أبي بكر بن علي بن محمد القرشي المكي فخر الدين

ابن ظهيرة

تاريخ الولادة838 هـ
تاريخ الوفاة889 هـ
العمر51 سنة
مكان الولادةمكة المكرمة - الحجاز
مكان الوفاةمكة المكرمة - الحجاز
أماكن الإقامة
  • المدينة المنورة - الحجاز
  • جدة - الحجاز
  • مكة المكرمة - الحجاز
  • حلب - سوريا
  • دمشق - سوريا
  • بيت المقدس - فلسطين
  • القاهرة - مصر

نبذة

فخر الدين أبو بكر بن علي بن أبي البركات محمد القرشي، المعروف بابن ظَهيرة المكي الشافعي، المتوفى بها في رمضان سنة تسع وثمانين وثمانمائة عن إحدى وخمسين سنة. ولد توأماً مع أخيه عمر، فحفظ القرآن ولازم أخاه البرهان في الفقه وغيره وسمع التقي بن فهد.

الترجمة

فخر الدين أبو بكر بن علي بن أبي البركات محمد القرشي، المعروف بابن ظَهيرة المكي الشافعي، المتوفى بها في رمضان سنة تسع وثمانين وثمانمائة عن إحدى وخمسين سنة.
ولد توأماً مع أخيه عمر، فحفظ القرآن ولازم أخاه البرهان في الفقه وغيره وسمع التقي بن فهد وأخذ عن ابن الهُمَام والمظَفَّر الشيرازي وقدم القاهرة سنة 836، فسمع العلَم البلقيني والديري وأخذ عن المحلِّي والأمين والأقصرائي والشُّمُنِّي والكافيجي وابن مرزوق والمُنَاوي، فدرس من سنة 865 إلى آخر عمره وصنف "كفاية المحتاج في الدماء الواجبة على المعتمر والحاج" و"غنية الفقير في حكم حج الأجير" و"بلوغ السول في أحكام سبط الرسول" وغير ذلك ولي خطابة مكة وقضاءها وحُمِدَت سيرته. ذكره السخاوي. (24/أ- ب).
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.

 

 

