المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري

"أبي عبد الرحمن المسور"

مشاركة

الولادةمكة المكرمة-الحجاز عام 2 هـ
الوفاةمكة المكرمة-الحجاز عام 64 هـ
العمر62
أماكن الإقامة
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • مكة المكرمة-الحجاز
  • الكوفة-العراق
  • دمشق-سوريا

نبذة

المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب  بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا عبد الرحمن. وأمه. عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة. وهي أخت عبد الرحمن بن عوف وكانت من المهاجرات المبايعات. فولد المسور بن مخرمة عبد الرحمن وبه كان يكنى. وأمنة.


الترجمة

المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب  بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا عبد الرحمن. وأمه. عاتكة بنت عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة. وهي أخت عبد الرحمن بن عوف وكانت من المهاجرات المبايعات. فولد المسور بن مخرمة عبد الرحمن وبه كان يكنى. وأمنة.
ورملة. وأم بكر. وصفيا. وأمهم. أمة الله بنت شرحبيل بن حسنة.
وعبد الله. وهشاما. ومحمدا. والحصين. وحفصة. وأمهم ابنة الزبرقان ابن بدر بن إمرئ القيس بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وعمرا. وحمزة. وجعفرا. وعونا. لا بقية لأحد منهم. وهم لأمهات أولاد شتى.
وبريهة. وأمها. بادية بنت غيلان بن سلمة بن معتب من ثقيف.
قبض رسول الله ص والمسور بن مخرمة ابن ثماني سنين وقد حفظ عنه أحاديث.
قال: حدثنا علي بن الجعد وهشام أبو الوليد الطيالسي. قالا: حدثنا ليث بن سعد. قال: حدثنا عبد الله بن أبي مليكة. عن المسور بن مخرمة. قال: [سمعت رسول الله ص على المنبر يقول:، إن بني هشام بن المغيرة استأذنوا أن ينكحوا ابنتهم عليا على ابنتي. فلا آذن. ثم لا آذن.إلا أن يحب علي أن يطلق ابنتي. وينكح ابنتهم. فإنما ابنتي بضعة مني.يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها] ،.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد. قال: حدثنا سفيان. عن عمرو ابن دينار. عن ابن أبي مليكة. [عن المسور بن مخرمة. أن رسول الله ص قال:، فاطمة بضعة مني. أو مضغة مني. فمن آذاها آذاني] ،. قال هشام: حدثنا بهذا سنة ثمان وستين. ومائة. وقدم علينا إلى عبادان.
قال: وأخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي. قال:
حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن المسور. قال: مر بي يهودي وأنا قائم خلف النبي ص. والنبي ص يتوضأ قال: فقال لي:
ارفع ثوبه عن ظهره. فذهبت أرفعه. فنضح النبي ص في وجهي من الماء.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن المسور: احتكر طعاما فرأى سحابا من سحاب الخريف فكرهه. فلما أصبح أتى السوق. فقال: من جاءني وليته . فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأتاه بالسوق. فقال: أجننت يا مسور؟ قال: لا والله يا أمير المؤمنين. ولكني رأيت سحابا من سحاب الخريف فكرهته. فكرهت ما ينفع الناس. فكرهت أن أربح فيه. وأردت أن لا أربح فيه فقال: جزاك الله خيرا.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر- قال مرة»
إن المسور. وقال مرة عن المسور- أن المسور خرج تاجرا إلى سوق ذي المجاز أو عكاظ. فإذا رجل من الأنصار يوم الناس أرت أو الثغ . فأخره وقدم رجلا. فغضب الرجل المؤخر.
فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن المسور أخرني وقدم رجلا. فغضب عمر وجعل يقول: وا عجبا لك يا مسور وجعل يرسل إلى بيته. فلما قدم المسور أخبر بذلك. فأتاه فلما رآه طالعا قال: وا عجبا لك يا مسور فقال: لا تعجل يا أمير المؤمنين فو الله ما أردت إلا خيرا قال: وأنى الخير في هذا؟
فقال: إن سوق عكاظ أو ذي المجاز اجتمع فيها ناس كثير. عامتهم لم يسمع القرآن. فكان الرجل أرت أو الثغ فخشيت أن يتفرقوا بالقرآن على لسانه فأخرته وقدمت رجلا عربيا بينا  فقال عمر: جزاك الله خيرا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: لما ولى عبد الرحمن بن عوف الشورى. قلت: إن تركي خالي وقد تحمل أمر المسلمين خطأ. فلزمته لزوما لم أكن ألزمه. ولم يك شيئا أحب إلي من أن يليها عبد الرحمن أو سعد.
فخرجت يوما فأدركني عمرو بن العاص فناداني: يا مسور. يا مسور.
فأقبلت عليه فقال: ما ظن خالك بالله إن ولى أحدا وهو يعلم أنه خير ممن يولي ؟ قال المسور: فقال لي شيئا أشتهيه. فجئت عبد الرحمن بن عوف فوجدته مضطجعا في رش دار المال واضعا إحدى رجليه على الأرض.
فقلت له: لو رأيت رجلا قال لي: كذا وكذا. فجلس فقال لي: من هو؟
فقلت: لا أخبرك. فحلف لا يكلمني إذا. فأخبرته فقال: والله لئن توضع سكين في لبتي حتى تخرج من سرتي. أحب إلي من أن لا أتبع عمر بن الخطاب.
قال: وطرقني عبد الرحمن في صبح الليلة التي بويع فيها عثمان. فقال لي: يا ابن أختي اكفني هذه الناحية- يعني المهاجرين- وأكفيك هذه الناحية- يعني الأنصار- وادع عليا وعثمان. وكنت أحب عليا. فقلت بأيهما أبدأ؟ قال: بأيهما شئت. فجئت عليا فقلت: إن خالي يدعوك يقول: وافني في دار المال. فقال: أرسلك إلى أحد معي؟ قلت: عثمان.
قال: بأيهما أمرك أن تبدأ؟ قلت: قد سألته. فقال: بأيهما شئت. قال: ثم ذهبت إلى عثمان. فقلت: إن خالي يدعوك. فقال لي عثمان: أرسلك إلى أحد معي؟ فقلت: علي. فقال: بأيهما أمرك أن تبدأ؟ فقلت: قد قلت له. فقال: بأيهما شئت. وقلت له: يقول لك وافني في دار المال. قال:
ووعدهم دار المال إلى من جمع. قال: فدخلت معهم. وو الله ما في الدار رجل إلا من المهاجرين الأولين غيري. قال: فذاك حين شاورهم واجتمع على بيعة عثمان فبايعوه جميعا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه.

