يزيد بن هارون بن زاذي أبي خالد السلمي الواسطي

مشاركة

الولادةواسط-العراق عام 118 هـ
الوفاةواسط-العراق عام 206 هـ
العمر88
أماكن الإقامة
  • واسط-العراق

الأساتذة


الطلاب


نبذة

يزيد بن هارون بن زاذي الإِمَامُ القُدْوَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أبي خَالِدٍ السُّلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ الوَاسِطِيُّ الحَافِظُ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.


الترجمة

يزيد بن هارون بن زاذي الإِمَامُ القُدْوَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ أبي خَالِدٍ السُّلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ الوَاسِطِيُّ الحَافِظُ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: عَاصِمٍ الأَحْوَلِ وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ القَاضِي، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيْدٌ الجُرَيْرِيُّ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَبَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَلْقَمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَوْنٍ، وَحَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ، وَأَبِي الأَشْهَبِ جَعْفَرِ بنِ الحَارِثِ، وَسَالِمِ بنِ عُبَيْدٍ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ، وَمُبَارَكٍ وَعَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ وَسُفْيَانَ بنِ حُسَيْنٍ، وَجُوَيْبِرِ بنِ سَعِيْدٍ وَشَرِيْكِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ، وَقَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ ثِقَةً حُجَّةً كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ مَعَ تَقَدُّمِهِ وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأبي بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، وَأبي إِسْحَاقَ الجَوْزَجَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ نَاصِحٍ وَأَحْمَدُ بنُ الوَلِيْدِ الفَحَّامُ، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الخَلاَّلُ، وَالزَّعْفَرَانِيُّ وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ الحَرَّانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بن منير، ومحمد بن أحمد
بنِ أَبِي العَوَّامِ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ وَأَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، وَأَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيُّ وَأبي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الدَّوْرَقِيُّ وَالحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الوَاسِطِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ رِبْحٍ البَزَّازُ، وَإِدْرِيْسُ بنُ جَعْفَرٍ العَطَّارُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ، وَهُوَ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ.
يُقَالُ: إِنَّ أَصْلَهُ مِنْ بُخَارَى.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ: هُوَ أَحْفَظُ مِنْ وَكِيْعٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَزِيْدُ حَافِظاً مُتْقِناً.
وَقَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: مَا رَأَيْتُ لِيَزِيْدَ كِتَاباً قَطُّ وَلاَ حَدَّثَنَا إلَّا حِفْظاً.
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: أَحْفَظُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ بِالإِسْنَادِ ولا فخر وأحفظ للشاميين عشرين ألف حَدِيْثٍ لاَ أُسْأَلُ عَنْهَا.
قُلْتُ: لأَنَّهُ أَكْثَرَ إِلَى الغَايَةِ عَنْ مُحَدِّثِي الشَّامِ: ابْنِ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةَ، وَكَانَ ذَاكَ نَازِلاً عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا حَسُنَ سَمَاعُ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا فِي أَيَّامِ أَحْمَدَ ابن حَنْبَلٍ، وَنَحْوِهِ.
قَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أبا عبد الله، وقيل لَهُ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ لَهُ فِقْهٌ? قَالَ: نَعَمْ مَا كَانَ أَذكَاهُ وَأَفْهَمَهُ، وَأَفْطَنَهُ!
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: مَا رَأَينَا عَالِماً قَطُّ أَحْسَنَ صَلاَةً مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ لَمْ يَكُنْ يَفتُرُ مِنْ صَلاَةٍ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.
