محمد بن إدريس بن المنذر بن داود أبي حاتم الحنظلي الرازي

"أبي حاتم الرازي"

مشاركة

الولادةالري-إيران عام 195 هـ
الوفاةبغداد-العراق عام 277 هـ
العمر82
أماكن الإقامة
  • خراسان-إيران
  • البصرة-العراق
  • الكوفة-العراق
  • بغداد-العراق
  • طرسوس-تركيا
  • الرقة-سوريا
  • حمص-سوريا
  • دمشق-سوريا
  • القاهرة-مصر
  • مصر-مصر

الأساتذة


الطلاب


نبذة

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظلي الرازي: كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. وسمع محمّد ابن عبد الله الأنصاري، وأبا زيد النحوي، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وهوذة بن خليفة، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن زياد، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم. وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين.


الترجمة

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظلي الرازي:
كان أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. وسمع محمّد ابن عبد الله الأنصاري، وأبا زيد النحوي، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وهوذة بن خليفة، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن زياد، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم. وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين. روى عنه يونس بْن عبد الأعلى، والربيع بْن سليمان المصريان، وهما أكبر منه سنا، وأقدم سماعا، وأبو زرعة الرازي، والدمشقي، ومحمد بن عوف الحمصي. وقدم بغداد وحدث بها وروى عنه من أهلها أَحْمَد بْن منصور الرماديمح، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وقاسم بْن زكريا المطرز، وَعَبْد اللَّهِ بْن محمد بن ناجية، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزان، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد الدوري، والحسين بن يحيى ابن عياش القطان، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن مهدي قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ نبأنا عبد العزيز بن الخطّاب، عن أبيه قال: ولد لي غُلامٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: وُلِدَ لِي غُلامٌ فَمَا أُسَمِّيهِ؟ قَالَ: «سمّه بأحبّ الناس إلىّ حمزة» .
هذا غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَبْدُ العزيز بن الخطّاب عن قيس ابن الرَّبِيعِ عَنْهُ، وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الأسفَاطِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الأَكَابِرِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأهوازي قال نا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحامليّ إملاء قال نا أبو حاتم الرّازيّ قال نا داود بن عبد الله الجعفري قال نا حَاتِمٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إن الله تعالى يقول: يا ابن آدَمَ إِنْ لَقِيتَنِي بِمِلْءِ الأَرْضِ ذُنُوبًا لا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا، لَقِيتُكَ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً» .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ قال نا أحمد بن سليمان النّجّاد قال: نا إبراهيم ابن إِسْحَاقَ- يَعْنِي الْحَرْبِيَّ- قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ يُقَالُ لَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا جَلَسَ بَيْن شُعَبِهَا الأَرْبَعِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» .
أَخْبَرَنَا أبو نعيم الحافظ قَالَ نبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قَالَ: حكى لنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سمعت أبا حاتم يقول: نحن من أهل أصبهان من قرية جز، وكان أهلنا يقدمون علينا في حياة أبي، ثم انقطعوا عنا.
أَخْبَرَنِي أَبُو زرعة روح بْن مُحَمَّد الرازي إجازة شافهني بها قال أنبأنا علي بن محمد بن عمر القصار الفقيه قال نبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتِم قَالَ سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ، فلم أزل أحصى حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته.
وَقَالَ سمعت أبي يقول بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر، وكان في نفسي أن أقيم سنة، فانقطعت نفقتي، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا نفقه، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة وأسمع منهم إلى المساء، فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيت خال، فجعلت أشرب الماء من الجوع، ثم أصبحت من الغد وغدا على رفيقي، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، فانصرف عني وانصرفت جائعا، فلما كان الغد غدا عليّ فقال مرّ بنا على المشايخ. فقلت: أنا ضعيف لا يمكنني. قَالَ: ما ضعفك؟ قلت: لا أكتمك أمري. قد مضى يومان ما طعمت فيهما، فقال لي رفيقي: معي دينار فأنا أواسيك بنصفه، ونجعل النصف الأخر في الكراء، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار.

