شيخ بن عبد الله بن شيخ العيدروس

مشاركة

الولادةتريم-اليمن عام 819 هـ
الوفاةأحمد آباد-الهند عام 990 هـ
العمر171
أماكن الإقامة
  • المدينة المنورة-الحجاز
  • مكة المكرمة-الحجاز
  • أحمد آباد-الهند
  • الشحر-اليمن
  • بندر عدن-اليمن
  • تريم-اليمن
  • زبيد-اليمن

نبذة

الشيخ الكبير السيد شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني الحضرمي، صاحب أحمد آباد الذي عم نفعه سائر البلاد والعباد، وذكره الشلي في المشرع الروي وقال: إنه ولد بتريم سنة تسع عشرة وثمانمائة، وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم وأخذ عن والده وعن الإمام شهاب الدين بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن محمد باقشير مصنف القلائد، ثم رحل إلى اليمن ودخل بندر عدن وأخذ بها عن الشيخ محمد بن عمر باقضام وغيره، ثم رجل إلى الحجاز مع والده سنة ثمان وتسعمائة فحج حجة الإسلام واجتمع بالشيخ أبي الحسن البكري وأخذ عنه


الترجمة

السيد شيخ بن عبد الله الحضرمي 

الشيخ الكبير السيد شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني الحضرمي، صاحب أحمد آباد الذي عم نفعه سائر البلاد والعباد، وذكره الشلي في المشرع الروي وقال: إنه ولد بتريم سنة تسع عشرة وثمانمائة، وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم وأخذ عن والده وعن الإمام شهاب الدين بن عبد الرحمن والشيخ عبد الله بن محمد باقشير مصنف القلائد، ثم رحل إلى اليمن ودخل بندر عدن وأخذ بها عن الشيخ محمد بن عمر باقضام وغيره، ثم رجل إلى الحجاز مع والده سنة ثمان وتسعمائة فحج حجة الإسلام واجتمع بالشيخ أبي الحسن البكري وأخذ عنه، ثم رحل مع والده إلى الطيبة على مشرفها الصلاة والسلام، ثم رجع إلى بلدة تريم، ثم حج ثانياُ بمفرده في حياة والده سنة إحدى وأربعين وجاور بمكة ثلاث سنين على سيرة الصالحين من لزوم طلب العلم والعبادة، وأخذ عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي والعلامة عبد الله بن أحمد الفاكهي وأخيه عبد القادر والعلامة عبد الرؤف ابن يحيى والعلامة محمد بن الخطاب المالكي، ولازم هؤلاء المذكورين حتى برع  في الأصلين والتفسير والحديث والفقه والعربية والتصوف والفرائض والحساب، وكان كثير الطواف والعمرة، وكان مدة مجاورته بمكة يزور النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثم رحل إلى زبيد وأخذ عن الحافظ عبد الرحمن بن الديبع، وأخذ بالشحر عن الشيخ الكبير أحمد بن عبد الله بافضل الشهيد، وله من أكثر مشايخه الإجازة العامة في جميع كتبهم ومروياتهم وليس الخرقة من خلق كثيرين وأذن له جماعة في التحكيم والإلباس، وأقام بتريم نحو ثلاث عشرة سنة.
ثم رحل إلى الديار الهندية سنة ثمان وخمسين وتسعمائة وحظى عند الوزير عماد الملك بأحمد آباد، فنصب نفسه للنفع والتدريس وأخذ عنه خلائق لا يحصون، منهم ولده عبد القادر وحفيده محمد بن عبد الله السورتي والسيد ابن علي صاحب الوهط والشيخ أحمد بن علي البسكري وعبد الله بن أحمد فلاح والشيخ محمد بن أحمد الفاكهي والشيخ حميد بن عبد الله السندي . 

وصنف كتباً مفيدة منها العقد النبوي السر المصطفوي، وكتاب الفوز والبشرى، وشرحان على قصيدته المسماة بتحفة المريد أحدهما أكبر من الآخر، أما الكبير فالمسمى حقائق التوحيد، وأما الصغير فالمسمى سراج التوحيد، ومولدان كذلك أحدهما أكبر من الآخر، ورسالة في المعراج، ورسالة في العدل وورد اسمه الحزب النفيس، ونفحات الحكم عن لامية العجم وهو على لسان التصوف ولم يكمله، وديوان الشعر، ومن شعره قوله:
لنا بالرسول المصطفى خير نسبة مسلسلة تعلو على كل رتبة أئمة علم الله جوهر سره زواهر حلم قدوة للطريقة شموس بدت في عالم الغيب أشرقت بدور بدت أبدال أوتار صفوة وقد أفرد ترجمته غير واحد من العلماء منهم الشيخ حميد بن عبد الله السندي والشيخ أحمد بن علي البسكري المكي ألف فيه رسالة سماها نزهة الإخوان والنفوس في مناقب شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس، وذكر ابنه عبد القادر كثيراً في مقدمة كتاب الفتوحات القدوسية في الخرقة العيدروسية وغيرها.