قَالَ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: يَزِيْدُ ثِقَةٌ إِمَامٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ.
وَرَوَى عَمْرُو بنُ عَوْنٍ عَنْ هُشَيْمٍ قَالَ: مَا بِالمِصْرَيْنِ مِثْلُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بنُ يَهَابَ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: مَا دَلَّسْتُ حَدِيْثاً قَطُّ إلَّا حَدِيْثاً وَاحِداً عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، فَمَا بُوْرِكَ لِي فِيْهِ.
عَنْ عَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ عِنْدَ قَيْسِ بنِ الرَّبِيْعِ فَأَمَّا يَزِيْدُ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى العَتَمَةَ لاَ يَزَالُ قَائِماً حتى يصلي الغداة بِذَلِكَ الوُضُوْءِ نَيِّفاً وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصَّائِغُ نَزِيْلُ مَكَّةَ: قَالَ رَجُلٌ لِيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ: كم جُزْؤُكَ? قَالَ: وَأَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئاً? إِذاً لاَ أَنَامَ اللهُ عَيْنِي.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ: سَمِعْتُ مِنْ يَزِيْدَ بِبَغْدَادَ وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ فِي مَجْلِسِهِ سَبْعِيْنَ أَلْفاً.
قُلْتُ: احْتَفَلَ مُحَدِّثُو بَغْدَادَ وَأَهْلُهَا لِقُدُوْمِ يَزِيْدَ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ لِجَلاَلَتِهِ وَعُلُوِّ إِسْنَادِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُتَعَبِّدٌ حَسَنُ الصَّلاَةِ جِدّاً، يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِهَا مِنَ الجَوْدَةِ غَيْرُ قَلِيْلٍ. قَالَ: وَكَانَ قَدْ عَمِيَ.
قَالَ أبي بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَتقَنَ حِفْظاً مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: كَانَ يَزِيْدُ، وَهُشَيْمٌ مَعْرُوْفَيْنِ بِطُوْلِ صَلاَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ يَزِيْدُ يُعَدُّ مِنَ الآمِرِيْنَ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِيْنَ عن المنكر.
أَنْبَأَنَا المُسْلِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ أَخْبَرَنَا أبي مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي بَكْرٍ الخَطِيْبُ أَخْبَرَنَا أبي بَكْرٍ الحِيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أبي العَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بنُ شَاذَانَ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ قَالَ: قَالَ لَنَا المَأْمُوْنُ: لَوْلاَ مَكَانُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ لأَظْهَرتُ القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ فَقِيْلَ: وَمَنْ يَزِيْدُ حَتَّى يُتَّقَى? فَقَالَ: وَيْحَكَ! إِنِّيْ لأَرْتَضِيهِ لاَ أَنَّ لَهُ سَلْطَنَةً، وَلَكِنْ أَخَافُ إِنْ أَظْهَرتُهُ فَيَرُدُّ عَلَيَّ فَيَخْتَلِفُ النَّاسُ وَتَكُوْنُ فِتْنَةً.
العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ العَظِيْمِ وَأَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: عَنْ شَاذِّ بنِ يَحْيَى سَمِعَ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: مَنْ قَالَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ فَهُوَ زِنْدِيْقٌ.
وَقَدْ كَانَ يَزِيْدُ رَأْساً فِي السُّنَّةِ مُعَادِياً لِلْجَهْمِيَّةِ مُنْكِراً تَأْوِيْلَهُم فِي مَسْأَلَةِ الاسْتِوَاءِ.
وَرَوَى حَمْدَوَيْه بنُ الخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ قَالَ: أَصلُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ مِنْ بُخَارَى.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ صَاعِقَةُ: كَانَ يَزِيْدُ يَخْضِبُ خِضَاباً قَانِياً.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ مِثْلُ هُشَيْمٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: سَمَاعُ يَزِيْدَ مِنِ ابْنِ أبي عروبة ضعيف أخطأ في أحاديث.
قُلْتُ: إِنَّمَا الضَّعْفُ فِيْهَا مِنْ قِبَلِ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ؛ لأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ التغير.

وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ لاَ يُمَيِّزُ وَلاَ يُبَالِي عَمَّنْ رَوَى.
وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كَانَ يُعَابُ عَلَى يَزِيْدَ حَيْثُ ذَهَبَ بَصَرُهُ رُبَّمَا سُئِلَ عَنْ حَدِيْثٍ لاَ يَعْرِفُهُ، فَيَأْمُرُ جَارِيَةً لَهُ تُحَفِّظُهُ إِيَّاهُ مِنْ كِتَابِهِ.
قُلْتُ: مَا بِهَذَا الفِعْلِ بَأْسٌ مَعَ أَمَانَةِ مَنْ يُلَقِّنُهُ، وَيَزِيْدُ حُجَّةٌ بِلاَ مَثْنَوِيَّةٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ يَحْيَى يَقُوْلُ: كَانَ بِالعِرَاقِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ: شَيْخَانِ: يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ وَهُشَيْمٌ وَكَهْلاَنِ: وَكِيْعٌ، وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ وَيَزِيْدُ أَحْفَظُهُمَا.
الأَبَّارُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ خَالِدٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ حَدِيْثَ الصُّورِ مَرَّةً فَحَفِظتُهُ، وَأَحْفَظُ عِشْرِيْنَ أَلْفاً فَمَنْ شَاءَ فَلْيُدْخِلْ فيها حرفًا.
وَفِي حِكَايَةِ المَأْمُوْنِ المَذْكُوْرَةِ زِيَادَةٌ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ يَعْنِي مِنْ نَاحِيَة المَأْمُوْنِ إِلَى وَاسِطَ قَالَ: فَجَاءَ إِلَى يَزِيْدَ فَقَالَ: أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ، وَيَقُوْلُ لَكَ: أُرِيْدُ أَنْ أُظهِرَ: القُرْآنُ مَخْلُوْقٌ قَالَ: كَذَبتَ عَلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ فَإِنَّهُ لاَ يَحمِلُ النَّاسَ عَلَى مَا لاَ يَعْرِفُوْنَهُ.
وَفِي كِتَابِ ذَمِّ الكَلاَمِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْتَصِرِ البَاهِلِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الصَّرَّامُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْحَاقَ الغَسِيْلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَكَمِ قَالَ: كَانَ المَأْمُوْنُ يُسْأَلُ عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: مَا مَاتَ وما امتحن الناس حتى مات يزيد.
قَالَ أبي نَافِعٍ سِبْطُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ وَعِنْدَهُ رَجُلاَنِ. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ فِي المَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ? قَالَ: غَفَر لِي وَشَفعَنِي وَعَاتَبَنِي، وَقَالَ: أَتُحَدِّثُ عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ? فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَا عَلِمتُ إلَّا خَيْراً. قَالَ: إِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَالَ الرَّجُلُ الآخَرُ: رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيْرٌ? قَالَ: إِيْ وَاللهِ وَسَأَلاَنِي: مَنْ رَبُّكَ? وَمَا دِيْنُكُ? فَقُلْتُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا وَأَنَا كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا فِي دَارِ الدُّنْيَا? فَقَالاَ لِي: صَدَقْتَ.
أَخْبَرَنَا أبي المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الهَمَذَانِيُّ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا أبي هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بنُ اللَّيْثِ بنِ شُجَاعٍ الوَسْطَانِيُّ، وَزَيْدُ بنُ هِبَةِ اللهِ البَيِّعُ بِبَغْدَادَ قَالاَ: أَخْبَرَنَا أبي القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ أَخْبَرَنَا قَفَرْجَلَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ القَاضِي إِمْلاَءً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ أَخُو كَرْخُوَيْه، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّيْ تَارِكٌ فِيْكُم الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُوْدٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحوض" 1.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ البَزَّازُ أَخْبَرَنَا أبي عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ أَخْبَرَنَا أبي سهل بن زياد حدثنا علي ابن إِبْرَاهِيْمَ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا حَسُنَ إِسْلاَمُ العَبْدِ، تَمَّمَ اللهُ لَهُ عَمَلَهُ بِسَبْعِ مائَةِ ضِعْفٍ"
