محمد بن عبد الله بن القاسم بن مظفر الشهرزوري الموصلي أبي الفضل كمال الدين

مشاركة

الولادةالموصل-العراق عام 491 هـ
الوفاةدمشق-سوريا عام 572 هـ
العمر81
أماكن الإقامة
  • الموصل-العراق
  • بغداد-العراق
  • دمشق-سوريا

نبذة

الإِمَامُ قَاضِي القُضَاةِ، كَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُظَفَّر بن عَلِيٍّ، ابْنُ الشَّهْرُزُوْرِيِّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ جدّه لأُمِّهِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ طَوْقٍ، وَأَبِي البَرَكَات بن خَمِيْس، وَبِبَغْدَادَ مِنْ نُوْر الهُدَى الزَّيْنَبِيّ، وَطَائِفَة.


الترجمة

الإِمَامُ قَاضِي القُضَاةِ، كَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُظَفَّر بن عَلِيٍّ، ابْنُ الشَّهْرُزُوْرِيِّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ جدّه لأُمِّهِ عَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ طَوْقٍ، وَأَبِي البَرَكَات بن خَمِيْس، وَبِبَغْدَادَ مِنْ نُوْر الهُدَى الزَّيْنَبِيّ، وَطَائِفَة.
وَكَانَ وَالِدُهُ أَحَد عُلَمَاء زَمَانه يُلَقَّبُ بِالمُرْتَضَى، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَوعظ، وَلَهُ نَظْمٌ فَائِق، وَفَضَائِل، وَوَلِيَ قَضَاءَ المَوْصِل، وَهُوَ القَائِلُ:
يَا ليلَ مَا جِئْتكُم زَائِراً ... إِلاَّ وَجَدْت الأَرْض تُطوَى لِي
وَلاَ ثَنَيْتُ العَزْم عَنْ بَابكُم ... إِلاَّ تَعثَّرْتُ بِأَذْيَالِي
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ كَهْلاً.
وَكَمَال الدِّيْنِ حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَا صَصْرَى، وَالشَّيْخ المُوَفَّق، وَالبَهَاء عَبْد الرَّحْمَانِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الأَخْضَرِ، وَالقَاضِي شَمْس الدِّيْنِ عمر بن المُنَجَّى، وَآخَرُوْنَ.
وَشيخه فِي الفِقْه أَسْعَد المِيْهَنِيّ.
وَلِيَ قَضَاءَ بَلَده، وَذَهَبَ فِي الرُّسْلِيَّةِ مِنْ صَاحِب المَوْصِل زَنْكِي الأَتَابك، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى وَلد زَنْكِي نُوْر الدِّيْنِ، فَبَالغ فِي احْتِرَامه بِحَلَبَ، وَنفَّذَه رَسُوْلاً إِلَى المُقْتَفِي.