وكانت مدة إقامته بأحمد آباد اثنتين وثلاثين سنة،مات ليلة السبت لخمس بقين من رمضان سنة تسعين وتسعمائة بمدينة أحمد آباد

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)

 

 

سنة تسعين بعد التسْعمائَة (990) هـ
وَفِي لَيْلَة السبت لخمس وَعشْرين خلت من رَمَضَان سنة تسعين توفّي الشَّيْخ الْكَبِير وَالْعلم الشهير الشريف القطب الْعَارِف بِاللَّه شيخ بن عبد الله ابْن شيخ بن الشَّيْخ عبد الله العيدروس باحمد اباد وَدفن بهَا فِي صحن دَاره وَبني عَلَيْهِ قبَّة عَظِيمَة وَمن أحسن تواريخ وَفَاته تَارِيخ صاحبنا الْفَقِيه عبد الله بن أَحْمد بن فلاح الْحَضْرَمِيّ وَقد نظمه فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ ... أرخت نقلة سَيِّدي ... شمس الشموس العيدروس
فَانْظُر تَجِد تَارِيخه ... القطب هُوَ شمس الشموس ...
ولفضلاء الْآفَاق فِيهِ جملَة مستنكرة ة من المراثي وَمن غَرِيب الِاتِّفَاق أَنه قبيل مَوته بِنَحْوِ شَهْرَيْن كَانَ أَمر بتحصيل رِسَالَة فِي مَنَاقِب الإِمَام النَّوَوِيّ رَحمَه الله ثمَّ أَمر بمقابلتها بَين يَدَيْهِ وَكَانَ مؤلفها ذكر فِيهَا جملَة من المراثي الَّتِي قيلت فِي الإِمَام فَقَالَ ذَات يَوْم أَن المراثي إِذا قَرَأت لَا بُد أَن يَمُوت أحد فاتفق أَن مَاتَ بعد ذَلِك ورثي بمراثي كَثِيرَة حَتَّى أَنِّي لم أر أحدا رثي بِهَذَا الْقدر مِنْهَا سوى الَّتِي ذكرهَا فِي تِلْكَ الرسَالَة من مراثي الإِمَام النَّوَوِيّ وَكَانَ مولده سنة تسع عشرَة وَتِسْعمِائَة بتريم
وَرُوِيَ عَن الشَّيْخ الْكَبِير الْوَلِيّ الشهير شهَاب الدّين أَحْمد بن الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أَنه كَانَ يَقُول عَاد أهل حَضرمَوْت يودون فِيهِ نظرة ويخص بِهِ أهل بلد بعيد من أهل الْمشرق وَكَانَت مُدَّة أقامته بِالْهِنْدِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ سنة لِأَنَّهُ دَخلهَا سنة ثَمَان وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَكَانَ شَيخا كأسمه وكما قَالَ فِيهِ بعض الصلحاء فِي وَصفه وَلَقَد صَار بِحَمْد الله شيخ زَمَانه بِاتِّفَاق عارفي وقته وَقد ألهم الله أَهله حَيْثُ سموهُ شَيخا قبل أَوَانه وَوَقته وَذَلِكَ لتحَقّق وراثته من متبوعه كَمَا ألهم الله آل النَّبِي الْمُصْطَفى لتسميته مُحَمَّدًا قبل تجلي صِفَاته الحميدة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَصَارَ هَذَا الأسم الشريف يصدق فِيهِ من أَربع حيثيات أَحدهَا أَنه أُسَمِّهِ وَثَانِيها انه بلغ فِي السن حد الشيخوخة وَثَالِثهَا انه شيخ أهل التصوف فِي زَمَانه وَرَابِعهَا أَنه شيخ طلبة الْعلم فِي الْعُلُوم الظَّاهِرَة فَهُوَ شيخ أسماً ووصفاً على كل تَقْدِير وَبِكُل وجع وَاعْتِبَار وَمَا أحسن قَول الأديب الْفَاضِل عبد اللَّطِيف الدبير حَيْثُ يَقُول فِيهِ ... شيخ إِلَى سبل الرشاد مَسْلَك وَطَرِيقه فِي الْعلم مَا لَا يجهل
شيخ بِحسن أَدَائِهِ وَبَيَانه ... لظيم أشكال العويص يسهل ... شيخ تبحر فِي الْعُلُوم فَمن رأى بحراً يسوغ لوارديه المنهل
شيخ عَلَيْهِ من المهابة رونق ... كالبدر لَكِن وَجهه يَتَهَلَّل
شيخ لَهُ فِي الطالبين مسَائِل ... صوفية إِن جِئْت عَنَّا تسْأَل
شيخ تقدم فِي السلوك لِأَنَّهُ أَن عد أَرْبَاب الْكَرَامَة أول
العيدروس الحبر قدوة عصره ... وَمن الشدائد مقصد ومؤمل
قطب الزَّمَان وغوثه وغياثه ... من يرتجيه لَا يضاع ويهمل
ابْن الْعَفِيف أَبُو الشهَاب المرتضى ... بَحر الْحَقَائِق مرشد متفضل
