يحيى بن يوسف ين محمد بن عيسى الصيرامي نظام الدين

السيرامي

تاريخ الولادة779 هـ
تاريخ الوفاة833 هـ
العمر54 سنة
مكان الولادةتبريز - إيران
مكان الوفاةالقاهرة - مصر
أماكن الإقامة
  • تبريز - إيران
  • القاهرة - مصر

نبذة

يحيى بن يُوسُف ين مُحَمَّد بن عِيسَى النظام بن السَّيْف الصيرامي بِالْمُهْمَلَةِ صادا أَو سينا ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ مَعَ الْخلاف فِي إِثْبَات مُحَمَّد وحذفه والماضي وَلَده عبد الرَّحْمَن وَرُبمَا قيل لَهُ يحيى بن سيف. ولد قبل الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة أَظُنهُ بتبريز لكَون وَالِده كَانَ قد تحول إِلَيْهَا.

الترجمة

يحيى بن يُوسُف ين مُحَمَّد بن عِيسَى النظام بن السَّيْف الصيرامي بِالْمُهْمَلَةِ صادا أَو سينا ثمَّ القاهري الْحَنَفِيّ الْآتِي أَبوهُ مَعَ الْخلاف فِي إِثْبَات مُحَمَّد وحذفه والماضي وَلَده عبد الرَّحْمَن وَرُبمَا قيل لَهُ يحيى بن سيف. ولد قبل الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة أَظُنهُ بتبريز لكَون وَالِده كَانَ قد تحول إِلَيْهَا، وَلزِمَ وَالِده خَاصَّة فِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَكَانَ قدومه الْقَاهِرَة مَعَه حِين استدعى لمشيخة البرقوقية من واقفها بعد موت شيخها الْعَلَاء السيرامي فِي سنة تسعين وَهُوَ مراهق وَتقدم بذكائه وصفاء فكره وَذكر بالفضيلة التَّامَّة وَحسن الشكالة ومزيد الْعِفَّة فَلَمَّا مَاتَ وَالِده اسْتَقر عوضه فِي مشيخة البرقوقية مَعَ وجود أَخ لَهُ أسن مِنْهُ وَذَلِكَ بنقرير أقباي فِي غيبَة النَّاصِر بن الْوَاقِف فَلَمَّا حضر النَّاصِر أقره عَلَيْهَا وَعَكَفَ حِينَئِذٍ على التدريس والإقراء بِحَيْثُ أَقرَأ الْفُضَلَاء من سَائِر الْمذَاهب الْكتب المشكلة فِي الْفُنُون كالعضد والمطول وَشرح المواقف وَتَفْسِير الْبَيْضَاوِيّ والكشاف، وَسمعت الثَّنَاء عَلَيْهِ بمزيد الذكاء والديانة من غير وَاحِد من أَصْحَابه وَرُبمَا قدم فِي التَّحْقِيق ومتانته على الْعِزّ بن جمَاعَة، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ التقي الشمني أَخذ عَنهُ الْمنطق والمطول بِتَمَامِهِ وَكَأَنَّهُ لذَلِك كتب عَلَيْهِ النظام شرحا طَويلا وجد بِخَطِّهِ، وَأخذ عَنهُ غير ذَلِك ولازمه مُلَازمَة تَامَّة فِي العقليات وَغَيرهَا حَتَّى فِي الْفِقْه كالهداية لَكِن كَانَ ذَلِك قبل تحنقه، وَبَلغنِي أَن التقي كَانَ يضايقه حَتَّى أَنه قَالَ لَهُ مرّة الْتزم أحد الشقين وَأَنا أناظرك فِي الآخر، وَصَارَت مَذْكُورَة فِي جلالة التقي، واختص النظام بالمؤيد بِحَيْثُ كَانَ يبيت عِنْده كثيرا من اللَّيَالِي ويسامره لوثوقه بِهِ وبعقله وخدم كتبه كالهداية وَغَيرهَا من كتب الْفِقْه وَكَثِيرًا من كتب العقليات كالمعاني وَالْبَيَان بحواش متقنة متينة بل كتب على تصنيف ابْن عَرَبِيّ الفتوحات أَو الفصوص أَمَاكِن جَيِّدَة بَين فِيهَا زيفه فِي