وَقَدْ أَنشَأَ بِالمَوْصِل مَدْرَسَة وَبِطَيْبَةَ رِبَاطاً.
ثُمَّ إِنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لنُوْر الدِّيْنِ، وَنظر الأَوقَاف، وَنظر الخزَانَة، وَأَشيَاء، فَاسْتنَاب ابْنه أَبَا حَامِد بِحَلَبَ، وَابْن أَخِيْهِ أَبَا القَاسِمِ بحَمَاة، وَابْنه الآخر فِي قَضَاء حِمْص.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق سَنَة555، وَكَانَ أَديباً، شَاعِراً، فَكه المَجْلِس، يَتَكَلَّم فِي الأُصُوْل كَلاَماً حسناً، وَوَقَفَ وُقُوْفاً كَثِيْرَة، وَكَانَ خَبِيْراً بِالسيَاسَة وَتَدبِير الْملك.
وَقَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ: كَانَ رَئِيْس أهل بيته، بنى مدرسةً بالموصل، ومدرسةً بِنَصِيْبِيْن، وَوَلاَّهُ نُوْر الدِّيْنِ القَضَاء، ثُمَّ اسْتَوْزَره. وَرَدَ رَسُوْلاً، فَقِيْلَ إِنَّهُ كتب قِصَّة عَلَيْهَا مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ الرَّسُول، فَكَتَبَ المُقْتَفِي: -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ سِبْط ابْنِ الجَوْزِيِّ: لمَا جَاءَ الشَّيْخ أَحْمَد بن قُدَامَةَ والد الشَّيْخ أَبِي عُمَرَ إِلَى دِمَشْقَ، خَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو الفَضْلِ، وَمَعَهُ أَلف دِيْنَار، فَعَرضهَا عَلَيْهِ، فَأَبَى، فَاشْتَرَى بِهَا الهَامَةَ، وَوقفهَا عَلَى المقَادسَة.
قَالَ: وَقَدِمَ السُّلْطَان صَلاَح الدِّيْنِ سَنَة سَبْعِيْنَ، فَأَخَذَ دِمَشْق، وَنَزَلَ بِدَارِ العَقِيْقِيّ، ثُمَّ إِنَّهُ مَشَى إِلَى دَار القَاضِي كَمَال الدِّيْنِ، فَانزعج، وَأَسرع لِتلقيه، فَدَخَلَ السُّلْطَان، وَبَاسطه، وَقَالَ: طِبْ نَفْساً، فَالأَمْر أَمرك، وَالبَلَد بَلَدك.
وَلَمَّا تُوُفِّيَ كَمَال الدِّيْنِ، رثَاهُ وَلده مُحْيِي الدِّيْنِ بقصيدَة أَوَّلُهَا -وَكَانَ بِحَلَبَ:
أَلِمُّوا بسَفْحَيْ قَاسِيُوْنَ وَسَلِّمُوا ... عَلَى جدثٍ بَادِي السَّنَا وَترَحَّمُوا
وَأَدُّوا إِلَيْهِ عَنْ كئيبٍ تحيَّةً ... مُكلِّفُكُم إِهدَاءهَا القَلْبُ وَالفمُ
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي سَادس المُحَرَّم سَنَة اثْنَتَيْنِ وسبعين وخمس مائة.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

