أبي حمزة أنس بن مالك بن النضر الخزرجي الأنصاري النجاري

"خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم"

مشاركة

الولادةالمدينة المنورة-الحجاز عام -10 هـ
الوفاةالبصرة-العراق عام 93 هـ
العمر103
أماكن الإقامة
  • البحرين-البحرين
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • البصرة-العراق
  • دمشق-سوريا

الأساتذة


الطلاب


نبذة

أنس بن مَالك بن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام بن جُنْدُب بن عَامر بن غنم بن عدي بن عَمْرو بن زيدمناة بن عدي بن عَمْرو بن مَالك بن النجار الخزرجي النجاري وَأمه أم سليم بنت ملْحَان بن خَالِد بن زيد بن حرَام كنيته أَبُو حَمْزَة خَادِم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن عشر سِنِين وَتُوفِّي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن عشْرين سنة انْتقل الى الْبَصْرَة وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَيُقَال سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَقيل ثَلَاث وَتِسْعين وَإِنَّمَا سمي النجار نجارا لِأَنَّهُ قتل رجلا بالفأس فَسُمي نجارا وروى عَن قَتَادَة أَنه قَالَ لما مَاتَ أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ مُورق ذهب الْيَوْم نصف الْعلم قيل كَيفَ ذَلِك يَا أَبَا الْمُعْتَمِر قَالَ كَانَ رجل من أهل الْأَهْوَاء إِذا خَالَفنَا فِي الحَدِيث قُلْنَا تعال إِلَى من سَمعه وَكَانَ آخر من مَاتَ بِالْبَصْرَةِ من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.


الترجمة

أنس بن مَالك بن النَّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حرَام بن جُنْدُب بن عَامر بن غنم بن عدي بن عَمْرو بن زيدمناة بن عدي بن عَمْرو بن مَالك بن النجار الخزرجي النجاري وَأمه أم سليم بنت ملْحَان بن خَالِد بن زيد بن حرَام كنيته أَبُو حَمْزَة خَادِم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قدم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن عشر سِنِين وَتُوفِّي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن عشْرين سنة انْتقل الى الْبَصْرَة وَتُوفِّي بهَا سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَيُقَال سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَقيل ثَلَاث وَتِسْعين وَإِنَّمَا سمي النجار نجارا لِأَنَّهُ قتل رجلا بالفأس فَسُمي نجارا وروى عَن قَتَادَة أَنه قَالَ لما مَاتَ أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ مُورق ذهب الْيَوْم نصف الْعلم قيل كَيفَ ذَلِك يَا أَبَا الْمُعْتَمِر قَالَ كَانَ رجل من أهل الْأَهْوَاء إِذا خَالَفنَا فِي الحَدِيث قُلْنَا تعال إِلَى من سَمعه وَكَانَ آخر من مَاتَ بِالْبَصْرَةِ من أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وروى عَن معَاذ بن جبل ومحمود بن الرّبيع وعتبان بن مَالك وَأبي ذَر وَمَالك بن صعصعة وعبد الله بن مَسْعُود كلهَا فِي الايمان وَأم سليم فِي الْوضُوء والدلائل والفضائل وَأبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي الصَّلَاة وَعمر رَضِي الله عَنهُ فِي الْجَنَائِز وَعَذَاب الْقَبْر وَزيد بن ثَابت فِي الصَّوْم وعبد الرحمن بن عَوْف فِي النِّكَاح وَأسيد بن حضير فِي الْجِهَاد وخالته أم حرَام بنت ملْحَان فِي الْجِهَاد وَعبادَة بن الصمت فِي الرُّؤْيَا وَالدُّعَاء وَأبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ فِي الْفَضَائِل وَجَرِير بن عبد الله فِي الْفَضَائِل وَأبي هُرَيْرَة فِي الدُّعَاء وَأبي طَلْحَة فِي عَذَاب الْقَبْر
روى عَنهُ قَتَادَة وَأَبُو قلَابَة وثابت وعبد العزيز بن صُهَيْب وعبد الله بن جبر وعبيد الله بن أبي بكر بن أنس وَالْمُخْتَار بن فلفل وَشريك بن أبي نمر وَالزهْرِيّ وَأَبُو عمرَان الْجونِي وَسليمَان التَّمِيمِي وَالْحسن وَسَعِيد بن هِلَال وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَإِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة وَمُسلم بن زيد وَأَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ وَحميد الطَّوِيل وَبكر بن عبد الله الْمُزنِيّ والْعَلَاء بن عبد الرحمن وَأَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف وَحَفْص بن عبيد الله ومُوسَى بن أنس وَمُحَمّد بن سِيرِين وَأَبُو مجلز وَأنس بن سِيرِين وَعَاصِم الْأَحول وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَيحيى بن زيد الْهنائِي وَإِسْمَاعِيل السّديّ وَشُعَيْب بن الحبحاب والسميد وَطَلْحَة بن مصرف ومورق الْعجلِيّ ومروان الْأَصْفَر وَيحيى بن أبي إِسْحَاق وَمُحَمّد بن أبي بكر الثَّقَفِيّ والجعد أَبُو عُثْمَان وَبُكَيْر بن الْأَخْنَس وَعَمْرو بن أبي عَمْرو وَأَبُو حَمْزَة عبد الرحمن بن عبد الله وَمُعَاوِيَة بن قُرَّة وَعلي بن زيد بن جدعَان وَمُحَمّد بن يحيى بن حبَان وَأَبُو طوالة الْأنْصَارِيّ وَحَفْصَة بنت سِيرِين وَأَبُو بكر بن أنس وَرجل غير مُسَمّى وجعفر بن عبد الله بن الحكم وَيحيى بن عباد وثمامة بن عبيد الله بن أنس وَأَبُو عِصَام وَسعد بن سعيد الْأنْصَارِيّ وعبد الرحمن بن أبي ليلى وَيحيى بن عمَارَة وعبد الله بن عبد الله بن أبي طَلْحَة وَعَمْرو بن عبد الله بن أبي طَلْحَة وَالنضْر بن أنس وَمصْعَب بن سليم وعبد الرحمن الْأَصَم ويوسف بن عبد الله بن الْحَارِث وَعَمْرو بن عَامر وَسَعِيد بن أبي بردة وَعَمْرو بن معبد وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرحمن وَالزُّبَيْر بن عدي وَسَالم بن أبي الْجَعْد وعبد الحميد الزيَادي وَحَمْزَة الضَّبِّيّ وعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَالشعْبِيّ.