عذب الْمَوَارِد من أَتَاهُ واردا ... من فيضه دون القساوة يغسل
مَا قيل هَذَا كَامِل فِي ذَاته ... إِلَّا وَقلت الشَّيْخ عِنْدِي أكمل
لَا زَالَ فيض كَمَاله متواصلا ... ماذام شيخ فِي الطَّرِيقَة موصل ...
وَرُوِيَ عَن الشَّيْخ الْكَبِير وَالْعلم الشهير القطب شمس الشموس أبي بكر بن عبد الله العيدروس أَنه قَالَ لِأَبِيهِ السَّيِّد عبد الله بن شيخ وَكَانَ فِي خدمته وَهُوَ ابْن أَخِيه عِنْد وَفَاته تمن يَا عبد الله فَقَالَ مَا أُرِيد إِلَّا الْبركَة وَالدُّعَاء لي بذرية صَالِحَة فبشره بذلك وَقَالَ لَهُ سيأتيك من الْوَلَد كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَذكرهمْ بِأَسْمَائِهِمْ وعد من جُمْلَتهمْ سَيِّدي الشَّيْخ صَاحب التَّرْجَمَة ثمك أثنى عَلَيْهِ وَأَشَارَ بالسر المصون إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَنه وَلَدي وَصَاحب سري وَأم أمه بنت الشَّيْخ عَليّ بن أبي بكر
وَحكي أَن الشَّيْخ عَليّ رَضِي الله عَنهُ كَانَ إِذا رأى السَّيِّد عبد الله بن شيخ وَهُوَ صَغِير يَقُول أَرْجُو أَن يتَزَوَّج هَذَا الْوَلَد وَاحِدَة من بَنَاتِي أبنات أَوْلَادِي فَتحصل لَهُ مِنْهُم ذُرِّيَّة صَالِحَة فَلَمَّا عقد السَّيِّد عبد الله بِزَوْجَتِهِ السيدة فضل الله الَّتِي أمهما بنت الشَّيْخ عَليّ حضر جمَاعَة من الاعيان مِنْهُم وَالِده السَّيِّد شيخ وخالها الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن الشَّيْخ عَليّ وَغَيره من إخوانه فَقَالَ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن أَرْجُو من الله أَن لكَلَام وَالِدي نتيجة فَأن كَلَام الصَّالِحين مَا يسْقط فَقَالَ لَهُ السَّيِّد شيخ هَذَا ثَمَرَة تِلْكَ الْبشَارَة
قلت وَكَانَ فِي أسمها مَا يشْعر بِهَذِهِ الموهبة الْعَظِيمَة الَّتِي سبقت فِي الازل للسَّيِّد عبد الله بالذرية الصَّالِحَة فَظهر بِفضل الله من بطن فضل الله هَذَا السَّيِّد الْكَرِيم وَذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَالله ذُو الْفضل الْعَظِيم
وَرُوِيَ عَن الشَّيْخ الْكَبِير وَالْعلم الشهير أبي بكر بن سَالم أَبَا علوي انه كَانَ يَقُول مَا اُحْدُ من آل أَبَا علوي اولهم وَآخرهمْ اعطي مثله وَرُوِيَ مثل ذَلِك عَن الْوَلِيّ الْعَلامَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشهير بالنحوي أَبَا علوي وَزَاد وَالله مَا هُوَ إِلَّا آيَة الْيَوْم فَهُوَ عديم النّظر وَلما سمع كِتَابه الْفَوْز والبشرى كَانَ لَا يمر بشيئ مِنْهُ غلا وَيَقُول كنت أدور الْأَشْيَاء من جِهَة المعتقدات فَمَا شفاني شَيْء مثله فِيهَا لَا من كتب الْغَزالِيّ وَلَا اليافعي
وَحكي من مجاهداته أَنه كَانَ يعْتَمر غَالِبا فِي رَمَضَان أَربع عمرات بِاللَّيْلِ وأربعاً بِالنَّهَارِ وناهيك بهَا منقبة مَا أجلهَا فقد ورد فِي الصَّحِيح أَن عمَّة فِي رَمَضَان كحجة وَفِي رِوَايَة تقضي حجَّة أَو حجَّة مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الْعَلامَة حميد وتيسير أَربع بِاللَّيْلِ وأرع بِالنَّهَارِ من الكرامات الخارقة وَلم ينْقل مثله عَن أحد فِيمَا اعْلَم من الأسلاف لسابقين وَمَا أحسن قَول الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي بن حسن أَبَا كثير رَحمَه الله حَيْثُ يَقُول فِي أثْنَاء بعض قصائده فِيهِ ... قد عِشْت فِي أَيَّام الْقرى دهرا على ... تَحْصِيل الْعلم ثمَّ درس قُرْآن
وَعبادَة وزهادة فِي خلْوَة ... متسترا عَن سَائِر الأخوان
وَقيام ليل مَعَ صِيَام جَوَاهِر ... متمسكا بِالْبَيْتِ والأركان