قال: وحدثني عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس. عن أبيه.
عن المسور بن مخرمة.
قال: وحدثنا موسى بن يعقوب. عن عمه. عن ابن الزبير.
قال: وحدثنا ابن أبي حبيبة. عن داود بن الحصين. عن عكرمة. عن ابن عباس. قالوا: بعث عثمان بن عفان بالمسور بن مخرمة إلى معاوية يعلمه أنه محصور. ويأمره أن يبعث إليه جيشا سريعا يمنعونه.
فلما قدم على معاوية وأبلغه ذلك. ركب معاوية نجائبه ومعه معاوية بن حديج. ومسلم بن عقبة. فسار من دمشق إلى عثمان عشرا. فدخل المدينة نصف الليل. فدق باب عثمان فدخل فأكب عليه فقبل رأسه. فقال عثمان: فأين الجيش؟ فقال معاوية: لا والله ما جئتك إلا في ثلاثة رهط.
فقال عثمان: لا وصل الله رحمك. ولا أعز نصرك ولا جزاك عني خيرا.
فو الله ما أقتل إلا فيك ولا ينقم علي إلا من أجلك. فقال معاوية: بأبي أنت وأمي إني لو بعثت إليك جيشا فسمعوا به عاجلوك فقتلوك قبل أن يبلغ الجيش إليك. ولكن معي نجائب لا تساير. ولم يشعر بي أحد. فاخرج معي. فو الله ما هي إلا ثلاث ليال حتى ترى معالم الشام. فإنها أكثر الإسلام رجالا. وأحسنه فيك رأيا. فقال عثمان: بئس ما أشرت به. وأبى أن يجيبه إلى ذلك. فخرج معاوية إلى الشام راجعا. وقدم المسور يريد المدينة. فلقي معاوية بذي المروة راجعا إلى الشام. فقدم المسور على عثمان وهو ذام لمعاوية غير عاذر له. فلما كان في حصره الآخر بعث المسور أيضا إلى معاوية فأغذ السير حتى قدم عليه فقال: إن عثمان بعثني إليك لتبعث إليه الرجال والخيول.
وتنصره بالحق وتمنعه من الظلم.
فقال: إن عثمان أحسن فأحسن الله به. ثم غير فغير الله به. فشددت عليه. فقال: يا مسور. تركتم عثمان حتى إذا كانت نفسه في حنجرته.
قلتم: اذهب فادفع عنه الموت. وليس ذلك بيدي. ثم أنزلني في مشربة على رأسه. فما دخل علي داخل حتى قتل عثمان رحمة الله عليه ورضوانه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.
عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: قال لي معاوية: يا مسور. أنت ممن قتل عثمان. فقال المسور: أنا والله يا معاوية نصحته واعتزلته. وأنت غششته وخذلته. فإن شئت أخبرت القوم خبرك وخبري حين قدمت عليك الشام. فقال معاوية: لا يا أبا عبد الرحمن.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن مروان دعا المسور يشهده حين تصدق بداره على عبد الملك بن مروان. فقال المسور: وترث فيها العبسية؟ قال: لا. قال: فلا أشهد. قال: ولم؟ قال: إنما أخذت من إحدى يديك فجعلته في الأخرى. قال: وما أنت وذاك احكم أنت؟ إنما أنت شاهد. قال المسور: فكلما فجرتم فجرة شهدت عليها.
قال عبد الله: وكانت العبسية امرأة مروان.
قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل. قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. عن معمر. عن الزهري. عن عروة. قال: قال المسور بن مخرمة: لقد وارت الأرض أقواما لو رأوني جالسا معكم لاستحييت منهم.
قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وخالد ابن مخلد البجلي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لؤي.
قالوا: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت: كان المسور لا يشرب من الماء الذي يوضع في المسجد. ويكرهه ويرى أنه صدقة.
قال: أخبرنا خالد بن مخلد. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر.
عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت: سمع المسور بن مخرمة ابنا له وهو يقول: أشركت بالله أو كفرت بالله. فضرب صدره. ثم قال له: قل أستغفر الله. قل آمنت بالله ثلاثا.
أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. قال: حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور. قالت: كان المسور بن مخرمة إذا قدم مكة طاف لكل يوم غاب سبعا. وكان يقرن بين الأسابيع.
ثم يصلي لكل أسبوع ركعتين.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن أباها كان نقش خاتمه: المسور بن مخرمة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: ما ترك أبي المسور بن مخرمة الركعتين بعد العصر حتى مات.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أبي عون مولى المسور. قال: رأيت المسور بن مخرمة إذا وضعت الجنازة. استأخر عن القبور أن يجلس عليها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. أنه كان يصوم الدهر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: رأيت المسور يدهن في مدهن من عظام الفيل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر.عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: لما حضرت عمر حين قرأ علينا كتاب صدقاته وعنده المهاجرون. فبركت وأنا أريد أن أقول: يا أمير المؤمنين إنك تحتسب الخير وتنويه. وإني أخشى أن يأتي رجال لا يحتسبون بمثل حسبتك ولا ينوون نيتك. يحتجون بك بقطع المواريث. ثم استحييت أن أفتأت على المهاجرين. وإني لأظن لو قلت ذلك ما تصدق بشيء أبدا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: كنت آخذ عطاء أبي من عمر. وأبي جالس في بيته لا يكلفه يأتي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. عن زفر بن عقيل. عن المسور بن مخرمة. أنه رآه يدخل الناس ليالي منى من كان من وراء العقبة يقول: ادخلوا منى.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: ما حج أبي قط إلا وقف على قزح. وهو المشعر الحرام.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: قدمت على علي الكوفة. وهو يعطي الناس في بيت له بابان على غير كتاب» فقال: يا ابن مخرمة:
هذا جناي وخياره فيه ... إذ كل جان يده إلى فيه فقلت يا أمير المؤمنين: إن الناس يتراجعون عليك. قال: أوقد فعلوا؟ قلت: نعم. قال: فاكتبوهم. فكتبوا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. أنه وجد يوم القادسية إبريق ذهب عليه الياقوت والزبرجد فلم يدر ما هو؟ فلقيه فارسي فقال: آخذه بعشرة آلاف. فعرف أنه شيء. فذهب به إلى سعد بن أبي وقاص فأخبره خبره. فنفله إياه. وقال:
لا تبعه بعشرة آلاف. فباعه له سعد بمائة ألف. فدفعها إلى المسور. ولم يخمسها