قال عبد الرحمن: سمعت أبي يقول قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به، فله علي درهم يتصدق به. وقد حضر على باب الوليد خلق من الخلق، أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقى على ما لم أسمع به ليقولوا هو عند فلان، فأذهب فاسمع، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب على حديثا.
أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن عبد الله الضبي في كتابه. وأَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد المنكدري قال نبأنا محمد بن عبد الله الضبي بنيسابور قَالَ أنبأنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي قَالَ نبأنا أحمد بن سلمة قَالَ: ما رأيت بعد إسحاق- يعني ابن راهويه- ومحمد بن يحيى، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن إدريس.
أَخْبَرَنَا أبو سعد الماليني قراءة قَالَ أنبأنا عَبْد اللَّه بْن عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول سمعت أبا حاتم الرازي يقول: أورع من رأيت أربعة، آدم بن أبي إياس، وثابت بن محمد الزاهد الكوفي، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة.
قَالَ القاسم فذكرته لعثمان بن خرزاذ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة، محمد بن المنهال، وإبراهيم بن عرعرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم.
أجاز لي أبو زرعة الرازي أن علي بن محمد بن عمر القصار أخبرهم قال نبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتِم قَالَ سمعتُ يونس بني عبد الأعلى يقول: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما، وَقَالَ: بقاؤهما صلاح للمسلمين.
وَقَالَ عبد الرحمن سمعت أبي يقول جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ فقال لي: يا أبا حاتم، قل من يفهم هذا، ما أعز هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء أو يتخالجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه. قَالَ أبي: وكذلك كان أمري.

أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى بْن عبد العزيز البزّاز بهمذان قال نبأنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ قال نبأنا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ؟ قُلْتُ: لا فَقُلْتُ لَهُ: فَتَرَفُع أَنْتَ؟ قَالَ نَعَمْ. فَقُلْتُ: مَا حُجَّتُكَ؟ قَالَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ. قُلْتُ رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. قَالَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ. قُلْتُ رَوَاهَ عَوْفٌ.
قَالَ: فَمَا حُجَّتُكَ فِي تَرْكِهِ؟ قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ. فَسَكَتَ.
أَخْبَرَنَا أبو زرعة الرازي إجازة قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر قال نبأنا عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتِم قَالَ سمعتُ موسى بن إسحاق يقول: ما رأيت أحفظ من أبيك. قَالَ عبد الرحمن وقد رأى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وغيرهم. فقلت له: فرأيت أبا زرعة؟ فقال لا. وَقَالَ عبد الرحمن:
سمعت أبي يقول قَالَ لي هشام بن عمار أي شيء تحفظ عن الأذواء؟ قلت له ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي، وعددت له ستة، فضحك وَقَالَ: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة.
أَخْبَرَنِي أحمد بن محمد العتيقي قال نبأنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي بها قال نبأنا أبو عبد الله أحمد بن القاسم القاضي قال نبأنا ابن أبي حاتِم الرازي قَالَ سمعتُ أبي يَقُولُ: أكتب أحسن ما تسمع، واحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق السوطي قَالَ أنشدنا محمد بن هارون الرازي قَالَ أنشدنا أبو حاتم الرازي:
تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها ... وذللت بالتقوى من الله خدها
أسأت بها ظنا فأخلفت وعدها ... وأصبحت مولاها وقد كنت عبدها
حدثت عن أبي الحسن علي بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو عيسى العروضي-: قال نبأنا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ قَالَ محمد بن إدريس أبو حاتم رازي، ثقة.

أخبرنا علي بن محمد الدَّقَّاق قَالَ قرأنا على الْحُسَيْن بْن هارون الضبي عن أبي العباس بْن سَعِيد قَالَ سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن يُوسُف بْن خراش يقول: كان أبو حاتم من أهل الأمانة والمعرفة.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول أبو حاتم الرازي إمام في الحفظ.
وَقَالَ لنا هبة اللَّه بْن الحسن الطبري: كان أبو حاتم الرازي إماما عالما بالحديث، حافظا له، متقنا متثبتا.
قَالَ أبو أحمد الحافظ روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري.
وَقَالَ هبة الله أخرجه الكلاباذي في كتابه- يعني الذي جمع فيه أسامي شيوخ البخاري- وَقَالَ أنه أخرج عنه، قَالَ هبة الله: فلعله من الأسماء المطلقة التي لم ينسبها البخاري: والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أبو نعيم قَالَ سمعت أبا مُحَمَّد عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن حيان يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن محمود بْن صبيح يَقُولُ سنة سبع وسبعين فيها مات أبو حاتم الرازي بالري.
أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الواحد قال نبأنا محمد بن العباس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قَالَ: وجاءنا الخبر مع الرحالين بموت أبي حاتم الرازي أنه مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين

ــ تاريخ بغداد وذيوله للخطيب البغدادي ــ.

 

أبي حاتم الرازى (ت ٢٧٧ هـ)

قدم إلى مصر للتلقي على "يونس بن عبد الأعلى".