وَكتب فِي الْحجَّاج والعمار ... وَالزُّوَّارِ والعباد مُنْذُ زمَان
مترددا من مَكَّة الغراء إِلَى ... قبر النَّبِي الْمُصْطَفى السُّلْطَان
إِلَّا بلطف عناية وَعبادَة ... ومجاهدات فِي رضَا الرَّحْمَن
لَيْسَ الْمَعَالِي بالنماني يَا فَتى ... لَوْلَا الْمَشَقَّة شاهدى وكفاني
أَنْت الْوَلِيّ ابْن الْوَلِيّ ابْن الْوَلِيّ ... إِلَى الْوَصِيّ الطَّاهِر الاردان
العيدروس أَبوك والسقاف جدك ... والمقدم ثَالِث الرّجلَانِ                                                    .. هذي المفاخر إِن تعد مفاخرا ... بِالذَّاتِ والآباء والاخوان ...
وَمن شُيُوخه شيخ الاسلام الْحَافِظ شهَاب الدّين أَحْمد بن حجر الهيتمي الْمصْرِيّ والفقيه الصَّالح الْعَلامَة عبد الله بن أَحْمد أَبَا قُشَيْر الْحَضْرَمِيّ وَله من كل مِنْهُمَا إجَازَة فِي جمَاعَة آخَرين يكثر عَددهمْ وَاجْتمعَ بالعلامة الديبع بزبيد وَأما مقرؤاته فكثيرة جدا
من تصانيفه العقد النَّبَوِيّ والسر المصطفوي والفوز والبشرى وشرحان على قصيدته الْمُسَمَّاة تحفة المريد أَحدهمَا أكبر من الآخر أما الْكَبِير فالمسمى حقائق التَّوْحِيد وَأما الصَّغِير فالمسمى سراج التَّوْحِيد ومولدان كَذَلِك أَحدهمَا أكبر من الآخر ومعراج ورسالة فِي الْعدْل وَورد أُسَمِّهِ الحزب النفيس ونفحات الحكم على لأمية الْعَجم وَهُوَ على لِسَان التصوف وَلم يكمله وَله ديوَان شعر وَمن شعره هَذِه الْوَسِيلَة تالتي نظم فِيهَا نِسْبَة إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي ... توسلي بِمُحَمد خَاتم الرُّسُل ... وَفَاطِمَة وأمير الْمُؤمنِينَ عَليّ
ثمَّ الْحسن وَالْحُسَيْن مَعَ زيد عَابِد عَليّ ... مُحَمَّد الباقر السَّجَّاد جَعْفَر عَليّ
ذَلِك العريضي الإِمَام مُحَمَّد نجله ... عِيسَى الهزبر الْهمام يَا نعم من بَطل
باحمد بعبيد الله علويهم ... مُحَمَّد علوي خَالع قسمنا عَليّ
مُحَمَّد صَاحب المرباط ثمَّ عَليّ ... وبالفقيه مُحَمَّد علوي وَعلي
مولى الدويلة مُحَمَّد ثمَّ سقفافهم ... وَالْفَخْر والعيدروس شيخ الْعَفِيف ولي
فَهَؤُلَاءِ بني الزهرا صَحَّ بهم نسبي ... وأرثي بالمختار مُتَّصِل
سمطاً تسلسل من أَوْلَاد فَاطِمَة ... نسب كشمس الضُّحَى فِي دَاره الْحمل
نشب شرِيف صَرِيح ضاء مشكاته ... من سيد الرُّسُل والزهرا انحدر من على
مسلسل كنجوم الزهر عقدهم ... بدا وختما مُحَمَّد خَاتم الرُّسُل ...
وَمِنْه فِي وصف العارفين رَضِي الله عَنْهُم ... أُولَئِكَ الْقَوْم سَادَات فَحق لَهُم أَن يسبحوا الذيل فخرا باسم منان
قوم علوا فِي معالي مجد موجدهم ... فاقوا البرايا حظوا من فيض رحمان
جَوَاهِر السِّرّ فاضت من عوالمهم ... بسر متبوعهم فضلا وأحسان
شموس معرفَة ضاءت لمبتهج ... طريقهم حبذا فتحا وبرهان ...                                                     وَمِنْه ... سارعوا من قبل فَوت ... وأغنموا فرصاً ووقتا
واقرضوا لله قرضا ... لن تنالوا الْبر حَتَّى ...
وَمِنْه ... يَا قَارِئ الْخط ادعوا الله يغْفر لي ... ذَنبي وإثمي وعصياني كَذَا زللي
ويلحظ العَبْد بالخط إِنَّه قمن ... باستجابة اللَّهُمَّ أَنْت ولي ...
وَمِنْه ... يَا آل طعه طوى الاحشاء حبكم ... طي السّجل وطهرتم من الْقدر
الْقَوْم أَنْتُم فَلَا يشقى جليسكم ... النَّاس أَنْتُم كفى بالْخبر عَن خبر ...
وَمِنْه ... لنا بالرسوم الْمُصْطَفى خير نِسْبَة ... مسلسلة تعلو على كل رُتْبَة
أَئِمَّة علم الله جَوْهَر سره ... زواهر حلم قدوة للطريقة
شموس تجلت والبدور طوالع ... نُجُوم لنا بالسعد مِنْهُ أستمدت