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

 

 

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم النجاري الخزرجي الأنصاري، أبو ثمامة، أو أبو حمزة: صاحب رسول الله صلّى الله عليه وسلم وخادمه. روى عنه رجال الحديث 2286 حديثا. مولده بالمدينة وأسلم صغيرا وخدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض. ثم رحل إلى دمشق، ومنها إلى البصرة، فمات فيها. وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة.

-الاعلام للزركلي-

 

 

أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الأنصاري النجاري الصحابي

رضي الله عنه: خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكنى أبا حمزة، ولد له من الولد ثمانية وسبعون ذكراً وبنتاً، وتوفي وسنه ينوف على المائة وكان من أكثر الناس مالاً وكان له بستان يحمل في السنة مرتين وذلك ببركة دعائه - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما آتيته" أخذ عنه من لا يعد كثرة، منهم ربيعة وإسحق بن عبد الله وشريك والعلاء بن عبد الرحمن وحميد الطويل

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدنا أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

أمه : أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، النجارية الخزرجية.

وكنيته ابو حمزة، كناه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  ببقلة كان يجتنيها ، ويقال: أبو ثمامة.

ومن أشهر إخوته البراء بن مالك وزيد بن مالك، وكان له أخ من أمه من أبو طلحة الأنصاري (رضي الله عنه) يقال له: أبو عمير، حيث كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  يمازحه إذا دخل على أم سليم، فدخل يوماً فوجده حزيناً فقال: " ما لأبي عمير حزيناً؟ فقالت: يا رسول الله مات نغيره  الذي كان يلعب به، فجعل يقول: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟.

وُلد قبل الهجرة بعشر سنوات ، وكان عمره لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  المدينة المنورة مهاجراً عشر سنين، وتوفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  وهو ابن عشرين سنة.

كان يخضب بالصفرة: وقيل: بالحناء، وقيل بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة فأراد أن يجزها فنهته أمه، وقالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)   يمدها ويأخذ بها. وداعبه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: " يا ذا الأذنين ".

قدم دمشق أيام الوليد بن عبد الملك ، ثم رحل إلى البصرة، يحدث الناس، وهو آخر من مات من الصحابة الكرام عليهم رضوان الله , توفي يوم الجمعة في سنة ثلاث وتسعين بعد الهجرة الموافق لعام 712 م، روى عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  2286 حديثًا، اتفق له البخاري ومسلم على مائة وثمانين حديثًا، وانفرد البخاري بثمانين حديثًا، ومسلم بتسعين.

شهد أنس بن مالك بيعة الرضوان فكان ممن قال الله فيهم: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (سورة الفتح، الآية 18).

عاش أنس بن مالك مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم)   أبرز أيام حياته فكان لخدمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  أبلغ الأثر في حياة أنس رضي الله عنه، نقل من خلالها للمسلمين أخلاق نبيهم (عليه السلام) في التعامل معه ومع زوجاته (رضوان الله عليهم) ومع مواليه ومع عامة الأمة، كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)   بالنسبة لأنس رضي الله عنه) الأب والمربي والقدوة والأسوة الحسنة وكان أنس (رضي الله عنه) حريصاً أشد الحرص في فترة خدمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على اقتفاء أثره وحفظ حديثه ومعاملته حتى مع زوجاته ( رضوان الله عليهم)، لذلك أكتسب حديث أنس بن مالك (رضي الله عنه) أهمية بالغة بالنسبة للمسلمين حتى حزن كثير من المسلمين لوفاته حتى قال مؤرق العجلي لما مات أنس بن مالك (رضي الله عنه)  «ذهب اليوم نصف العلم».

وكان أنس (رضي الله عنه) شديد الإعجاب بشخصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  وكان يقول «كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)   من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزا قط ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله (صلى الله عليه وسلم)   ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي (صلى الله عليه وسلم) »

ولم يكن أنس (رضي الله عنه) بالنسبة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)   مجرد خادم ولكنه كان أمين سره ومساعده وتلميذه وصاحبه ومرافقة وكان يدعو له فيقول (اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته).

وكان أنس مجاب الدعاء فما دعا لأرض بالمطر إلا ثار السحاب وغشيت الأرض الأمطار حتى في الصيف.

عندما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ذهبت أم سليم مع أهل المدينة لإستقباله ثم قامت إليه فقالت«يا رسول الله أن رجال الأنصار ونساءهم قد أتحفوك غيري ولم أجد ما أتحفك إلا ابني هذا فاقبل مني يخدمك ما بدا لك».

خدم أنس بن مالك رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  مدة مقامه بالمدينة عشر سنين، فما عاتبه على شئ أبدا، ولا قال لشئ فعله لم فعلته، ولا لشئ لم يفعله ألا فعلته.

يقول أنس بن مالك «خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  عشر سنين فلم يضربني ضربة قط ولم يسبني ولم يعبس في وجهي وكان أول ما أوصاني به أن قال يا بني اكتم سري تكن مؤمنا فما أخبرت بسره أحدا وإن كانت أمي وأزواج النبي يسألني أن أخبرهن بسره فلا أخبرهن ولا أخبر بسره أحدا أبدا».

ويقول أنس «كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  من أحسن الناس خُلُقا فأرسلني يوما لحاجة. فقلتُ: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله، فخرجتُ حتى أَمُرّ على صبيان، وهم يلعبون في السوق فإِذا برسول الله بقفاي من ورائي، فنظرت إِليه وهو يضحك. فقال: يا أُنيس، ذهبتَ حيث أمرتك؟ قال: قلتُ: نعم، أنا أذهبُ يا رسول الله.».

وعد الرسول صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك باللقاء مرة أخرى في يوم القيامة ووعده بالشفاعة، قال أنس بن مالك أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: خويدمك أنس اشفع له يوم القيامة، قال: " أنا فاعل ". قال: فأين أطلبك؟ قال: " اطلبني أول ما تطلبني عند الصراط؛ فإن وجدتني وإلا فأنا عند الميزان وإلا فأنا عند حوضي لا أخطئ هذه الثلاثة المواضع.

وصايا الرسول لأنس في المعاملات

أسبغ الوضوء يزد في عمرك.

إذا دخلت بيتك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك.

سلم على من لقيك من أمتي تكثر حسناتك.

بت وأنت طاهر فإن مت مت شهيدا.

ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي يوم القيامة.

بالغ في الغسل من الجنابة تخرج من مغتسلك ليس عليك ذنب ولا خطيئة.

إن قدرت أن تمسي وتصبح وليس في قلبك غش لأحد فافعل.

لما استخلف أبو بكر (رضي الله عنه)على المسلمين بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السعاية قال فدخل عليه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فقال له أبو بكر إني أردت أن أبعث هذا إلى البحرين وهو فتى شاب قال فقال له عمر: ابعثه فإنه لبيب كاتب.

وشارك أنس مع أبي بكر في حروب الردة، وكان ممن حضر موقعة اليمامة، وشهد الفتوحات في عهد عمر، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان. رضي الله عنهم أجمعين.

تعلم أنس بن مالك الصلاة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مباشرة فكان أحسن الناس صلاة في سفره وحضره،

وكان أنس يصلي فيطيل القيام حتى تفطر قدماه دماً،

وكان يصلي ما بين المغرب والعشاء ويقول هذه ساعة ناشئة الليل.

قال أبو هريرة: «ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله من ابن أم سليم - يعني أنس بن مالك -.».

وقال الزهري: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو وحده فسألته وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: ما أعرف شيئاً مما أدركنا إلا هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت.

وصايا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  لأنس (رضي الله عنه) في الصلاة

إذا قدرت أن تجعل من صلواتك في بيتك شيئا فافعل فإنه يكثر خير بيتك.

أكثر الصلاة بالليل والنهار يحبك حافظاك.

إذا سجدت فلا تنقر كما ينقر الديك ولا تقع كما يقع الكلب ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع وافرش ظهر قدميك الأرض وضع إليتيك على عقبيك فإن ذلك أيسر عليك يوم القيامة في حسابك.

صل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين من قبلك.

إن أستطعت أن لا تزال تصلي فافعل فإن الملائكة لا تزال تصلي عليك ما دمت تصلي.

إياك والالتفات في الصلاة فإن الالتفات في الصلاة هلكة.

إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك وافرج بين أصابعك وارفع يديك عن جنبيك فإذا رفعت رأسك من الركوع فكن لكل عضو موضعه فإن الله لا ينظر يوم القيامة إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده.

كان أنس بن مالك أحد الرماة المصيبين، ويأمر أولاده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم فيغلبهم بكثرة إصابته.

خاتمه : كان فيه نقش صورة أسد رابض.

أسنانه : كان يشد أسنانه بالذهب.

لباسه : كان يلبس الخز ويتعمم به.

عصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) : كان عنده عصية للرسول (صلى الله عليه وسلم) أوصى بدفنها معه حين يموت، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.

برد الرسول.

قدح الرسول : وكان يشرب فيه.

عمود فسطاطه وصلاية : كانت تعجن عليها أم سليم.

بفضل خدمة وصحبته لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان لأنس بن مالك مكانة عظيمة عند المسلمين حيث كان يحمل الكثير من كنوز السنة والسيرة النبوية، وكان مما يميز أنس بن مالك عن بقية خدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) أنه لم يكن ليحتفظ بهذا العلم الذي تعلمة من الرسول (صلى الله عليه وسلم) لنفسه أو يكتمه عن غيره ممن لاقاهم بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وسلم) ، فاستفاد من رواياته لأحاديث ومعاملات وسيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) جميع المسلمين وروى عنه كثير من التابعين وحفظوا ما رواه هو عن الرسول (صلى الله عليه وسلم).

ومما روي في ذلك عن جميلة مولاة أنس قالت: كان ثابت إذا جاء إلى أنس قال لها أنس: «يا جميلة ناوليني طيباً أمس به يدي فإن ابن أبي ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي يقول: يدٌ مست رسول الله ».

وروي أيضاً عن ثابت البناني قال: «دخلت على أنس بن مالك، فقلت: رأت عيناك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قال: نعم، قال: فقبلتهما. قال: فمشت رجلاك في حوائج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ؟ قال: نعم. قال: فقبلتهما ثم قلت: فصببت الماء بيديك؟ قال: نعم.فقبلتهما».

وكان مما أعلى شأن أنس بن مالك بالنسبة للمسلمين أنه سمع بعضاً من أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولم يكن بينهما أحد لذلك تفرد أنس ببعض الأحاديث التي لم يرويها سوى أنس وكان شغف كثير من الصحابة والتابعين للسماع من أنس ما كان من حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) عندما لم يكن بينهما أحد. يدل على ذلك قول عروة بن رويم قال: أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق قال: فدخل عليه فقال له معاوية: «حدثني بحديث سمعته من النبي (صلى الله عليه وسلم) ليس بينك وبينه فيه أحد. قال أنس: سمعت رسول الله يقول: " الإيمان يمانٍ هكذا إلى لخم وجذام "».

وكان له بستان يحمل الفاكهة في السنة مرتين، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك، يقول أنس: والله إن مالي لكثير.

كان لأنس بن مالك أولاد كثير حتى صعب عدهم حيث دعا له الرسول محمد بكثرة المال والولد، فقيل أنه ولد له من صلبه ثمانون ذكراً وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده وولد ولده مائة وعشرون ولداً على قيد الحياة، يقول أنس: إن ولدي وولد ولدي يتعادون على نحو مائة اليوم.

وقد توفي في حياة أنس بن مالك أكثر من مائة من أبنائه من صلبه, يقول أنس: لقد دفنت بكفي هاتين من ولدي أكثر من مائة لا أقول لكم فيه ولد ولد ولا سقط.

وقد مات من أولاده في طاعون الجارف حوالي ثمانين وقيل سبعين، وطاعون الجارف هو طاعون انتشر في البصرة عام 69 هـ وخلال ثلاث أيام من انتشاره توفي في كل يوم حوالي 70 ألفاً من ضمنهم أغلب أولاد أنس بن مالك. ويقُولُ أنس أيضًا: «حدثتني أمينة ابنتي: أنّه دُفِن من صلبي إلى مَقَدِم الحجاج بن يوسف الثقفي البصرة 129. »

لم يشتهر ويُعرف من أولاد أنس إلا القليل بسبب موت أغلبهم صِغاراً في حياته، وممن اشتهر من أبناء أنس:

أبو بكر بن أنس بن مالك، وهو راوي ثقة للحديث النبوي من الطبقة الرابعة.