 

 

مُحَمَّد بن عبد الله بن الْقَاسِم بن المظفر بن عَليّ أَبُو الْفضل بن أبي مُحَمَّد الشهرزوري الْموصِلِي قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين
ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
وتفقه بِبَغْدَاد على أسعد الميهني وَسمع من أبي طَالب الزَّيْنَبِي وَأبي البركات بن خَمِيس وجده لأمه عَليّ بن أَحْمد ابْن طوق وَغَيرهم
روى عَنهُ أَبُو الْمَوَاهِب بن صصرى وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِم ابْن صصرى وَالشَّيْخ الْمُوفق ابْن قدامَة وَآخَرُونَ
ولى قَضَاء الْموصل وَكَانَ يتَرَدَّد بَينهَا وَبَين بَغْدَاد رَسُولا من صَاحبهَا إِلَى الْخَلِيفَة
ثمَّ قدم الشَّام وافدا على نور الدّين فَبَالغ فِي إكرامه وولاه قَضَاء دمشق وَنظر الْأَوْقَاف وَنظر أَمْوَال السُّلْطَان وَغير ذَلِك فاستناب ابْنه القَاضِي أَبَا حَامِد بحلب وَابْن أَخِيه أَبَا الْقَاسِم بحماة وَابْن أَخِيه الآخر بحمص
وَكَانَ فقهيا أصوليا أديبا شَاعِرًا ظريفا ذَا أفضال
وقف أوقافا كَثِيرَة مِنْهَا مدرسة بالموصل ومدرسة بنصيبين ورباطا بِمَدِينَة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وَتمكن فِي الْأَيَّام النورية تمَكنا بَالغا فَلَمَّا تملك السُّلْطَان صَلَاح الدّين أقره على مَا كَانَ عَلَيْهِ ونال مَا لم ينله أحد من الْفُقَهَاء من التَّقَدُّم ونفاذ الْكَلِمَة
وَلما قدم صَلَاح الدّين دمشق سنة سبعين لأجل أَخذهَا نزل بدار العقيقي وتعسرت عَلَيْهِ القلعة أَيَّامًا مَشى بِنَفسِهِ إِلَى دَار قَاضِي الْقُضَاة كَمَال الدّين زَائِرًا مستشيرا فَتَلقاهُ وجالسه وباسطه وَقَالَ طب نفسا وقر عينا فَالْأَمْر أَمرك والبلد بلدك
وَفِي هَذَا من الدّلَالَة على جلالة قدر القَاضِي مَا لَا يخفى
وَكَانَ يهب الْألف دِينَار فَمَا فَوْقهَا
وَهُوَ الَّذِي وقف الْحصَّة من قَرْيَة الهامة على المقادسة
وَفِيمَا أحفظه من محَاسِن الثَّلَاثَة السُّلْطَان صَلَاح الدّين وَالْقَاضِي الْفَاضِل وقاضي الْقُضَاة كَمَال الدّين أَن السُّلْطَان لما جَاءَ إِلَى الشَّام كتبت قصَص كَثِيرَة فِي كَمَال الدّين ومرافعات شَتَّى وَنسب إِلَى أُمُور مِمَّا جرت عَادَة المرافعين بِنِسْبَة الْحُكَّام إِلَيْهَا
وَقيل إِن القَاضِي الْفَاضِل كَانَ يكره القَاضِي كَمَال الدّين فَأدى الْقَصَص إِلَى السُّلْطَان فِي كَمَال الدّين فِي أثْنَاء الطَّرِيق فَلم يصل السُّلْطَان إِلَى الْكسْوَة إلأ وَقد حصل عِنْده من كَمَال الدّين شَيْء مَعَ مَا قيل إِنَّه كَانَ لَا يُحِبهُ من أَيَّام نور الدّين فَاجْتمع أَصْحَاب كَمَال الدّين إِلَيْهِ وأشاروا عَلَيْهِ بِالْخرُوجِ لتلقي السُّلْطَان فَأبى جَريا على مَا أَلفه فِي أَيَّام نور الدّين من تردد النَّاس إِلَيْهِ وَعدم تردده إِلَى النَّاس فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة دُخُول السُّلْطَان دمشق تحزب أَصْحَاب كَمَال الدّين عَلَيْهِ وَقَالُوا هَذَا السُّلْطَان من الأَصْل لَا يحبك ومدبر دولته القَاضِي الْفَاضِل كَذَلِك وأعداؤك قد تحزبوا عَلَيْك وَمَا كنت تعرفه من الرّفْعَة قد زَالَ بِزَوَال دولة نور الدّين وَالسُّلْطَان بكرَة غَد يدْخل الْبَلَد وَقد دخل القَاضِي الْفَاضِل الْبَلَد اللَّيْلَة ونرى أَن تمشي إِلَيْهِ فأظهر