زين العابدين مصطفى بن محمد بن رحمة الله الدمشقي الأيوبي الأنصاري

أبي البركات الرحمتي

تاريخ الولادة1135 هـ
تاريخ الوفاة1205 هـ
العمر70 سنة
مكان الولادةدمشق - سوريا
مكان الوفاةطريق مكة - الحجاز
أماكن الإقامة
  • الطائف - الحجاز
  • المدينة المنورة - الحجاز
  • دمشق - سوريا
  • مصر - مصر

نبذة

مصطفى بن محمد بن رحمة الله بن عبد المحسن الأيوبي الأنصاري، أبو البركات الرحمتي: فقيه دمشقي، من علماء الحنفية. هاجر إلى المدينة سنة 1187 هـ ومرض في أواخر أيامه فذهب إلى الطائف مستشفيا، ونزل للحجّ، فمات في جهة (السيل) ودفن بمكة.

الترجمة

مصطفى بن محمد بن رحمة الله بن عبد المحسن الأيوبي الأنصاري، أبو البركات الرحمتي:
فقيه دمشقي، من علماء الحنفية. هاجر إلى المدينة سنة 1187 هـ ومرض في أواخر أيامه فذهب إلى الطائف مستشفيا، ونزل للحجّ، فمات في جهة (السيل) ودفن بمكة.
له كتب، منها (حاشية على مختصر شرح التنوير للعلائي) فقه، و (حاشية على المنح) لعلها المنح السنية في فرائض الحنفية؟، و (شرح الطريق السالك على زبدة المناسك) ليوسف المدني. قال الكمال الغزي: واختصر (شرح الشهاب الخفاجي على الشفا) اختصارا حسنا. وله عدة رسائل وأجوبة على أسئلة كانت ترفع إليه، نظما ونثرا .

-الاعلام للزركلي-

 

الشيخ مصطفى زين الدين أبي البركات بن محمد بن رحمة الله بن عبد المحسن بن جمال الدين الأيوبي الأنصاري نسبة إلى سيدنا أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه
هو الفاضل الإمام، والحبر الهمام، فقيه العصر، ويتيمة الدهر، عقد تاج الأفاضل والكمالات، ومن بنى فوق ذرى المجد غرفات، الإمام العلامة، والمدقق الفهامة، العابد الصالح والفالح الناجح، الحنفي الدمشقي الشهير بالرحمتي.
ولد بدمشق ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من محرم الحرام سنة خمس وثلاثين ومائة وألف ونشأ في حجر والده، وقرأ عليه وعلى فقيه عصره العلامة الشيخ صالح بن الشيخ إبراهيم الجينيني والعلامة الشيخ محمد التدمري وفريد الدهر محمد أفندي فولقسز وأجازه سيدي العارف بالله الشيخ عبد الغني النابلسي وسيدي السيد مصطفى البكري الصديقي والشيخ محمد الغزي والشهاب أحمد المنيني والشيخ علي كزبر والشيخ عبد الكريم الشراباتي الحلبي والشيخ عبد الله البصروي الدمشقي وغيرهم من مشاهر العلماء الأعلام، وأفاضل السادات الكرام، فطلب وانتفع وأقرأ ونفع، وقدم لنفسه صالح العمل، وكان بالله حسن الأمل، كثير الذكر والعبادة، شديد الإقبال على الله. يألف الزهادة، وقرأ حديث الأولية وأوائل الكتب الستة على العالم العلامة السيد عمر بن السيد أحمد بن السيد عقيل السقاف باعلوي، سبط العلامة عبد الله بن سالم البصري المكي، وكذلك على الشيخ عبد الرحمن الفتني والشيخ محمد بن الطيب المغربي والشيخ عبد الله السويدي. ورحل إلى مصر وأخذ عن علمائها منهم الشهاب الشيخ أحمد الملوي والشيخ حسن المدابغي والشيخ محمد بن سالم الحفني والشيخ محمد الدفري، وقد كان في جانب عظيم من الورع والرضى بالقليل وتهذيب النفس، وصار علم الشام وفقيهها، وانتفع به الخلق الكثير من أهلها. وكانت ترفع له الأسئلة فيجيب عنها نثراً ونظماً، وكان مولعاً بحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب بعياله من دمشق مع القافلة وجاور في المدينة المنورة سنة سبع وثمانين ومائة وألف، وكانت شهرته في قطر الحجاز بالقطب الشامي، وانتفع به أهل تلك البلاد، وأجاز لأهل عصره ومن أدرك جزأ من حياته بجميع مروياته، كما كتبه في إجازته للسيد محمد كمال الدين الغزي مفتي الشافعية بدمشق المسطرة بخطه، سنة ألف ومائتين وسنة واحدة، ومن قوله حين إجازته للسيد محمد شاكر العقاد:
ولست بأهل إن أجاز وإنما ... تعديت طوري والحجا غير عاذري
وجاريت دهراً لا مرد لحكمه ... قضى بارتقاء الدون مرقى الأكابر
ولقد ترجمه صاحب اللآلئ الثمينة فقال: علامة زخرت بحار علومه، وفهامة غزرت أنهار فهومه، فأزهار رياض علومه أخجلت شقائق النعمان، وجعبة أفكاره ملئت من درر فقه النعمان، له فيه اليد البيضاء، والراية الخضراء، برع بجد ساد فيه، وشاد قصور مغاني معانيه، وجلس في مجلس الإفادة والتدريس، وأبدع بكل تحرير نفيس، ولعمري إنه الجهبذ الذي لديه من المسائل كل ما ند على غيره أو فرّ، وعنده من سائر العلوم حظ أوفر، والفاضل الذي لسان الثناء عنه كليل، وكثير المديح فيه قليل، فمن نظمه الذي هو لمقدمات البيان نتيجة، ولوجوه الإحسان غرر بهيجة، قوله:

