خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى الأنصاري

أبي القاسم ابن بشكوال

تاريخ الولادة493 هـ
تاريخ الوفاة578 هـ
العمر85 سنة
مكان الولادةقرطبة - الأندلس
مكان الوفاةقرطبة - الأندلس
أماكن الإقامة
  • إشبيلية - الأندلس
  • غرناطة - الأندلس
  • قرطبة - الأندلس

نبذة

خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري من أهل قرطبة كنيته أبي القاسم صاحب التاريخ الذي وصل به كتاب بن الفرضي بقية المسندين بقرطبة والمسلم له في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها .

الترجمة

خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال الأنصاري من أهل قرطبة كنيته أبي القاسم صاحب التاريخ الذي وصل به كتاب بن الفرضي بقية المسندين بقرطبة والمسلم له في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها سمع بها أباه وأبا محمد بن عتاب وأكثر عنه وعليه معوله في روايته وأبا الوليد بن رشد وابن المكوى وابن مغيث والقاضي أبا بكر بن العربي وابن يربوع وغيرهم كثير من الشيوخ الجلة المتقدمين.
كان رحمه الله متسع الرواية شديد العناية بها عارفاً بوجوهها حجة فيما يرويه ويسنده مقلداً فيما يلقيه ويسمعه مقدماً على أهل وقته في هذا الشأن كتب بخطه علماً كثيراً وأسند عن شيوخه نيفاً وأربعمائة كتاب: ما بين كبير وصغير عمر طويلاً فرحل الناس إليه وأخذوا عنه وانتفعوا به كان موصوفاً بالصلاح وسلامة الباطن وصحة التواضع وصدق الصبر للراحلين إليه لين الجانب وطول الاحتمال في الكثرة للإسماع رجاء المثوبةوألف خمسين تأليفاً في أنواع مختلفة منها: كتاب الغوامض والمبهمات في اثني عشر جزءاً وكتاب الفوائد المنتخبة وكتاب الصلة الذي اتسعت فائدته وعظمت منفعته إلى غير ذلك من تآليفه وولي بإشبيلية قضاء بعض جهاتها لأبي بكر العربي.
وأما من سمع منه وروى عنه فلا يحصون كثرة توفي سنة ثمان وسبعين وخمسمائة وهو بن ثلاث وثمانين سنة انتهى كلام بن الأبار في كتاب التكملة له.
قال صاحب الوفيات: وبشكوال بفتح الباء الموحدة وضم الكاف قال: ونسج كتاب الغوامض والمبهمات على منوال الخطيب البغدادي ذكر فيه من جاء ذكره في الحديث وعينه

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب - ابن فرحون، برهان الدين اليعمري

 

 

 

 

ابْن بشكوال
الْحَافِظ الإِمَام المتقن أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك بن مَسْعُود بن مُوسَى ابْن بشكوال بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ الأندلسي
مُحدث الأندلس ومؤرخها
ولد سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
وَسمع أَبَاهُ وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وَأَبا الْوَلِيد بن رشد وخلقا
وَكَانَ متسع الرِّوَايَة شَدِيد الْعِنَايَة بهَا عَارِفًا بوجوها حجَّة مقدما على أهل وقته حَافِظًا حافلاً أخباريا تاريخياً مَعَ الصّلاح والتواضع
ألف خمسين تأليفا مِنْهَا طرق حَدِيث المغفر وطرق من كذب عَليّ وَغير ذَلِك
ولي قَضَاء بعض وجهات إشبيلية نِيَابَة عَن ابْن الْعَرَبِيّ وَكَانَ يُؤثر الخمول والقنوع بالدون من الْعَيْش مَاتَ فِي ثامن رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

 

 

 

خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال الخزرجيّ الأنصاري الأندلسي، أبو القاسم:
مؤرخ بحاثة، من أهل قرطبة، ولادة ووفاة. ولي القضاء في بعض جهات إشبيلية. له نحو خمسين مؤلفا، أشهرها (الصلة - ط) في تاريخ رجال الأندلس، جعله ذيلا لتاريخ ابن الفرضيّ.
ومن كتبه (تاريخ) في أحوال الأندلس، نقل عنه صاحب نفح الطيب كثيرا، و (الغوامض والمبهمات) اثنا عشر جزءا، ذكر فيه من جاء اسمه في الحديث مبهما فعينه، و (رواة الموطأ) جزء، و (الفوائد المنتخبة والحكايات المستغربة - خ) عشرون جزءا في مجلد واحد، رأيته في الفاتيكانBorg Arabo l 28 و (كتاب المستغيثين باللَّه تعالى - خ) رسالة، و (القربة الى رب العالمين بالصلاة على محمد سيد المرسلين - خ) رسالة، رأيتهما في المجموع (242 أوقاف) في خزانة الرباط. و (المحاسن والفضائل) في التراجم، نحو عشرين جزءا .

-الاعلام للزركلي-

 

 

 

الإمام الحافظ أبو القاسم خَلَف بن عبد الملك بن مسعود بن بَشْكوَال الأَنْصَاري القُرْطُبي المتوفى سنة [578 وكان محدِّث الأندلس ومؤرخها ومسندها في عصره. ألف خمسين تأليفاً في أنواع العلوم، منها "غوامض الأسماء المبهمة" وتوفي في ثامن رمضان وله أربع وثمانون سنة].

سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.

 

 

 