اعْتِقَاده، هَذَا مَعَ قَول الْعَيْنِيّ بعد تصدير تَرْجَمته بالشيخ الْعَالم الْفَاضِل أَنه لم يكن صَاحب مواد من الْعُلُوم وَلكنه يقوى على الدُّرُوس بذكائه، وَقَالَ ابْن خطيب الناصرية إِنَّه كَانَ فَاضلا نبيها وشكلا حسنا مَعَ الْمُرُوءَة والعصبية والإنسانية، وَقَالَ غَيره برع فِي الْفِقْه والأصلين واللغة والعربية والمعاني وَالْبَيَان والجبر والمقابلة والمنطق والطب وَالْحكمَة والهيئة وغالب الْفُنُون مَعَ الدّيانَة والصيانة والفصاحة وَكَثْرَة الْخَيْر وَقُوَّة المناظرة والمباحثة ومزيد الشهامة ووفور الْحُرْمَة وَالْوَقار والمهابة ووجاهته فِي الدول، وَحكى لنا غير وَاحِد أَن الْعَلَاء بن المغلي الْحَنْبَلِيّ قَالَ لَهُ فِي مباحثة بِحَضْرَة الْمُؤَيد يَا شيخ نظام الدّين اسْمَع مني مذهبك وسرد لَهُ تِلْكَ المسئلة من حفظه فَمشى النظام مَعَه فِيهَا وَلَا زَالَ يَنْقُلهُ حَتَّى دخل بِهِ إِلَى علم الْمَعْقُول فَوقف الْعَلَاء وَرَأى النظام أَنه استظهر عَلَيْهِ فصاح فِي الْمَلأ طاح الْحِفْظ يَا شيخ هَذَا مقَام التَّحْقِيق فَلم يرد عَلَيْهِ وعدت فِي فَضَائِل النظام، وَأما شَيخنَا فَقَالَ فِي إنبائه أَنه كَانَ حسن التَّقْرِير والتدريس جيد الْفَهم قويه قَلِيل التَّكَلُّف كثير الْإِنْصَاف متواضعا مَعَ صِيَانة وَلم يكن فِي أَبنَاء جنسه مثله قَالَ وَلما وَقع الطَّاعُون استكان وخضع وخشع ولازم الصَّلَاة على الْأَمْوَات بالمصلى إِلَى أَن قدر الله أَنه مَاتَ بالطاعون، زَاد غَيره وَقت صَلَاة الْعَصْر من يَوْم الثُّلَاثَاء سَابِع عشرَة جُمَادَى الأولى وَعَن بَعضهم فِي يَوْم السبت ثَانِي عشرى جُمَادَى الثَّانِيَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَصلي عَلَيْهِ صَبِيحَة الْغَد بِبَاب النَّصْر وَدفن بتربتهم تجاه تربة جمال الدّين بِالْقربِ من البرقوقية وَهِي الْآن مجاورة لتربة شاذبك شاد الْخَلِيل، وَهُوَ فِي عُقُود المقريزي بِاخْتِصَار قَالَ يحيى بن سيف الْعَلامَة نظام الدّين شيخ الظَّاهِرِيَّة برقوق هُوَ أعلم من جَمِيع من ذكر فِي هَذَا الْمحل كَأَنَّهُ مِمَّن اسْمه يحيى رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.

 

 

السِّيرامي
(777؟ - 833 هـ = 1376؟ - 1430 م)
يحيى بن يوسف (أبو سيف) بن محمد بن عيسى، نظام الدين السير امي (أو الصيرامي) المصري الحنفي:
عالم بالعقليات كالمنطق والمعاني والبيان، وبالفقه وغيره. ولد على ما يظن السخاوي في تبريز، وانتقل مع أبيه إلى القاهرة (سنة 790) وخلفه في مشيخة البرقوقية فعكف على الإقراء والتدريس. واختص بالمؤيد (شيخ بن عبد الله) فكان يسامره وقد ينام عنده. وخدم كتبه بالحواشي والتعليقات قال السخاوي: " كتب على تصنيف ابن عربي الفتوحات أو الفصوص أماكن جيدة بين فيها زيغه في اعتقاده " ومات بالطاعون.
له كتب، منها " شرح للمطول - خ " في شستربتي (5077) لعله النسخة التي قيل إنها رؤيت في القرن العاشر، بخطه .
-الاعلام للزركلي-