سعيد بن محمد بن أحمد السمان

تاريخ الولادة1118 هـ
تاريخ الوفاة1172 هـ
العمر54 سنة
مكان الولادةدمشق - سوريا
مكان الوفاةدمشق - سوريا
أماكن الإقامة
  • بلاد الروم - بلاد الروم
  • حلب - سوريا
  • دمشق - سوريا
  • بعلبك - لبنان
  • طرابلس - لبنان
  • مصر - مصر

نبذة

سعيد بن محمد بن أحمد السمان الشافعي الشدمشقي محلي الطروس برشحات أقلامه ومشفى أوام النفوس ببدائع نثاره ونظامه كان بارعاً في اللغو والأدب وغيرهما متضلعاً من ذلك عارفاً أديباً أريباً ماهراً سميدعاً مفنناً أحد المجيدين صناعة الأنشاء والنظم وافراد الزمن بالأدب ونظم المعاني وصوغها مع حفظ كلام الله العظيم والمعرفة للألحان وعلم المويسيقى بحسن الصوت والأداء

الترجمة

سعيد بن محمد بن أحمد السمان الشافعي الشدمشقي محلي الطروس برشحات أقلامه ومشفى أوام النفوس ببدائع نثاره ونظامه كان بارعاً في اللغو والأدب وغيرهما متضلعاً من ذلك عارفاً أديباً أريباً ماهراً سميدعاً مفنناً أحد المجيدين صناعة الأنشاء والنظم وافراد الزمن بالأدب ونظم المعاني وصوغها مع حفظ كلام الله العظيم والمعرفة للألحان وعلم المويسيقى بحسن الصوت والأداء ولد بدمشق في سنة ثمانية عشر ومائة وألف وبها نشأ وقرأ القرآن العظيم على الشيخ ذيب بن المعلى وحفظه واشتغل بطلب العلم على الشيوخ فقرأ على الشيخ أحمد المنيني في النحو وغيره وعلى الشيخ إسماعيل العجلوني والشيخ محمد بن إبراهيم التدمري الطرابلسي نزيل دمشق والشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزي مفتي الشافعية وأجازه الاستاذ الشيخ عبد الغني نظماً والشيخ أحمد الغزي الدمشقي والشيخ محمد عقيلة المكي وقرأ على الشيخ محمد بن أحمد بن قولاقسز ابن عقيل في النحو والجامي والعصام وقرأ أيضاً على الشيخ علي كزبر والشيخ علي الداغستاني نزيل دمشق المختصر وحضره في المطول وتخرج في الأدب على يد الشيخ سعدي بن عبد القادر العمري الدمشقي وتفوق في الأدب واشتهر به ونظم ونثر وأشعاره كلها بليغة وعليها طلاوة في تلاو ته او ارتحل للروم وإلى حلب والحج ثلاث مرات وإلى مصر وطرابلس الشام وبعلبك وامتدح الأعيان والرؤساء والوزراء بدمشق وغيرها بالقصائد البليغة البديعة وجرى لهمع ادباء عصره مطارحات ومراسلات سنيه من دمشق وغيرها وكان ممن يراه الصدود وعذبه هجران الغيد تتجدد صبوته وتطول عشرته لم يزل مولعاً في اجتلاء شموس الجمال من مطالع الحسان متهتكاً في ذلك وبسبب ذلك تصدر بينه وبين ادباء بلدته وغيرها النوادر واللطائف من المطارحات والمداعبات وخصوصاً في صباه فانه كان اذ ذاك ممن شمر للهو عن ساق وأجال طرفه بالتصابي وساق وكان في دمشق منتمياً إلى صدرها الرئيس فتح الله بن محمد الدفتري الغلاقنسي ولما بنى مدرسته في محلة القيمرية سنة ست وخمسين ومائة وألف جعله اماماً بها وخطيباً وباسمه ألف كتاباً فيمن امتدحه من الأدباء من دمشق وغيرها وسماه الروض النافح فيما ورد على الفتح من المدائح وأراد تأليف كتاب يترجم به شعراء عصره وجمع آثارهم وارتحل للبلاد يقصد ذلك وأراد أن يجعله كالنفحة للأمين المحبي والريحانة للشهاب الخفاجي والسلافة لأبن معصوم المكي فلم يتم له ذلك وبقي في المسودات وانتثر وتبدد والمنية عاقته عن نشر هذه الفوائد السنية وله رسائل أدبية وديوان شعره سماه منائح الأفكار في مدائح الأخيار وأخبرني بعض أودائه ورفقائه ان المترجم نظم المغنى في النحو وألف حاشية على الكامل للمبرد وكان من المنتمين لوالدي وأحبابه وأودائه وأخصائه هو وأخوه أحمد وللوالد عليهما كمال الألتفات وله في الوالد مدائح كثيرة فما قاله فيه ممتدحاً ومهنياً بمنصب الفتوى بقوله منع الحمى إلى آخره ومن شعره قوله من قصيدة يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم مطلعها
قفوها إذا شعب الفوير لها عنا ... تقضي لبانات الغرام لها عنا
وهيهات يجديها الوقوف عشية ... بدار عفت منها المعالم والمغنى
أبيت بها طاوي الحشا يستفزني ... تجاوب أصداها إذا ما الشجى أنا
لعلي أرى النادي الذي خيموا به ... وجروا على أرجائه للهوى ردنا
تضوع منه جوه بعبيرهم ... وناجى برياهم به الغصن الغصنا
ونمت عليهم في السرى حيث يمموا ... نوافح عن أنفاس دارين أغنتنا
فكل مقر آنسوا فهو منتدى ... وكل حمى حلواً هو الروضة الغنا

