مروان بن الحكم بن أبي العاص

مشاركة

الولادةمكة المكرمة-الحجاز عام 1 هـ
الوفاةدمشق-سوريا عام 65 هـ
العمر64
أماكن الإقامة
  • الطائف-الحجاز
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • دمشق-سوريا

نبذة

مَرْوَان بن الحكم الْأمَوِي هُوَ مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس، الْأمَوِي الْقرشِي، أَبُو عبد الْملك. وَأمه آمِنَة بنت عَلْقَمَة. بَايع نَفسه بالخلافة بعد خلع مُعَاوِيَة بن يزِيد. وَقيل: بعد خلع خَالِد بن يزِيد. ولقب: المؤتمن بِاللَّه.


الترجمة

مَرْوَان بن الحكم الْأمَوِي
هُوَ مَرْوَان بن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس، الْأمَوِي الْقرشِي، أَبُو عبد الْملك.
وَأمه آمِنَة بنت عَلْقَمَة.
بَايع نَفسه بالخلافة بعد خلع مُعَاوِيَة بن يزِيد. وَقيل: بعد خلع خَالِد بن يزِيد. ولقب: المؤتمن بِاللَّه.
وَالْحكم وَالِده هُوَ طريد النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- نَفَاهُ إِلَى الطَّائِف؛ فَأَقَامَ بِالطَّائِف حَتَّى تخلف عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - أذن لَهُ بِالْعودِ إِلَى الْمَدِينَة.
وَكَانَ مولد مَرْوَان هَذَا بِمَكَّة بعد عبد الله بن الزبير بأَرْبعَة أشهر. وَلم يَصح لَهُ سَماع من النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: لَهُ رِوَايَة - إِن شَاءَ الله [تَعَالَى]-.
قلت: وثب مَرْوَان على الْخلَافَة من غير عهد وَلَا مشورة.

وَقَالَ ابْن سعد: كَانُوا ينقمون على عُثْمَان تقريب مَرْوَان وتصرفه فِي الْأُمُور.
وَسَار بعد قتل عُثْمَان مَعَ طَلْحَة وَالزُّبَيْر يطْلبُونَ بِدَم عُثْمَان [فِي] [يَوْم] وقْعَة الْجمل، وَقَاتل يَوْمئِذٍ مَرْوَان أَشد قتال.
وَلما رأى الْهَزِيمَة عَلَيْهِم؛ رمى طَلْحَة بِسَهْم؛ فَقتله غدرا وَهُوَ فِي عسكره، والتفت إِلَى أبان بن عُثْمَان وَقَالَ لَهُ: قد كفيتك بعض قاتلي أَبِيك.
وَانْهَزَمَ مَرْوَان من وقْعَة الْجمل وَقد أَصَابَته جراحات؛ فَحمل وتداوى، ثمَّ اختفى؛ فآمنه عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - وأنفذه إِلَى الْمَدِينَة؛ فَأَقَامَ بهَا حَتَّى اسْتخْلف مُعَاوِيَة قدم عَلَيْهِ.
فَلَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَة أرْسلهُ يزِيد يَوْم وقْعَة الْحرَّة مَعَ مُسلم بن عقبَة وحرضه على أهل الْمَدِينَة.
ثمَّ تزوج مَرْوَان بِأم خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بعد موت يزِيد؛ فَكَانَ مَرْوَان يجلس مَعَ خَالِد ويحادثه؛ فَدخل عَلَيْهِ خَالِد فِي بعض الْأَيَّام؛ فزبره