الإِمَامُ العَالِمُ الحَافِظُ، النَّاقِدُ المُجَوِّدُ، مُحَدِّثُ الأَنْدَلُسِ، أَبُو القَاسِمِ خَلَفُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَسْعُوْدِ بنِ مُوْسَى بنِ بَشْكُوَالَ بنِ يُوْسُفَ بنِ دَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ، صَاحِبُ "تَارِيخ الأَنْدَلُس".
وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وسمع أباه، وأبا مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَتَّابٍ فَأَكْثَرَ عَنْهُ، وَهُوَ أَعْلَى شَيْخ لَهُ، وَأَبَا بَحْرٍ سُفْيَان بن العَاصِ، وَأَبَا الوَلِيْدِ بن رُشْدٍ الكَبِيْر، وَأَبَا الوَلِيْدِ بن طَرِيْفٍ، وَأَبَا القَاسِمِ بن بَقِيٍّ، وَأَبَا الحَسَنِ شُرَيح بن مُحَمَّدٍ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ ابْن العَرَبِيّ، وَأَبَا جَعْفَرٍ أَحْمَد بن عبد الرحمن البُطْروْجِيّ، وَخَلْقاً كَثِيْراً.
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيٍّ بنُ سكّرَة الصَّدَفِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْظُوْر، وَطَائِفَة. وَمِنْ بَغْدَاد هِبَة اللهِ بن أَحْمَدَ الشِّبْلِيّ -وَلَوِ اسْتُجِيْز لَهُ فِي صغره مِنْ بَغْدَادَ لأَدْرَكَ الحُسَيْن بن عَلِيٍّ البُسْرِيّ- وَأَبَا بكر أحمد بن علي الطريثيثي، وَجَعْفَر بن أَحْمَدَ السَّرَّاج، وَالرِّوَايَة رزق مَقْسُوْم.
وَقَدْ صَنَّفَ مُعْجَماً لِنَفْسِهِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ: كَانَ متِسْع الرِّوَايَة، شَدِيد العنَايَة بِهَا، عَارِفاً بوجوههَا، حجَّة، مقدّماً عَلَى أَهْلِ وَقته، حَافِظاً، حَافلاً، أَخْبَارِيّاً، تَارِيخيّاً، ذَاكراً لأَخْبَار الأَنْدَلُس. سَمِعَ العَالِي وَالنَّازل، وَأَسند عَنْ مَشَايِخه أَزْيَدَ مِنْ أَرْبَع مائَة كِتَاب، مِنْ بَيْنِ كَبِيْر وَصَغِيْر. رَحل النَّاس إِلَيْهِ، وَأَخَذُوا عَنْهُ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَة، وَوصفُوهُ بصلاَح الدِّخلَة، وَسلاَمَة البَاطِن، وَصحة التَّوَاضع، وَصدق الصَّبْر لِلطَّلبَة، وَطول الاحتمَال، وَأَلّف خَمْسِيْنَ تَأْلِيْفاً فِي أَنْوَاع العِلْم. وَوَلِيَ بِإِشْبِيْلِيَة قَضَاء بَعْض جهَاتهَا نِيَابَةً عَنِ ابْنِ العَرَبِيِّ. وَعَقَدَ الشّروط، ثُمَّ اقْتصر عَلَى إِسْمَاع العِلْم، وَعَلَى هَذِهِ الصّنَاعَة، وَهِيَ كَانَتْ بضَاعته، وَالرُّوَاة عَنْهُ لاَ يُحْصَوْنَ؛ مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ خَيْر، وَأَبُو القَاسِمِ القَنْطَرِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ سمجُوْنَ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الضَّحَّاكِ، وَكلّهُم مَاتَ قَبْلَهُ.
قُلْتُ: وَمِنَ الرُّوَاة عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ رُشْدٍ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ المَجِيْدِ المَالقِيّ، وَأَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ الأَصْلع، وَأَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ بَقِيٍّ، وَأَحْمَد بن عَيَّاشٍ المُرْسِيّ، وَأَحْمَد بن أَبِي حجَّة القَيْسِيّ، وَثَابِت بن مُحَمَّدٍ الكَلاَعِيّ، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ بن صلتان، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ ابْن الصَّفَّار، وَمُوْسَى بن عبد الرحمن الغَرْنَاطِيّ، وَأَبُو الخَطَّابِ بن دِحْيَة، وَأَخُوْهُ أَبُو عَمْرٍو اللُّغَوِيّ، وَعَدَد كَثِيْر.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو الفَضْلِ جَعْفَر بن عَلِيٍّ الهَمْدَانِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ سِبْط السِّلَفِيّ. وَلَمْ يَخْرُج مِنَ الأَنْدَلُس.
وَمِنْ تَصَانِيْفه كِتَاب "صلَة تَارِيخ أَبِي الوَلِيْدِ ابْنِ الفَرَضِيّ" فِي مُجَلَّدتين، وَكِتَاب "غوَامض الأَسْمَاء المبهمَة" فِي مُجَلَّدٍ يُنْبِئُ عَنْ إِمَامته، وَكِتَاب "مَعْرِفَة العُلَمَاء الأَفَاضِل" مُجَلَّدَان، "طرق حَدِيْث الْمِغْفَر" ثَلاَثَة أَجزَاء، كِتَاب "الحِكَايَات المُسْتغربَة" مُجَلَّد، كتاب "القربَة إِلَى اللهِ بِالصَّلاَة عَلَى نَبِيِّهِ"، كِتَاب "المُسْتَغِيْثين بِاللهِ"، كِتاب "ذكر مَنْ رَوَى المُوَطَّأ عَنْ مَالِكٍ" جُزْآنِ، كِتَاب "أَخْبَار الأَعْمَش" ثَلاَثَة أَجزَاء، "تَرْجَمَة النَّسَائِيّ" جُزْء، "تَرْجَمَة المحَاسِبِي" جُزْء، "تَرْجَمَة إِسْمَاعِيْل القَاضِي" جُزْء، "أَخْبَار ابْن وَهْبٍ" جُزْء، "أَخْبَار أَبِي المَطَرف القنَازعِي" جُزْء، "قُضَاة قُرْطُبَة" مُجَلَّد، "المُسَلْسَلاَت" جُزْء، "طرق حَدِيْث مَنْ كذب عليّ" جُزْء، "أَخْبَار ابْن المُبَارَكِ" جُزْآنِ، "أَخْبَار ابْن عُيَيْنَةَ" جُزْء ضَخْم.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ بنُ الزُّبَيْرِ، فَاستوفَى تَرْجَمَته، فَمِنْ ذَلِكَ قَالَ: كَانَ رَحِمَهُ الله يُؤثر الخمُوْل وَالقنوع بِالدّوْنِ مِنَ الْعَيْش، لَمْ يَتدنّس بخُطة تحطّ مِنْ قدره، حَتَّى يَجد أَحَد إِلَى الكَلاَم فِيْهِ مِنْ سَبِيْل، إِلَى أَنْ قَالَ: وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالسَّمَاع شَيْخنَا أَبُو الحُسَيْنِ ابْنُ السَّرَّاج، وَبِالإِجَازَة المجرّدَة أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَلَوِيّ.
قُلْتُ: وَقَعَ لَهُ حَدِيْث سبَاعِيّ الإِسْنَاد عَنِ ابْنِ عتَّاب، عَنْ حَكَم بن مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخ، عَنْ أَبِي خَلِيْفَة الجُمَحِيّ.
تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَة الله فِي ثَامن شَهْر رَمَضَان سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَة قُرْطُبَة بِقُرْبِ قَبْر يَحْيَى بن يَحْيَى اللَّيْثِيّ الفَقِيْه.
وَفِي هَذِهِ السّنَة مَاتَ شَيْخ العراق الزاهد القدوة أحمد بن علي ابن الرِّفَاعِيّ وَقَدْ قَارب الثَّمَانِيْنَ، وَمُسْند وَقته خطيب المَوْصِل عَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ الطُّوْسِيّ عَنِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ عَاماً، وَعَالِم دِمَشْق الإِمَام قُطْب الدِّيْنِ مَسْعُوْد بن مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ الشَّافِعِيّ، وَالمُسْنِدُ أَبُو طَالِبٍ الخَضِر بن هِبَةِ اللهِ بنِ طَاوُوْسٍ المُقْرِئ.
أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُقْرِئ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَظِيْمِ الحَافِظ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المَالقِيّ، أَخْبَرَنَا خَلَف بنُ عَبْدِ المَلِكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَتَّاب بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَنَا حَاتِم بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ فرَاس المَكِّيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ رَحْمُوْنَ السِنْجَارِيّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مُوْسَى الطَّوِيْل، حَدَّثَنَا مَوْلاَيَ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "طُوْبَى لِمَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَآنِي، وَمَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رآني".
وَقَعَ لَنَا حَدِيْث مُوْسَى الطَّوِيْل بِعُلُوّ دَرَجَتَيْنِ فِي "جُزْء طَلْحَة الكَتَّانِيّ"، وَلَكِن مُوْسَى غَيْر ثِقَة، عَاشَ بَعْد المائَتَيْنِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.
 