النضر بن أنس بن مالك، وقد روى الحديث عن والده وزيد بن أرقم وروى عنه قتادة، والدته هيّ ذاتها والدة شقيقه أبو بكر وهيّ أُم ولد، ومن أبناؤه أبو بكر بن النضر بن أنس بن مالك.

أمينة بنت أنس بن مالك، وهيّ ابنته التي روى عنها، أُمها أُم ولد.

عبد الله بن أنس بن مالك، أمه هيّ الفارعة بنت المثنى بن حارثة، وهو من رواة الحديث.

عمر بن أنس بن مالك، وهو من رواة الحديث.

عبيد الله بن أنس بن مالك، أُمّه كريمة بنت وعلة، روى الحديث عن والده أنس أيضًا، وقُتِل في واقعة الحرة مع أهل المدينة المنورة، ومن أبناؤه أبو بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك.

زيد بن أنس بن مالك، أُمّه كريمة بنت وعلة، له ابن يُدعى هِشام روى الحديث النبوي عن جده أنس.

عكرمة بن أنس بن مالك، من نسله العالم زكريا القزويني.

الربيع بن أنس بن مالك، روى الحديث النبوي عن والده.

ثمامة بن أنس بن مالك.

يحيى بن أنس بن مالك، قُتِل في واقعة الحرة مع أهل المدينة المنورة هُوّ وأخيه عُبيد الله.

خالد بن أنس بن مالك، له ابن يُدعى معبد، ومعبد هذا روى الحديث النبوي عن جده أنس.

موسى بن أنس بن مالك، وهو قاضي البصرة ومن رواة الحديث، والدته هيّ ذاتها والدة أشقاؤه يحيى وخالد وهيّ امرأة من أهل اليمن لا يُعرف اسمها.

حفصة بنت أنس بن مالك، وهيّ تابعية روت عن والدها أنّه كان يُحلي بناته بالذهب ويلبسهن الحرير من كثرة ماله.

عائشة بنت أنس بن مالك، وهيّ تابعية من رواة الحديث النبوي عن والدها.

العلاء بن أنس بن مالك، أُمّه رملة بنت نُعَيْم بن واقد.

أبو عمير بن أنس بن مالك، وقد سماه أنس بـ أبو عُمير على اسم أخيه من أمه أم سليم بنت ملحان الذي مات طفلاً، وأبو عُمير هذا راوي ثقة للحديث النبوي من الطبقة الرابعة وقيل أنه أكبر أولاد أنس، أُمّه امرأة من بني يشكر وهو شقيق البراء.

البراء بن أنس بن مالك، أُمّه امرأة من بني يشكر وهو شقيق أبو عُمير.

عمرو بن أنس بن مالك، أُمّه عَمرة بنت الجارود العبدية.

رملة بنت أنس بن مالك، أُمها أُم ولد.

أم حرام بنت أنس بن مالك، سماها على خالته الصحابية أم حرام بنت ملحان، أُمها أم ولد.

مالك بن أنس بن مالك.

محمد بن أنس بن مالك، وهُوّ تابعي له ابن اسمه إسماعيل كان من رواة الحديث.

أم عمرو بنت أنس بن مالك.

ولقد طال عمر أنس بن مالك فعاش حتى مل الحياة واشتاق إلى لقاء ربه، فقد روي عنه أنه قال: «طال عمري حتى أستحييت من أهلي أشتقت لقاء ربي»

فكان أنس آخر من توفي ممن صلى القبلتين فقد شهد تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة، وكان آخر من توفي من الصحابة الكرام عليهم رضوان الله .

قيل بأن أنس بن مالك غزا مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) سبعا وعشرين غزوة، ثمان غزوات يغيب فيها الأشهر، وتسع عشرة يغيب فيها الأيام.

أشهر الغزوات التي شهدها أنس هي الحديبية وخيبر وعمرة القضاء والفتح وحنين والطائف وما بعد ذلك، كما شهد حجة الوداع.

وقد اختلف في شهوده غزوة بدر الكبرى، والمشهور أنه لم يشهد بدرا لصغر سنه، ولم يشهد أحد أيضا لذلك. وقيل بأنه خرج مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) حين توجه إلى بدر وهو غلام يخدم النبي.

شيوخه :

سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم).

أبي بن كعب.

أسيد بن حضير.

ثابت بن قيس بن شماس.

جرير بن عبد الله البجلي.

زيد بن أرقم.

زيد بن ثابت.

أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري.

سلمان الفارسي.

عبادة بن الصامت.

عبد الله بن رواحة.

عبد الله بن عباس.

أبو بكر الصديق.

أبو موسى الأشعري.

عبد الله بن مسعود.

عبد الرحمن بن عوف.

عتبان بن مالك.

عثمان بن عفان.

عمر بن الخطاب.

مالك بن صعصعة.

محمود بن الربيع.

معاذ بن جبل.

أبو ذر الغفاري.

أبو أسيد الساعدي.

أبو قتادة الأنصاري.

أبو هريرة.

فاطمة الزهراء.

أم الفضل.

أم أيمن.

أم حرام.

أم سليم بنت ملحان.

تلاميذه :

البراء بن زيد ابن بنت أنس بن مالك.

الجارود بن أبي سبرة الهذلي.

الجعد أبو عثمان.

الحارث بن النعمان الليثي.

الحجاج بن حسان القيسي.

الحسن البصري.

الربيع بن أنس البكري.

الزبير بن عدي.

السميط.

السدوسي.

الضحاك بن مزاحم.

العلاء بن زيد، المعروف بابن زيدل الثقفي.

العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب.

المختار بن فلفل.

المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي.

المغيرة بن أبي قرة السدوسي.

المنهال بن عمرو.

النضر بن أنس بن مالك.

النضر بن عبد الله القيسي.

النعمان بن مرة الزرقي.

النهاس بن قهم.

الهياج بن بسام القيسي.

الوليد بن زروان.

إبراهيم بن ميسرة.

إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.

إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص.

أبان بن أبي عياش.

أبان بن صالح.

أبو الأبيض العنسي الشامي.

يزيد بن حميد.

أبو الرحال الأنصاري.

أبو الزناد عبد الله بن ذكوان.

أبو الوليد عبد الله بن الحارث البصري.

أبو إدريس البصري.

أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي.

أبو أسماء الصيقل.

أبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف.

أبو بكر بن النضر بن أنس بن مالك.

أبو بكر بن أنس بن مالك.

أبو بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك.

أبو حمزة البصري.

أبو خلدة خالد بن دينار.

أبو خلف الأعمي.

أبو سعد الساعدي.

أبو سعد سعيد بن المرزبان البقال.

أبو سفيان طلحة بن نافع.

أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

أبو طالوت الشامي.

أبو طلحة الأسدي.

أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري.

أبو عاتكة.

أبو عبيدة.

أبو عصام البصري.

أبو عقال هلال بن زيد بن يسار بن بولا البصري.

أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري.

أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي.

أبو مجلز لاحق بن حميد.

أبو مسلمة سعيد بن يزيد.

أبو معاذ.

أبو معان.

أبو معقل.

أبو معن.

أبو هبيرة يحيي بن عباد الأنصاري.

أبو واقد صالح بن محمد بن زائدة الليثي.

أزهر بن راشد.

أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني.

أعين الخوارزمي.

أم الحكم بنت النعمان.

أنس بن سيرين.

أويس بن أبي أويس.

بديل بن ميسرة العقيلي.

بريد بن أبي مريم السلولي.

بشير بن يسار.

بكر بن عبد الله المزني.

بكير بن الأخنس

بكير بن وهب الجزري.

بلال بن مرداس الفزاري.

بيان بن بشر أبو بشر الأحمسي.

توبة العنبري.

ثابت البناني.

ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك.

جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري.

حبيب بن أبي ثابت.

حبيب بن أبي حبيب البجلي.

حصين بن عبد الرحمن الأشهلي.

حفص ابن أخي أنس بن مالك.

حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك.

حفصة بنت سيرين.

حمزة الضبي.

حميد الطويل.

حميد بن هلال العدوي.

حنظلة السدوسي.

خالد بن الفزر.

خيثمة بن أبي خيثمة البصري.

راشد بن سعد المقرائي الحمصي.

ربيعة بن أبي عبد الرحمن.

رزيق أبو عبد الله الألهاني.

رفيع أبو العالية الرياحي.

زربي أبو يحيى المؤذن.

زياد النميري.

زيد بن الحواري العمي.

زيد بن أسلم.

زينب بنت نبيط.

سالم بن أبي الجعد.

سحامة بن عبد الرحمن الأصم.

سعد بن سعيد الأنصاري.

سعد بن سنان.

سعيد بن المسيب.

سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.

سعيد بن أبي سعيد المقبري.

سعيد بن جبير.

سعيد بن خالد بن أبي طويل الشامي.

سلم العلوي البصري.

سلمة بن وردان الليثي.

سليمان بن أبي سليمان.

سليمان بن طرخان التيمي.

سليمان بن مهران الأعمش.

سماك بن حرب.

سنان بن ربيعة الباهلي.

سنان بن سعد.

سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف.

شبيب بن بشر البجلي.

شبيل بن عزرة الضبعي.

شريك بن عبد الله بن أبي نمر.

شعيب بن الحبحاب الأزدي.

صفوان بن سليم.

ضمرة بن سعيد المازني.

طلحة بن مصرف.

طلق بن حبيب.

عاصم بن سليمان الأحول.

عاصم بن عمر بن قتادة.

عامر الشعبي.

عباد بن أبي علي.

عبد الحميد بن المنذر بن الجارود.

عبد الحميد بن محمود المعولي.

عبد الرحمن بن الأصم.

عبد الرحمن بن أبي ليلي.

عبد الرحمن بن جبير بن نفير.

عبد العزيز بن رفيع.

عبد العزيز بن صهيب.

عبد العزيز بن قيس.

عبد الله أبو بكر الحنفي.

عبد الله بن الفضل الهاشمي.

عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي.

عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.

عبد الله بن عبد الرحمن الرومي.

عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة.

عبد الله بن عبد الله بن جابر الأنصاري.

عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.

عبد الله بن مسلم بن شهاب.

عبد الله بن مكنف.

عبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني.

عبد الملك بن علاق.

عبد الوهّاب بن بخت.

عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك.

عبيد الله بن أنس بن مالك.

عتاب مولي هرمز.

عثمان بن سعد الكاتب.

عثمان بن عبد الرحمن التيمي.

عثمان بن موهب الهاشمي.

عطاء بن السائب.

عطاء بن أبي مسلم الخراساني.

عطاء بن أبي ميمونة.

عقبة بن وساج.

علي بن زيد بن جدعان.

عمارة بن غزية.

عمر بن شاكر البصري.

عمران القصير.

عمرو بن الوليد بن عبدة.

عمرو بن أبي عمرو.

عمرو بن سعيد البصري.

عمرو بن عامر الأنصاري.

عمرو بن عبد الله بن أبي طلحة.

عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي.

عيسى بن طهمان.

غيلان بن جرير.

فرقد السبخي.

قتادة بن دعامة.

كثير بن سليم المدائني.

كثير بن عبد الله الأبلي.

مالك بن دينار.

محمد بن المنكدر.

محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.

محمد بن أبي بكر الثقفي.

محمد بن سيرين.

محمد بن عبد الله بن أبي سليم المدني.

محمد بن كعب القرظي.

محمد بن مالك بن المنتصر.

محمد بن مسلم الزهري.

محمد بن مسلم بن السائب بن خباب المدني.

محمد بن يحيي بن حبان.

مروان الأصفر.

مسحاج الضبي.

مسلم بن زياد الشامي.

مسلم بن كيسان الملائي الأعور.

مصعب بن سليم.

معاوية بن قرة المزني.

معبد بن هلال العنزي.

مكحول الشامي.

منصور بن زاذان.

مورق العجلي.

موسى بن أنس بن مالك.

موسى بن وردان.

ميمون بن سياه.

نافع أبو غالب الباهلي.

نعيم المجمر.

نفيع أبو داود الأعمي.

هشام بن زيد بن أنس بن مالك.

هلال أبو ظلال القسملي.

هلال بن أبي ميمونة.

هلال بن جبير البصري.

واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري.

وقدان أبو يعفور العبدي.

يحيى بن أبي إسحاق.

يحيى بن أبي كثير.

يحيى بن سعيد الأنصاري.

يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني.

يحيى بن يزيد الهنائي.