مَرْوَان وَقَالَ لَهُ: تَنَح يَا ابْن رطبَة الإست، وَالله مَالك عقل! ؛ فَقَامَ خَالِد عَنهُ وَدخل [إِلَى أمه] وَذكر لَهَا مقَالَته؛ فأضمرت [أمه السوء لمروان] .
ثمَّ دخل عَلَيْهَا مَرْوَان؛ فَقَالَ [لَهَا] : هَل قَالَ لَك خَالِد شَيْئا؟ فأنكرت؛ فَنَامَ عِنْدهَا مَرْوَان؛ فَوَثَبت هِيَ وجواريها، فعمدت إِلَى وسَادَة فَوَضَعتهَا على وَجهه، وغمرته هِيَ والجواري حَتَّى مَاتَ. ثمَّ صرخن وقلن: مَاتَ فَجْأَة، وَذَلِكَ فِي أول شهر رَمَضَان، وَقيل: فِي ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ بِدِمَشْق، وَقيل: إِنَّه مَاتَ فَجْأَة، وَقيل: [مَاتَ] مطعونا.
وَكَانَ مَرْوَان فَقِيها، عَالما، أديبا، كَاتبا لعُثْمَان بن عَفَّان -[رَضِي الله عَنهُ -]-.
[قلت: وَكَانَ هُوَ من أعظم الْأَسْبَاب فِي زَوَال دولة عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ -] .
وَكَانَت خِلَافَته نَحْو تِسْعَة أشهر. وَقيل أَكثر من ذَلِك.
وتخلف [من] بعده ابْنه [عبد الْملك] .

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة - يوسف بن تغري بردي بن عبد الله الظاهري الحنفي، أبو المحاسن، جمال الدين.

 

سيدنا مروان بن الحكم (رضي الله عنه)
هو أبو عبد الملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي وهو ابن عم عثمان وكاتبه في خلافته. ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع كان يعد من الفقهاء، شهد فتح إفريقية وكان من أسباب قتل عثمان وشهد الجمل مع عائشة ثم صفين مع معاوية ثم ولى إمرة المدينة لمعاوية ولم يزل بها إلى أن أخرجه ابن الزبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية فبايعه بعض أهل الشام في قصة طويلة ثم كانت الوقعة بينه وبين الضحاك بن حنين وكان أميراً لابن الزبير فانتصر مروان وقتل الضحاك واستوثق له ملك الشام ثم توجه لمصر فاستولى عليها ثم بغته الموت فعهد إلى ولده عبد الملك فكانت مدته في الخلافة نحو نصف عام ومات في رمضان سنة 65 هـ وهو أول من ضرب الدنانير الشامية وكتب عليها {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)}.

 شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

 

