَدَعَوْتُ يُوْنُسَ يَوْمَ عُرْسِي. قَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ عن ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُوْنَ صَدُوْقاً.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا أبي يَعْلَى حَدَّثَنَا ابْنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ عَنِ العُمَرِيِّ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي اليَدِيْنَ سجدتي السهو".
وَعَنْ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ قَالَ: صَنَّفَ ابْنُ وَهْبٍ مائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ كُلُّهُ سوى حديثين عند حرملة.
قُلْتُ: وَمَعَ هَذِهِ الكَثْرَةِ فَيَعْتَرِفُ ابْنُ عَدِيٍّ، وَيَقُوْلُ: لاَ أَعْلَمُ لَهُ حَدِيْثاً مُنْكَراً مِنْ رِوَايَةِ ثِقَةٍ عَنْهُ.
وَرَوَى أبي طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ قَالَ: مَا أَصَحَّ حَدِيْثَ ابْنِ وَهْبٍ وَأَثْبَتَه! يُفَصِّلُ السَّمَاعَ مِنَ العَرْضِ وَالحَدِيْثَ مِنَ الحَدِيْثِ. فَقِيْلَ لَهُ: أَلَيْسَ كَانَ سَيِّئَ الأَخْذِ? قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ إِذَا نَظَرتَ فِي حَدِيْثِهِ، وَمَا رَوَى عَنْ مَشَايِخِه وَجَدتَه صَحِيْحاً مَرَّ هَذَا مُخْتَصَراً.
وَعَنِ الحَارِثِ بنِ مِسْكِيْنٍ قَالَ: شَهِدتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَمَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ فَسُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَسَأَلَ ابْنَ وَهْبٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا شَيْخُ أَهْلِ مِصْرَ يُخْبِرُ عَنْ مَالِكٍ بِكَذَا.
قَالَ أبي حَاتِمٍ البُسْتِيُّ: ابْنُ وَهْبٍ هُوَ الَّذِي عُنِيَ بِجمعِ مَا رَوَى أَهْلُ الحِجَازِ، وَأَهْلُ مِصْرَ، وَحَفِظَ عَلَيْهِم حَدِيْثَهُم، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَكَانَ مِنَ العُبَّادِ.
قَالَ يُوْنُسُ الصَّدَفِيُّ: عُرِضَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ القَضَاءُ فَجَنَّنَ نَفْسَهُ، وَلَزِمَ بَيْتَهُ.
ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَالِكٍ، فَسُئِلَ عَنْ تَخْلِيْلِ الأَصَابِعِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ فَتَرَكْتُ حَتَّى خَفَّ المَجْلِسُ فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ سُنَّةً حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَعَمْرُو بنُ الحَارِثِ عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأْتَ خَلِّلْ أَصَابعَ رِجْلَيْكَ". فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يُسْأَلُ عَنْهُ، فَيَأْمُرُ بِتَخْلِيْلِ الأَصَابِعِ، وَقَالَ لِي: مَا سَمِعْتُ بِهَذَا الحَدِيْثِ قَطُّ إِلَى الآنَ.
سَمِعنَاهُ فِي "إِرْشَادِ" الخَلِيْلِيِّ: حَدَّثَنِي جَدِّي، وَعَلِيُّ بنُ عُمَرَ الفَقِيْهُ وَالقَاسِمُ بنُ عَلْقَمَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَصَالِحُ بنُ عِيْسَى قَالُوا: حدثنا ابن أبي حاتم.


سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

 

عبد الله بن وهب أبي محمد: تفقه بمالك وعبد العزيز بن أبي حازم وابن دينار والمغيرة والليث بن سعد وصنف الموطأ الكبير والموطأ الصغير، وكان مالك يكتب إليه: إلى أبي محمد المفتي. وقال مالك: عبد الله بن وهب إمام. وصحب مالكاً عشرين سنة وكان أسن من ابن القاسم بثلاث سنين وعاش بعده خمس سنين, [وقد اختلف في تاريخ وفاته، والثابت أنه توفي سنة 196].

- طبقات الفقهاء / لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي -.