يزيد بن أبان الرقاشي.

يزيد بن أبي منصور.

يزيد بن أبي نشبة.

يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني الدمشقي.

يعقوب بن عبد الله بن أبي طلحة.

يوسف بن إبراهيم أبو شيبة الجوهري.

يوسف بن عبد الله بن الحارث البصري.

بئر دار أنس بن مالك[عدل]

كان لأنس بن مالك بئر في داره شرب منها النبي (صلى الله عليه وسلم)  وأبو بكر وعمر بن الخطاب وأعرابي كان معهم رضي الله عنهم شهدت هذه الحادثة تعليم النبي (صلى الله عليه وسلم) المسلمين أحد آداب المسلمين في نقل الأشربة يسمى لدى المسلمين الأيمن فالأيمن حيث نقل الرسول (صلى الله عليه وسلم)  الماء بعد أن شرب منها إلى الأعرابي الذي كان على يمينه ولم ينقلها إلى أبي بكر على يسارة رغم فضل أبي بكر عند كثير من المسلمين.

لم يكن في المدينة بئر أعذب من بئر دار أنس بن مالك وقيل أنها كانت تسمى في الجاهلية البرود.

على مر التاريخ الإسلامي لم يذكر أحد من علماء المسلمين أنس بن مالك بسوء ولم يشك أو يشكك أحد منهم في رواياته فقد روى له البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحة وكثير من كتب الحديث الصحيحة.

ولكن تعرض أنس بن مالك لاتهامات وانتقادات أخرى من اثنين من غير علماء المسلمين وهما:

الحجاج بن يوسف الثقفي :

كان الحجاج يحدث الناس عن ليالي عبد الرحمن بن الأشعث، فجاء أنس بن مالك فقال الحجاج: هي يا خبيث! جوال في الفتن، مرة مع علي بن أبي طالب، ومرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث! أما والذي نفس الحجاج بيده لأستأصلنك كما تستأصل الصمغة، ولأجردنك كما يجرد الضب. فقال أنس: من يعني الأمير؟ قال: إياك أعني، أصم الله سمعك.

فخرج أنس ولم يجيبه فقيل لأنس: ما منعك أن تجيبه؟ فقال: والله لولا أني ذكرت كثرة ولدي وخشيته عليهم لأسمعته في مقامي هذا ما لا يستحسن لأحدٍ بعدي!

وكتب إلى عبد الملك بن مروان:

بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الملك أمير المؤمنين من أنس بن مالك خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصاحبه. أما بعد، فإن الحجاج قال لي هجراً من القول وأسمعني نكراً ولم أكن لما قال أهلاً، إنه قال لي كذا وكذا وإني أقسمت بخدمتي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشر سنين كوامل: لولا صبية صغار ما باليت أية قتلةٍ قتلت، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم لأكرموه! فخذ لي على يده وأعني عليه، والسلام!.    أنس بن مالك .

خطاب عبد الملك بن مروان للحجاج لما قرأ عبد الملك الكتاب استشاط غضباً وكتب إلى الحجاج:

أما بعد، فإنك عبد من ثقيف طمحت بك الأمور فعلوت فيها وطغيت حتى عدوت قدرك وتجاوزت طورك يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب. لأغمزنك غمز الليث ولأخبطنك خبطةً ولأركضنك ركضةً تود معها لو أنك رجعت في مخرجك من وجار أمك. أما تذكر حال آبائك ومكاسبهم بالطائف وحفرهم الآبار بأيديهم ونقلهم الحجارة على ظهورهم؟ أم نسيت أجدادك في اللؤم والدناءة وخساسة الأصل؟ وقد بلغ أمير المؤمنين ما كان منك إلى أبي حمزة أنس بن مالك خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فعليك لعنة الله من عبدٍ أخفش العينين أصك الرجلين ممسوح الجاعرتين، لقد هممتُ أن أبعث إليك من يسحبك ظهراً لبطن حتى يأتي بك أبا حمزة أو انتهكت له عرضاً غير ما كتب به إليه لفعل ذلك بك. فإذا قرأت كتابي هذا فكن له أطوع من نعله واعرف حقه وأكرمه وأهله ولا تقصرن في شيء من حوائجه، فوالله لو أن اليهود رأت رجلاً خدم العزير، أو النصارى رجلاً خدم المسيح لوقروه وعظموه. فتباً لك! لقد اجترأت ونسيت العهد، وإياك أن يبلغني عنك خلاف ذلك، فأبعث إليك من يضربك بطناً لظهر ويهتك سترك ويشمت بك عدوك! والقه في منزله متنصلاً إليه ليكتب إلي برضاه عنك! "ولكلِّ نبإٍ مستقرٌّ وسوف تعلمون.

اعتذار الحجاج لأنس بن مالك

أتى إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم للحجاج بالكتاب من عبد الملك بن مروان إليه فجعل يقرأه ووجهه يتغير وجبينه يرشح عرقاً ويقول: يغفر الله لأمير المؤمنين. ثم اجتمع بأنس فرحب به الحجاج واعتذر إليه وقال: أردت أن يعلم أهل العراق إذ كان من ابنك ما كان وإذ بلغت منك ما بلغت أني إليهم بالعقوبة أوسع.

أبتلي أنس بن مالك في نهاية حياته بمرض البهاق (البرص)، وضعف جسده حتى أنه لم يستطع الصيام فصنع جفنة من ثريد ودعا بثلاثين مسكيناً، فأطعمهم. توفي أنس بن مالك في يوم جمعة من سنة ثلاث وتسعين وهو يقول: لقنوني لا إله إلا الله فلم يزل يقولها حتى قبض، وكان ذلك في البصرة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك على فرسخين من البصرة، وصلى عليه صلاة الميت قطن بن مدرك الكلابي. قال قتاده: «لما مات أنس بن مالك قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم، قيل: كيف ذلك يا أبا المعتمر؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا: تعال إلى من سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم».