 

 

 

- أبو القاسم خلف بن عبد الملك يعرف بابن بُشكوال الأنصاري الخزرجي الغرناطي: الإِمام الحافظ الواسع الرواية والدراية المتفنن الشيخ الصالح فقيه المسندين بقرطبة والمسلم إليه في حفظ أخبارها ومعرفة رجالها سمع أباه وأبا محمَّد بن عتاب وأكثر عنه وعليه معوله في روايته وابن رشد وابن مغيث وابن العربي وابن يربوع أسند عن نحو نيف وأربعمائة شيخ عمر طويلاً فرحل الناس إليه وانتفعوا به وسمع منه من لا يعد كثرة منهم ابن البقال والحفيد ابن رشد وأحمد بن عتاب والقاضي محمَّد بن عطية وأبو الخطاب بن دحية وعبد الله بن سليمان بن حوط الله والقاضي أبو الخطاب أحمد بن واجب وأبو سليمان بن حوط الله وأبو مروان وابن مسرة وأبو العباس بن مضا وغيرهم، ألّف خمسين تأليفاً في أنواع من العلوم شاهدة له بالحفظ والإكثار منها معجم في شيوخه وتاريخه الذي ذيل به تاريخ ابن الفرضي وجزء لطيف ذكر فيه من روى الموطأ عن مالك وهم ثلاثمائة وسبعون والغوامض والمبهمات في اثني عشر جزءاً ذكر فيه ما جاء في الحديث مبهماً والفوائد المنتخبة وكتاب الدعوات، توفي سنة 578 هـ ووالده المتوفى سنة 523 هـ كان حافظاً للفقه عارفاً بالشروط فاضلاً.