مروان بْن الحكم بْن أَبِي الْعَاص بْن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
يكنى أَبَا عَبْد الْمَلِكِ. ولد على عهد رسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة اثنتين من الهجرة. وقيل: عام الخندق. وقال مَالِك: ولد مَرَوَان بْن الحكم يَوْم أحد. وقال غيره: ولد مَرَوَان بمكة. ويقال: ولد بالطائف، فعلى قول مَالِك توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْن ثمان سنين أو نحوها، ولم يره لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل، وذلك أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قد نفى أباه الحكم إليها، فلم يزل بها حَتَّى ولي عُثْمَان بْن عَفَّان، فرده عُثْمَان، فقدم المدينة هُوَ وولده فِي خلافة عُثْمَان، وتوفي أبوه فاستكتبه عثمان، وكتب له، فاستولى عَلَيْهِ إِلَى أن قتل عُثْمَان، ونظر إِلَيْهِ علي يوما. فقال لَهُ: ويلك وويل أمة مُحَمَّد منك، ومن بنيك إذا ساءت درعك! وَكَانَ مَرَوَان يقال لَهُ خيط باطل، وضرب بِهِ يَوْم الدار على قفاه، فجرى لقبه، فلما بويع لَهُ بالإمارة قَالَ فِيهِ أخوه عبد الرحمن بن الحكم- وكان ماجنا شاعرا محسنا، وَكَانَ لا يرى رأي مَرَوَان:
فو الله مَا أدري وأني لسائل ... حليلة مضروب القفا كيف يصنع
لحا الله قوما أمروا خيط باطل ... على الناس يعطي مَا  يشاء ويمنع
[وقيل: إنما قَالَ لَهُ أخوه عَبْد الرَّحْمَنِ ذَلِكَ حين ولاه مُعَاوِيَة أمر المدينة]  ، وَكَانَ كثيرا ما يهجوه. ومن قوله فيه:
وهبت نصيبي فيك يَا مرو كله ... لعمرو ومروان الطويل وخالد
فكل ابْن أم زائد غير ناقص ... وأنت ابْن أم ناقص غير زائد
وقال مَالِك بْن الريب يهجو مَرَوَان:
لعمرك مَا مَرَوَان يقضي أمورنا ... ولكنما تقضي لنا بِنْت جَعْفَر
فيا ليتها كانت علينا أميرةً ... وليتك يَا مَرَوَان أمسيت آخر 
وكان مُعَاوِيَة لما صار الأمر إِلَيْهِ ولاه المدينة، ثم جمع له إلى المدينة مكة والطائف، ثُمَّ عزله عَنِ المدينة سنة ثمان وأربعين، وولاها سَعِيد بْن أَبِي الْعَاص، فأقام عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله، وولى مَرَوَان، ثُمَّ عزله، وولى الْوَلِيد بْن عُتْبَة، فلم يزل واليا على المدينة حَتَّى مات مُعَاوِيَة وولى يَزِيد، فلما كف الْوَلِيد بْن عُتْبَة عَنِ الْحُسَيْن وَابْن الزُّبَيْر فِي شأن البيعة ليزيد، وَكَانَ الْوَلِيد رحيما حليما سريا، عزله وولى يَزِيد عَمْرو بْن سَعِيد الأشدق، ثُمَّ عزله وصرف الْوَلِيد بْن عُتْبَة، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن محمد بن أبى سفيان، وعليه قامت الحرّة، ثم لما مات يزيد، وولىّ ابنه أَبُو ليلى مُعَاوِيَة بْن يَزِيد، وذلك سنة أربع وستين. عاش بعد أَبِيهِ يَزِيد أربعين ليلة، ومات وَهُوَ ابْن إحدى وعشرين سنة، وَكَانَ موته من قرحة يقال لَهَا السكتة، وكانت أمه أم خَالِد بِنْت هاشم ابن عُتْبَة بْن رَبِيعَة، وقالت لَهُ: اجعل الخلافة من بعدك لأخيك، فأبى، وَقَالَ:
لا يكون لي مرها ولكم حلوها، فوثب مَرَوَان حينئذ عليها وأنشد:
إِنِّي أرى فتنةً تغلي مراجلها ... والملك بعد أَبِي ليلى لمن غلبا
ثم التقى هُوَ والضحاك بْن قَيْس بمرج راهط على أميال من دمشق، فقتل الضحاك، وَكَانَ مَرَوَان قد تزوج أم خَالِد بْن يَزِيد ليضع منه، فوقع بينه وبين خَالِد يوما كلام، فَقَالَ لَهُ مَرَوَان- واغلظ لَهُ فِي القول: اسكت يَا بْن الرطبة. فقال لَهُ خَالِد: مؤتمن خائن. فندم مَرَوَان، وَقَالَ: مَا أدى الأمانة إذا أؤتمن، ثُمَّ دخل خَالِد على أمه فَقَالَ لَهَا: هكذا أردت، يَقُول لي مَرَوَان على رءوس الناس كذا وكذا! فقالت لَهُ: اسكت، لا ترى بعد منه شيئا تكرهه، وسأقرب عليك مَا بعد، فسمته، ثُمَّ قامت إِلَيْهِ مع جواريها فغممته حَتَّى مات، فكانت خلافته تسعة أشهر وقيل عشرة أشهر.
ومات فِي صدر رمضان سنة خمس وستين، وَهُوَ ابْن ثلاث وستين. وقيل: ابْن ثمانية وستين، وقيل ابْن أربع وستين، وَهُوَ معدود فيمن قتله النساء. روى عَنْهُ من الصحابة سَهْل بْن سَعْد فيما ذكر صَالِح بْن كيسان. وعبد الرحمن بْن إِسْحَاق، عَنِ ابْن شهاب، بْن سَهْل بْن سَعْد، عَنْ مَرَوَان، عَنْ زَيْد بْن ثَابِت فِي قول الله عز وجل  : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ من الْمُؤْمِنِينَ ... 4: 95 الآية.
ورواه مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ قبيصة بْن ذؤيب. عن زيد بن ثابت. وممن رَوَى عَنْهُ من التابعين عُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وعلي بْن الْحُسَيْن. وقال عُرْوَة: كَانَ مَرَوَان لا يتهم فِي الحديث، ومن شعر عَبْد الرحمن فيه:
ألا من مبلغ مَرَوَان عني ... رسولا والرسول من البيان
بأنك لن ترى طردا لحر ... كإلصاق بِهِ بعض  الهوان
وهل حدثت قبلي عَنْ كريم ... معين فِي الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيقة إذا لم ... يكن حيران أو خفق الجنان
فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي ... أقل القوم من يغني مكاني
سأكفيك الَّذِي استكفيت مني ... بأمر لا تخالجه يدان
ولو أنا بمنزلة جميعا ... جريت وأنت مضطرب العنان
ولولا أن أم أبيك أمي ... وأن من قد هجاك فقد هجاني
لقد جاهرت بالبغضاء إِنِّي ... إلى أمر الجهارة والعلان