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ المُؤْمِنِ بنِ خَلَفٍ الحَافِظِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي السُّعُوْدِ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ الكَاتِبَةُ أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أبي عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ أَخْبَرَنَا أبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا العَوَّامُ بنُ حَوْشَبٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ قَالَ: كَانَ بَيْنِي، وَبَيْنَ عَمَّارٍ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ يَشْكُو إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَعَلَ لاَ يَزِيْدُهُ إلَّا غلظاً وَرَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَاكِتٌ. فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! أَلاَ تَرَاهُ? فَرَفَعَ رَسُوْلُ اللهِ فَقَالَ: "مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللهُ، وَمَنْ عَادَى عَمَّاراً عاداه الله". قال خالد: فَخَرَجتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ فَلَقِيْتُهُ فَرَضِيَ1.
وَبِهِ: إِلَى يَعْقُوْبَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوْقٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ عَنْ أَبِيْهِ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَمَّارٍ كَلاَمٌ فَشَكَاهُ خَالِدٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَنْ يُعَادِ عَمَّاراً يُعَادِهِ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّاراً يُبْغِضْهُ اللهُ وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّاراً يَسُبَّهُ اللهُ" 2.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، أَخْبَرَنَا أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَالاَ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ أَخْبَرَنَا أبي عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ وَأَرَادَ بيعها، فليعرضها على جاره".
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَهُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَلِّمُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَيْلاَنَ، أَخْبَرَنَا أبي بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِوٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي، وَالمَسْجِدِ الحَرَامِ، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى".
مَعْنَاهُ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى مَسْجِدٍ ابْتِغَاءَ الأَجْرِ سِوَى المَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ فَإِنَّ لَهَا فَضْلاً خَاصّاً فَمَنْ قَالَ: لَمْ يَدْخُلْ فِي النَّهْيِ شَدُّ الرَّحْلِ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيٍّ، أَوْ وَلِيٍّ وَقَفَ مَعَ ظَاهِر النَّصِّ وَأَنَّ الأَمْرَ بِذَلِكَ وَالنَّهْيَ خَاصٌّ بِالمَسَاجِدِ، وَمَنْ قَالَ بِقِيَاسِ الأُوْلَى قَالَ: إِذَا كَانَ أَفْضَلَ بِقَاعِ الأَرْضِ مَسَاجِدُهَا، وَالنَّهْيُ وَرَدَ فِيْهَا فَمَا دُوْنَهَا فِي الفَضْلِ كَقُبُوْرِ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ أَوْلَى بِالنَّهْيِ أَمَّا مَنْ سَارَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ فَاضِلٍ مِنْ غَيْرِ شَدِّ رَحْلٍ، فَقُربَةٌ بِالإِجْمَاعِ بِلاَ تَرَدُّدٍ، سِوَى مَا شَذَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ وَنَحْوُهُ، فَكَانَ بَلَغَهُمُ النَّهْيُ عَنْ زِيَارَةِ القُبُوْرِ، وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّهُ نسخ ذلك والله أعلم.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: تُوُفِّيَ يَزِيْدُ بِوَاسِطَ فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ: يَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي الغَيْلاَنِيَّاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيْثُ: "الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ" وَحَدِيْثُهُ كَثِيْرٌ جِدّاً فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ، وَفِي الكُتُبِ السِّتَّةِ وَفِي أجزاء كثيرة.
قَالَ أبي عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ سِنَانٍ يَقُوْلُ: كَانَ يَزِيْدُ يَكْرَهُ قِرَاءةَ حَمْزَةَ كَرَاهَةً شَدِيْدَةً.
قَالَ المِزِّيُّ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي وَيُقَالُ: زَاذَانُ بنُ ثَابِتٍ كَانَ جَدُّهُ مَوْلَىً لأُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ فَأَعْتَقَتْهُ.