شموس بَدَت فِي عَالم الْغَيْب أشرقت ... بدور أضت أبدال أوتاد صفوة ...
وَمِنْه ... كفاني أَن ازهو بجد ووالد ... ولي حسب من فَوق هام الفراقد
ولي نسب بالمصطفى وَابْن بنته ... حُسَيْن عَليّ زين زاكي المحامد
أَبَا فاباً من سيد الرُّسُل هَكَذَا ... إِلَى العيدروس المجتبي خير ماجد
وراثه خير الْخلق أَحْمد جدنا ... وَنحن بِهِ نعلو الْعلَا فِي المعاقد
ورثنا الْعلَا أكْرم بِنَا خير سادة ... شذا مَجدنَا يشذو بطي المحامد ...
وَمِنْه ... لنا سادة فاقوا على كل سادة ... بتمكين أرث كَابِرًا عَن كَابر
لنا قادة فاقوا الكماة بعزمهم ... فَفِي كل وَقت مِنْهُم كم مظَاهر
هَنِيئًا لَهُم طُوبَى لَهُم من عشائر ... حقيق لَهُم ذَلِك حظوا بالبشائر
هم الْقَوْم لَا يشقى جليس لَهُم بهم ... خُصُوصِيَّة خصوا بِنور البصائر                                          .. وَكَيف لَا يكون الْحق حَشْو قُلُوبهم ... وهم بضعَة الْمُخْتَار أهل المفاخر ...
وَمِنْه هَذَا الْمُفْرد وَالْتزم فِيهِ الْحُرُوف الْمُقطعَة ... زرد أرود دَان ودود ... دَوَاء رَأْي وَادي زرود ...
وَمِنْه هَذِه القصيدة الْعَظِيمَة الْمَشْهُورَة بِالْبركَةِ مطْلعهَا ... حجاب من الله وحرز منيع ... علينا دوَام وَفضل وسيع
وحسبيربي لطيف بديع ... عليم بحالي بَصِير سميع
عُيُون الْعِنَايَة لنا راعيه ... وَأَسْمَاء عِظَام بِنَا ساميه
قطوف المعارف هُنَا دانيه ... فهيا إِلَى حَيّ مي الرفيع
إِذا عز رَبِّي مُحِيط بِنَا ... فَلَا تخش قَاضِي وَلَا من دنا
فَلَو كل خلق ارادوا بِنَا ... لذلوا وخابوا وباؤا الْجَمِيع
ألف لَام وكاف هَا كافيه ... وَيَا عين صَاد نون نورانيه
وطا سين حَامِيم قَاف وافيه ... هُوَ الله هُوَ الْقَرِيب السَّرِيع ...
ومناقبه وكراماته لَيْسَ هَذَا محلهَا وَقد أفردها غير وَاحِد من الْعلمَاء بالتصنيف كالشيخ الْعَلامَة حميد بن عبد الله السندي فِي رِسَالَة لَهُ وَالشَّيْخ الْعَلامَة شهَاب الدّين أَحْمد بن عَليّ البسكري الْمَكِّيّ فِي كِتَابه نزهة الأخوان والنفوس فِي مَنَاقِب شيخ بن عبد الله العيدروس وَقد ذكرت كثيرا مِنْهَا فِي مُقَدّمَة كتابي الفتوحات القدوسية فِي الْخِرْقَة العيدروسية وَإِنَّمَا قصدنا الْآن الْإِشَارَة إِلَى ذلمك أجمالا ليستدل بِهِ على جلالة قدره وفخامة أمره وَكفى بالنفحة دَلِيلا على الزهر وبالغرفة معرفَة بعذوبة النَّهر وبقلامة الْهلَال تَنْبِيها على إقبال شخص الشَّهْر إِذْ كتَابنَا هَذَا مَبْنِيّ على الإنجاز والاختصار دون الإسهاب والإكثار وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَللَّه در الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي أَبَا كثير حَيْثُ يَقُول فِيهِ من قصيدة        .. فضائله وشاع ثَنَاؤُهُ ... فِي الْخَافِقين وجاوزت بَغْدَاد ...
وَمَا أحسن قَول الشَّيْخ الْفَاضِل عبد اللَّطِيف الدبير حَيْثُ يَقُول فِيهِ من قصيدة ... شيخ الْأَنَام مُفِيد كل مُحَقّق ... بَحر الْعُلُوم الْعَارِف الرباني
ابْن الْعَفِيف أَبُو الشهَاب الْمُجْتَبى ... قطب الزَّمَان العيدروس الثَّانِي
شرف السِّيَادَة والزهادة والتقى ... فَخر الحماة الغر من عدنان
هُوَ كالسفينة من تولاه نجا ... وسواه لم يَأْمَن من الطوفان ...                                                                                                                                    -النور السافر عن أخبار القرن العاشر-لمحي الدين عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس.

 

 

(919 - 990 هـ = 1513 - 1582 م) شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس: فقيه يماني. ولد في تريم (من بلاد حضرموت) ودخل الهند سنة 958 هـ فأقام بها. وتوفي في احمد أباد (بالهند) . من كتبه (العقد النبوي والسر المصطفوي - خ) في شرح أبيات الوسيلة، في خزانة الرباط (1415 كتاني) ومنه نسخة ناقصة الآخر في مكتبة الحسيني بتريم. و (حقائق التوحيد) و (مولدان) و (معراج) و (نفحات الحكم على لامية العجم) بلسان التصوف، لم يكمله، و (ديوان شعر) وليس بشاعر .

-الاعلام للزركلي-


كتبه

  • ديوان شعر
  • مولدان
  • الحزب النفيس
  • نفحات الحكم عن لامية العجم
  • سراج التوحيد
  • رسالة في المعراج
  • رسالة في العدل
  • حقائق التوحيد
  • الفوز والبشرى
  • العقد النبوي والسر المصطفوي
  • حافظ للقرآن الكريم
  • شاعر
  • شريف
  • شيخ صوفي مربي
  • شيخ في الفرائض والحساب
  • عابد
  • عالم بالحديث والتفسير
  • عالم بالعربية والشعر
  • فقيه
  • له كرامات
  • له مجاهدة
  • مجاز
  • مدرس
  • مشهور
  • مصنف

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2021