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.
 

مروان بن الحكم
مروان بْن الحكم بْن أَبِي العاص بْن أمية بْن عبد شمس بْن عبد مناف القرشي الأموي، يكنى أبا عَبْد الْمَلِكِ بابنه عَبْد الْمَلِكِ، وهو ابن عم عثمان بْن عفان بْن أَبِي العاص.
ولد عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قيل: ولد سنة اثنتين من الهجرة، قَالَ مالك: ولد يَوْم أحد، وقيل: ولد يَوْم الخندق، وقيل: ولد بمكة، وقيل: بالطائف.
ولم ير النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه خرج إِلَى الطائف طفلا لا يعقل لِمَا نفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أباه الحكم، لِمَا ذكرناه فِي ترجمة أبيه، وَكَانَ مع أبيه بالطائف حَتَّى استخلف عثمان، فردهما، واستكتب عثمان مروان، وضمه إليه، ونظر إليه عَليّ يوما فقال: ويلك، وويل أمة مُحَمَّد منك ومن بنيك، وَكَانَ يقال لمروان: خيط باطل، وضرب يَوْم الدار عَلَى قفاه، فقطع أحد علباويه فعاش بعد ذَلِكَ أوقص، والأوقص الَّذِي قصرت عنقه.
ولما بويع مروان بالخلافة بالشام قَالَ أخوه عبد الرحمن بْن الحكم، وَكَانَ ماجنا حسن الشعر، لا يرى رأي مروان:
فوالله ما أدري وَإِني لسائل حليلة مضروب القفا: كيف تصنع؟
لحا اللَّه قوما أمروا خيط باطل عَلَى الناس، يعطي ما يشاء ويمنع
وقيل: إنما قَالَ عبد الرحمن هَذَا حين استعمل معاوية مروان عَلَى المدينة.
واستعمله معاوية عَلَى المدينة، ومكة، والطائف، ثُمَّ عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سَعِيد بْن أَبِي العاص، وبقي عليها أميرا إِلَى سنة أربع وخمسين، ثُمَّ عزله واستعمل الْوَلِيد بْن عتبة بْن أَبِي سفيان، فلم يزل عليها إِلَى أن مات معاوية، ولما مات معاوية بْن يَزِيدَ بْن معاوية، ولم يعهد إِلَى أحد، بايع بعض الناس بالشام مروان بْن الحكم بالخلافة، وبايع الضحاك بْن قيس الفهري بالشام أيضا لعبد اللَّه بْن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحاك، واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان، وتزوج مروان أم خَالِد بْن يَزِيدَ ليضع من خَالِد، وقال يوما لخالد: يا ابن الرطبة الاست، فقال لَهُ خَالِد: أنت مؤتمن خائن وشكى خَالِد ذَلِكَ يوما إِلَى أمه، فقالت: لا تعلمه أنك ذكرته لي، فلما دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها، فغمته حَتَّى مات.
وكانت مدة ولايته تسعة أشهر، وقيل: عشرة أشهر، ومات وهو معدود فيمن قتله النساء.
روى عَنْهُ عَليّ بْن الْحُسَيْن، وعروة بْن الزبير.
وقال فِيهِ أخوه عبد الرحمن:
ألا من مبلغ مروان عني رسولا، والرسول من البيان
بأنك لن ترى طردا لحر كإلصاق بِهِ بعض الهوان
وهل حدثت قبلي عن كريم معين فِي الحوادث أو معان
يقيم بدار مضيعة إذا لَمْ يكن حيران أو خفق الجنان
فلا تقذف بي الرجوين إِنِّي أقل القوم من يغني مكاني
سأكفيك الَّذِي استكفيت مني بأمر لا تخالجه اليدان
ولو أنا بمنزلة جميعا جريت، وأنت مضطرب العنان
ولولا أن أم أبيك أمي وأنت من قد هجاك فقد هجاني
لقد جاهرت بالبغضاء، إِنِّي إلى أمر الجهارة والعلان

