ابن اللباد:
العَلاَّمَةُ مُفْتِي المَغْرِب، أبي بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وِشَاح اللَّخْمِيُّ مَوْلاَهُم، الأَفْرِيقيُّ عُرِفَ بِابْنِ اللَّبَّاد.
تلمِيذ يَحْيَى بن عُمَرَ، وَعَلَيْهِ عَوَّل، وَكَانَ مِنْ بحور العِلْم صَنَّف "عِصْمَة الأَنْبِيَاء"، وكتَاب "الطَّهَارَة"، و"مَنَاقِبَ مَالِك" وَتخرَّج بِهِ أَئِمَّة.
وَكَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، عَظِيْمَ الخَطَر.
وَعَلِيهِ تَفَقَّهَ أبي مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي زَيْدٍ.
مَنعه بَنو عُبَيْد مِنَ الإِقْرَاء وَالفُتْيَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ وثلاث مائة.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
أبو بكر محمد بن محمد بن وشاح: يعرف بابن اللباد القيرواني، جده مولى موسى بن نصير الحافظ المبرز الإمام الجليل القدر علماً وديناً، المجاب الدعوة، تفقَّه بيحيى بن عمر وأخيه محمد وابن طالب وحمديس والمقامي وسعيد الحداد وغيرهم، وسمع من الشيوخ الذين كانوا في وقته. تفقه به ابن حارث وابن أبي زيد وعليه اعتماده، وسمع وروى عنه جماعة منهم زياد بن عبد الرحمن ودراس بن إسماعيل وابن المنتاب. ألّف كتاب الطهارة، وكتاب عصمة الأنبياء، وكتاب فضائل مالك، وكتاب الآثار، وكتاب الحكاية في عشرة أجزاء، وكتاباً في فضائل مكة وغير ذلك، ترجمته جمة. توفي في صفر سنة 333 هـ[944 م] ورثاه ابن أبي زيد بقصيدة فريدة.
شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف
محمد أبي بكر بن اللباد بن محمد بن وشاح مولى الأقرع مولى موسى بن مصير اللخمي وكان وشاح حائكاً من أصحاب يحيى بن عمر وبه تفقه وأخذ عن أخيه: محمد بن عمرو بن طالب وحمديس القطان وأحمد بن يزيد والمغامي وأحمد بن سليمان وغيرهم. وسمع من جميع الشيوخ الذين كانوا في وقته كأبي بكر بن عبد العزيز الأندلسي المعروف بابن الخراز وحبيب بن نصر وأحمد بن يزيد وأبي الطاهر محمد بن المنذر الزبيدي وزيدان وغيرهم. وسمع منه جماعة من الناس وتفقه به أبي محمد بن أبي زيد وابن حارث وغيرهما.
ممن روى عنه: زياد بن عبد الرحمن القروي ومحمد بن الناظور ودراس بن إسماعيل. ولم تكن له رحلة ولا حج كان عنده حفظ كثير وجمع للكتب وحظ وافر من الفقه شغله إسماع الكتب عن التكلم في الفقه وكانت مذاكرته تعسر لضيق في خلقه وكان آخر شيوخ وقته.
قال أبي العرب: كان فقيهاً جليل القدر عالماً باختلاف أهل المدينة واجتماعهم مهيباً مطاعاً ديناً ورعاً زاهداً من الحفاظ المعدودين والفقهاء المبرزين.
وقال الإبياني: إنما انتفعت بصحبة بن اللباد ودرست معه عشرين سنة.
وقال محمد بن إدريس: صحبت العلماء بالمشرق والمغرب ما رأيت مثل ثلاثة: أبي بكر بن اللباد وأبي الفضل الممسي وأبي إسحاق بن شعبان.
وذكر بعض ثقات أصحابه: أنه نظر إلى رجليه بعد أن فلج وقد تغيرتا وانتفختا فبكى ثم قال: اللهم ثبتهما على الصراط يوم تزل الأقدام فأنت العالم بهما والشاهد عليهما: أنهما ما مشتا في معصية.