وقالوا سموم في المدينة محرق ... فقلت سمو بالمكارم مغدق
وقالوا بها حميًّ تذيب لحومنا ... فقلت حمىً عنا الجحيم تغلق
تذب لظى عنا وتكشف بأسنا ... محببة منا من الأم أشفق
وقالوا بها اللأوا فقلت هي الألى ... بصبر عليها بالشفاعة نطلق
وإن ضاقت الأحوال أو زاد سعرها ... فأنا لفي فضل الإله لأوثق
فندان، والله المهيمن كافل ... ونصبر والمولى يمن ويرزق
وإن أشكلت فينا أمور عظيمة ... فأنوار طه بالمواهب تشرق
فلا عجب تشتاقه النوق في الفلا ... تمد له أعناقها وهي تخفق
حبيب إله العرش موصل جوده ... وقاسم فيض الله إذ هو يطلق
فهل يشتكي ضيما منيخ ركابه ... بساحة بحر بالعطايا يدفق
عليه صلاة الله في كل لمحة ... وآل كرام أصلهم عنه ينطق
كذاك حماة الدين أصحابه ومن ... لآثارهم يقفو من الله يفرق
وله إذ ختم كتاب الشفاء، عند باب الوفود بروضة سيد الشفعاء:
كتاب جامع أشتات علم ... بأوصاف النبي هو الشفاء
فكم نور بدا منه فجلى ... ظلام الجهل وانكشف الغطاء
أفاض عياض فيه بحر فضل ... على ظمأ القلوب فزال داء
وكم يتلو علينا فيه آياً ... بنور ضيائها ملئ الفضاء
وكم أثر رواه لنا مبينا ... مناقب من سما وله ارتقاء
عليه صلاة ربي مع صلاة ... وتسليم به زاد العلاء
وجاد على عياض من نداه ... بوفر العفو يتلوه الرضاء
وعم بلطفه عبداً ضعيفاً ... بأبياب الوفود له التجاء
مع الأحباب والأصحاب طراً ... وقادهم إلى الحسنى ففاؤا
وكانت وفاته بعد العصر في خامس ذي الحجة الحرام سنة خمس ومائتين وألف، ودفن بمنزلة يقال لها السيل، فإنه ذهب إلى الطائف لزيارة سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ثم قصد الحج الشريف فأدركته المنية في الطريق، ودفن هناك رحمه الله تعالى.
حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.