علي بن مصطفى الدباغ أبي الفتوح

"الميقاتي"

مشاركة

الولادةحلب-سوريا عام 1104 هـ
الوفاة1174 هـ
العمر70
أماكن الإقامة
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • مكة المكرمة-الحجاز
  • حلب-سوريا
  • دمشق-سوريا
  • القدس-فلسطين

نبذة

علي بن مصطفى الملقب بأبي الفتوح الدباغ المعروف بالميقاتي الشافعي الحلبي صاحب العلوم الغزيرة والتصانيف الشهيرة العالم الامام المحقق المحدث الأديب الماهر النحرير الشيخ البارع المدقق القدوة كان أحد من أنجبتهم الشهباء في زماننا واشتهروا بالفضل والأدب.


الترجمة

علي بن مصطفى الملقب بأبي الفتوح الدباغ المعروف بالميقاتي الشافعي الحلبي صاحب العلوم الغزيرة والتصانيف الشهيرة العالم الامام المحقق المحدث الأديب الماهر النحرير الشيخ البارع المدقق القدوة كان أحد من أنجبتهم الشهباء في زماننا واشتهروا بالفضل والأدب وكان له في كل فن القدح المعلي على الهمه كاشفاً في المعلومات كل مدلهمه ولد في سنة أربع ومائة وألف وقرأ القرآن واشتغل بطلب العلم على جماعة كالعالم الشيخ أحمد الشراباتي والفاضل الشيخ سليمان النحوي وارتحل إلى دمشق وأخذ بها عن الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي والشيخ محمد الغزي مفتي الشافعية والشيخ عبد الكريم الخليفتي المدني والشيخ عبد الله بن سالم البصري المكي والشيخ أبي الطاهر الكوراني المدني والشيخ محمد عقيلة المكي والشيخ أبي الحسن السندي نزيل المدينة والشيخ محمد المعروف بالمشرقي المغربي تلميذ الفاسي شارح دلائل الخيرات والشيخ يونس المصري والشيخ محمد بن عبد الله المغربي والشيخ منصور المنوفي والشيخ عبد الرؤف البشبيشي والشيخ أبي المواهب الحنبلي الدمشقي والشيخ محمد بن علي الكاملي الدمشقي وله مشايخ كثيرون من أهل الحرمين ومصر والقدس وغير ذلك وكان له المعرفة التامة بالأنساب والرجال والتاريخ وكان موقتاً بجامع بني أمية بحلب وله من التآليف شرح علي البخاري وصل فيه إلى الغزوات وحاشية على شرح الدلائل للفاسي وكان شعره رائقاً نضيراً وله مقاطيع وموشحات وغير ذلك فمما وصلني من ذلك قوله

لرؤية وجه المصطفى النور كله ... على حسب استعداد رائيه نورها
هي الشمس تعطي الشيء ظلاً بمثله ... وإن قلت الجدوى فمنا قصورها
وله تضمين الحديث الشريف المسلسل بالأولية
أول ما أسمعنا أهل الأثر ... مسلسل الرحمة عن خير البشر
للراحمين يرحم الرحمن ار ... حموا لمن في الأرض تحظوا بالبشر
إن الجزا يرحمكم من في السما ... ء وحسبنا رحمته من الظفر
وله في النعل الشريف
لنعل طه من التشريف مرتبة ... تهدي إلى حاملي تمثاله نعما
فاجعل على الرأس تمثالاً لا لصورته ... وقبل النعل إن لم تلثم القدما
وانظر إلى السر منه للمثال سري ... وكل مثل حذوه صار ملتثما
وله
من شرف الحب وتخصيصه ... أن يلحق الأدنى بعالي الرتب
لذا جعلت الحب للمصطفى ... وشاهدي المرء مع من أحب
وله
في رؤية المختار من خلفه ... كما يرى قدامه في الشهود
اختلفت آراء من قبلنا ... والحق بالعين بهذي الحدود
ولا عجيب أن يرى بعضه ... من هو عند الكل عين الوجود
وله مضمناً
وفى لي حبيبي بالوعود وعندما ... طمعت بوصل لا يقاومه شكر
تبدي رقيبي واعترتني هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر
والأصل فيه قول بعضهم
وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر
وقد ضمنه أحد الأدباء في المجون فقال
رعى الله نعماك التي من أقلها ... قطائف من قطر النبات به قطر
أمد لها كفي فاهتز فرحة ... كما انتفض العصفور بلله الفطر
