عبد الرحمن بن عنبر بن علي بن أحمد البوتيجي زين الدين

البوتيجي

تاريخ الولادة779 هـ
تاريخ الوفاة864 هـ
العمر85 سنة
مكان الولادةأبوتيج - مصر
مكان الوفاةالقرافة - مصر
أماكن الإقامة
  • أبوتيج - مصر
  • القاهرة - مصر

نبذة

عبد الرَّحْمَن بن عنبر بنُون وموحدة كجعفر بن عَليّ بن أَحْمد بن يَعْقُوب ابْن عبد الرَّحْمَن الزين العثماني البوتيجي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الفرضي وَيعرف بالبوتيجي وَغلط بَعضهم فَسَماهُ أَبُو بكر. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة أَو فِي أول الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا بأبوتيج من الصَّعِيد.

الترجمة

عبد الرَّحْمَن بن عنبر بنُون وموحدة كجعفر بن عَليّ بن أَحْمد بن يَعْقُوب ابْن عبد الرَّحْمَن الزين العثماني البوتيجي ثمَّ القاهري الشَّافِعِي الفرضي وَيعرف بالبوتيجي وَغلط بَعضهم فَسَماهُ أَبُو بكر. ولد فِي سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة أَو فِي أول الَّتِي قبلهَا أَو بعْدهَا بأبوتيج من الصَّعِيد فانه كَانَ يَقُول أَنه دخل الْقَاهِرَة مَعَ أَبِيه فِي السّنة الَّتِي ملك فِيهَا الظَّاهِر برقوق وَهِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَهُوَ مُمَيّز وَنَشَأ بأبوتيج فَقَرَأَ الْقُرْآن عِنْد جمَاعَة مِنْهُم الْفَقِيه بركَة قَالَ وَكَانَ من الْأَوْلِيَاء وَحفظ التبريزي وَقدم الْقَاهِرَة فحفظ أَيْضا الْعُمْدَة والمنهاج الْأَصْلِيّ والملحة والرحبية وَعرض فِي سنة سِتّ وَتِسْعين عَليّ الابناسي والبلقيني وَابْن الملقن والدميري وأجازوا لَهُ وقطن الْقَاهِرَة وَكَانَت أمه موسرة فارتفق بهَا وَأَقْبل على التفهم وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّمْس الغراقي وَأكْثر عَنهُ وانتفع بِهِ فِي الْفَرَائِض والحساب بأنواعه الْجَبْر وَمَا سواهُ وَكَذَا تفقه بالشهاب بن الْعِمَاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَشْيَاء من تصانيفه وبالشمس الْبرمَاوِيّ وَعنهُ أَخذ الْأُصُول وَغَيره وَحضر دروس الابناسي وميعاد البُلْقِينِيّ بل واستفتاه وَضبط عَنهُ لطائف كَانَ يحكيها ثمَّ لَازم بعد الْوَلِيّ بن الْعِرَاقِيّ فَحمل عَنهُ علوما جمة من حَدِيث وَفقه وأصول وَغَيرهَا وَقَرَأَ عَلَيْهِ جملَة من تصانيفه من ذَلِك تَحْرِير الفتاوي إِلَّا كراسين من آخِره وَكتب عَنهُ أَكثر أَمَالِيهِ وَلم ينْتَفع بِأحد مَا انْتفع بِهِ وَأخذ النَّحْو عَن الشَّمْس الشطنوفي والعجيمي وَالْأُصُول أَيْضا عَن الْعِزّ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَسمع على الْمُطَرز والزين الْعِرَاقِيّ والهيثمي والابناسي والشرفين الْقُدسِي وَابْن الكويك والشهابين الْجَوْهَرِي والواسطي والجمالين عبد الله الْحَنْبَلِيّ وَابْن فضل الله وَالشَّمْس الشَّامي والنور الفوي فِي آخَرين مِنْهُم شَيخنَا، وَأَجَازَ لَهُ ابْن الْجَزرِي والتقي الْكرْمَانِي والبرهان الْحلَبِي والْعَلَاء بن البُخَارِيّ وَطَائِفَة وَصَحب جمَاعَة من أَعْيَان الصُّوفِيَّة فَمن دونهم وَأذن لَهُ الْوَلِيّ فِي اقراء تصانيفه فِي الْفُنُون كلهَا وَكَذَا فِي الافتاء والبرماوي أَيْضا فِي التدريس والافتاء وَمن قبله الغراقي فِي سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة لرؤيا رَآهَا وتكسب أَولا بِالشَّهَادَةِ فِي بعض حوانيت الْحَنَابِلَة ثمَّ نَاب فِي الْقَضَاء بأعمال الْقَاهِرَة عَن الْجلَال البُلْقِينِيّ فِي سنة تسع عشرَة ثمَّ عَن الْهَرَوِيّ وَشَيْخه