كتاب «تاريخ المصريين» للمؤرخ المصري «ابن يونس الصدفي»

 

 

مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد بن مهْرَان الغطفاني الحنظلي أَبُو حَاتِم الرازي
أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام
ولد سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَة
سمع عبيد الله بن مُوسَى وَأَبا نعيم وطبقتهما بِالْكُوفَةِ
وَمُحَمّد بن عبد الله الأنصارى والأصمعى وطبقتهما بِالْبَصْرَةِ
وَعَفَّان وهوذة بن خَليفَة وطبقتهما بِبَغْدَاد
وَأَبا مسْهر وَأَبا الْجمَاهِر مُحَمَّد بن عُثْمَان وطبقتهما بِدِمَشْق

وَأَبا الْيَمَان وَيحيى الوحاظى وطبقتهما بحمص
وَسَعِيد بن أَبى مَرْيَم وطبقته بِمصْر
وخلقا بالنواحى والثغور
وَتردد فى الرحلة زَمَانا قَالَ ابْنه سَمِعت أَبى يَقُول أول سنة خرجت فى طلب الحَدِيث أَقمت سبع سِنِين أحصيت مَا مشيت على قدمى زِيَادَة على ألف فَرسَخ ثمَّ تركت الْعدَد بعد ذَلِك وَخرجت من الْبَحْرين إِلَى مصر مَاشِيا ثمَّ إِلَى الرملة مَاشِيا ثمَّ إِلَى دمشق ثمَّ إِلَى أنطاكية ثمَّ إِلَى طرسوس ثمَّ رجعت إِلَى حمص ثمَّ مِنْهَا إِلَى الرقة ثمَّ ركبت إِلَى الْعرَاق كل هَذَا وَأَنا ابْن عشْرين سنة
حدث عَنهُ من شُيُوخه الصغار يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَعَبدَة بن سُلَيْمَان المروزى وَالربيع بن سُلَيْمَان المرادى
وَمن أقرانه أَبُو زرْعَة الرازى وَأَبُو زرْعَة الدمشقى
وَمن أَصْحَاب السّنَن أَبُو دَاوُد والنسائى وَقيل إِن البخارى وَابْن ماجة رويا عَنهُ وَلم يثبت ذَلِك
وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو بكر بن أَبى الدُّنْيَا وَابْن صاعد وَأَبُو عوَانَة والقاضى المحاملى وَأَبُو الْحسن على بن إِبْرَاهِيم الْقطَّان صَاحب ابْن ماجة وَخلق كثير
قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم قَالَ لى مُوسَى بن إِسْحَاق القاضى مَا رَأَيْت أحفظ من والدك
وَقَالَ أَحْمد بن سَلمَة الْحَافِظ مَا رَأَيْت بعد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَمُحَمّد بن يحيى أحفظ للْحَدِيث من أَبى حَاتِم وَلَا أعلم بمعانيه
وَقَالَ ابْن أَبى حَاتِم سَمِعت يُونُس بن عبد الْأَعْلَى يَقُول أَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم إِمَامًا خُرَاسَان بقاؤهما صَلَاح للْمُسلمين