ومن نثر المترجم ونظمه ما كتبه مقرظاً به على رسالة الأديب البارع الشيخ سعيد ابن السمان التي ألفها في المحاكمة بين الأمرد والمعذر وهو قوله يا من حمى بسيوف اللحاظ حمى الخدود النقية وجعل لبعضها من العذار حمائل ودبج باخضرار تلك الصفحات واحمرار هاتيك الوجنات حلة الحسن اليوسفية فنزلت من أحسن تقويم في أشرف المنازل وزين العيون بالدعج والثغور بالفلجوالنحور بالبلج وهيم في مجالي أشعتها الجمالية نفوساً كوامل وركب حب الجمال في الطباع وأوقف على رؤيته العيون وعلى وصفه الألسن وعلى سماعه الأسماع ونشر الحسن في الأفراد ولم يقصره على الأجناس والأنواع فكان أكبر دليل على كمال القدرة والاتساع وربط سلسلة الموجودات بالمحبة عاليها والنازل فسبحان من تفرد بالابداع والكمال وهو الجميل يحب الجمال نصبه على وحدانيته فالسعيد من نظر لما أبدع بعين الأعتبار وتأمل كيف يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار وانتقل من نظرة الصنعة إلى الصانع المختار ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك قفنا عذاب النار وأزل عن بصائرنا حجاب الغفلة حتى لا نرى شيئاً إلا رأيناك قبله واجعلنا ممن يستدل على المؤثر بالآثار نحمدك على نعمة الايجاد والتكوين والتركيب في أحسن صورة وتلوين حمداً يوصلنا إلى توحيد الأفعال ويذهلنا عن رؤية الأغيار ونصلي ونسلم على أكمل مخلوق من حضرة الجمال والجلال المحلي بجميع أقسام الحسن وسائر أصناف الكمال فكل حسن في العوالم منه تنزل وبه تعرف وعلى تفنن واصفيه بحسنه يفنى الزمان وفيه ما لم يوصف سيدنا ومولانا محمد المحب المحبوب والطالب المطلوب وباب الوصول إلى رضى علام الغيوب وعلى آله وصحبه وسلم ثمار غصون المحبة ونتيجة قياس الود والقربة صلاة وسلاماً دائمين دوام وصل الوصال يقضيان بالحب الدائم وكمال الاتصال آمين أما بعد فإني ألقى إلى كتاب كريم وخطاب بالبراعة وسيم بالبلاغة في المحل العظيم يصحبه رسالة حاوية لأقسام الفصاحة والجزالة تكاد من عذوبة الألفاظ تشربها أفئدة الحفاظ أنشأهما الأديب الفاضل الآتي مع تأخر عصره بما لم تأت به الأوائل ذاك السعيد صفة ولقباً والفريد ترسلاً وأدباً سباق غايات الكمال طلاع ثنايا المعرفة والأفضال صاحب الملكة التي يقتدر بها على اختراع ما يريد مما لم تصل إليه أفكار الصابي والصاحب وابن العميد أبقاه الله تعالى لعارفة يسديها وفائدة يبديها ومعارف ينشرها بعد أن كاد الزمان يطويها فتأملت في حسن رسالته المعجب ووقفت منها على المرقص والمطرب
وقفت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من فرط الصبابة انظرذكرني الظعن وكنت ناسياً وصبوة مضت وعيشاً ماضياً أيام أمشي لحانات الهوى مرحاً ولي على حكم أيامي ولا يأت أيام شرخ شبابي روضة أنف أنف على وزن عنق يقال روضة أنف ومؤنف أيضاً كمحسن إذا كان لم ترع قاموس ما ريع منه بروع الشيب ريعان حيث المنازل روضات مدبجة وحيث جاراتهاحور وولدان حيث الهوى قد كان في طوع يدي ومنيتي مساعدي ومسعدي وحيث ما يذكره أضن أذكر لها حوارها نحن ضمنها المفاخرة بين خالي العذار والحالي وأتى من مدح الشيء وذمه بالعاطل والحالي نسج على منوال عمرو والزبرقان في مجلس سيد ولد عدنان صلى الله عليه وسلم واقتدى بالجاحظ والثعالبي وهما اماما البيان إلا أنه وافق عبد المحسن الصوري في نشر محاسن محبوبه ولم يجنح لغيره ومشى تحت اللواء النباتي إلى أن وصل إلى مقام الحيرة غير أن ابن نباتة حين تحير عمل بكلا الأمرين وحسم مادة الشك ولم يتحير والظن بالمولى إنه بحلاوة هذا المشرب وتحت هذه المروحة قائل وإليه ذاهب وكأني به قلد ابن مكانس وللناس فيما يعشقون مذاهب وربما ألجأته لهذا صناعة الأدب والعشرة كما أجاب من سئل عن دواء الخمار وصنف النواجي الحلبة ولم يذق كل منهما الخمرة ذكرتني رسالته العهد القديم والألف والنديم والصد والنعيم فشأنها وشأني إن أفاضت غروب شأني ولولا الحيا يغشاني لقلت
فيا ولع العواذل خل عني ... ويا كف الغرام خذي عناني
وأيم الله لقد أحيت من موات المهوى الدارس والعافي وأقول على سبيل المداعبة ومشرب الأدباء الصافي