تراهم اذ ما أحدجوها واسأدوا ... تطير ارتياحاً تقطع السهل والحزنا
وان ورد وأطاب الغدير وغادروا ... به من رحيق الثغر ما فضح الدنا
وان هيمنت من نحوهم نسمة الصبا ... عرفنا برياها سراهم وأيقنا
أهل بعد ما بانوا يمر بفكرهم ... معنى عليه البعد في جوره أخنى

وهل حققوا مني حنيناً مبرحاً ... يزيد بأشجاني إذا ما الدجى جنا
وهل عجبوا ان قد أسا الركب عنهم ... وبين الحنايا أحكموا لهم كنا
ولي شاطئ الوادي بشرقي ضارج ... حمى سكن لم انتجع دونه حصنا
كلفت به حتى إذا استحكم الهوى ... بحكم الهوى فارقت مأهوله الأهنا
فما زلت أبكيه وأندب أهله ... إلى أن شكا نضوي التباريح والحزنا
ولي كبد أودعتها في ظلاله ... وجسم بأنحاء اللوى لم يزل مضنى
أكلفه مما يعانيه نهضة ... فيقعد بي قسراً يكابد ما أعنا
وفي كبدي ما في الفضا من تأجج ... يسب إذا الحادي بذكراهم غنا
فما يبتغي مني عذولي وقد رأى ... زخارف ما يبديه لم يلج الأذنا
بعض بنان الراحتين تلهفاً ... ويصبح من فرط الأسى قارعاً سنا
لترقى بسقط السفح بالسفح مقلة ... وتكري به والسهد قد لازم الجفنا
فأي فتى بالبان شام وميضه ... ولم يذر منهل الشؤون به مثنى
فيا سائراً يطوي الفلا بامونه ... ويجعل وادي الحرتين لها بطنا
إذا استشرفت عيناك كثبان رامة ... وذاك النخيل الغض والمنزل الأسنى
وساق لك المقدور ما كنت طالباً ... وبردت ما أروي الفؤاد وما أضنى
وجئت مقاماً ضم أشرف مرسل ... وأكرم مبعوث له ربه أدنى
ومرغت خد الذل في ذلك الثرى ... وأذللت دمعاً فيضه يخجل المزنا