وَغَيرهمَا، وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير من الْكتب المطولة وَغَيرهَا خُصُوصا من تصانيف شَيْخه الْوَلِيّ بل كتب من تصانيف شَيخنَا جملَة وَكَانَ عَظِيم الرَّغْبَة فِيهِ كثير الِاعْتِقَاد لَهُ، وَحكى لنا انه اسْتَشَارَ شَيْخه حِين أمره بِعرْض وَلَده على الْمَشَايِخ فِيمَن يبْدَأ بِهِ مِنْهُم فَأَشَارَ بِهِ، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أودعته فِي الْجَوَاهِر وَكَذَا كَانَ لشَيْخِنَا إِلَيْهِ ميل كثير بِحَيْثُ أَنه أحضر لَهُ كتابا يختبر لَهُ نَقصه فتناوله مِنْهُ وَدخل منزله ثمَّ عَاد بعد يسير وَقد أكمله لَهُ بِخَطِّهِ وَهُوَ قدر كثير فِي أسْرع وَقت حَتَّى كَانَ الشَّيْخ يَحْكِي لنا ذَلِك على سَبِيل التَّعَجُّب، وَلزِمَ الاقامة بِالْمَدْرَسَةِ الْفَاضِلِيَّةِ متصديا للتدريس والافتاء لفظا فكثرت تلامذته وَأخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد أُخْرَى وَصَارَ فِي طلبته من الْأَعْيَان جملَة خُصُوصا فِي الْفَرَائِض، وَحدث بأَشْيَاء سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وقرأت عَلَيْهِ جملَة وَحَضَرت دروسه فِي الْفِقْه والفرائض وَغَيرهمَا وَكَانَ كثير الْمحبَّة فِي والتعظيم لي واستجازني مرّة للحسام بن حريز ولنفسه بعد سماعهما من لَفْظِي شَيْئا من تصانيفي وَمَا أمكنني مُخَالفَته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا أوردته فِي مَوضِع آخر، وَكَانَ عَالما بالفرائض والحساب بأنواعه مُتَقَدما فِي ذَلِك حَتَّى كَانَ شَيْخه الْوَلِيّ يَسْتَعِين بِهِ فِي كثير من المناسخات وَنَحْوهَا وَيَقُول المسئلة الَّتِي أعملها فِي سَاعَة مثلا يعملها هُوَ فِي ثلث سَاعَة وأستفيد الِانْتِفَاع بباقي الْحصَّة مَعَ الرَّاحَة، مشاركا فِي غَيرهمَا من الْفَضَائِل مشارا إِلَيْهِ بالصلاح وَالْخَيْر والزهد والورع مَقْصُودا للتبرك بِهِ وَالِانْتِفَاع بأدعيته مَعَ حسن الفكاهة والنادرة والتواضع والخبرة التَّامَّة بلقاء الرِّجَال وَحسن الِاعْتِقَاد فيهم والمسارعة للاجتماع بالقادمين مِنْهُم وَحفظ كثير من كراماتهم وأحوالهم والتقنع باليسي ومشيه على قانون السّلف فِي غَالب أَحْوَاله ومزيد التودد وَتَمام الْعقل وملازمته لمباشرة مَا كَانَ باسمه من تصوف الجمالية وَطلب الحَدِيث بالقانبيهية وَنَحْو ذَلِك كتدريس بِمَسْجِد عبد اللَّطِيف بقنطرة سنقر مَعَ كَونه مِمَّن عرض عَلَيْهِ قَضَاء الشَّافِعِيَّة مرّة ومشيخة سعيد السُّعَدَاء أُخْرَى وَغَيرهمَا من الْوَظَائِف الجليلة فَأبى نعم درس بِبَعْض الْأَمَاكِن وَلم يكن يكْتب عَليّ الفتوي وَلَا يُمكن أحدا من الاستغابة وَمَا تيَسّر لَهُ مَعَ هَذِه الْخِصَال الحميدة الْحَج وكف بَصَره بِأخرَة وَانْقطع بِالْمَدْرَسَةِ عَن النَّاس متدرعا ثوب القناعة عَنْهُم واليأس وهم يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ للْقِرَاءَة وللعارية وللزيارة حَتَّى مَاتَ بعد بِيَسِير فِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشري شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَدفن من الْغَد بالقرافة عِنْد والدته بتربة الشَّيْخ مُحَمَّد الْهِلَالِي الْعُرْيَان جوَار تربة أبي الْعَبَّاس الْحرار من القرافة الْكُبْرَى أَخذه ابْن حريز هُنَاكَ عِنْد قُبُور أَوْلَاده بعد أَن صلى عَلَيْهِ بِجَامِع المارداني فِي جمع جم وَأثْنى النَّاس عَلَيْهِ كثيرا وتأسفوا على فَقده رَحمَه اله وايانا ونفعنا بِهِ.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.