ما يقصد المولى بتحسينه ... ابليس في إغوائه كافي
غير أنها وردت في عصر المشيب وقد شارفت شمس الحياة أن تغيب ولاح صباح الحق وأقصر باطله وعرى أفراس الصبا ورواحله وسد باب التلميح والتعريض وحال الجريض دون القريض الجريض الغصة بالريق وغيره والقريض الشعر أمثال الميداني ومع هذا كله فقد أيقظت كامن الغرام بعد الهجعة وكان كما تقول الشيعة أن تحكم بالرجعة وتعيد المهدي إلى الغي وتلحق الشيخ بولدان الحي
كاد يسعى للتصابي أو سعى ... نبهت من غيه ما أقلعا
واستشارت من أقاصي لبه ... صبوة كان رثاها ونعى
فتلقيتها كما يتلقى الكريم الكرام ولم أقل كما قال جرير وقد أترعت له من عصره إلى الآن كؤس المدام
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا ... وقت الزيارة فارجعي بسلام
بل قلت بما جاء عن سيد الأنام صلى الله عليه وسلم إن الجواب الكتاب حقاً كرد السلا نعم أقول هلا وردت هذه المعاني والحكم قبل ظهور ندير الشيب والهرموطلوع كمين التوبة والعهد على عدم الأوبة وتلافي الحديث القديم بقراءة الحديث والانهماك على ذلك والنهمة والبعد عن مواطن التهم والوصمة وطلب الحماية فيما بقي من العمر والعصمة ونظرت في حالي والجواب فتذكرت أبيات قلتها من قصيدة لبعض الأحباب
وافت وفكري في العناء موزع ... والذهن في بيد الهموم مضيع
وإذا دعوت معاني الشعر التي ... كانت تجيب بدا لهن تمنع
وأنفت من فن القريض وراعني ... من شيب فؤدي والعذار مروع
وصحوت من خمر الصبا وجنحت للتقوى ... أسدد ثوبها وأرقع
فعزمت إني لا أجيب نظامك ... الحسن المعاني بالذي يتبشع
لكن رأيت الامتثال محتماً ... بين الكرام إلى المكارم إن دعوا
فأجبت بالصفر النضار ميقناً ... عجزي وعفوك عن قصوري أوسع
وبعد تمهيد هذا الاعتذار المقبول عند ذوي الاقتدار أسرع في الجواب مسمياً له خلع العذار في وصف الخالي والحالي بالعذار فأقول وإن كان عند أهله نوعاً من الفضولهو الحب فأسلم بالحشا ما الهوى سهل فما أختاره مضنى به وله عقل أتباع النظرة النظرة يعقب لوعة وحسرة وأصل الهوى الهوان والموت ألوان دمع ساجم ووجدها جم وهيام لا يبرح ثم وراءه ما لا يشرح اختلفت الحدود والرسوم والحق إنه عرض يبقى ويدوم وتفنى دونه الجواهر والجسوم والحب ذوق يطير به شوق ثم وجد لا يبقى معه طوق قالوا ينبغي لمن له قلب رقيق أن لا يدخل إلى سوق الرقيق لئلا يفتتن بالخدود والقدود ووجنات الورود وينقاد بسلاسل العذار إلى جنات الخلود على رغم الحسود ويلتقط من فخ الأصداغ حبة الخال بين نعمان وزرود يا صاحبي وأنا البر الرؤف وقد بذلت نصحي بذاك الحي لا تعج وأما التخير فليس في وسع العاشق ولا رأى في الحب للصب الوامق والصادق مسلوب الاختيار وفي كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار لا يرى سوى محبوبه ولا يناضل عن غير مطلوبه فمتى يصحو من الخمار ويميز بين الخالي والحالي بالعذار فهو السميع والبصير والصب مشغول به عما سواه ولما طاح رأس الحلاج كتب دمه على الأرض الله الله فبح باسم من نهوى ودعني من الكنى أنا من أهوى ومن أهوى أنا نعم الأدباء لأفكارهم يشحذون والشعراءيقولون ما لا يفعلون وحسبك يقوم لا يستحسن الكذب إلا منهم ولا تستعذب الأوصاف وتروى إلا عنهم فمنهم من يقول بنقي الخد ويجاوز في تفضيله الحد ويقول هو الفلك الأطلس والحمى المصون المقدس الجامع من الأوصاف الحسان بين صفاء أوجه الحور وطلعة الولدان خلا عن المانع والعارض وسلم من المقتضي والمعارض حاز الوسامة والقسامة وجعل ترك العلامة له علامة فهو القمر الطالع في أشر وأشرف المطالع والبدر النازل من القلب والطرف في أعلا المنازل رأى من يقول به أسد بين ذراعي وجبهة الأسد ليس بينه وبين الغيد فرق عند أهل النظر وإذا تغالوا في وصف الجارية قالوا كأنها غلام أو في زي ذكر والمشبه به في وجه التشبيه أعلى وأوقع في النفس وأحلى زاد ضياء وإشراق على شمس الآفاق فحسدت جماله الباهر حتى ظهر فيها نار الحسد وهذا حرها ظاهر وكيف لا يزيد وهي لا يمكن فيها المنظر وتزداد حيراً وهذا يزيدك وجهه حسناً إذا ما زدته نظراً ومن يساويه بالبدر ويعتريه المحاق والكسوف ويغيب وهذا أبداً طالع وبزيادة البهاء معروف تحلي وجهه عن النقوش فحلا ومن باب سمع الكيان سمع الكيان على زنة جمع القيان اسم كتاب فعليك الأوقيانوس ليس وراء حسنه خلا ولا ملا