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

 

 

 

أَبو القاسم، خلفُ بن عبد الملك بن مسعود ابن بشكوال بن يوسف، الخزرجيُّ، الأنصاريُّ، القرطبيُّ.
كان من علماء الأندلس، وله التصانيف المفيدة، منها: كتاب "الصلة" الذي جعله ذيلًا على "تاريخ علماء الأندلس"، تصنيف القاضي أبي الوليد، عبد الله، المعروف بابن الفرضي، وقد جمع فيه خلقًا كثيرًا، وله تاريخ صغير في أحوال الأندلس، وما أقصر فيه، وكتاب "الغوامض والمبهمات" ذكر فيه من جاء ذكره في الحديث مبهمًا، فعينه ونسج فيه على منوال الخطيب البغدادي، في كتابه الذي وضعه على هذا الأسلوب، وجزء لطيف ذكر فيه من روى "الموطأ" عن مالك بن أنس، ورتب أسماءهم على حروف المعجم، فبلغت عدتهم ثلاثة وسبعين رجلًا، ومجلد لطيف سماه كتاب "المستغيثين بالله تعالى عند المهمات والحاجات والمتضرعين إليه سبحانه بالرغبات والدعوات، وما يسر الله الكريم لهم من الإجابات والكرامات"، وله غير ذلك من المصنفات.
وكان مولده يوم الإثنين ثالث، وقيل: ثامن ذي الحجة سنة 494، وتوفي ليلة الأربعاء لثمان خلون من شهر رمضان سنة 578 بقرطبة، ودفن يوم الأربعاء

بعد صلوة الظهر، بمقبرة ابن عباس - بالقرب من قبر يحيى بن يحيى - رحمه الله تعالى -.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

 

 

 

ابنُ بَشكُوَال: وهو خلفُ بنُ عبد الملك بن مسعود بن موسى ابن بَشْكُوال بن يوسف بن داحة الأنصاريُّ الأندلسيُّ، أبو القاسم، وصفه الحافظ الذهبيُّ بقوله: الحافظُ الإمامُ المتقنُ، محدَّثُ الأندلس ومؤرخها، وُلِدَ سنة أربعٍ وتسعين وأربعِ مئة، ووصفه أبو عبد الله الأبار بقوله: كان متسع الرّواية، شديد العناية بها، عارفاً بوجوهها، حجةً، مُقدَّماً على أهل وقته، حافظاً حافلاً أخبارياً تاريخياً ذاكراً لأخبار الأندلس، سمع العالي والنازل، وأسند عن شيوخه أزيد من أربع مئة كتاب بين صغير وكبير، ورحل إليه الناس، وأخذوا عنه، ووصفوه بصلاحِ الدِّخلة، وسلامة الباطنِ، وصحة التواضع، وصدقِ الصبر للطلبةِ، وطولِ احتمال، توفي سنةَ ثمان وسبعين وخمس مئة.

وهو من الرواة الواردة أسماؤهم في أسانيد الحافظ ابن حجر في روايات "السنن"

من مقدمة المحقق: شعَيب الأرنؤوط- لكتاب سنن أبي داود - أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني