يحيى بن محمد بن محمد أبي زكريا النايلي الشاوي الملباني

تاريخ الولادة1030 هـ
تاريخ الوفاة1096 هـ
العمر66 سنة
مكان الولادةمليانة - الجزائر
مكان الوفاةالقرافة - مصر
أماكن الإقامة
  • الجزائر العاصمة - الجزائر
  • مليانة - الجزائر
  • بلاد الروم - بلاد الروم
  • تركيا - تركيا
  • دمشق - سوريا
  • القاهرة - مصر
  • القرافة - مصر

نبذة

يحيى بن الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى أَبُو زَكَرِيَّا النايلى الشاوى الملبانى الجزائرى المالكى شَيخنَا الاستاذ الذى ختمت بعصره أعصر الاعلام وأصبحت عوارفه كالاطواق فى أجياد الليالى والايام الْمُقَرّر براهين التطبيق بتوحيده فَلَا تمانع فِيهِ الا من معاند علم مرجعه عَن الْحق ومحيده آيَة الله تَعَالَى الباهرة فى التَّفْسِير والمعجزة الظَّاهِرَة فى التَّقْرِير والتحرير

الترجمة

يحيى بن الْفَقِيه الصَّالح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عِيسَى أَبُو زَكَرِيَّا النايلى الشاوى الملبانى الجزائرى المالكى شَيخنَا الاستاذ الذى ختمت بعصره أعصر الاعلام وأصبحت عوارفه كالاطواق فى أجياد الليالى والايام الْمُقَرّر براهين التطبيق بتوحيده فَلَا تمانع فِيهِ الا من معاند علم مرجعه عَن الْحق ومحيده آيَة الله تَعَالَى الباهرة فى التَّفْسِير والمعجزة الظَّاهِرَة فى التَّقْرِير والتحرير من روى حَدِيث الفخار مُرْسلا وَنقل خبر الفخار مرتلا وَهُوَ فى الْفِقْه امامه وَمن فَمه تُؤْخَذ أَحْكَامه وَأما الاصول فَهُوَ فرع من علومه والمنطق مُقَدّمَة من مُقَدمَات مَفْهُومه وان أردْت النَّحْو فَلَا كَلَام فِيهِ لَاحَدَّ سواهُ وان اقترحت الْمعَانى وَالْبَيَان فهما انموذج مزاياه اذا استخدم الْقَلَم أبدى سحر الْعُقُول وان جرت الْحُرُوف على وفْق لِسَانه وفْق بَين الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول واذا نَاظر عطل من مجاريه مجارى الانفاس واستنبط من بَيَان مَنْطِقه علم الجدل وَالْقِيَاس وَبِالْجُمْلَةِ فتقصر همم الافكار عَن بُلُوغ أدنى فضائله وتعجز سوابق الْبَيَان عَن الْوُصُول الى أَوَائِل فواضله ولد بِمَدِينَة ملبانه وَنَشَأ بِمَدِينَة الجزائر من أَرض الْمغرب وَقَرَأَ بهَا وبملبانة بَلَده على شُيُوخ أجلاء صالحين مِنْهُم الْعَلامَة الْمُحَقق سيدى الشَّيْخ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بهْلُول وَالشَّيْخ سعيد مفتى الجزائر وَالشَّيْخ على بن عبد الْوَاحِد الانصارى وَالشَّيْخ مهدى وَغَيرهم وروى عَنْهُم الحَدِيث وَالْفِقْه وَغَيرهمَا من الْعُلُوم وَأَجَازَهُ شُيُوخه وتصدر للافادة بِبَلَدِهِ وَكَانَت حافظته مِمَّا يقْضى مِنْهَا بالعجب وَقدم مصر فى سنة أَربع وَسبعين ألف قَاصد الْحَج فَلَمَّا قضى حجه رَجَعَ الى الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ بِهِ فضلاؤها وَأخذُوا عَنهُ وروى هُوَ من علمائها كالشيخ سُلْطَان وَالشَّمْس البابلى والنور الشبراملسى وأجازوه بمروياتهم ثمَّ تصدر للاقراء بالازهر واشتهر بِالْفَضْلِ وحظى عِنْد أكَابِر الدولة وَاسْتمرّ على الْقُرَّاء مُدَّة قَرَأَ فِيهَا مُخْتَصر خَلِيل وَشرح الالفية للمرادى وعقائد السنوسى وشروحها وَشرح الْجمل للخونجى لِابْنِ عرفه فى الْمنطق ثمَّ رَحل الى الرّوم فَمر فى طَرِيقه على دمشق وَعقد بِجَامِع بنى أُميَّة مَجْلِسا اجْتمع فِيهِ علماؤها وشهدوا لَهُ بِالْفَضْلِ التَّام وتلقوه بِمَا يجب لَهُ ومدحه شعراؤها واستجاز مِنْهُ نبلاؤها ثمَّ توجه الى الرّوم فَاجْتمع بِهِ أكَابِر الموالى وَبَالغ فى اكرامه شيخ الاسلام يحيى المنقارى والصدر الاعظم الْفَاضِل وَحضر الدَّرْس الذى تَجْتَمِع فِيهِ الْعلمَاء للبحث بِحَضْرَة السُّلْطَان فبحث مَعَهم واشتهر بِالْعلمِ ثمَّ رَجَعَ الى مصر مجللا مُعظما مهابا موقرا وَقد ولى بهَا تدريس الاشرفية والسليمانية والصرغتمشية وَغَيرهَا وَأقَام بِمصْر مُدَّة ثمَّ رَجَعَ الى الرّوم فأنزله مصطفى باشا وَصَاحب السُّلْطَان فِي دلره وَكنت الْفَقِير إِذْ ذك بالروم فَالْتمست مِنْهُ الْقِرَاءَة فَأذن فشرعت أَنا وَجَمَاعَة من بلدتنا دمشق وَغَيرهَا مِنْهُم الاخ الْفَاضِل أَبُو الاسعاد بن الشَّيْخ أَيُّوب وَالشَّيْخ زين الدّين البصرى وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المجلد وَالسَّيِّد أَبُو الْمَوَاهِب سبط العرضى الحلبى فى الْقِرَاءَة عَلَيْهِ فقرأنا تَفْسِير سُورَة الْفَاتِحَة من البيضاوى مَعَ حَاشِيَة العصام ومختصر الْمعَانى مَعَ حَاشِيَة الْحَفِيد والخطائى والالفية وَبَعض شرح الدوانى على العقائد العضدية وأجازنا جَمِيعًا باجازة نظمها لنا وَكَانَ مَا كتبه لى هَذَا الْحَمد لله الحميد وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على الطَّاهِر الْمجِيد وعَلى آله أهل التمجيد
(أجزت الامام اللوذعى المعبرا ... أَمينا امين الدّين روحا مصورا)
(سليل محب الدّين بَيت هِدَايَة ... وَبَيت منار الْعلم قدما تقررا)
(باقرائه متن البخارى الذى بِهِ ... تقاصر عَنهُ من عداهُ وقصرا)
(موطا شِفَاء والشفاء لمُسلم ... اذا مُسلما تقريه حَقًا تصدرا)
(وباقى رجال النَّقْل حَقًا مُبينًا ... وَتَفْسِير قَول الله فى الْكل فررا)
(أجزت الْمُسَمّى الْبَدْر فى الشَّرْع كُله ... كَمَا صَحَّ لى فاترك مراه تكدرا)
(وَعلم كَلَام خالى عَن أكاذب الفلاسفة الضلال وَالْعدْل نكرا ... )
(أَقُول لكل فلسفى يدينه ... أَلا لعنة الرَّحْمَن تعلو مزورا)
(أجبريل فلك عَاشر يَا عداتنا ... أعادى شرع الله نلتم تحيرا)
(بأى طَرِيق قُلْتُمْ عشر عشرَة ... وَنفى صِفَات وَالْقَدِيم تحجرا)
(حكمتم على الرَّحْمَن حجرا محجرا ... ومنعكم خلق الْحَوَادِث دمرا)