قِيْلَ: أَصْلُهُ مِنْ بُخَارَى رَوَى عَنْ: أَبَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ المَكِّيِّ، وَأَشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ وَأَصْبَغَ بنِ زَيْدٍ وَحَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ، وَحَجَّاجِ بنِ أَبِي زينب، وحسين المعلم، وعوف الأَعْرَابِيِّ وَالعَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، وَالعَلاَءِ بنِ زَيْدَلَ، وَفَائِدٍ أَبِي الوَرْقَاءِ، وَهِشَامِ بنِ حَسَّانٍ وَأَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَذَكَرَ خَلْقاً قَدْ مَضَوْا وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَة عَنْ بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ، وَنَحْوِهِ وَسَمَّى مِنَ الرُّوَاةِ عَنْهُ مائَةً وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ نَفْساً.
رَوَى أبي طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: كَانَ يَزِيْدُ حَافِظاً مُتْقِناً لِلْحَدِيْثِ، صَحِيْحَ الحَدِيْثِ عَنْ حَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ قَاهِراً لَهَا حَافِظاً.
وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أبي زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَنَ حِفْظاً مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ. قَالَ أبي زُرْعَةَ: وَالإِتْقَانُ أَكْبَرُ مِنْ حِفْظِ السَّرْدِ.
وَقَالَ أبي حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ صَدُوْقٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ عَنْ عَفَّانَ: أَخَذَ يَزِيْدُ عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ حِفْظاً، وَهِيَ صِحَاحٌ بِهَا من الاستواء غير قليل ومدحها.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: مَا رَأَيْتُ عَالِماً قَطُّ أَحْسَنَ صَلاَةً مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، يَقُوْمُ كَأَنَّهُ أُسْطُوَانَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيْرَ الحَدِيْثِ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَقَالَ: طَلَبتُ الحَدِيْثَ وَحُصَيْنٌ حَيٌّ كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ يَقرَأُ عَلَيْهِ وَكَانَ قَدْ نَسِيَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَتُوُفِّيَ فِي خِلاَفَةِ المَأْمُوْنِ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ يَعْنِي سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ.
وَرَوَى المَرُّوْذِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بنِ مَيْمُوْنٍ حِكَايَةً تَدُلُّ عَلَى أَنَّ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ كَانَ صَاحِبَ مُزَاحٍ، وَكَانَ يَتَأَدَّبُ بِحُضُوْرِ الإِمَامِ وَلاَ يُمَازِحُهُ.
وَقَدِ اعْتَلَّ أَحْمَدُ مَرَّةً، فَعَادَهُ يَزِيْدُ وَوَصَلَهُ بِخَمْسِ مائَةِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا أَحْمَدُ وَاعْتَذَرَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ الحَافِظِ أَخْبَرَكُمْ ابْنُ خَلِيْلٍ أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدٌ الخَيَّاطُ، أَخْبَرْنَا أبي عَلِيٍّ الحَدَّادُ أَخْبَرَنَا أبي الفَتْحِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ التَّانِي، حَدَّثَنَا ابْنُ المُقْرِئِ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَمْرِو بنِ جَابِرٍ الرَّمْلِيَّ، سَمِعْتُ الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ يَقُوْلُ: كَانَ يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ إِذَا جَاءهُ مَنْ فَاتَهُ المَجْلِسُ قَالَ: يَا غُلاَمُ! نَاوِلْهُ المِنْدِيلَ. وَبِهِ: قَالَ ابْنُ المُقْرِئِ سَمِعْتُ ابْنَ قُتَيْبَةَ سَمِعْتُ مُؤَمَّلَ بنَ يِهَابَ سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْنَا مِنَ الثُّقَلاَءِ.
الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا المَعْمَرِيُّ سَمِعْتُ خَلَفَ بنَ سَالِمٍ يَقُوْلُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ فَمَزَحَ مَعَ مُسْتَمْلِيْهِ فَتَنَحْنَحَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. فَقَالَ يَزِيْدُ: مَنِ المُتَنَحْنِحُ? فَقِيْلَ لَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فَضَرَبَ يَزِيْدُ عَلَى جبينه، وقال: إلَّا أعلمتموني أن أحمد ههنا حتى لا أمزح.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي

 

 

يزِيد بن هَارُون بن زَاذَان الوَاسِطِيّ السّلمِيّ أَبُو خَالِد
أحد الْأَئِمَّة
روى عَن شُعْبَة وَالثَّوْري وَمَالك والحمادين وَابْن إِسْحَاق وَخلق
وَعنهُ أَحْمد وَيحيى وَإِسْحَاق وَابْن الْمَدِينِيّ وَخلق
قَالَ أَحْمد كَانَ حَافِظًا متقناً صَحِيح الحَدِيث
وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ مَا رَأَيْت رجلا قطّ أحفظ مِنْهُ مَاتَ فِي أول سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

 

 

يزِيد بن هَارُون أبي خَالِد
سمع يحيى بن سعيد الأنصارى وَحميد الطَّوِيل والحمادين وَهُوَ أحد شُيُوخ الإِمَام أَحْمد وَقد سَأَلَ إمامنا عَن مسَائِل مِنْهَا قَالَ أبي بكر المروزى قَالَ لى ابْن زنجوية رَأَيْت يزِيد بن هَارُون يسْأَل أَبَا عبد الله أَحْمد إيش يَقُول فى الْعَارِية فَقَالَ أبي عبد الله مُؤَدَّاة
فَقَالَ لَهُ يزِيد حَدثنَا حجاج عَن الحكم أَن عليا لم يضمن الْعَارِية
فَقَالَ أبي عبد الله أَلَيْسَ النبى اسْتعَار من صَفْوَان بن أُميَّة أدراعا فَقَالَ أغصب يَا مُحَمَّد فَقَالَ بل عَارِية مُؤَدَّاة
فَسكت يزِيد وَقَالَ الْفضل بن زِيَاد سَمِعت أَبَا عبد الله وَقيل لَهُ يزِيد بن هَارُون لَهُ فقه فَقَالَ نعم مَا كَانَ أفطنه وأذكاه وأفهمه
فَقيل لَهُ فَابْن علية فَقَالَ كَانَ لَهُ فقه إِلَّا إنى لم أخبرهُ خبرنى يزِيد بن هَارُون مَا كَانَ أجمع أَمر يزِيد بن هَارُون صَاحب صَلَاة حَافظ متقن للْحَدِيث روى أَنه كَانَ يصلى الْغَدَاة بِوضُوء الْعشَاء الاخرة نيفا وَأَرْبَعين سنة
مَاتَ ضريرا سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

 

 

يزِيد بن هَارُون بن زَاذَان وَيُقَال ابْن زاذي بن ثَابت أَخُو خَالِد السّلمِيّ الوَاسِطِيّ كَانَ مولده سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة وَمَات بواسط يَوْم الثُّلَاثَاء غرَّة ربيع الآخر سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ من خِيَار علمائها مِمَّن يحفظ حَدِيثه
روى عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ فِي الْإِيمَان والفضائل وَحَمَّاد بن سَلمَة فِي مَوَاضِع وَالْوُضُوء وَغَيرهَا وابان بن يزِيد فِي الصَّلَاة وَسليمَان التَّيْمِيّ وَسَعِيد وَدَاوُد بن أبي هِنْد وَمُحَمّد بن حبيب فِي الصَّلَاة وَحَمَّاد بن زيد وَهِشَام بن حسان فِي مَوَاضِع وسليم بن حَيَّان فِي الْجَنَائِز والعوام بن حَوْشَب فِي الزَّكَاة والجريري فِي الصَّوْم وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ فِي الْحَج وَغَيره وَمُحَمّد بن إِسْحَاق فِي الْحَج وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة فِي الْحَج وَذكر الْأَنْبِيَاء وَحب الله والزهد وعبد الملك بن أبي سُلَيْمَان فِي الْحَج وَغَيره وَالربيع بن مُسلم فِي الْحَج وَعَاصِم الْأَحول فِي الْحَج وعبد الله بن عون فِي الْبيُوع وَالْأَدب وَيحيى بن عَليّ الربعِي فِي الْبيُوع وهشيم فِي الْإِيمَان وَإِبْرَاهِيم بن سعد فِي الْحُدُود والفضائل وَسَلَمَة فِي الْحُدُود وَهِشَام الدستوَائي فِي الضَّحَايَا واللباس وعبد الخالق بن سَلمَة فِي الْأَشْرِبَة وَالْحجاج بن أبي زَيْنَب فِي الْأَطْعِمَة وَإِسْمَاعِيل بن ابي خَالِد فِي الْأَدَب والفتن وَجَرِير بن حَازِم فِي الْبر
روى عَنهُ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَالْحسن الْحلْوانِي وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَمُحَمّد بن الْمثنى والمفضل بن سهل الْأَعْرَج وَمُحَمّد بن حَاتِم ومروان بن عبد الله وَيَعْقُوب الدَّوْرَقِي وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير بن يحيى بن أبي عمر وعبيد الله بن سعيد وَعبد بن حميد.