فقل يا عريض الجاه وأفاك لائذاً ... بعلياك من هيضت قوادمه وهنا
وله من قصيدة مطلعها
دعني أكابد لوعتي ووجيبي ... وأشق في نهج الغرام جيوبي
وأجيل في تلك المعاهد مقلة ... جادت مواطرها بكل صبيب
وأفك من ربق الاساءة مهجة ... ملأت جوانحها شرار لهيب
مستنجداً صبري الجميل لعله ... يتنابني في موقف التأنيب
لله ليل بت أرصد نجمه ... حيران أوصل أنة بنحيب
مغرورق الأجفان لا ألوي على ... عذل ولا أصغي لقول مريب
والبدر يغري بي الوشاة كأنه ... غيران من كلفي وحسن جيبي
حتى إذا ركضت جحافل فجره ... وتبسمت علياه غب قطوب
وهوت كواكبه تشق بجندها ... حجب الظلام وترتمي لغروب
وعلمت أن لا طارق أطفى به ... زفرات وجد في الحشا مشبوب

فصرمت شيطان المطامع مذرياً ... درراً تبل محاملي ونجبي
وطفقت أنتجع الديار مسائلاً ... رسماً ومن لي أن يكون مجيبي
لا أرعوي النجوى وليس بنافعي ... حنقي ولا ذلي يلوم رقيبي
فأرح مطي عناك من أسأدها ... أمؤنبي وأقل من تثريبي
لا بعد شت الشمل شعب يقتني ... طللاً ولا قلبي الحمي بربيب
أين القطين وأين مشتجر القنا ... بل أين ذات الأسم والتلقيب
غالتهم دهم السنين بمكرها ... ودعتهم بروائع التشبيب
ما آن صفوك يا زمان أما كفى ... رحل الشباب ولات حين مشيب
والعمر قد ولى كطيف معقباً ... حسرات مفؤد وندب كئيب

سرعان ما ذهب الصبا وتقلبت ... أفياؤه وأتاح فرط لغوب
فإلى متى الأطماع تعترض الفتى ... بكواذب الآمال والترغيب
أفلم يكن وعظاً لديه وزاجراً ... وخط المشيب وكثرة التجريب
من لم يرعه الفجر من صبح الدنا ... لم تزد جره روادع الترهيب
فأفق من الغفلات يا قلبي الذي ... أعياه حمل اساءة وذنوب
كم ذا تعللني ببرق خلب ... وتروم مني فعل كل معيب
ان الليالي لم تزل حركاتها ... في الكون ذات تقلب وضروب
فاحسر نقاب الغي عن وجه الهدى ... واخلع جلا الأهواء والتعجيب
متفيئاً ظل الرسالة لأنذا ... بحمى الشفيع وجاهه المرهوب
وله يمدح والدي وذلك حين تولى افتاء الحنفية بدمشق الشام
منع الحمى أهلوه أن ينصدعا ... فسقته عن سح السحائب أدمعا
وصغت مسامعها لسجع حمامة ... عند انبلاج الصبح لما رجعا
يا ويحها ضربت على أغواره ... كللاً غدا فيها العميد مولعا
طلل حسبت الركب دون نجوده ... مستشرفاً تلك الظباء الرتعا
أبكيه وهو بما حواه آهل ... وإليه أشكوه ومن لي لووعا
كيف النزوع وأهله في مهجتي ... شاد والهم بيد الصبابة مربعا
واستخلصوا مني الفؤاد وما اكتفوا ... حتى بجمر الهجر شبوا الأضلعا
وتمنعوا حيث الأسنة والظبي ... يحمون حوزتها إذا الداعي دعا
وترى الغيارى تستدير عيونها ... حذراً وتبتدر العوالي شرعا
يعدو بها من كل أجرد ضامر ... يزري بايماض البروق إذا سعىيغنيك عن ضوء الصباح جبينه ... ويريك لوناً كالدياجرا سفعا
فمن امتطاه لا يشك بأنه ... ركب الغمام وسار فيه مسرعا
أمؤنبي عن ذكر بانات اللوى ... وتولعي فيها وقولي يارعى
منها
مه لأتفه الا بذكر حديث من ... أهواه ان كنت الفتى المتوجعا
أنا من عرفت غرامه وهيامه ... ومن استبد به الجوى وتولعا
لم يحل لي الا ادكار عهوده ... ومديح من حاز المقام الأرفعا
ومن استظل الدهر في أعتابه ... وسعى إليه خاضعاً متضرعا
وأبان حسن ضيغه عن حمله ... وأراك في برديه ليثاً انزعا
وسرت عوارفه بآزاق العلى ... تدعو فمن يرد الخضم المترعا
وعلى اسرته يلوح سنا الهدى ... حتى تخيله البروق اللمعا
وببشره يلقاك حين تؤمه ... تبغي مراحمه ولن يتمنعا
فلكفه في كل شخص نعمة ... تأبى غواديها بأن تتخشعا
ولعزمه في كل صعب همة ... يجلو بأدناها الملم المجزعا
ومنها
فالمجد فيك لقد تعاظم شأنه ... حتى بذاتك في الأنام تجمعا
والفضل شرف اذ غدوت نصيره ... والعلم بالغر المنيع تدرعا
وسمت بعلياك الرفيعة أهله ... زهر الكواكب والبدور الطلعا
وأتت لك الفتيا تجر ذيولها ... مدحاً وترجوك المقام الأمنعا
خطبتك وهي دخيلة وتمنعت ... كبراً لغيرك في الورى أن تضرعا
قل لي إذا لم تقبلنها من لها ... أتروم مع علياك أن تتضيعا
فافد فتاويك التي ما قررت ... الا من الهندي أمست أقطعا