تألما كثيرا لذَلِك فألزم وَرُبمَا حلف عَلَيْهِ فَمضى وَمَعَهُ اثْنَان أَحدهمَا وَلَده وَالْآخر بعض من أَشَارَ عَلَيْهِ وَفِي ذهنه أَنه من حِين يقبل على دَار القَاضِي الْفَاضِل يخرج لتلقيه فَقعدَ على الْبَاب زَمَانا طَويلا ليؤذن لَهُ فَأَما الرجل الَّذِي كَانَ مَعَه وَأَشَارَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ هرب حَيَاء من القَاضِي كَمَال الدّين وَصَارَ كَمَال الدّين وَولده فَخرج الطواشي وَذكر أَن الْفَاضِل نَائِم فَقَامَ كَمَال الدّين وَعَاد إِلَى دَار فِي أَسْوَأ حَال وسرى القَاضِي الْفَاضِل فِي أثْنَاء اللَّيْل لتلقي صَلَاح الدّين وجاراه الْكَلَام حَتَّى انْتهى إِلَى ذكر كَمَال الدّين فَقَالَ ياخوند هَذَا رجل مُعظم فِي الْعلم والسؤدد وأفعال نور الدّين عِنْد النَّاس مسددة وَكَانَ مِنْهَا تَعْظِيم هَذَا الرجل وغالب مَا ينْسب إِلَيْهِ كذب وَأما مَا ذكر من كَثْرَة دخله فَهُوَ وَإِن كثر دون كثير من أُمَرَاء المملكة وَلَعَلَّه أَحَق بِبَيْت المَال وأمواله من كثير مِنْهُم فَالَّذِي أرَاهُ تَعْظِيمه وَكَذَا وَكَذَا
وَعَاد إِلَى الْبَلَد مصبحا قبل دُخُول صَلَاح الدّين وَتوجه إِلَى دَار كَمَال الدّين فَجَلَسَ على الْبَاب وَطلب الْإِذْن
فَلَمَّا دخل الْخَادِم ليستأذن كَمَال الدّين عَلَيْهِ مضى وَلم يلبث علما مِنْهُ بِأَن كَمَال الدّين سيجازيه على عدم خُرُوجه لَهُ وَلَا يخرج لقُوَّة نفس كَمَال الدّين فَكَانَ كَذَلِك دخل الْخَادِم إِلَى كَمَال الدّين فاعتل بعلة وَلم يخرج فَخرج الْخَادِم فَلم يجد الْفَاضِل
ثمَّ لما عبر السُّلْطَان الْبَلَد وَبَدَأَ بالجامع فصلى فِيهِ قيل إِن الْفَاضِل أَخذه من الْجَامِع وَجَاء بِهِ إِلَى دَار كَمَال الدّين وَصَارَت لَهُ الْيَد الْبَيْضَاء عِنْد كَمَال الدّين بِهَذِهِ الْوَاقِعَة وتصادقا فإمَّا أَن يكون صَلَاح الدّين توجه إِلَى بَيت كَمَال الدّين مرَّتَيْنِ مرّة أول قدومه وَهِي هَذِه وَمرَّة بِسَبَب القلعة وَإِمَّا أَن يكون مرّة وَاحِدَة وَهُوَ الْأَقْرَب
وَمن شعر كَمَال الدّين
(وَجَاءُوا عشَاء يهرعون وَقد بدا ... بجسمي من دَاء الصبابة ألوان)
(فَقَالُوا وكل مُعظم بعض مَا رأى ... أصابتك عين قلت عين وأجفان)
وَقَالَ أَيْضا
ولي كتائب أنفاس أجهزها ... إِلَى جنابك إِلَّا أَنَّهَا كتب)
(ولي أَحَادِيث من نَفسِي أسر بهَا ... إِذا ذكرتك إِلَّا أَنَّهَا كذب)
توفّي فِي سادس الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة
طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي

 

 

محمد بن عبد الله بن القاسم، أبو الفضل، كمال الدين الشهرزوريّ:
قاض فقيه أديب وزير، من الكتاب. كان عظيم الرياسة، خبيرا بتدبير الملك. ولد في الموصل، وتولى قضاءها، وبنى فيها مدرسة للشافعية. وانتقل إلى دمشق، فولاه نور الدين (محمود بن زنكي) الحكم فيها. وارتقى إلى درجة الوزارة، فكان له الحل والعقد في أحكام الديار الشامية. وأقره السلطان صلاح الدين (بعد وفاة نور الدين) على ما هو فيه، فاستمر الى أن توفي في دمشق
-الاعلام للزركلي-


  • أديب
  • أصولي
  • إمام
  • حاكم
  • شاعر
  • شافعي
  • عالم
  • فقيه
  • قاضي القضاة
  • ناظر أوقاف
  • ناظم
  • واعظ
  • وزير

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2023