تبارك من أخلى من الشعر خده ... وأسكن كل الحسن في ذلك الخالي
شابه في إغفال اللحية أهل الجنة وهم ما هم جرد مرد في حالة الرضوان والمنة رضي الخالق عليه فلم ينبت له ما يشين خديه فمرآة وجهه صافية كالسماء الصاحية لم تشيب بالأنفاس ولم تسود نونته بزرافين الأنقاس ولا قارنها دخان نبراس إذا تبدى والسماء من الأنواء صقيلة ارتسم فيها صورة القمر من مقابلة صورته الجميلة إن فاخر البدر رماه بالكلف والنمش وقال لمن يهواه طالما أهوى إلى ساجداً الست ترى في وجهه الترب والغبش تعالت مرآة وجهه إن تصدى وخلت عوارضه من الموانع وجلت أن يكون لها من الند ندا فهي الجميلة الزاهية لا تسمع فيها لاغيه تكل عن استيفاء نعوتها الألسن وتستغني الأفكار بصفاء طلعته عن تحسين ما لا يحسن طالما افتخر على النكريش وذي العارض وطلب في ساحة المباراة مناضلاً ومعارض يقول أنا الأملس الغض وذو الخد الناعم البض وجهي أثير وجمالي وثير ومن يساوي بالشوك والشكر الحرير فلو سمعتم صوت مآتم الشعر من النكريش حين مرور الموسى بخده لتحققتم موت الحسن من وجهه وانتقال الحسن لضده ولو نظرتم العارض إذا ريش وما صفا من ماء حسنه وقد تكدر وتغبش وأسبل عارضاه جناحين صار بهما طائرحسنه غراب البين وجني حين عفا بهما دمنة وجهه الحسن وعاد منهياً عنه بقول الصادق اللسن إياكم وخضراء الدمن لحكمتم بأن نبات العذار منقصاً من دولة سعده وعرفتم معنى قول ابن سناء الملك يا شعر في نظري ولا في خده كيف واستحال نور خده دجي وزمرده سبجاً وكسف هلاله وحال حاله ومسح جماله وتشوكت وجنتاه وتبدل الظلام بضياه ونسخت آية حسنه فلا تتلى ولبس خده ثوب حداد يبلى الجد بدان ولا يبلى واختفى بدره تحت سراره السرار آخر ليلة في الشهر قاموس ودخل في المثل السائر وتمسك بأستاره كل من مات سود وأباب داره
يا قتيلاً باللحية السوداء ... آفة المرد في خروج اللجاء
شاهدي في ادعاء موتك بيت ... قاله شاعر من الشعراء
ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء
يمر بعاشقيه فلا يرفع أحد منهم نظره لرؤياه بعد أن كان إذا مر ترفع الكوى بالمحاجر وتقول ربي وربك الله الكوى جمع الكوه مثل مديه ومدى فالكوة ثقبة في الحائط والمحاجر الحدائق جمع الحجر على زنة مجلس ومحجر العين أيضاً ما يبدو من النقاب لسان العرب
لو عرفنا مجيئكم لفرشنا ... مهج القلب أو سواد العيون
وجعلنا من الجفون طريقا ... ليكون الممر فوق الجفون
فبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبوراً بالصبا والشمأل
قلت لأصحابي وقد مر بي ... منتقباً بعد الضيا بالظلم
بالله يا أهل ودادي قفوا ... كي تبصر وأكيف زوال النعم
أسود فاضل قرطاسه وكمد ضوء نبراسه وكدرت شمس خده كدرت من باب تعب يقال كدر الماء زال صفاؤه وهو من باب الأول والثاني والخامس أيضاً حيث هو نقيض الصف ورأى الدنيا من بعده وصار عبد العبد عبده وعلى كل حال فالعذار مكتبة المحبة من قلب العاشق سيما إذا كان المعشوق سئ الأخلاق مع الخلائق وما ظنك بعلة كل يوم تزداد إن عالجها صاحبها أو تركها وقع في الطويل العريض وجمع بين الأضداد وإن قص طائرها ودولة الحسن كأضغاث أحلام كان كالشمس على جناح طائر متى قص وقع وانفصل الكلام وإن جذب وقصر نسب إلى التقصير ولا بد أن يتعذر ويستظرف قول بعض الزجاله فيما يروى عنو يعني عنه هو ينتف وأنا أطالع ومني ومنو منه قلت المعذر من