وانشر مباحث للهداية ضمنت ... تدع الغوى محوقلاً مسترجعا
وأسلم لها أذانت من أكفائها ... وذر السوى متضجراً متفجعا
لله درك من فتى ما زاولت ... أفكاره أمراً وأخطى المدعى
يهب الهبات الغر لا متغيراً ... وجهاً ولو منح البحار تبرعا
من ذا رأى ندباً تملك بالندى ... الصيد الأماجد قبل أن يترعرعا
أبي لبابك قد نسأت قوافيا ... كالزهر أو كالزهر حيث تضوعا

ومنها
أبي وأني غرس نعمتك التي ... أسقيتني البشرى فأثمرت الدعا
من ذا يشكك ان لفظت جواهراً ... وعلاك أودع مسمعي ما أودعا
وأبيك لم أبرح أجيل قرائحي ... فيما حويت وأطرب المتستمتعا
حتى إذا استوفيت عمري وانقضى ... أجلي ووافيت المكان البلقعا
أبقيت ما يتلى على اذن الورى ... من طيب ذكرك كل دهر موقعا
فأقبل وقابل بالقبول بضاعتي ... المزجاة اذ كنت العزيز المصقعا
لا فاتك المأمول فيما تبتغي ... متمتعاً بالدين والدنيا معا
ومن عجيب ما يسمع ما وقع بهذه القصيدة وهو أن الوالد لا زال محفوفاً بالرضوان بين حجرة في دارنا البرانية وذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف فأمر أحد الكتاب أن يكتب هذه القصيدة على جدارها فكتبها بالذهب وتحلت باللازورد والنقش العجيب ولما وصل إلى قوله حتى إذا استوفيت عمري كتب عمرك بكاف الخطاب وصدر ذلك سهواً منه ثم ان الوالد بعد مدة لما اطلع على ذلك تشاءم وفي تلك السنة توفى وأمر بقحطها وله من قصيدة ممتدحاً بها والدي مطلعها
برح الخفاء فلا الغيور يقيك ... كلا ولا بيض الظبي تحميك
الا الذي من سقم جفنك ينتضي ... ونراه يغمد في حشا راعيك
أيس الهوى من أن يمر بخاطري ... ذكر السلو فعاد بي يغريك
فتحكمي في مهجتي وتهكمي ... فيمن غدا بعيونه يفديك