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. عن أبيها. قال: كنا نتعلم من عمر بن الخطاب الورع.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أبي عون. قال: رأيت المسور بن مخرمة حين خرج إلى مكة في وجهه الذي قتل فيه. كتب وصيته. ودفعها مختومة إلى رجال من بني زهرة.
وأشهدهم أن ما فيها حق. وأمرهم أن يشهدوا على ما فيها وهي مختومة.
فقبضوها على ذلك. فلما قتل المسور دفعوا الكتاب إلى عبد الرحمن بن المسور. وكانت الوصية إليه. فانفذ ما فيها.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا زكريا بن يحيى السعدي. عن أبيه. عن عطاء بن زيد الليثي. عن سفيان. أو شقير مولى مروان بن الحكم. قال: لحق المسور بابن الزبير بمكة. فأقام معه هناك. وابن الزبير لا يقطع أمرا دونه

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: لما دنا الحصين بن نمير من مكة. أخرج المسور بن مخرمة سلاحا قد حمله من المدينة ودروعا ففرقها في مواليه. كهول فرس جلد. فدعاني ثم قال لي: يا مولى عبد الرحمن بن مسور. قلت: لبيك.
قال: اختر درعا من هذه الدروع. قال: فأخذت درعا وما يصلحها. وأنا يومئذ شاب غلام حدث. قال: فرأيت أولئك الفرس قد غضبوا.
وقالوا: تخير هذا الصبي علينا. والله لو جاء الجد لتركك. قال المسور: لتجدن عنده حزما. فلما كانت الوقعة. لبس المسور سلاحه درعا وما يصلحها. وأحدق به مواليه. ثم انكشفوا عنه. واختلط الناس. فالمسور يضرب بسيفه. وابن الزبير في الرعيل الأول يرتجز قدما. ومصعب بن عبد الرحمن معه يفعلان الأفاعيل. إلى أن أحدقت جماعة منهم بالمسور. فقام دونه مواليه فذبوا عنه كل الذب. وجعل يصيح بهم ويكنيهم بكناهم. فما خلص إليه. ولقد قتلوا من أهل الشام يومئذ نفرا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفرعن أم بكر بنت المسور. وأبي عون. قالا: أصاب المسور بن مخرمة حجر من المنجنيق ضرب البيت. فانفلق منه فلقة. فأصابت خد المسور وهو قائم يصلي. فمرض منها أياما. ثم هلك في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية بمكة وابن الزبير يومئذ لا يتسمى بالخلافة. الأمر شورى.
قال محمد بن عمر: فذكرت ذلك لشرحبيل بن أبي عون فقال: أخبرني أبي. قال: قال لي المسور بن مخرمة: يا مولى عبد الرحمن. صب لي وضوءا. فقلت: أين تذهب؟ فقال: إلى المسجد. فصببت له وضوءا فأسبغ الوضوء. وخرج وعليه درع له خفيف يلبسها إذا لم يكن له قتال. فلما بلغ الحجر قال: خذ درعي. قال: فأخذتها فلبستها. وجلست قريبا منه. والحجارة يرمي بها البيت. وهو يصلي في الحجر.
فجئت فقمت إلى جنبه. فقلت: أي مولاي. إني أرى الحجارة اليوم كثيرة.
فلو لبست درعك ومغفرك. أو تحولت عن هذا الموضع. أو رجعت إلى منزلك. فإني لا آمن عليك. فو الله ما يغني شيئا إنهم لعالون علينا. وإنما نحن لهم أغراض فقال: ويحك وهل بد من الموت علي كل حال؟ والله لئن يموت الرجل وهو على بصيرته ناكيا لعدوه أو مبليا عذرا حتى يموت. أحسن وآجر له من أن يدخل مدخلا فيدخل عليه فيساق إلى الموت فتضرب عنقه على المذلة والصغار. ثم قال: هات درعي. فأخذها فلبسها. وأبى أن يلبس المغفر. قال: وتقبل ثلاثة أحجار من المنجنيق فيضرب الأول الركن الذي يلي الحجر فخرق الكعبة حتى تغيب. ثم اتبعه الثاني في موضعه. ثم اتبعه الثالث في موضعه. وقد سد الحجر الحجر. ثم رمي فنبا الحجر وتكسر منه كسرة فتضرب خد المسور وصدغه الأيسر فهشمه هشما. قال: فغشي عليه. واحتملته أنا ومولى له يقال له: سليم. وجاء الخبر ابن الزبير. فأقبل يعدو إلينا. فكان فيمن يحمله. وأدركنا مصعب ابن عبد الرحمن. وعبيد بن عمير. فمكث يومه ذلك لا يتكلم. حتى كان من الليل فأفاق. وعهد ببعض ما يريد. وجعل عبيد بن عمير. يقول: يا أبا عبد الرحمن. كيف ترى في قتال من ترى؟ فقال: على ذلك قتلنا.
فقال عبيد بن عمير: ابسط يدك. فضرب عليها عبيد بن عمير. فكان ابن الزبير لا يفارقه يمرضه حتى مات.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. قالت: كنت أرى العظام تنزع من صفحته. وما مكث إلا خمسة أيام حتى مات.

قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني عبد الله بن جعفرعن أبي عون. قال: جاء نعي يزيد بن معاوية ليلا. وكان أهل الشام يؤذون ابن الزبير. وعدة ممن معه. فقال ابن الزبير: اسكتوا عن هذا الخبر حتى نصبح. قال أبو عون: فجئت حتى قمت في مشربة لنا في دار مخرمة بن نوفل. فصحت بأعلى صوتي: يا أهل الشام. يا أهل النفاق. يا أهل الشؤم. قد والله الذي لا إله إلا هو مات يزيد. فصاح أهل الشام وسبوا وانكسروا. فلما أصبحنا جاءنا فتى شاب فاستأمن. فآمناه. فجاء إلى ابن الزبير وعبد الله بن صفوان في أشياخ من قريش جلوس في الحجر.
والمسور ابن مخرمة في البيت يموت. فخطب فقال: إنكم يا معشر قريش إنما هذا الأمر أمركم والسلطان سلطانكم. وإنما خرجنا في طاعة رجل منكم.
وقد هلك ذلك الرجل. فإن رأيتم أن تأذنوا لنا فنطوف بالبيت وننصرف إلى بلادنا. حتى يجتمع رأيكم على رجل منكم فندخل في طاعتكم. فقال ابن الزبير: لا. ولا كرامة. فقال عبد الله بن صفوان: لم؟ بلى نفعل ذلك.ثم قال ابن الزبير: انطلق بنا يا أبا صفوان إلى المسور. فإنا لا نقطع أمرا دونه. فقاما حتى دخلا على المسور. فقال ابن الزبير: ما ترى يا أبا عبد الرحمن في أهل الشام فإنهم استأذنوا أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا إلى بلادهم. فقال المسور: أجلسوني. فأجلس. فقال: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ» الآية. وقد خربوا بيت الله. وأخافوا عواذه. فأخفهم كما أخافوا عواذ الله. فتراجعوا شيئا من مراجعة. وغلب المسور.
فاضطجع ومات ذلك اليوم. رحمه الله ورضي عنه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: حضرنا غسل المسور وبنوه حضور. قال: فولى ابن الزبير غسله. فغسله الغسلة الأولى بالماء القراح. والثانية بالماء والسدر. والثالثة بالماء والكافور. ووضأه بعد أن فرغ من غسله. ومضمضة. وأنشقه. ثم كفناه في ثلاثة أثواب. أحدها حبرة قال: فرأيت ابن الزبير حمله بين العمودين فما فارقه حتى صلى عليه بالحجون. وأنا لنطأ به القتلى وأهل الشام. وصلوا عليه معنا. ونهانا ابن الزبير يومئذ أن نحمل معه مجمرة ثم انتهينا إلى قبره. فنزل بنوه في قبره. وابن الزبير يسله من قبل رجلي القبر.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: فحدثني عبد الملك بن شبيب. عن أبي وهب. عن عطية بن قيس. قال: لما مر بجنازة المسور ابن مخرمة يوم جاءهم نعي يزيد بن معاوية. ترك أهل الشام القتال. وسلموا الأمر. وكلموا ابن الزبير أن يطوفوا بالبيت وينصرفوا. فأبى ابن الزبير.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه. قال: قال: رأيت عبد الرحمن بن المسور يوم مات المسور طرح ردائه ومشى في قميص.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور. أن المسور بن مخرمة دفن بالحجون.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة. قالت: ولد المسور بمكة بعد الهجرة بسنتين. وتوفي بمكة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية إلى مكة. لهلال شهر ربيع الآخر سنة أربع وستين. والمسور يومئذ ابن اثنتين وستين سنة.
قال محمد بن عمر: قبض رسول الله ص. والمسور بن مخرمة ابن ثماني سنين. وقد حفظ عنه ص. وروى عن أبي بكر. وعمر. وعثمان. وعلي.
وعبد الرحمن بن عوف. رحمة الله عليهم أجمعين.
لجزء المتمم لطبقات ابن سعد [الطبقة الخامسة في من قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم أحداث الأسنان] - ابن سعد.