وَقَالَ ابْن أَبى حَاتِم سَمِعت أَبى يَقُول قلت على بَاب أَبى الْوَلِيد الطيالسى من أغرب على حَدِيثا صَحِيحا فَلهُ دِرْهَم وَكَانَ ثمَّ خلق أَبُو زرْعَة فَمن دونه وَإِنَّمَا كَانَ مرادى أَن يلقى على مَا لم أسمع بِهِ فَيَقُولُونَ هُوَ عِنْد فلَان فَأذْهب وأسمعه فَلم يتهيأ لأحد أَن يغرب على حَدِيثا
وَسمعت أَبى يَقُول كَانَ مُحَمَّد بن يزِيد الأسفاطى قد ولع بالتفسير وبحفظه فَقَالَ يَوْمًا مَا تحفظون فى قَوْله تَعَالَى {فَنقبُوا فِي الْبِلَاد}
فَسَكَتُوا فَقلت حَدثنَا أَبُو صَالح عَن مُعَاوِيَة بن صَالح عَن على بن أَبى طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ضربوا فى الْبِلَاد
وَسمعت أَبى يَقُول قدم مُحَمَّد بن يحيى النيسابورى الرى فألقيت عَلَيْهِ ثَلَاثَة عشر حَدِيثا من حَدِيث الزهرى فَلم يعرف مِنْهَا إِلَّا ثَلَاثَة أَحَادِيث
قَالَ شَيخنَا الذهبى رَحمَه الله إِنَّمَا ألْقى عَلَيْهِ من حَدِيث الزهرى لِأَن مُحَمَّدًا كَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فى معرفَة حَدِيث الزهرى قد جمعه وصنفه وتتبعه حَتَّى كَانَ يُقَال لَهُ الزهرى
قَالَ وَسمعت أَبى يَقُول بقيت بِالْبَصْرَةِ سنة أَربع عشرَة ثَمَانِيَة أشهر فَجعلت أبيع ثيابى حَتَّى نفدت فمضيت مَعَ صديق لى أدور على الشُّيُوخ فَانْصَرف رفيقى بالعشى وَرجعت فَجعلت أشْرب المَاء من الْجُوع ثمَّ أَصبَحت فغدا على رفيقى فطفت مَعَه على جوع شَدِيد وانصرفت جائعا فَلَمَّا كَانَ من الْغَد غَدا على فَقلت أَنا ضَعِيف لَا يمكننى
قَالَ مَا بك قلت لَا أكتمك مضى يَوْمَانِ مَا طعمت فيهمَا شَيْئا
فَقَالَ قد بقى معى دِينَار فنصفه لَك ونجعل النّصْف الآخر فى الْكِرَاء فخرجنا من الْبَصْرَة وَأخذت مِنْهُ نصف الدِّينَار
سَمِعت أَبى يَقُول خرجنَا من الْمَدِينَة من عِنْد دَاوُد الجعفرى وصرنا إِلَى الْجَار فَرَكبْنَا الْبَحْر فَكَانَت الرّيح فى وُجُوهنَا فبقينا فى الْبَحْر ثَلَاثَة أشهر وَضَاقَتْ صدورنا وفنى مَا كَانَ مَعنا وَخَرجْنَا إِلَى الْبر نمشى أَيَّامًا حَتَّى فنى مَا تبقى مَعنا من الزَّاد وَالْمَاء فمشينا يَوْمًا لم نَأْكُل وَلم نشرب وَالْيَوْم الثانى كَمثل وَالْيَوْم الثَّالِث فَلَمَّا كَانَ الْمسَاء صلينَا وألقينا بِأَنْفُسِنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا فى الْيَوْم الثَّالِث جعلنَا نمشى على قدر طاقتنا وَكُنَّا ثَلَاثَة أَنا وَشَيخ نيسابورى وَأَبُو زُهَيْر المروروذى فَسقط الشَّيْخ مغشيا عَلَيْهِ فَجِئْنَا نحركه وَهُوَ لَا يعقل فتركناه ومشينا قدر فَرسَخ فضعفت وَسَقَطت مغشيا على وَمضى صاحبى يمشى فَرَأى من بعيد قوما قربوا سفينتهم من الْبر ونزلوا على بِئْر مُوسَى فَلَمَّا عاينهم لوح بِثَوْبِهِ إِلَيْهِم فجاءوه وَمَعَهُمْ مَاء فسقوه وَأخذُوا بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُم ألْحقُوا رَفِيقَيْنِ لى فَمَا شَعرت إِلَّا بِرَجُل يصب المَاء على وجهى ففتحت عينى فَقلت اسقنى فصب من المَاء فى مشْربَته قَلِيلا فَشَرِبت وَرجعت إِلَى نفسى ثمَّ سقانى قَلِيلا وَأخذ بيدى فَقلت ورائى شيخ ملقى فَذهب جمَاعَة إِلَيْهِ وَأخذ بيدى وَأَنا أمشى وَأجر رجلى حَتَّى إِذا بلغت عِنْد سفينتهم وَأتوا بالشيخ وأحسنوا إِلَيْنَا فبقينا أَيَّامًا حَتَّى رجعت إِلَيْنَا أَنْفُسنَا ثمَّ كتبُوا لنا كتابا إِلَى مَدِينَة يُقَال لَهَا راية إِلَى واليهم وزودونا من الكعك والسويق وَالْمَاء فَلم نزل نمشى حَتَّى نفد مَا كَانَ مَعنا من المَاء والقوت فَجعلنَا نمشى جياعا على شط الْبَحْر حَتَّى دفعنَا إِلَى سلحفاة مثل الترس فعمدنا إِلَى حجر كَبِير فضربنا على ظهرهَا فانفلق فَإِذا فِيهِ مثل صفرَة الْبيض فحسيناه حَتَّى سكن عَنَّا الْجُوع حَتَّى وصلنا إِلَى مَدِينَة الرَّايَة وأوصلنا الْكتاب إِلَى عاملها فأنزلنا فى دَاره فَكَانَ يقدم إِلَيْنَا كل يَوْم القرع وَيَقُول لِخَادِمِهِ هاتى لَهُم اليقطين الْمُبَارك فَيقدمهُ مَعَ الْخبز أَيَّامًا فَقَالَ وَاحِد منا أَلا تَدْعُو بِاللَّحْمِ المشئوم فَسمع صَاحب الدَّار فَقَالَ أَنا أحسن بِالْفَارِسِيَّةِ فَإِن جدتى كَانَت هروية وأتانا بعد ذَلِك بِاللَّحْمِ ثمَّ زودنا إِلَى مصر
سَمِعت أَبى يَقُول لَا أحضر كم مرّة سرت من الْكُوفَة إِلَى بَغْدَاد
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الإيادى يرثى أَبَا حَاتِم من قصيدة
(أنفسى مَالك لَا تجزعينا ... وعينى مَالك لَا تدمعينا)
(ألم تسمعى بكسوف الْعُلُوم ... فى شهر شعْبَان محقا مدينا)
(ألم تسمعى خبر المرتضى ... أَبى حَاتِم أعلم العالمينا)
توفى أَبُو حَاتِم الرازى فى شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَله اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سنة
وَمن الْفَوَائِد عَنهُ ... .

طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي

 

 

أَبُو حَاتِم مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد الْحَنْظَلِي الرَّازِيّ أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ
روى عَن أَحْمد وآدَم بن أبي إِيَاس وَأبي خَيْثَمَة وقتيبة وَخلق
وَعنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَآخَرُونَ
قَالَ الْخَطِيب كَانَ أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ الْأَثْبَات مَشْهُورا بِالْعلمِ مَذْكُورا بِالْفَضْلِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَغَيره
وَقَالَ ابْن يُونُس قدم مصر قَدِيما وَكتب بهَا وَكتب عَنهُ مَاتَ بِالريِّ سنة خمس وَقيل سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

 

مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن الْمُنْذر بن دَاوُد بن مهْرَان أبي حَاتِم الْحَنْظَلِي الرَّازِيّ وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْحفاظ
سمع مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ وَأَبا زيد النَّحْوِيّ وإمامنا أَحْمد فِي آخَرين
روى عَنهُ يُونُس بن عبد الْأَعْلَى وَالربيع بن سُلَيْمَان المصريان وهما أكبر سنا مِنْهُ وَأبي زرْعَة الرَّازِيّ والدمشقي وَغَيرهم وَقدم بَغْدَاد فَحدث بهَا فروى عَنهُ من أَهلهَا أَحْمد بن مَنْصُور الزيَادي وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَغَيرهمَا وَذكره أبي بكر الْخلال فَقَالَ إِمَام فِي الحَدِيث روى عَنهُ أَحْمد مسَائِل كَثِيرَة وَقعت إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَة كلهَا غرائب وَقَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن أبي حَاتِم سَمِعت يُونُس بن عبد الْأَعْلَى يَقُول أبي زرْعَة وَأبي حَاتِم إِمَامًا خُرَاسَان ودعا لَهما وَقَالَ بقاؤهما صَلَاح للْمُسلمين وَقَالَ أبي حَاتِم أكتب أحسن مَا يسمع وأحفظ أحسن مَا يكْتب وذاكر بِأَحْسَن مَا يحفظ وَأنْشد
(تفكرت فِي الدُّنْيَا فَأَبْصَرت رشوها ... وذللت بالتقوى من الله حَدهَا)
(أَسَأْت بهَا ظنا فأخلفت وعدها ... وأصبحت مَوْلَاهَا وَقد كنت عَبدهَا) مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

 

 

محمد بن إدريس بن المنذر بن داود، بن مهران الحنظليّ، أبو حاتم:
حافظ للحديث، من أقران البخاري ومسلم. ولد في الري، وإليها نسبته. وتنقل في العراق والشام ومصر وبلاد الروم، وتوفي ببغداد.
له (طبقات التابعين) وكتاب (الزينة - خ) و (تفسير القرآن العظيم - خ) المجلد الثالث منه، في المكتبة المحمودية بالمدينة (الرقم 49 تفسير) كتب سنة 872 (ذكر في مجمع اللغة 49: 72) و (أعلام النبوة - خ) في مكتبة محسن الهمذاني في ناربورة، بالهند (كما في المخطوطات المصورة) .

-الاعلام للزركلي-

 


كتبه

  • أعلام النبوة
  • تفسير القرآن العظيم
  • طبقات التابعين
  • الزهد
  • إمام
  • ثبت
  • ثقة ضابط
  • حافظ
  • حافظ للحديث
  • راوي للحديث
  • عالم بالحديث
  • فاضل
  • محدث
  • من أعلام المحدثين

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2022