أحمد بن محمد بن سعيد المعافري أبي جعفر

"ابن أبى جبل أحمد"

مشاركة

الولادةغير معروف
الوفاةغرناطة-الأندلس عام 726 هـ
أماكن الإقامة
  • الأندلس-الأندلس
  • المرية-الأندلس
  • غرناطة-الأندلس
  • مالقة-الأندلس

نبذة

الشيخ القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي حبل المعافري رحمة الله عليه: فذ تثنى عليه الخناصر، وصدر لا يحصر فضائله حاصر، وقاض يريش سهام الأحكام ويبريها، ويزيل بنظره الشبه التي تعتريها، ويطبق مفاصل الفصل، بذهنه الذلق النصل، فيعريها


الترجمة

الشيخ القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن سعيد بن أبي حبل المعافري رحمة الله عليه:
فذ تثنى عليه الخناصر، وصدر لا يحصر فضائله حاصر، وقاض يريش سهام الأحكام ويبريها، ويزيل بنظره الشبه التي تعتريها، ويطبق مفاصل الفصل، بذهنه الذلق النصل، فيعريها، تولى الأقطار فازدانت، وتقلد الأحكام فلاحت المعدلة وبانت، وظهرت الحقوق الشرعية حيث كانت، وأما الأدب فكان من سباق حلبته، وفراع هضبته، وإن كان بغير فنه معروفا، وإلى سواه من الفنون الشرعية مصروفا؛ فمن شعره:
تكفل بالرزق الذي تستحثه ألهك فلتجمل إذا آنت طالبه ...
وكن ساعيا فيه على وفق أمره ... شكورا له فالشكر لاشك جالبه
وإياك والسعي المذل فإنه ... ينالك منه ما أنالك واهبه
دع الحرص فيه واسأل الله بسطة ... فما الحرص مدنيه ولا البطء سالبه
فيا رب إن ناله كيف ما اشتهى ... ورب حريص أعوزته مكاسبه

وقال وهو من شواهد كماله:
عتوي كل يوم في ازدياد ... وعمري في انحطاط وانتقاض
ولذاتي تقضت واتباعي ... بها باق إلى يوم القصاص
ولي حاجات نفس لا أرى ما ... أشير إليه منها غير قاص

وقد حملت أعباء ثقالا ... جوافي لا تنوء بها قلاصي
ويبطئني المعاش ولا عتاب ... على قدر لرزق ذي اعتياص
ألقي دونه حربا عوانا ... بأعداء على قتلي حراص
ثنوا نحوي أعنتهم طلابا ... وجاسوا بالأداني والأقاصي
فمهما لحت أصمتي سهام ... نوافذ لا تقي منها دلاصي

وقال يتفجع لعمره الماضي، وزمانه المتقاضي، ويرتقب غريم التقاضي:
مضى من دن عمري كل صفو ... فما أبغي من الدردي لهفي
وولت طيبات العيش عني ... وأعوز من بقاياها التشفي
ولذات المطاعم شرها ما ... غدا بالسن من خلل وضعف
وذا داعي المنون ضحى وممسى ... يناديني هلم نداء عنف
فلي هرب المروع يروم منجى ... أمامي وهو لا ينفك خلفي
وقد جعلت لي الستون قيدا ... وثيقا مؤذنا بلحاق حتف
وشيبي منذر لو أن نفسي ... تطاوع بالمتاب بغير خلف
فكم وعد لها من بعد وعد ... ولكن ما لها عزم موفي
وليس سواك يا مولاي أرجو ... على إسرافي الأحرى بصرف
فعامل بالجميل جميل ظني ... وقابل نكر أفعالي بعرف
ومن شعره مقتطعا من أبيات:

أقول لها من بعد ما كدت للهوى ... أميل وأعصي داعي الرشد والنصح
إليك فهذا الشيب أوضح صبحه ... وقد أوجب الإمساك متضح الصبح
فصدت وأغرت بالخضاب لعلها ... تسوم دليل الحكم يوما من القدح
فقلت كفى بالزور في الوجه شاهدا ... يحط جميلا في الوقار إلى القبح

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة - لسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله.

 

أحمد بن محمد بن سعيد [بن محمد] بن علىّ بن محمد بن مالك المعافري.
من أهل غرناطة، أبو جعفر، ويعرف بابن أبى جبل، ولى قضاء المرّية بعد قضائه بوادى آش، ثمّ ولى بعد صرفه عن المرية قضاء مالقة، ثمّ «بسطة ».
وكان من أهل العلم والمعرفة بالأحكام الشرعية، والقضايا الدينية، وكان له حذق بصناعة العربية، ومشاركة فى غيرها من الفنون، وله حظ من قرض الشعر.

 

قرأ على الأستاذ أبى جعفر بن الزبير، وعلى الأستاد أبى عبد الله بن الكماد اللخمى، وأبى الحسن. فضل بن فضيلة، والأستاذ ابن الطبّاع، وعلىّ بن مسقون، والقاضى أبى جعفر الكحيلى، والخطيب أبى محمد عبد الوهاب بن أبى الشدّاد الباهلى، والوزير أبى عبد الله: محمد بن ربيع الأشعرى، وابن رشيد الفهرى، ومالك بن المرحل، أجاز له، وعلى أبى الحسن: على بن يوسف ابن على العبدرى، الشهير بالسفاح الهذلى . وأجاز له [من أهل] المشرق ناصر الدين المشذالى، وبهاء الدين بن النحاس الحلبى، والحافظ المحدّث تقى الدين: أبو القاسم: عبيد الله بن محمد بن عباس الأشعرى، والحرّانى.
توفى بحضرة غرناطة يوم الثلاثاء [الثالث] والعشرين من سنة 726 وله نظم.
ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ‍)


  • حاد الذكاء
  • شاعر
  • شيخ
  • عالم
  • قاض
  • متأدب
  • مجاز
  • ناظم

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2023