 

 

المسور  بْن مخرمة بْن نوفل القرشي الزُّهْرِيّ.
أبو عَبْد الرَّحْمَنِ، قد ذكرنا نسب أَبِيهِ مخرمة بْن نوفل إِلَى زهرة فغنينا بذلك. أمه الشفاء بِنْت عوف أخت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وقدم بِهِ أبوه المدينة فِي عقب ذي الحجة سنة ثمان، وَهُوَ أصغر من ابْن الزُّبَيْر بأربعة أشهر، وقبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسور ابْن ثمان سنين، وسمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحفظ عَنْهُ. وحدث عَنْ عُمَر بْن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، وَعَمْرو بْن عوف. وكان فقيها من أهل الْفَضْل والدين، لم يزل مع خاله عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف مقبلا ومدبرا فِي أمر الشورى، وبقي بالمدينة إِلَى أن قتل عُثْمَان، ثُمَّ انحدر إِلَى مكة، فلم يزل بها حَتَّى توفي مُعَاوِيَة- ذكره رَبِيعَة بْن يَزِيد، فلم يزل بمكة حَتَّى قدم الحصين بْن نمير مكة لقتال ابْن الزُّبَيْر، وذلك فِي عقب المحرم، أو صدر صفر، وحاصر مكة، وفي حصاره ومحاربته أهل مكة أصاب المسور حجر من حجارة المنجنيق، وَهُوَ يصلي فِي الحجر، فقتله، وذلك مستهل ربيع الأول سنة أربع وستين، وصلى عَلَيْهِ ابْن الزُّبَيْر بالحجون، وَهُوَ معدود فِي المكيين. توفي وَهُوَ ابْن اثنتين وستين سنة. وقيل:
وفاته كانت يَوْم جاء نعي يَزِيد إِلَى ابْن الزُّبَيْر، وحصين بْن نمير محاصر لابن الزُّبَيْر، وجاء نعي يَزِيد إِلَى مكة يَوْم ثلاثاء عشرة ربيع الآخر سنة أربع وستين.