أنس بن مالك

 

 

ع: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمَ بْنِ زَيْدِ بْن حَرَامِ بْن جُنْدُب بْن عَامِرِ بْن غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بن النّجّار، أبو حمزة الأنصاري الْخَزْرَجِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَثِيرًا، وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَخَالَتِهِ أَمِّ حَرَامٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو قلابة، وطائفة من هذه الطائفة، ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وخلقٌ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ، وَعُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَنَاسٌ قَلِيلٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الَّتِي انْقَرَضَتْ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُحتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى عَنْهُ بَعْدَهُمْ نَاسٌ مُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ كَخِرَاشٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ، وَدِينَارٍ أَبُو مُكَيَّسٍ، حَدَّثُوا فِي حدود المائتين.
قلت: أسماء الرواة عنه " التهذيب " ثمانون سطراً، فَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببقلة اجتنيتها، يَعْنِي: حَمْزَةَ.
وَفِي " الصَّحِيحِ "، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ، وَكَنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ.
وَقَالَ عَلِيّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رجلٌ وَلا امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ، إِلا ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ، فَخَدَمْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرُ سِنيِنَ، فَمَا ضَرَبَنِي وَلا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِأَطْوَلِ مِنْ هَذَا.
وَقَالَ عكرمة بن عمار: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قال: حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ". قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مِائَةٍ الْيَوْمَ.
وَرَوَى نَحْوَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ "، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ حَيَاتَهُ "، فَاللَّهُ أَكْثَرَ مَالِي حتى إن كرما لي لتحمل فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مِائَةٌ وَسِتَّةٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن خلف سنة ست عشرة قال: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، قال: أَخبرنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، قالا: أَخبرنَا علي بن محمد الفرضي، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ "، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا، فقالت أم سليم: يا رسول الله إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخرةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ "، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجُ الْبَصْرَةَ تسعةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ. أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ البخاري.
وقال ابن سعد: حدثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بدرٍ؟! قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر وَهُوَ غُلامٌ يَخْدُمُهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا.
وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: غَزَا أَنَسٌ ثمان غزوات. 
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، يَعْنِي: أَنَسًا.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حدثنا ثَابِتٌ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ، فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فَتَرَدَّى أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ سحابةٌ وَغَشَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيَةً لَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا. رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ.
وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ أَنَسًا قَالَ: لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ مِنْ شِدَّةِ اتقائه عَلَى إِحْرَامِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى أنس بن مالك ليوجهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن أبعث هذا عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتًى شَابٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ابْعَثْهُ، فَإِنَّهُ لبيبٌ كاتبٌ، فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَيْعَةُ أَوَّلا، فَبَسَطَ يَدَهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بن سلمة: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسٌ، أَجِئْتَنَا بظهرٍ؟ قلت: نعم. قال: جئنا بِالظَّهْرِ، وَالْمَالُ لَكَ. قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ. وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلافٍ.
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وقال: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، لَا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَنَسٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. 
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ - يَعْنِي: لَمَّا آذَاهُ الْحَجَّاجُ -: إِنِّي خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلا خَدَمَ نَبِيَّهُمْ لأَكْرَمُوهُ.
وَقَالَ جعفر بن سليمان: حدثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْقَصْرِ، وَالْحَجَّاجُ يُعَرِّضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسُ بن مالك، فقال: يَا خَبِيثُ جوالٌ فِي الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. قَالَ: يَقُولُ: أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ؟ قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ، فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الْحَجَّاجُ، وَخَرَجَ أنسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ بَعْدِي لَكَلَّمْتُهُ بكلامٍ لا يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَدًا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ بَيَّتُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الْحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الْحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: " عَتِيقُ الْحَجَّاجِ ".
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أنس إلى عبد الملك: قد خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، أُكْتُبْ إِلَيْهِ: وَيْلَكَ قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا، فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، قَالَ الرَّسُولُ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قَرَأَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟ قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، قَالَ: سمعٌ وَطَاعَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُهُ، فَأَتَيْتُ أَنَسًا، فَقُلْتُ: أَلا تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فقال: يا أبا حمزة غضبت؟ قال: أغضب؟ تعرضني بحوكة الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكَ كَقَوْلِ الَّذِي قَالَ: " إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ "، أَرَدْتُ أَنْ لا يَكُونَ لأحدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَبْرَصَ، وَبِهِ وضحٌ شديدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لقما كبارا.
وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: يَقُولُونَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وَكَانَ بِهِ برصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لِأَهْلِهِ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِي.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: مَاتَ لِأَنَسٍ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ ثَمَانُونَ ابْنًا، وَيُقَالُ: سَبْعُونَ فِي سَنَةِ تسعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ معاذ بن معاذ: حدثنا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ، وَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ.
قُلْتُ: أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِمَّنِ اسْتَكْمَلَ مِائَةَ سَنَةٍ بيقينٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ.
وَقَدْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّ أَنَسًا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
وَقَالَ الواقدي: سنة اثنتين وتسعين، تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَالْفَلَّاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَقَعْنَبُ، وَغَيْرُهُمْ: سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: اخْتَلَفَ عَلَيْنَا مَشْيَخَتُنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهْم: بَلَغَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَنَسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَنَةٍ. 
قُلْتُ: وَفِي الصَّحَابَةِ:

تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام - لشمس الدين أبو عبد الله بن قَايْماز الذهبي.

 

 