وألف أبي بكر بن اللباد: كتاب الطهارة وكتاب عصمة النبيين وهو كتاب إثبات الحجة في بيان العصمة وكتاب فضائل مالك بن أنس وكتاب الآثار والفوائد: عشرة أجزاء.
وكان يقول: أزهد الناس في العلم قرابته وجيرانه. وقال: ما قرب الخير من قوم قط إلا زهدوا فيه. وامتحن وسجن وضرب ثلاث عصي. وتوفي في منتصف صفر يوم السبت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وكان فلج آخر عمره رحمه الله تعالى.
الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب - ابن فرحون، برهان الدين اليعمري
محمد بن محمد بن وشاح اللخمي بالولاء، أبو بكر ابن اللباد:
فقيه مالكي، عالم بالتفسير واللغة. من أهل القيروان. فلج في آخر عمره.
له تصانيف، منها (الآثار والفوائد) عشرة أجزاء، و (فضائل مالك بن أنس) و (فضائل مكة) و (كشف الرواق عن الصروف الجامعة للأواق - خ) في أوزان الصروف الشرعية والأواقي، و (الحجة في إثبات العصمة للأنبياء) و (كتاب الطهارة) .
-الاعلام للزركلي-
ابن اللبّاد (250 - 333 هـ) (864 - 944 م).
محمد بن محمد بن وشاح ابن اللباد اللخمي ولاء، مولى الأقرع مولى موسى بن نصر اللخمي، أبو بكر، العالم الفقيه.
تفقه بيحيى بن عمر، وأخذ عن أخيه محمد بن عمر، وابن طالب، وحمد يس القطان، وأحمد بن مزيد، وعبد الجبار بن خالد، والمغامي، وسمع من الشيوخ الجلّة الذين كانوا في وقته كأبي بكر بن عبد العزيز الأندلسي المعروف بابن الجزار، والزبير وغيرهم.
وممن روى عنه زياد بن عبد الرحمن القروي، ودرّاس بن إسماعيل، وغيرهما.
قال الخشني: «كان عنده حفظ كثير وجمع للكتب وله حظ وافر من الفقه والحفظ، فشغله باسماع الكتب عن التكلم في الفقه، وكانت مذاكرته تعسر لضيق في حلقه وكأنّ في حلقه شيئا».
قال أبو العرب: وكان مفتيا جليل القدر، عالما باختلاف أهل الدين واجتماعهم، مهيبا مطاعا أصابته محنة في زمن العبيديين فسجن ثم أخرج من السجن وشرطوا عليه أن لا يفتي، ولا يستمع عليه أحد، ولا يفتي إلاّ بمذهب الدولة العبيدية، فلزم داره، وأغلق بابه، ولا يسمع إلاّ خفية، تأتي الطلبة إلى داره فيفتح لهم خادمه فإذا اجتمعوا أتته خادمته فيدخل ويغلق عليهم فيقرءوا، وكان منهم أبو محمد التبان، وابن أبي زيد، وغيرهما وكانوا ربما جعلوا الكتب في أوساطهم حتى تبتل بعرقهم، فأقاموا على ذلك إلى أن توفي.
وامتحن أيضا على يد التاهرتي طلبه بوديعة وجلده.
وأصيب بالفالج في آخر عمره وتوفي في منتصف صفر قبل دخول أبي يزيد الخارجي القيروان بخمسة أيام، ورثاه ابن أبي زيد بقصيدة طويلة.
وكان له أصحاب نشروا فقهه شبهوهم بأصحاب مالك: محمد بن نظيف القيرواني، ثم المصري بابن القاسم وابن أبي زيد بأشهب، وابن أخي هشام بابن نافع، وابن التبان بابن بكير.
مؤلفاته:
كتاب الآثار والفوائد في عشرة أجزاء.
كتاب الحجة في إثبات العصمة للأنبياء.
كتاب الطهارة.
كتاب فضائل مالك.
فضائل مكة.
كشف الرواق عن الصروف الجامعة للأواق، في أوزان الصروف الشرعية والأواقي (ذكر في الأعلام أنه مخطوط)
كتاب تراجم المؤلفين التونسيين - الجزء الرابع من صفحة 199 الى صفحة 201 - للكاتب محمد محفوظ