لا نبات بعارضيه مديحه سهلتيسر ومع الشراهة إن مدحت ومدحته لعارض فاعجب لوصف حازتورية وايهاما مستر وإذا نظرت واعتبرت رأيتهم كل ميسر هذا وعلى قدر جلالة الممدوح تكون المدايح وتستخرج وتستنتج القرايح ولولا الملالة من الاطالة لأستنزفت استخرجت بحار الأدب ودعوت المعاني من كثب كثب بفتحتين القرب وبضم الأول جع كثيب وملأت الدلو لعقد الكرب الكرب بفتحتين الحبل الذي يشد على العراقي مفرده كربه كقصب وقصبه ولكني أبقيت مقالاً لذي الخط الريحاني بالقلم السبحاني والكمال الذي أكثرت فيه الشعراء التشابيه والمعاني ذي الطراز الأخضر المحفوف بالمسك والعنبر فهو المحلي والحالي والقسيم كما ذكرنا للنكريش والخالي فمنهم من يخلع فيه العذار ويكشف الأستار ويقبل بين دوحة الآس والجلنار ويقيم بين الروضيتين ويغتنم جني الجنتين بينا يعض ناظره على تفاح الخدود ويضم خاطره القدود والنهود وينتشق من آس العذار شميم نعمان وزرود إذ خاطبه أهواؤه بالنبأ العظيم شعر
تمتع من شميم عرار نجد ... فأبعد العشية من شميم
فتزهد عما سواه وتنسك وعكف عليه وبمسكه تمسك يالها حلية يستحسنها القيان القيان بكسر الأول جمع القينة والقينة بفتح الأول الأمة مغنية كانت أم غير مغنية قينة قينتان قينات مثل بيضة بيضتان بيضات الصحاح والمصباح وتصبغ أصداغها بالغوالي تشبهاً بها ألوان وهي بين النكريش والخالي برزخ لا يبغيان فلو رأيته وقد غلف غلف من التغليف يقال غلف القارورة إذا جعلها في غلاف القاموس بالمسك أصداغه فأبدى محاسنه ونبه عيون عاشقيه وعنهم محاسنه المحاسن الأولى جمع الحسن على غير قياس والثاني مركب من كلمتين محا من المحو وسنه من الوسن وهو النعاس لقلت هل يحسن الروض إلا بأزاهيره والخز لا بز بيره ووئيره ويقال الأمرد الصبيح إذا نقش الخط فص وجهه وأورق فضة خده فقد تم طراز حسنه وتساقط المسك فوق أحمر ورده وقال بعض من تهتك بالعذار وبحبه اشتهر خط الوجه الحسن كالسواد في القمر
عذاره زاده جمالاً ... ثم به الحسن والبهاء
لا تعجبوا رينا قدير ... يزيد في الخلق ما يشاء
وعلى قراءة يزيد في الحلق فهو زيادة بها التقديم يستحق وقد جاء وصف العذار بالحسن في حديث من ساد المخلوقات ورأس قال الفقر أحسن بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس كتب من نسخ هذا التاريخ العذار الحسن في المتن وأثبت على هامشه إن في أصله العسن والظاهر قدم الحسن على العسن والحال قال في القاموسيقال به عسن بفتح العين فسكون أي طول مع حسن الشعر والبياض فتأمل وراجع لأن العسن على ظني أحسن من الحسن الذي كتبه الناسخ انتهى فإذا زان العذار خد الحيوار فبالأولى أن يزين خد الإنسان فهو زيادة وزينة بالنص والقياس وبها يرد على من يقول طلوع العذار بلوغ سن اليأس بل هو تجديد محبة وستر الصحبة وزي النقبة زي النقبة على زنة عز الرتبة بمعنى لباس الوجه ورعاية المحبوب محبة ورياضة الأخلاق ونزهة العشاق ومسك ذر على شقائق وريحان يوذن بري حان وجميعة ألوان وذواتا أفنان وورد حف بآس من شمه لم ير لداء غرامه آس وهو دائرة ملاحة من الجامع السوهي ما علمنا مقصوده مفروضه أو هالة حسن بشرت بعارض وصل فيها معروضه وخيال جفونه على صفاء خده الخالي أو السعد وفي حواشيه الخيالي أو معنى تصوره تعذر يخفي تارة وتارة يظهر أو هو اللام التي رضى تشبيهه بها أرباب السيوف والأقلام وعدوا التورية بها من بديع الكلام ومن يقول المعذر مهجور وقد صار من أهل الشعور أحبب به نماماً نمنم شعرات الحسن وهاك ما تكل عن وصفه ألسن اللسن وخارجاً مع ضعفه أدعى ملكية أنصار الجمال نازع نعمان الخد في أسود الخال قائلاً هذا عبدي وسرق لونه من عندي ابق مني وأنا عليه دائر وبالمشاكلة نتحاكم فيه إلى أسود الناظر فقضى عن النعمان بالملكية واحتج بأن مذهبه حجة الخارج بالملك قويه فأعجب لضعيف غلب قوياً وأشغرى صار حنفياً وتأمل كم للقوم تشبيه وكم تورية وتوجيه والذكي هذا القدر يكفيه ولما بلغ خالي العذار ما قيل فيه من المدائح والأشعار داخله الزهو والكبر وعطس بأنف النمر واستطار غضباً واستطال وأنشد بيت ضمرة بن هلال
قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
كيف يفاخرني خالي وأنا حلية الكمال وانظر إليه حرام والنظر إلى حلال وأنا اللمة السوداء في الحلة الحمراء من جمع بينهما فقد غمره الحسن غمراً وحديث أنس رضي الله عنه في الشمائل وإنه لم ير أحسن من مخدومه المتحلي بهما من أكبر الدلائل وأحسن ما يرى القمر إذا حف جانباه بالسواد ولا يقر ورق منظر القرط أس إلا إذا زين بالمداد عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجباً كل الشهور وفي الأمثال عش رجباً وفي المثل عش رجباً تر عجباً من مجمع الأمثال يا للشيوخ وللشبان العجب كأني بالزمان وقد انقلب وعوضه عن حمالة الورد بحمالة الحطب وبالسواد الفضاح عن غرر الوجوه الصباح وتناولته أيدي الأطراح ذليلاً من بعد النفور والجماح تحككت عقرب صدغه من عذاره بالأفعى التحكك التعرض والتحرش بالشر يقال فلان يتحكك بك أي يتعرض لشرك واستنت الفصال حتى القرعى ويروى استنت الفصلان حتى القريعيمثل يضرب لمن يتكلم مع من لا ينبغي أن يتكلم بين يديه لجلالة قدره والقرعى كأسرى جمع قريع من يساوي الكامل بالناقص وأنا جامع الكمال وهو جميعه النقائص شعر وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل صحبته تهمة وصحبتي ستر ونعمة وجهي الروض المعشب ووجهه القفر المجدب وكم بين كاس وخالي وعار وحالي ووافد وفاقد وطاعة وجناح ورائش ومقصوص الجناح وملثمين حياء ووقاح ومنقوش ومغفل ومعجم ومهمل ونار تأجج وورد تسيح وسهم رائش ونصل طائش وذي حنكة يقال أحتنك الرجل أي استحكم والحنكة بضم الحاء اسم منه وتجريب وذي غفلة أخذ من الأغترار بأوفر نصيب يحمله الطيش والتيه على ازدراء عاشقيه وداده آل هو السراب يميل إلى ذي المال مسارقته النظر تنبه أعين الرقباء واللوام والخلوة به كالأجنبية حرام متى وردت العين ماء حسنه العجيب شرقت قبل زيها بألف رقيب وماء حسني مدين المآرب ليس عليه حائم سوى شارب تتلاعب به نزغات الشباب فلا يفي لأحباب ولا يلوي لأصحاب والشباب مطية الجهل والعذار حلية الكمال والعقل ما دام فيك ريق فهو صاحب لك ورفيق لكل امرء من دهره ما تعودا والحازم لا يثق بوداد أمرد مذق الحديث مخلف الوعد خلقه خلق الوغد رضاه غرامه ومواصلته ندامه طالما أنشد عاشقيه بوده مستهتراً وكيف ترجو الود ممن يرى فهو فرح بحال يحول منشرح بدولة تزول سقاه الجمال خمر الدلال فعربد على العشاق وظن لكثرة الباكين إن الدمع خلقة في المآق فلم يعطف على ظمآن والرحماء يرحمهم الرحمن فإذا التحى من هذا السكر صحا فيطلب من هذا الشرك الخلاص فتناديه المنكسرة قلوبهم ولات حين مناص فيرى أفعاله ولحيته أفعى له وربما عشق فأغروا به معشوقاً وأذاقوه ما كان مذيقاً وربما ضر عاشق معشوقاً ومن البر ما يكون عقوقاً وأنا الثابت الأساس ولباس السواد خير لباس تخيره الملوك من آل عباس ولي الأعتبار في تقلب الأطوار والجمع بين محاسن الليل والنهار وإذا حاكى عذارى الأفق فلا غرو إن تطلع منه الشموس والأقمار وقال وقال واتسع له في ميدان المفاخرة المجال ونسي إن البلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الأبل فقال الخالي كثرة الدلائل يستعملها غالباً أهل الباطل لو أنصفت لم تقل حرفاً ومن أمثالهم سكت الفا ونطق خلفا الخلف بالفتح فسكون القولالردئ وكنت قنعت بتلميح سيف الدولة للسرى الرفا وقنع عارض عدابك الصيب بتأنيب أبي الطيب التأنيب التعييب واللوم إذا رام أن يهز وبلحية أحمق أراه غباري ثم قال له الحق والأمر بالجميل غنى عن البرهان والدليل لم طلبت على محاسننا دليلاً متى احتاج النهار إلى دليل فعند