(أبرى الحبيب اللوذعى عَن الردى ... مجَازًا بدين الشَّرْع كلا محررا)
(وَلَكِن عَلَيْهِ النصح وَالْجد والتقى ... وان ناله آمُر الْقَضَاء تصبرا)
(حماه اله الْعَرْش من كل فتْنَة ... ونجاه من أسواء سوء تسترا)
(وصل وَسلم بكرَة عَشِيَّة ... على من بِهِ أَحْيَا الْقُلُوب تحيرا)
ثمَّ رَجَعَ الى مصر وَصرف أوقاته الى الافادة والتأليف وَله مؤلفات عديدة فى الْفِقْه وَغَيره مِنْهَا حَاشِيَة على شرح ام الْبَرَاهِين للسنوسى نَحْو عشْرين كراسا ونظم لامية فى اعراب الْجَلالَة جمع فِيهَا أقاويل النَّحْوِيين وَشَرحهَا شرحا حسنا أحسن فِيهِ كل الاحسان وَله مؤلف صَغِير فى اصول النَّحْو جعله على اسلوب الاقتراح للسيوطى أَتَى فِيهِ بِكُل غَرِيبَة وَجعله باسم السُّلْطَان مُحَمَّد وقرظ لَهُ عَلَيْهِ عُلَمَاء الرّوم مِنْهُم الْعَلامَة المنقارى قَالَ فِيهِ لَا يخفى على النَّاقِد الْبَصِير ان هَذَا التَّحْرِير كنسج الْحَرِير مَا نسج على منواله فى هَذِه العصور تَنْشَرِح بمطالعته الصُّدُور وَله شرح التسهيل لِابْنِ مَالك وحاشية على شرح المرادى وَكَانَ لَهُ قُوَّة فى الْبَحْث وَسُرْعَة الاستحضار للمسائل الغريبة وبداهة الْجَواب لما يسئل عَنهُ من غير تكلّف ومحاضرة بديعة وسافر فى آخر أمره الى الْحَج بحرا فَمَاتَ وَهُوَ فى السَّفِينَة فى يَوْم الثلاثا عشرى شهر ربيع الاولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَألف وَأَرَادَ الملاحون القاءه فى الْبَحْر لبعد الْبر عينهم فَقَامَتْ ريح شَدِيدَة قطعت شراع السَّفِينَة فقصدوا الْبر وأرسوا بمَكَان يُقَال لَهُ رَأس أَبى مُحَمَّد فدفنوه بِهِ ثمَّ نَقله وَلَده الشَّيْخ عِيسَى بعد بُلُوغه خَبره الى مصر وَدَفنه بهَا بالقرافة الْكُبْرَى بتربة السَّادة الْمَالِكِيَّة وَوصل الى مصر وَلم يتَغَيَّر جسده وَاتفقَ انه لما أرسل وَلَده بعض الْعَرَب ليكشف لَهُ عَنهُ الْقَبْر ويأتوا بِهِ اليه تاهوا عَن قَبره فاذا هم بِرَجُل يَقُول لَهُم مَا تُرِيدُونَ فَقَالُوا قبر الشَّيْخ يحيى فَأَرَاهُم اياه فكشفوا عَنهُ فوجدوه بِحَالهِ لم يتَغَيَّر مِنْهُ شئ فوضعوه فى تَابُوت وأتوابه الى مصر فدفنوه بتربة الْمَالِكِيَّة الَّتِى كَانَ جددها ورممها وَلم يلبث بعده وَلَده الشَّيْخ عِيسَى الا نَحْو سنة أشهر فَمَاتَ فدفنوه على أَبِيه ووجدوه على حَاله لم يتَغَيَّر مِنْهُ شئ رحمهمَا الله تَعَالَى

ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي الحموي.

 

أبو زكريا يحيي ابن الفقيه الصالح محمد النايلي الشاوي الملياني الجزائري: الشيخ الأستاذ القدوة الإِمام الذي ختمت بعصره أعصر الإِسلام وأصبحت عوارفه كالأطواق في أجياد الليالي والأيام آية الله الباهرة في التفسير والمعجزة الظاهرة في التقرير والتحرير المتبحر في العلوم الحامل راية المنثور والمنظوم ولد بمليانة وأخذ بالجزائر عن أعلام منهم الشيخ محمد بن محمد البهلول والشيخ سعيد قدورة بسنده وأبو الحسن علي بن عبد الواحد السجلماسي وأبو مهدي عيسى الثعالبي وأجازه وحج واجتمع بالفضلاء وأخذوا عنه وروى عن الشيخ سلطان المزاحي والشمس البابلي والنور الشبراملسي وأجازوه بمروياتهم. وعنه جماعة منهم الشيخ علي النوري والشيخ عبد العزيز الفراتي الصفاقسيان وقرأ عليه جماعة بدمشق وأجازهم منهم مؤلف خلاصة الأثر الشيخ محمد المحبي، وقدم الروم واجتمع بالعلماء وأثنوا عليه كثيراً وبالغ في إكرامه شيخ الإِسلام يحيي المنقاري ثم رجع لمصر وصرف أوقاته في الإفادة والتأليف، له مؤلفات في الفقه وغيره، منها حاشية على شرح أم البراهين عشرين كراساً ونظم لامية في إعراب اسم الجلالة وشرحها وشرح التسهيل ومؤلف في أصول النحو وجعله باسم السلطان محمد أتى فيه بكل غريبة. توفي في ربيع الأول سنة 1096 هـ[1684م]، بسفينة عند سفره للحج ودفن بالبر ثم نقل ودفن بالقرافة.

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

 

 

الشَّاوي
(1030 - 1096 هـ = 1621 - 1685 م)
يحيى بن محمد بن محمد بن عبد الله، أبوزكرياء الشاوي الملياني الجزائري:
مفسر، من فقهاء المالكية. ولد بمليانة وتعلم بالجزائر. وأقام مدة بمصر في عودته من الحج سنة 1074 وتصدر للإقراء بالأزهر. ثم رحل إلى سورية والروم (تركيا) ومات في سفينة، راحلا للحج، ونقل جثمانه إلى القاهرة.
له حواش وشروح، منها " توكيد العقد فيما أخذ الله علينا من العهد - خ " حاشية على شرح أم البراهين للسنوسي، ورسالة في " أصول النحو " و " شرح التسهيل لابن مالك " وله " المحاكمات بين أبي حيان والزمخشريّ - خ " في الأزهرية .

-الاعلام للزركلي-