روى عَنْهُ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر، وعلي بْن الْحُسَيْن، وعبيد الله بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبَة وَكَانَ المسور لفضله ودينه وحسن رأيه تغشاه الخوارج، وتعظمه وتبجل رأيه، وقد برأه الله منهم. وروى ابْن الْقَاسِم، عَنْ مَالِك، قَالَ: بلغني أن المسور بن مخرمة دخل على مَرَوَان فجلس معه، وحادثه، فَقَالَ المسور لمروان فِي شيء سمعه: بئس مَا قلت! فركضه مَرَوَان برجله، فخرج المسور. ثم إن مَرَوَان نام فأتي فِي المنام فقيل له: مالك وللمسور! كل يعمل على شاكلته، فربكم أعلم بمن هُوَ أهدى سبيلا، قَالَ: فأرسل مَرَوَان إِلَى المسور، فَقَالَ: إِنِّي زجرت عنك فِي المنام، وأخبره بالذي رأى. فقال المسور: لقد نهيت عَنْهُ فِي اليقظة والنوم، وما أراك تنتهي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أبو عمر يوسف بن عبد الله ابن عاصم النمري القرطبي.

 

 

المسور بن مخرمة
المسور بْن مخرمة بْن نوفل بْن أهيب بْن عبد مناف بْن زهرة القرشي الزُّهْرِيّ، أَبُو عبد الرحمن، لَهُ صحبة، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن بْن عوف، وقيل: اسمها الشفاء.
ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين، وَكَانَ فقيها من أهل العلم والدين، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن فِي أمر الشورى، وَكَانَ هواه فيها مع عَليّ، وأقام بالمدينة إِلَى أن قتل عثمان، ثُمَّ سار إِلَى مكة فلم يزل بِهَا حَتَّى توفي معاوية، وكره بيعة يزيد، وأقام مع ابن الزبير بمكة، حَتَّى قدم الحصين بْن نمير إِلَى مكة فِي جيش من الشام لقتال ابن الزبير بعد وقعة الحرة، فقتل المسور، أصابه حجر منجنيق وهو يصلي فِي الحجر، فقتله مستهل ربيع الأول من سنة أربع وستين، وصلى عَلَيْهِ ابن الزبير، وَكَانَ عمره اثنتين وستين سنة.
روى عَنْهُ عَليّ بْن الْحُسَيْن، وعروة بْن الزبير، وعُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عتبة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حدثنا السَّيِّدُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ الأَسَدِيُّ بِتِرْمِذَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ كَامكَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْفَهَانِيُّ، حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
ح قَالَ أَبُو صَالِحٍ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ، بِبَغْدَادَ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حدثنا أَبِي، عن الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ أَبِي شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَسمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: " إِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةً مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا "، فَقَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلالا، وَلا أُحَلِّلُ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ مسور: بكسر الميم، وسكون السِّين.

أسد الغابة في معرفة الصحابة - عز الدين ابن الأثير.

 

 

الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ وَهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا ابْنَتِي يَعْنِي فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، نا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، نا حَاتِمٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: «وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ قَلَائِلَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْذِنُهُ فِي النِّكَاحِ فَأَذِنَ لَهَا» حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، نا ابْنُ رَجَاءٍ , نا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ

-معجم الصحابة - أبي الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي-

 

 