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

 

 

مروان بن الحكم
: بن أبي العاص الأموي، ابن عم عثمان رضي اللَّه عنه.
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

 

 

مروان بن الحكم
بن أبي  العاص بن أميّة بن عبد شمس  بن عبد مناف القرشيّ الأمويّ، أبو عبد الملك.
وهو ابن عم عثمان، وكاتبه في خلافته.
يقال: ولد بعد الهجرة بسنتين، وقيل: بأربع. وقال ابن شاهين: مات النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وهو ابن ثمان سنين، فيكون مولده بعد الهجرة بسنتين، قال: وسمعت ابن  داود يقول: ولد عام أحد- يعني سنة ثلاث. وقال ابن أبي داود: وقد كان في الفتح مميّزا وفي حجة الوداع، ولكن لا يدري أسمع من النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم شيئا أم لا. وقال ابن طاهر: ولد هو والمسور بن مخرمة بعد الهجرة بسنتين لا خلاف في ذلك، كذا قال.
وهو مردود: والخلاف ثابت، وقصة إسلام أبيه ثابتة في الفتح لو ثبت أنّ في تلك السنة مولده لكان حينئذ مميّزا، فيكون من شرط القسم الأول، لكن لم أر من جزم بصحبته، فكأنه لم يكن حينئذ مميزا، ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطّائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية.
وأرسل عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وروى عن غير واحد من الصّحابة، منهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، وعبد الرّحمن بن الأسود بن عبد يغوث، ويسرة بنت صفوان.
وقرنه البخاريّ بالمسور بن مخرمة في روايته عن الزهريّ عن عروة عنهما في قصّة صلح الحديبيّة. وفي بعض طرقه عنده أنهما رويا ذلك عن بعض الصّحابة، وفي أكثرها أرسلا الحديث.
روى عنه سهل بن سعد، وهو أكبر منه سنّا وقدرا، لأنه من الصّحابة.
وروى عنه من التّابعين ابنه عبد الملك، وعليّ بن الحسين، وعروة بن الزّبير، وسعيد بن المسيّب: وأبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة وغيرهم، وكان يعدّ في الفقهاء.
وأنكر بعضهم أن يكون له رواية، منهم البخاريّ. وقيل: إن أمه لما ولد أرسلت به إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ليحنّكه.
وهذا مشكل على ما ذكروه في سنة مولده، لأنه إن كان قبل الهجرة فلم تكن أمّه أسلمت، وإن كان بعدها فإنّها لم تهاجر به، والنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم إنّما دخل مكّة بعد الهجرة عام القضيّة، وذلك سنة سبع، ثم في الفتح سنة ثمان، فإن كان ولد حينئذ بعد إسلام أبويه استقام، لكن يعكّر على من زعم أنه كان له عند الوفاة النبويّة ستّ سنين أو ثمان أو أكثر، وكان مع أبيه بالطّائف إلى أن أذن عثمان للحكم في الرجوع إلى المدينة، فرجع مع أبيه، ثم كان من أسباب قتل عثمان، ثم شهد الجمل مع عائشة، ثم صفّين مع معاوية، ثم ولّى إمرة المدينة لمعاوية، ثم لم يزل بها إلى أن أخرجهم ابن الزّبير في أوائل إمرة يزيد بن معاوية، فكان ذلك من أسباب وقعة الحرّة، وبقي بالشام إلى أن مات معاوية بن يزيد بن معاوية، فبايعه بعض أهل الشّام في قصة طويلة، ثم كانت الوقعة بينه وبين الضّحاك بن قيس، وكان أميرا لابن الزّبير، فانتصر مروان، وقتل الضّحاك، واستوثق له ملك الشام، ثم توجّه إلى مصر فاستولى عليها، ثم بغته الموت، فعهد إلى ولده عبد الملك، فكانت مدّته في الخلافة قدر نصف سنة، ومات في شهر رمضان سنة خمس وستين.
قال ابن طاهر: هو أوّل من ضرب الدنانير الشّامية التي يباع الدّينار منها بخمسين، وكتب عليها: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» .
الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