ذلك نظرنا إلى تكافي الأدلة وتساوي حجج البدور والأهلة فإذا لكل وجهة هو موليها وفئة يعجبها ما أدلى به صاحبها ويرضيها ومناط الأمر وملاكه موكول إلى المناسبة والمشاكلة بين المحب والمحبوب وكمال الشبه وفي التحقيق ما مال قلب المحب إلا لصفاته وما عشق إلا ما كمن في ذاته فإذا ليس لأهل الموصل رأى ينبع ولبعضهم ومعذر حلو اللما قبلته نظراً إلى ذاك الجمال الأول وطلبت منه وصله فأجابني ولي زمان تعطفي وتدللي نضبت مياه الحسن من خدي وقد ذهب الروى من غصن قدي الأعدل قلت الحديقة ليس يحسن وصفها إلا إذا حفت بنبت مبقل دعك أتبع قول ابن منقذ طائعاً وأعلم بأني صرت قاضي موصل وبيتا ابن منقذ كتب العذار على صحيفة خده سطراً بحير ناظرالمتأمل بالغت في استخراجه فوجدته لا رأى إلا رأى أهل الموصل ولا لغيرهم مذهب في هذه الأهواء والبدع نعم إن قلنا بتأثير المجاورة في الطباع والأحلام فيكون هذا المشرب جاءهم من مجاورة أبي تمام فقد ذكره في شعره وتروى عنه في أخبار من نثره فقد كان رحمه الله تقنع بالحبيب المعمم وعاش بهذا المشرب غير مذمم وتعصب له عصابة في ورود هذه الحانة ذكرهم بلدينا السيد محمد العرضي في سفينته وذيل الريحانة ولما قرر بقراط هذه المسألة رماه بعض من يبغضه بمعضله وقال إن فلاناً الزاني بحبك مبتلي قال نعم أنا أحب الزنا ويمنعني عنه الحيا من الملا ولا أشرف من الأستدلال بخبر المرء على دين خليله فلينظر أحدكم لمن يخالل ثم إن المحبة لا تستلزم الرؤية والاجتماع فهناك من يعشق بجارحة السماع وهذا هو الحب المعنوي والمقام الموسوي واللحظ العيسوي وفي جذب المغناطيس للحديد تقريب لهذا البعيد شعرالمتأمل بالغت في استخراجه فوجدته لا رأى إلا رأى أهل الموصل ولا لغيرهم مذهب في هذه الأهواء والبدع نعم إن قلنا بتأثير المجاورة في الطباع والأحلام فيكون هذا المشرب جاءهم من مجاورة أبي تمام فقد ذكره في شعره وتروى عنه في أخبار من نثره فقد كان رحمه الله تقنع بالحبيب المعمم وعاش بهذا المشرب غير مذمم وتعصب له عصابة في ورود هذه الحانة ذكرهم بلدينا السيد محمد العرضي في سفينته وذيل الريحانة ولما قرر بقراط هذه المسألة رماه بعض من يبغضه بمعضله وقال إن فلاناً الزاني بحبك مبتلي قال نعم أنا أحب الزنا ويمنعني عنه الحيا من الملا ولا أشرف من الأستدلال بخبر المرء على دين خليله فلينظر أحدكم لمن يخالل ثم إن المحبة لا تستلزم الرؤية والاجتماع فهناك من يعشق بجارحة السماع وهذا هو الحب المعنوي والمقام الموسوي واللحظ العيسوي وفي جذب المغناطيس للحديد تقريب لهذا البعيد شعر
كأنما أوقف الله العيون على ... مرأى محاسنه لا شأنها ضرر
فلو تجلى ورا المرآة لأنحرفت ... إلى محياه عن أربابها الصور
هذا والحديث شجون وكل حزب بما لديهم فرحون وإذا ارتسم ما قررناه في العقول فلا علينا أن نرجع لتكملة الأقسام فنقول وأما النكريش فهو الواسطة بين الصنفين وقد يكون وجيهاً وإن كان ذا وجهين إن تزين فهو أمرد منح عاشقه أم رد فهو حليق حليف بالود وخليق وإن أرسل وأسبل فهو من الطراز الأول وكان ابن المعتز وهو امام الاستعارة والتشبيه يعشق المليح لحسنه وغيره جبر الخاطرة وتلافيه يعرف إن محبه آخر العشاق فيعامله بأطيب الأخلاق سلس القياد يعلم المراد لا يستعمل الدلال ولا يبخل بالوصال رأى إن دولة الأمرد سريعة الزوال وشاهد النقصان فمتع عاشقيه بمحاسنه واستحسن نصيحة الشيخ عبد الباقي ابن السمان وهي وإن أخذها من أبي الطيب لا تخلو من خشونة ورعونة لا تقبلها أهل المذهب الغرامي أي رعونة فهو الفرس المروض وختام المشاعر المفضوض
من معشر خشن في نصر عاشقهم ... كسر القناد أبهم إن غيرهم لانا
تعودوا الغارة الشعواء يشهدها ... عصابة منهم شيباً وولدانا