مسور بن مخرمَة بن نَوْفَل بن وهيب بن عبدمناف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة بن كَعْب بن لؤَي بن غَالب ابْن أُخْت عبد الرحمن بن عَوْف الْقرشِي الزُّهْرِيّ كنيته أَبُو عبد الرحمن كَانَ مولده بِمَكَّة بعد الْهِجْرَة بِسنتَيْنِ وَقدم بِهِ الْمَدِينَة لِلنِّصْفِ من ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَهُوَ ابْن سِتّ سِنِين عَام الْفَتْح وَتُوفِّي النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين أَصَابَهُ حجر المنجنيق بِمَكَّة وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْحجر فَمَكثَ أَيَّامًا وَمَات سنة أَربع وَسبعين وَقيل سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَهُوَ ابْن سبعين سنة وَقد قيل أقل من ذَلِك وَكَانَ مَعَ ابْن الزبير حِين أَصَابَهُ حجر المنجنيق بِمَكَّة وَصلى عَلَيْهِ ابْن الزبير وَدفن بالحجون
روى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الزّهْد وَعَن عمر رَضِي الله عَنهُ فِي الصَّلَاة والمغيرة بن شُعْبَة فِي الدِّيات وَمُحَمّد بن مسلمة فِي الدِّيات وَعَمْرو بن عَوْف فِي الزّهْد
روى عَنهُ أَبُو أُمَامَة بن سهل بن حنيف فِي الْوضُوء وَعُرْوَة بن الزبير فِي الصَّلَاة والزهد وَابْن أبي مليكَة فِي الزَّكَاة وعبد الله بن حنين.

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

 

 

المسور بن مخرمة: بن نوفل بن أهيب بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤيّ القرشيّ الزهريّ.
قال مصعب الزّبيريّ: يكنّى أبا عبد الرحمن، وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ممن أسلمت وهاجرت.
قال يحيى بن بكير: وكان مولده بعد الهجرة بسنتين، وقدم المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان، وهو غلام أيفع ابن ست سنين.
قال البغويّ: حفظ من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحاديث. أخرجه البغويّ، وحديثه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في خطبة عليّ بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما، ووقع في بعض طرقه عند مسلم: سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا محتلم، وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة، ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها.
وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر، لا من الحلم بالضم، يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يحتمله.
وقال مصعب: كان يلزم عمر بن الخطاب. وقال الزبير: كان من أهل الفضل والدين [....] .
وأخرج البغويّ من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها، قال: مرّ بي يهوديّ والنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم يتوضأ وأنا خلفه، فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي: ارفع رداءه عن ظهره، فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفا من ماء.
ومن طريق عثمان بن حكيم، عن أبي أمامة بن سهل، عن المسور: أقبلت بحجر أحمله ثقيل، وعليّ إزار خفيف، فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعه فقال لي النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة» .

وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة، وعمرو بن عوف القرشيّ، والمغيرة وغيرهم.
روى عنه أيضا سعيد بن المسيّب، وعلي بن الحسين، وعوف بن الطفيل، وعروة، وآخرون.
وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشّورى، وحفظ عنه أشياء، ثم كان مع ابن الزبير، فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق، فمات.
وكذا قال يحيى بن بكير، وزاد: أصابه وهو يصلّي، فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعي يزيد بن معاوية سنة أربع وستين، وكذا أخرجه أبو مسهر.
ونقل الطّبريّ، عن ابن معين- أنه مات سنة ثلاث وسبعين، وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير، أصابه حجر من المنجنيق. والمراد به الحصار الأول من الجيش الّذي أرسله يزيد بن معاوية، وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين، وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج، وفيه قتل ابن الزبير، ولم يبق المسور إلى هذا الزمان.

الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.

 

 

المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري، أبو عبد الرحمن:
من فضلاء الصحابة وفقهائهم. أدرك النبي صلّى الله عليه وسلم وهو صغير وسمع منه. وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف، ليالي الشورى، وحفظ عنه أشياء. وروى عن الخلفاء الأربعة وغيرهم من أكابر الصحابة. وشهد فتح إفريقية مع عبد الله بن سعد. وهو الّذي حرض عثمان على غزوها.
ثم كان مع ابن الزبير، فأصابه حجر من حجارة المنجنيق في الحصار بمكة فقتل .

-الاعلام للزركلي-
 


  • تاجر
  • ذو رأي
  • راوي للحديث
  • صحابي جليل
  • فاضل
  • فقيه
  • قرشي
  • كثير الصيام
  • محدث
  • ممن روى له مسلم

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021