برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن عُمر بن علي العلوي الفقيه الحنفي، المتوفى بزبيد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. وعاش [تسعاً وخمسين] سنة.
كان إماماً جليلاً، انتهت إليه الرئاسة في معرفة الحديث باليمن.
تفقه على أبي بكر المقصري الحنفي وأخذ التفسير والحديث عن شيخه أحمد ابن أبي الخير وقرأ على الحافظ إبراهيم بن محمد الطبري المكي كثيراً من أمهات الحديث وعلى الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي وأجازه أبو حَيَّان والتقي ابن تيمية والحافظ الذهبي والبرهان الجَعْبَري وغيرهم.
وكان ملجأ الفضلاء في عصره وأخذ عنه الجَمُّ الغفير وله تعاليق مفيدة في أمهات كتب الحديث. [وله] و"الضوابط والإشارات لعلم القراءات" و "تحرير الإصابة في علم الكتابة" و "ما لا يستغني عنه الإنسان من ملح اللسان" في النحو و"رفع اللثام عن عرايس النظام" في العروض.
درَّس بالمدرسة الصلاحية بزَبيد. ذكره علي القاري نقلاً عن الخزرجي.
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.
إبراهيم أبو إسحاق بن عمر بن علي العلوي، الفقيه الملقب برهان الدين، والعلوي نسبة إلى علي بن راشد، وهم قبيل مشهور باليمن من قبائل عك.
وكان إماماً جليلاً، فقيهاً، نبيلاً، عالماً، عاملاً، مجتهداً، كاملاً. وإليه انتهت الرياسة في علم الحديث وعلومه، وكان أخذه العلم عن جملة /63/ من العلماء الأماثل، والصلحاء الأفاضل.
فقرأ مسموعات الفقه في مذهب الإمام أبي حنيفة على الإمام العلَّامة أبي بكر بن عمر بن جابر المقصري الحنفي، وقرأ كتب الحديث، والتفسير على شيخه الإمام أبي العباس أحمد بن أبي الخير بن منصور. وقرأ على الإمام العلَّامة الحافظ المعمَّر إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي كثيراً من أمهات الحديث، وبعض كتب التفاسير، وقرأ على الفقيه الأجل عبد الكريم الرازي الحنفي الزيلعي (( اللمحة البدرية في علم العربية )) تأليف أبي حيان الأندلسي،
وقرأ على الإمام الصالح أبي محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني الشافعي بعض مؤلفاته، وأجازه في جميع مروياته.
وقد أجازه جماعة من الأئمة في مقروئاتهم، ومصنفاتهم، ومستجازاتهم مكاتبة ومشافهة، منهم: الإمام الأوحد النحوي أبو حيان الأندلسي، والإمام شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية، والشيخ الإمام الحافظ المقرئ محدث الشام محمد بن عثمان التميمي الذهبي، وفقيه الحنفية، وأستاذهم، وإسنادهم صدر الدين علي البصراوي، والإمام العلامة شيخ القراء إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، نزيل مدينة الخليل عليه السلام، وغيرهم من العلماء الكرام، والمشايخ العظام.
وكان أعلم العلماء في عصره، وملجأ الفضلاء في دهره، وأخذ عنه الجم الغفير على اختلاف طبقاتهم وعلو درجاتهم، وله تعاليق مفيدة في أمهات كتب الحديث، وغيرها، وأسئلة غريبة، وأجوبة عجيبة، ودرَّس في المدرسة الصلاحية بزبيد إلى أن توفي سنة اثنين وخمسين وسبع مئة، وعاش بعده ولده الأكبر، وهو عمر الملقب بالرفاعي، وكان عارفاً بالفقه، والحديث، والفرائض. مات سنة أربع وثمانين وسبع مئة.
الأثمار الجنية في أسماء الحنفية-للمؤلف علي بن سلطان محمد القاري -الجزء الثاني ص 788.