ان كنت عالمة بما فعل النوى ... عند الوداع به فذا يكفيك
دنف إذا ضرب الدجى أطنابه ... وصل الأنين برنة تشجيك
وإذا انتضى برق العقيق حسامه ... هاجت لواعجه بمبسم فيك
وإذا الهديل تجاوبت أصداؤه ... جزعاً على ما ناله يبكيك
ليس الضني بردافاً خلعه جوى ... حتى رثى لسقامه واشيك
فإلى م يكتم لوعة في ضمنها ... جمر يشب بدمعه المسفوك
ويرى ركوب الصعب في نهج الهوى ... هيناً ولا التمويه عن ناديك
فسلى جوانحه اللواتي صيرت ... مثواك هل في ذاك من تشكيك
كم وقفة دون الكثيب رمى بها ... نظراً أطال به التفكر فيك
حيران من أسف يعض بنانه ... حذراً عليك مواقع المأفوك

لم يثنه عن رشف ذياك اللما ... الا اجتناب الظن من أهليك
حجبوك لا بالرغم عنه ولو دروا ... ان الحشا مأواك ما حجبوك
آنات وصلك لو بأيام الصبا ... والروح تشري ما أبي وأبيك
منها في المديح
فترى له في كل قطر في الورى ... ذكراً جميلاً ليس بالمبتوك
تعتاض عن سمر الحبيب بنشره ... وعن الصبا في ليلها الحلكوك
خيم على حب الكمال قد انطوى ... وأنيل ما يبغي بدون شريك
وأنامل غراء في تهتانها ... سؤل الغنى وراحة الصعلوك
يجري على أرجائها نيل المنى ... لمن التجا لعلائه المسموك
لا يستطاع من المهابة أن يرى ... عند التأمل فيه غير ضحوك
نسخت بأيديه ونور جبينه ... آي العديم وضلة التحليك

وعنى له وجه الزمان وما أبى ... وأجابه باطاعة المملوك
ومنها في الأخير
أقل العثار عثار من فيك احتمى ... وأتى بعدن من لدنه وشيك
اني وان لم أوف قدرك حقه ... ببديع نظم كالنضار سبيك
أنا عندليب في مديحك صادح ... بل صادع قلب السوى المتروك
لي منك وجه بالبشارة مشرق ... وأسرة كالشمس وهو دلوك
وقال أيضاً
فؤاد ملؤه شغفوجفن غربه يكفوصبر فل صار مد
ووجد فوق ما أصفإلى من اشتكى تلقىومالي عنه منصرف
وبي لو حل أيسرهبصلدنا له التلفإذا غنى على فنن
حمام البانة الهتفأميل كأنني ثمللدى الحانات معتكف
يناجيني ولا عجبكلانا مغرم دنفولكن ابه شجني
ولا قد شفه الكلفيبيت معانقاً غصناحوته الروضة الأنف
ولي ممن علقت بهنوى يغتال أو صلفأراعي الزهر مكتئبا
كأني في السما شغفوأغدو في الحمى ولهابراني الشوق والأسف
فهل صب أطارحهحديثي ان دجى السرففطر في لم يذق وسنا
وقلبي مكلم وجفسقى عهد الهوى غدقحكته الأدمع الذرف
وأياماً نهبت بهاحياة عيشها ترفومن أهدت لواحظه