أنس بن مالك بن النضر
أنس بْن مالك بْن النضر بْن ضمضم بْن زيد بْن حرام بْن جندب بْن عامر بْن غنم بْن عدي بْن النجار واسمه: تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج بْن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري.
من بني عدي بْن النجار.
خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتسمى به، ويفتخر بذلك، وكان يجتمع هو، وأم عبد المطلب جدة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واسمها: سلمى بنت عمرو بْن زيد بْن أسد بْن خداش بْن عامر في عامر بْن غنم، وكان يكنى: أبا حمزة، كناه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببقلة كان يجتنبها، وأمه أم سليم بنت ملحان، ويرد نسبها عند اسمها.
وكان يخضب بالصفرة، وقيل: بالحناء، وقيل: بالورس، وكان يخلق ذراعيه بخلوق للمعة بياض كانت به، وكانت له ذؤابة، فأراد أن يجرها فنهته أمه.
وقالت: كان النَّبِيّ يمدها، ويأخذها بها، وداعبه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له: يا ذا الأذنين.
وقال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه الأنصاري: حدثني أَبِي، عن مولى لأنس بْن مالك، أَنَّهُ قال لأنس: أشهدت بدرًا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا أم لك؟ وأين غبت عن بدر؟.
قال مُحَمَّد بْن عبد اللَّه: خرج أنس مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر وهو غلام يخدمه، وكان عمره لما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا عشر سنين، وقيل: تسع سنين، وقيل: ثماني سنين.
وروى الزُّهْرِيّ، عن أنس، قال: قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتوفي وأنا ابن عشرين سنة.
وقيل: خدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سنين، وقيل: خدمه ثمانيًا، وقيل: سبعًا.
أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، عن أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ الْفَاكِهَةَ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ رَيْحَانٌ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ.
أَبُو خَلْدَةَ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.
وأخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبْرَزَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أخبرنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غِيلانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَزُهَيْرُ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالا: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أخبرنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: ارْتَقَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ دَرَجَةً، فَقَالَ: آمِينَ، فَقِيلَ لَهُ: عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَتَانِي جَبْرَائِيلُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَاَن فلم يغفر له، قل: آمين روى ابن أَبِي ذئب، عن إِسْحَاق بْن يَزِيدَ، قال: رأيت أنس بْن مالك مختومًا في عنقه ختمه الحجاج، أراد أن يذله بذلك، وكان سبب ختم الحجاج أعناق الصحابة ما ذكرناه في ترجمة سهل بْن سعد الساعدي.
وهو من المكثرين في الرواية عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عنه: ابن سيرين، وحميد الطويل، وثابت البناني، وقتادة، والحسن البصري، والزُّهْرِيّ، وخلق كثير.
وكان عنده عصية لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما مات أمر أن تدفن معه، فدفنت معه بين جنبه وقميصه.
 أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا يَزِيدُ، أخبرنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَذَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ بِيَدِي، فَأَتَتْ بِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا ابْنِي، وَهُوَ غُلامٌ كَاتِبٌ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ تِسْعَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ قَطُّ صَنَعْتُهُ: أَسَأْتَ، أَوْ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ ".
ودعا له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكثرة المال والولد.
فولد له من صلبه ثمانون ذكرًا، وابنتان، إحداهما: حفصة، والأخرى: أم عمرو، ومات وله من ولده، وولد ولده مائة وعشرون وَلَدًا، وقيل: نحو مائة. وكان نقش خاتمه صورة أسد رابض، وكان يشد أسنانه بالذهب، وكان أحد الرماة المصيبين، ويأمر ولده أن يرموا بين يديه، وربما رمى معهم، فيغلبهم بكثرة إصابته، وكان يلبس الخز، ويتعمم به.
واختلف في وقت وفاته، ومبلغ عمره، فقيل: توفي سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وقيل: سنة ثلاث وتسعين، وقيل: سنة تسعين.
قيل: كان عمره مائة سنة وثلاث سنين، وقيل: مائة سنة وعشر سنين، وقيل: مائة سنة وسبع سنين، وقيل: بضع وتسعون سنة، قال حميد: توفي أنس وعمره تسع وتسعون سنة، أما قول من قال: مائة وعشر سنين، ومائة وسبع سنين، فعندي فيه نظر، لأنه أكثر ما قيل في عمره عند الهجرة عشر سنين، وأكثر ما قيل في وفاته سنة ثلاث وتسعين، فيكون له عَلَى هذا مائة سنة وثلاث سنين.
وأما عَلَى قول من يقول: إنه كان له في الهجرة سبع سنين، أو ثمان سنين، فينقص عن هذا نقصًا بينا، والله أعلم.
وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة، وكان موته بقصره بالطف، ودفن هناك عَلَى فرسخين من البصرة، وصلى عليه قطن بْن مدرك الكلابي، أخرجه الثلاثة.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

 

 

أَنَسُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّأْمِ»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ [ص:15]: كَانَ رَجُلٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ يَسُوقُ بِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَنِسَائِهِمْ فَاشْتَدَّ سِيَاقُهُ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَلِكَ يَا أَنْجَشَةُ كَذَلِكَ سَوْقًا بِالْقَوَارِيرِ»

حَدَّثَنَا أَبُو حَكِيمٍ حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ نا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، نا ابْنُ وَهْبٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِيدِ مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ»

معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي.

 

خادم رسول الله أبو حمزة أَنَس بن مالك بن النَّضِر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري الخزرجي، المتوفى بالبصرة سنة إحدى وتسعين وله مائة وثلاث سنين أو تسع وتسعون.
كان من كبار الصحابة وكانت أمه أم سليم بنت ملحان الملقبة بالرميصاء أهدف إلى رسول الله -عليه السلام- لما ورد المدينة وأهدى إليه الأنصار وكان يتيماً وقالت: هذا هديتي يا رسول الله فليخدمك، فقبله -عليه السلام- وهو ابن عشر سنين، فقال أنس: خدمته عشر سنين وما قال لي أف ولا تف وكان -عليه السلام- يداعبني ويقول: "يا ذا الأذنين" مازحاً. وكان يتسمى بخادم الرسول ويفتخر به.
قالت أم سليم: يا رسول الله ادع لأنس، فقال: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه" قال أنس: فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمساً وعشرين ومائة، وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، قيل: كان له أربعمائة حديقة من نخل ودعا له أيضاً بطول الحياة والمغفرة، فطال عمره وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ولم يبق بعده من رأى النبي -عليه السلام- غير أبي الطفيل.

روى عنه الزهري وابن سيرين وقتادة وثابت وحميد وجماعة من أولاده وخلق من التابعين وهو أحد الستة المشهورين برواية الحديث. وكان يخضب بالحناء ويشد أسنانه بذهب. وكان رامياً، شهد مع رسول الله -عليه السلام- ثماني غزوات وأوصى بأن يوضع في فمه شعر من شعر النبي -عليه السلام- إذا مات. قال الزبير بن عدي: أتينا أنساً فشكونا إليه الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم يوم إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم. ذكره ابن الأثير وابن عبد البر.
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة. 

 

 

أبو حمزة، أنس بن مالك: خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، مشهور. تقدم في الأسماء.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

له ترجمة في كتاب مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار - محمد بن حبان، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ).


  • أنصاري
  • إمام محدث فقيه
  • حاد الذكاء
  • حسن السيرة
  • خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • رامي نبال
  • صحابي جليل
  • عابد
  • غني
  • كثير الحديث
  • كثير الصلاة
  • مجاب الدعوة
  • مجاهد
  • مستمع
  • مشهور
  • معمر
  • ممن روى له البخاري ومسلم

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2020