عبد الله بن وهب بن مُسلم مولى ابْن رمانة وَيُقَال الْقرشِي مولى بني فهر الْمصْرِيّ كنيته أَبُو مُحَمَّد
روى عَن يُونُس بن يزِيد وَعَمْرو بن الْحَارِث وَعَمْرو بن مُحَمَّد بن زيد وَبكر بن مُضر وَسليمَان بن بِلَال فِي الصَّلَاة وَمَالك وحيوة بن شُرَيْح ومخرمة بن بكير فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَأبي صَخْر وَيحيى بن عبد الله بن سَالم وَمُعَاوِيَة بن صَالح وعياض بن عبد الله وَسَعِيد بن أبي أَيُّوب فِي الصَّلَاة وَاللَّيْث بن سعد وَيحيى بن أَيُّوب وَابْن جريج وَدَاوُد بن قيس وَجَابِر بن إِسْمَاعِيل فِي الصَّلَاة وعبد الرحمن بن سلمَان وَمُحَمّد بن مَالك ومُوسَى بن عَليّ وَإِبْرَاهِيم بن سعد فِي الصَّلَاة وهَاشِم بن سعد فِي الزَّكَاة والبيوع وعبد المجيد بن جَعْفَر فِي الْحَج وَجَرِير بن حَازِم فِي الْبيُوع وَأبي هانىء الْخَولَانِيّ حميد فِي الْبيُوع وقرة بن عبد الرحمن الْمعَافِرِي فِي الْبيُوع وَمُحَمّد بن عَمْرو فِي الطِّبّ وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان فِي الْحُدُود وَأُسَامَة بن زيد فِي الْعتْق وَالْحُدُود وَغَيرهمَا وعبد الله بن عمر فِي الْحُدُود وسُفْيَان الثَّوْريّ فِي الْأَحْكَام وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان فِي الْأَحْكَام وَحَفْص بن ميسرَة فِي الْجِهَاد وحرملة بن عمرَان فِي الْجِهَاد وَأبي شُرَيْح عبد الرحمن بن شُرَيْح فِي الْجِهَاد والفتن وَابْن أبي ذِئْب فِي الصَّيْد
روى عَنهُ أَبُو الطَّاهِر وحرملة وَأحمد بن عِيسَى وَهَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَعَمْرو بن سَواد وَمُحَمّد بن سَلمَة الْمرَادِي وَيُونُس بن عبد الأعلى وَهَارُون بن مَعْرُوف فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَابْن أَخِيه أَحْمد بن عبد الرحمن وَيحيى بن يحيى فِي الصَّلَاة وَعلي بن خشرم فِي الصَّلَاة وَأَبُو همام الْوَلِيد بن شُجَاع فِي الْجَنَائِز وَسَعِيد بن مَنْصُور وَسَعِيد بن كثير بن عفير وَيحيى بن أَيُّوب وعبد الملك بن شُعَيْب بن اللَّيْث.

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

 

 

عبد الله بن وهب بن مُسلم الْمصْرِيّ الفِهري مَوْلَاهُم أَبُو مُحَمَّد
أحد الْأَعْلَام
روى عَن مَالك والسفيانين وَابْن جريج وَخلق
وَعنهُ أصبغ وحرملة وَالربيع وَخلق

قَالَ ابْن عدي من جلة النَّاس وثقاتهم وَلَا أعلم لَهُ حَدِيث مُنْكرا إِذا حدث عَنهُ ثِقَة مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

 

عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري، أبو محمد:
فقيه من الأئمة. من أصحاب الإمام مالك. جمع بين الفقه والحديث والعبادة.
له كتب، منها " الجامع - ط " في الحديث، مجلدان، و " الموطأ " في الحديث، كتابان كبير وصغير. وكان حافظا ثقة مجتهدا. عرض عليه القضاء فخبأ نفسه ولزم منزله. مولده ووفاته بمصر .

-الاعلام للزركلي-
 

أَبو محمد، عبد الله بن وهب بن مسلم، القرشيُّ بالولاء.
كان أحدَ أئمة عصره، صحبَ الإمام مالكَ بنَ أنس عشرين سنة.
وصنف "الموطأ الكبير"، و"الموطأ الصغير"، وقال مالكٌ في حقه: إمامٌ أدرك من أصحاب ابن شهاب الزهري أكثرَ من عشرين رجلًا.
مولده في سنة 125، وقيل: سنة 124 بمصر، وتوفي بها يوم الأحد لخمس بقين من شعبان سنة 197، وقبره مختلف فيه.
وله مصنفات في الفقه معروفة، وكان محدِّثًا، قال يونسُ بنُ عبد الأعلى صاحبُ الشافعي: كتب الخليفة إليه في قضاء مصر، فخبأ نفسه، ولزم بيته، فاطلع عليه أسدُ بن سعد، وهو يتوضأ في صحن داره، فقال له: ألا تخرجُ إلى الناس فتقضي بينهم بكتاب الله وسنة رسوله؟ فرفع إليه رأسه، وقال: إلى هنا انتهى عقلُك، أما علمت أن العلماء يُحشرون مع الأنبياء، وأن القضاة يُحشرون مع السلاطين؟!
وكان عالمًا صالحًا، خائفًا لله تعالى، وسبب موته: أنه قرىء عليه كتاب "الأهوال" من جامعه، فأخذه شيء كالغشي، فحُمل إلى داره، فلم يزل كذلك إلى أن قضى نحبه.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.


كتبه

  • موجبات الجنة
  • تفسير القرآن من الجامع لابن وهب
  • القدر وما ورد في ذلك من الآثار
  • الجامع في الحديث
  • إمام فقيه
  • ثقة
  • راوي للحديث
  • شيخ الإسلام
  • عالم
  • فقيه
  • فقيه مالكي
  • مصنف
  • من أعلام المحدثين
  • مولى

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021