 

مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبي عبد الملك، الأموي. ولد بمكة ونشأ بالطائف، لا يثبت له صحبة، كان يعد من الفقهاء. أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن غير واحد من الصحابة. ولما كانت أيام عثمان جعله في خاصته واتخذه كاتبًا له. ولي إمرة المدينة أيام معاوية، وبويع له بالخلافة بعد موت معاوية بن يزيد بن معاوية، ومدة حكمه تسعة أشهر و18 يومًا،

ينظر: تهذيب التهذيب 10 / 91؛ وتقريب التهذيب 2 / 238؛ والإصابة 3 / 477؛ والأعلام للزركلي 8 / 94

 

مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الملك:
خليفة أموي، هو أول من ملك من بني الحكم بن أبي العاص، وإليه ينسب (بنو مروان) ودولتهم (المروانية) . ولد بمكة، ونشأ بالطائف، وسكن المدينة فلما كانت أيام عثمان جعله في خاصته واتخذه كاتبا له. ولما قتل عثمان خرج مروان إلى البصرة مع طلحة والزبير وعائشة، يطالبون بدمه. وقاتل مروان في وقعة (الجمل) قتالا شديدا، وانهزم أصحابه فتوارى. وشهد (صفين) مع معاوية، ثم أمنه عليّ، فأتاه فبايعه. وانصرف إلى المدينة فأقام إلى أن ولي معاوية الخلافة، فولاه المدينة (سنة 42 - 49 هـ وأخرجه منها عبد الله بن الزبير، فسكن الشام. ولما ولي يزيد ابن معاوية الخلافة وثب أهل المدينة على من فيها من بني أمية فأجلوهم إلى الشام، وكان فيهم مروان. ثم عاد إلى المدينة. وحدثت فتن كان من أنصارها، وانتقل إلى الشام مدة ثم سكن تدمر. ومات يزيد وتولى ابنه معاوية بن يزيد ثم اعتزل معاوية الخلافة، وكان مروان قد أسنّ فرحل إلى الجابية (في شمالي حوران) ودعا إلى نفسه، فبايعه أهل الأردن (سنة 64) ودخل الشام فأحسن تدبيرها، وخرج إلى مصر وقد فشت في أهلها البيعة لابن الزبير، فصالحوا مروان، فولّى عليهم ابنه (عبد الملك) وعاد إلى دمشق فلم يطل أمره، وتوفي فيها بالطاعون. وقيل: غطّته زوجته (أم خالد) بوسادة وهو نائم، فقتلته.
ومدة حكمه تسعة أشهر و 18 يوما. وهو أول من ضرب الدنانير الشامية وكتب عليها (قل هو الله أحد) وكان يلقب (خَيط باطل) لطول قامته واضطراب خَلْقه. وكان نقش خاتمه: (العزة للَّه) قاله الصاحب في عنوان المعارف 14 .

-الاعلام للزركلي-


  • أديب
  • أمير المدينة المنورة
  • تابعي
  • خليفة أموي
  • عالم
  • فقيه
  • كاتب
  • مختلف في صحبته

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021