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

 

 

أَبُو خَالِدٍ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ الْوَاسِطِيُّ ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ سَمِعَ مِنَ أَصْحَابِ أَنَسٍ جَمَاعَةً كَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، ثُمَّ شُيُوخِ الْكُوفَةِ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَأَقْرَانِهِمَا وَسَمِعَ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ، وَشُعْبَةَ، وَأَدْرَكَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ وَرَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي الصَّحِيحِ

الإرشاد في معرفة علماء الحديث - أبو يعلى الخليلي، خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني.

 

 

يزِيد بن هَارُون الوَاسِطِيّ الإِمَام الْكَبِير أَبُو خَالِد سمع أَبَا حنيفَة ومالكا وَالثَّوْري والحمادين وروى عَنهُ أَحْمد وَيحيى بن معِين وَعلي بن الْمَدِينِيّ ووثقوه وأثنوا عَلَيْهِ وَهُوَ وهشيم معروفان بطول صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار ولد سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة وَقيل سبع عشرَة وَمَات سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ قَالَ الْحسن بن عَليّ سَمِعت يزِيد بن هَارُون وَسَأَلَ أَبَا خَالِد من أفقه من رَأَيْت قَالَ أَبُو حنيفَة ولصيرن أَبُو حنيفَة أستاذا كإبراهيم ولوددت أَن عِنْدِي عَنهُ مائَة ألف مسئلة قَالَ وجالسته قبل أَن يَمُوت بجمعة روى لَهُ الْجَمَاعَة رَحمَه الله تَعَالَى

-الجواهر المضية في طبقات الحنفية - عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي محيي الدين الحنفي-

 

 

يزيد بن هارون بن زاذان مولى بجيلة كنيته أبو خالد كان مولده سنة ثماني عشرة ومائة ومات بعد أن كف سنة ست ومائتين وكان من خيار عباد الله ممن كان يحفظ حديثه كله
مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار - محمد بن حبان، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ).

 

يَزِيد بن هارُون
(118 - 206 هـ = 736 - 821 م)
يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء، الواسطي، أبو خالد:
من حفاظ الحديث الثقات. كان واسع العلم بالدين، ذكيا، كبير الشأن. أصله من بخارى. ومولده ووفاته بواسط. قدر من كان يحضر مجلسه بسبعين ألفا. وكان يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث باسنادها ولا فخر! وأشار البلخي إلى أن له " كتابا " فيه أحاديثه، رآه " عبد الرحمن بن مهدي " ووجد فيه غلطا، فقال: عافى الله أبا خالد! وكف بصره في كبره. قال المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق، فقيل: ومن يزيد حتى يتقى؟ قال: أخاف إن أظهرته فيرد عليّ، فيختلف الناس وتكون فتنة! .

-الاعلام للزركلي-

 

 

يزيد بن هارون الحمال : يكنى أبا خالد مولى لبني سليم, واسطي شامي , ثقة كثير الحديث , من حفاظ الحديث الثقات , كان  واسع العلم بالدين ذكياً ,كبير الشأن , أصله من بخارى , مولده ووفاته بواسط  قدّر من كان يحضر مجلسه بسبعين الفاً.  من شيوخ الامام احمد , ولد سنه ثماني عشرة ومائة وتوفي وهو ابن سبع أو ثمان وثمانين سنه في خلافة المأمون . ينظر: الطبقات الكبرى 7/314, سير اعلام النبلاء 9/358-371 0 


  • إمام محدث حجة
  • ثقة ضابط
  • حاد الذكاء
  • حافظ للحديث
  • صاحب دعابة
  • ضرير
  • قوة حفظ
  • كثير الحديث
  • كثير الصلاة
  • كفيف
  • متقن
  • محدث حافظ
  • ممن روى له البخاري ومسلم
  • مولى

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021