أَبُو بكر بن عَليّ بن أبي البركات مُحَمَّد بن أبي السُّعُود مُحَمَّد بن حُسَيْن بن عَليّ بن أَحْمد بن عَطِيَّة بن ظهيرة الْفَخر الْقرشِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي شَقِيق الْبُرْهَان وَسَائِر اخوته أمّهم أم الْخَيْر ابْنة الْعِزّ مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد النويري وَيعرف كسلفه بِابْن ظهيرة ولد توءما مَعَ أَخِيه عمر فِي لَيْلَة الْخَمِيس مستهل رَجَب سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن وَالْأَرْبَعِينَ والمنهاج كِلَاهُمَا للنووي وَابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ وَالتَّلْخِيص وألفية الحَدِيث والنحو والجمل للخوبخي والجرومية وَالنّصف الأول من الطوالع وَعرض غالبها على عَمه وابي الْفَتْح المراغي والشوائطي بل كَانَ يصحح عَلَيْهِ فِيهَا وجود عَلَيْهِ الْقُرْآن وَسمع عَلَيْهِم وعَلى التقي بن فَهد فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ زَيْنَب ابْنة اليافعي والزين الزَّرْكَشِيّ وَابْن الْفُرَات وَسَارة ابْنة جمَاعَة والشهاب بن نَاظر الصاحبة وَابْن بردس وَأَبُو جَعْفَر بن العجمي وَشَيخنَا والأهدل والمقريزي والعيني وَخلق من بَلَده كأبيه وَعَمه نجم الدّين ووالدتهما كمالية ابْنة التقي الْحرَازِي ووالدته وَأمّهَا كمالية ابْنة عَليّ النويري وَمن الْمَدِينَة كالمحب المطري وَمن بَيت الْمُقَدّس كالجمال بن جمَاعَة والتقي أبي بكر القلقشندي وَمن الْقَاهِرَة كالرشيدي وَمن دمشق كَالشَّمْسِ بن جوارش وَمن حلب كالضياء بن النصيبي وَحضر دروس عَمه أبي السعادات ولازم أَخَاهُ فِي الْفِقْه والعربية والأصلين والمعاني وَالْبَيَان وَغَيرهَا حَتَّى كَانَ جلّ انتفاعه بِهِ وَأخذ عَن غَيره من أهل بَلَده كالمحيوي عبد الْقَادِر الْمَالِكِي والواردين عَلَيْهَا كَابْن الْهمام وأمام الكاملية وَابْن يُونُس وَأبي الْفضل والعلمي ومظفر الشِّيرَازِيّ وَأبي الْفَتْح بن عَليّ الكالفي الْهِنْدِيّ وخطاب الدِّمَشْقِي وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق وَمن شَاءَ الله بل رَحل إِلَى الْقَاهِرَة فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ فَكَانَ مِمَّن سمع عَلَيْهِ بهَا الْعلم البُلْقِينِيّ وَابْن الديري والعز الْحَنْبَلِيّ وَمن شُيُوخه فِي أصُول الْفِقْه الْمحلى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه لجمع الْجَوَامِع وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن مَرْزُوق قَرَأَ عَلَيْهِ فِي ابْن الْحَاجِب إِلَى أثْنَاء الْقيَاس وَأَخذه إِلَّا الْيَسِير عَن ابْن يُونُس مَعَ قِطْعَة من منظومة الْبرمَاوِيّ وامام الكاملية قَرَأَ عَلَيْهِ الْقيَاس من الْمَتْن مَعَ الْمَشْي على الْعَضُد والأمين الأقصرائي حضر عِنْده قِطْعَة من الْبَدَائِع فِي أصُول الْحَنَفِيَّة وَكَذَا حضر عِنْد ابْن الْهمام الْخَتْم فِي تحريره بِمَكَّة فِي سنة ثَمَان وَخمسين وَفِي أصُول الدّين الشمنى سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من المواقف بل وَمن تَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ وَأبي الْفضل المشدالي سمع عَلَيْهِ قِطْعَة من شرح المواقف والكافياجي قَرَأَ عَلَيْهِ تصنيفه أنوار السَّعَادَة فِي شرح كلمتي الشَّهَادَة والنحو عَن الشمني قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من المغنى وَمن حَاشِيَته عَلَيْهِ وَسمع الْيَسِير من المغنى على الكافياجي وَقَرَأَ الْكثير من التَّوْضِيح على الأقصرائي مَعَ سَماع يسير من الْمُتَوَسّط شرح الكافية الحاجبية وَابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الألفية والجمل والجرومية وَأبي الْفَتْح الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ فِي مجاورته سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ متن الكافية وَمن مؤلف لَهُ فِي النَّحْو والمنطق عَن ابْن يُونُس قَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل إِلَّا الْيَسِير وَالْبَعْض من القطب شرح الشمسية وَكَذَا قَرَأَ قِطْعَة مِنْهُ على ابْن مَرْزُوق وَهُوَ بِتَمَامِهِ مَعَ حَاشِيَته للسَّيِّد على مظفر بل سمع على المشدالي نَحْو نصف القطب والمعاني وَالْبَيَان عَن الكالفي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمُخْتَصر مَعَ فن الْبَيَان بِتَمَامِهِ من الْمَتْن بل وَجَمِيع الْمَتْن إِلَّا الْيَسِير والْحَدِيث عَن الزين البوتيجي قَرَأَ عَلَيْهِ شرح ألفية الْعِرَاقِيّ وَالْفِقْه عَن الْمحلى قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من شَرحه للمنهاج والمناوي قَرَأَ عَلَيْهِ قِطْعَة من الْمَتْن وَسمع عَلَيْهِ تَقْسِيم التَّنْبِيه إِلَّا مجلسين أَو ثَلَاثَة والبلقيني قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الْحَاوِي والتدريب مَعَ سَماع بعض الْمِنْهَاج والعبادي حضر عِنْده تقسيمه بل كَانَ قَارِئ ربعه الأول والفرائض عَن خطاب قَرَأَ عَلَيْهِ بَابه من الْحَاوِي وأجازوه بالإفتاء والتدريس خلا الْمَنَاوِيّ فبالتدريس خَاصَّة وَمِمَّنْ أجَازه ابْن يُونُس وتصدى بعد ترقيه فِي الْفَضَائِل وتفننه للتدريس من سنة خمس وَسِتِّينَ وَحضر افْتِتَاح دروسه واختتامه جمع من أَعْيَان شُيُوخه وبالغوا فِي مدحه وَلم يَنْفَكّ عَن ذَلِك بِحَيْثُ حضرت عِنْده حتما فِي سنة إِحْدَى وَسبعين فَرَأَيْت عجبا كل ذَلِك مَعَ المداومة على المطالعة والمذاكرة مَعَ فضلاء الواردين والإقبال على التَّأْلِيف فصنف كِفَايَة الْمُحْتَاج إِلَى الدِّمَاء الْوَاجِبَة على الْمُعْتَمِر والحاج وبلوغ السول فِي بسط رَوْضَة الرَّسُول وغنية الْفَقِير فِي حكم حج الْأَجِير وقرض لَهُ أَولهَا فِي سنة سبعين وَالَّتِي تَلِيهَا من الشَّافِعِيَّة الْمَنَاوِيّ والعبادي وَإِمَام الكاملية وَالسَّيِّد معِين الدّين بن صفي الدّين وَالْجمال يُوسُف الباعوني وخطاب والبدر بن قَاضِي شُهْبَة والبرهان الْأنْصَارِيّ الخليلي بن قيقب والبقاعي والشرف يحيى الْبكْرِيّ وَالسَّيِّد السمهودي وَابْن اللبودي وَكتب عَلَيْهِ الْجلَال بن الأسيوطي
(إِن هَذَا الْكتاب قد ... حَاز فِي الْفَخر غَايَته)
(من يكن فِيهِ نَاظرا ... يلق فِيهِ كِفَايَته)
وَمن الْحَنَفِيَّة الشمنى والأقصرائي والكافياجي وَابْن الشّحْنَة وَابْن بريطع وَابْن الغرز وَمن الْمَالِكِيَّة مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الغبريني وَمن الْحَنَابِلَة الْكِنَانِي وقرض لَهُ ثَانِيهمَا مِمَّن لم يتَقَدَّم الْجلَال الْبكْرِيّ والمقسي وزَكَرِيا والجوجري والْعَلَاء الحصني والعضد الصيرامي والزين قَاسم والبرهان بن الديري وَعبد الْقَادِر الْمَالِكِي فأبلغوا وأطنبوا فِي الثَّنَاء وَكَذَا بَلغنِي أَن النَّجْم بن فَهد كتب على بَعْضهَا أَيْضا وأحضرها إِلَى مؤلفها فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ فَكتبت لَهُ عَلَيْهَا مَا أوردته مَعَ غَيره فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَقدم الْقَاهِرَة غير مرّة آخرهَا فِي خدمَة أَخِيه وَولي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام اسْتِقْلَالا فَأَشَارَ الأقصرائي باشتراكه مَعَ أَخِيه كالمعزولين وَكَذَا اسْتَقر بِهِ خير بك فِي تدريس درسه بِالْمَسْجِدِ الْحَرَام إِلَى غير ذَلِك كالنظر على رِبَاط كَلَالَة وميضأة بركَة وعَلى الدشيشة والتفرقة فِي وقف الْأَشْرَف قايتباي بل قَضَاء جدة بعد موت أَخِيه الْكَمَال أبي البركات وحمدت سيرته فِي ذَلِك كُله بِحَسب سياسته ودربته وبلاعته فِي التَّقْرِير وقوته فِي المباحثة والمناظرة إِلَى غَيرهَا من المحاسن مَاتَ بعد توعك طَوِيل فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَثَمَانِينَ وَصلي عَلَيْهِ بعد صبح تَارِيخه عِنْد الْحجر الْأسود بعد أَن نَادَى الرئيس بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَوق قبَّة زَمْزَم وَدفن بتربتهم من المعلاة إِلَى جَانب قبر شقيقه الكمالي وَكَانَ لَهُ مشْهد حافل جدا مَشى فِيهِ صَاحب الْحجاز وَجمع من أَوْلَاده وَمَا تخلف عَنهُ كَبِير أحد وَحصل التأسف على فَقده كثيرا وكتبت إِلَى أَخِيه بالتعزية بِهِ رَحمَه الله وإيانا وعوضه الْجنَّة.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.