لجسمي السقم منعطفرشيق ينثني مرحاًبخصر زانه الهيف
إذا أبدى أسرتهلبدر التم ينخسفيعاطيني على ظمأ
رضاباً منه ارتشفبحيت الشمل مجتمعكضم اللؤلؤ الصدففبلغ يا صبا سحراًشجونا ليس يتصفنزولاً في الشام فلا
عراها الصيب الوطفبلاد لا تماثلهاجنان لا ولا غرف
بها روض المنى خضلوزهر اليمن مقتطفووادي الربوة الغرا
للذات الهوى كنفوكم قد خلت من نزهذرى قاسون والشرف
مقام الأنبياء ومنبسيماء التقى عرفواوان في الجامع الأموي
صبحاً جئت تعتسففلا تهمل سلام شجمشوق شفه اللهف
وقل صب لقد لعبتبه الأحداث والعجفبأرض الروم مطرح
بكف الشوق مختطفبكى صلد الجماد لمايلاقي والعدا أسفوا
إذا هبت شآميةبها من الفها لطفهمت أجفانه وقضى
نزاعاً وهو يرتجفوأيم الله ما برحتبه الأطوار تختلف
فطوراً ينثني قلقاًلأحداث الأسى هدفوطوراً يحتسي قدحا
من الذكرى ويغترفمعانيكم له سمروذكراكم له نتف
فهل تهدي لواعجهوما عنكم له خلفوترضيكم أضاعنه
بدار دأبها السرفوحتى ما تطاردهدواعي البين لا تقف
تجنيتم عليه بلاذنوب كان يقترففصبراً يا فؤاد على
صروف ليس تنكشففقد عز اللقا ومضىشباب كنت أئتلف
عليكم ما سرى سحراًصبا بالشوق يلتحفسلام جل عن مثل
وعن ضاقت الصحف
وقال أيضاً
غازل الطرف قلبه فاستطاره ... ليت من جفنه المريض أجاره
مغرم بالهوى إذا عن ذكر ... من حبيب له أبان اصطباره
كلما اهتاجه الجوى أخذته ... لوعة أوقدت على الحب ناره

طالما أزعج التشوق منه ... مهجة مضمراً بها أسراره
حاولت لوعة الهوى والتصابي ... سلب الروح ان قضى أوطاره
ويحه آه كم تراع حشاه ... من جفون بسقمه اماره

منها
سامح الله من دماه غزالاً ... لا عج الشوق في حشاه أثاره
يا بلي اللحاظ من آل طي ... بالقنا السمهري يحمي مزاره
العس الثغر والمراشف أحوى ... يخجل الظبي حين يبدي نفاره
مذ رنا والدلال يعطف منه ... معطفاً يزدري الغصون نضاره
صاح من فرط وجده كل صب ... هتك الحب في الهوى أستاره
يا هلالاً رمى القلوب سهاماً ... من جفون مريضة سحاره
فاتق الله في فؤاد محب ... غازل الطرف قلبه فاستطاره
وقال في الصبر
إذا رمتك الليالي وهي مظلمة ... بحادث واستطالت شوكة الزمن
فاصبر فكم في مطاوي جنحها فرج ... ان لم يجئ وقتها المحتوم لم يكن
وله في المداراة
يا صاحب الحزم والرأي الصحيح ومن ... يصغي لكل كمال في الورى ويعي
قالوا المداراة نصف العقل قلت لهم ... ان المداراة كل العقل فاستمع
وله
كن كورد الرياض يزداد نشراً ... كلما نالت الأكف جناه
واحترز أن تكون كالعود صلباً ... يحرقوه حتى يفوح شذاه
وله غير ذلك من النظم والنثر وكانت وفاته بدمشق في تاسع شهر شوال سنة اثنين وسبعين ومائة وألف ودفن بتربة الشيخ أرسلان رضي الله عنه
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.

 

 

(سعيد السمان) (1118 - 1172 ه = 1706 - 1759 م) سعيد (أو محمد سعيد) بن محمد بن أحمد السَّمَّان: كاتب مترسل، له شعر وعناية بالتأريخ. من أهل دمشق. له (الروض النافح فيما ورد على الفتح من المدائح - خ) مجموع شعري، في برلين. وباشر تأليف كتاب في تراجم شعراء عصره، فقام برحلة من أجله، فتوفي قبل إتمامه، وبقي في المسودات، فأثبته المرادي متفرقا في كتابه سلك الدرر. وله ديوان شعر سماه (منائح الأفكار) و (ذيل نفحة الريحانة - خ) كما في بروكلمن، ونظم (المغني) في النحو، وكتب حاشية على الكامل للمبرد. وتوفي في دمشق .

-الاعلام للزركلي-