كرام الأصل يرضون بقليل البذل ولا يصحبون العذل يغشون حتى ما تهر كلابهم لا يسألون عن السواد المقبل فيهم سداد من عوزري الصدى الظمآن وكل حذاء يحتذى الحافي الوقع يقال وقع الرجل من الباب الرابع إذا اشتكى لحم قدمه من غلط الأرض والحجارة ومنه قول الشاعر كل حذاء إلى آخره الصحاح وكل طعام يأكل الغرثان ونعود لأصل المسئلة فنقول وليس من الكمال حب الرجال ولله در من قال ليس الحب إلا لذوات الجمال وقال بعض السادة الرؤساء استراح من اقتصر على النساء شعر
أحب النساء وحب النساء ... فرض على كل نفس كريمه
وإن شعيباً لأجل ابنتيه ... أخدمه الله موسى كليمه
ومن البين عند أهل النظر إن رجلين تحت لحاف خطر فربما يتشلم العامل وينوب مفعول به عن فاعل
من قال بالمرد فإني امرء ... إلى النسا ميلي ذوات الجمال
ما في سويدا القلب إلا النسا ... يا حسرتي ما في السويدا رجال
وأحسن ما يقع به الأقتداء والأنساء ... حبب إلى من دنياكم الطيب والنساء
وارحمتا للعاشقين تحملوا ... خطر السرى وعلى الشدائد عولوا
بل وارحمتا لعشاق الصور المشتغلين عن المؤثر بالأثر لو عاودوا النظر لوقعوا على جلية الخبر رأى بعض من صحبنا صورة استحسنها فعاود النظر ليتزود نظرة اخرى منها فكشف عن بصره فرآها ميتة يتناثر الدود عنها فتاب واستغفر من ذلك الشهود ورجع لما هو المطلوب والمقصود
لو فكر العاشق في منتهى ... حسن الذي أسباه لم يسبه
ويحه ويح وويل كلمة رحمة وعذاب أو هما بمعنى الصحاح كلف بما لا يدوم وافتتن بالموجود المعدوم وغفل عن الحي الباقي القيوم من نظر في مصارع اخوانه علم أنه أخيذ ومن فكر في كرب الخمار تنغصت عنده لذة النبيذ من أحس بلفظ الحريق فوق جداره لم يصغ بسمعه لنغمة العود وانة أوتاره رأى الأمر يفضي إلى آخر فصير آخره أولاً ولله در ساداتنا النقشبندية فإنهم بنوا أمرهم على هذه القضية فالحازم الذي يجعل الحب حيث يرقيه ويرفعه ويعليه ويخلصه ويزكيه ويطهر بصيرته عن نظر الأغيار ويوقفه تحت مجاري أقدار الواحد القهار ويسمعه النداء الدائم ابن آدم أنا بدك اللازم وينزهه عن مدارك القوى الحسية والمشاعر الجسيمة ويعبر به عن بحار المعارج الروحية واللذات المعارف السبوحية على نفسه فليبك من ضاع عمره وليس له منها نصيب ولا سهم الله اقسم لي ولأخي من ذلك أوفى قسم وأوفر نصيب وفرغ قلوبنا من حب غيرك فإنه لا يجتمع مع حبك حب الغير يا سميع يا مجيب
يا واحداً متعدد الأسماء ... أدعوك في ختمي وفي مبدائي
وإليك أرفع راحتي متوسلاً ... بشفيعنا السامي على الشفعاء
أن تحفظ المولى الذي أفكاره ... صاغت بديع النظم والانشاء
ذاك السعيد محمد السامي إلى ... أوج العلى لحيازة العلياء
المعتلي ببيان كل عويصة ... والمعتنى بغرائب الأنباء
هو أفقه الشعراء غير مدافع ... في الشام بل هو أشعر الفقهاء
فاق الرفاق بفطنة وبلاغة ... وبراعة وفصاحة وذكاء
لو كنت من فئة تقول بأغيد ... ما ملت في التشبيه للغيداء
لله درك يا أديب زماننا ... كيف اهتديت لغامض الأشياء
فالقول دونك مذهب إن نباتة ... أو رب زد في حيرتي وعنائي
كم ذا تستر خيرة في حيرة ... هذا المقام نهاية الصلحاء
فأسكن إذا سكن الفؤاد وعش به ... متنعماً بالرتبة القعساء
واليكها رعبوبة جاءت على ... قدر مجللة بفرط حياء
قدمت عذري والكريم مسامح ... وهديتي التسليم غب دعائي
وله غير ذلك وكانت وفاته ليلة الجمعة رابع ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.

 

 

علي بن مصطفى الدباغ، المعروف بالميقاتي:
فاضل من أهل حلب. له " شرح البخاري " لم يتمه، و " حاشية على شرح الدلائل للفاسي " ونظم ونثر .
-الاعلام للزركلي-


كتبه

  • حاشية على شرح الدلائل للفاسي
  • شرح البخاري
  • أديب
  • إمام
  • شاعر
  • شافعي
  • شيخ
  • صاحب نظم ونثر
  • عالم
  • عالم بالأخبار والأنساب
  • عالم بالتاريخ
  • فاضل
  • قدوة
  • مؤقت
  • محدث
  • محقق
  • مصنف

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021