محمد قاسم بن أسد علي بن غلام شاه النانوتوي

تاريخ الولادة1248 هـ
تاريخ الوفاة1297 هـ
العمر49 سنة
مكان الوفاةديوبند - الهند
أماكن الإقامة
  • دهلي - الهند
  • ديوبند - الهند
  • سهارنبور - الهند

نبذة

مولانا قاسم بن أسد علي النانوتوي الشيخ الإمام العالم الكبير محمد قاسم بن أسد علي بن غلام شاه بن محمد بخش الصديقي النانوتوي أحد العلماء الربانيين، ولد بنانوته سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، ودخل سهارنبور في صغر سنه

الترجمة

مولانا قاسم بن أسد علي النانوتوي
الشيخ الإمام العالم الكبير محمد قاسم بن أسد علي بن غلام شاه بن محمد بخش الصديقي النانوتوي أحد العلماء الربانيين، ولد بنانوته سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، ودخل سهارنبور في صغر سنه، وقرأ المختصرات على الشيخ محمد نواز السهارنبوري، ثم سافر إلى دهلي، واشتغل على الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم أخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله العمري التهانوي وصحبه واستفاض منه فيوضاً كثيرة، واشتغل في المطبعة الأحمدية بدهلي للشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وكان الشيخ في ذلك الزمان مجتهداً في تصحيح صحيح البخاري وتحشيته، ففوض إليه خمسة أجزاء من آخر ذلك الكتاب، وكانت تلك الأجزاء عسيرة سيما في مقامات أورد فيها البخاري على أبي حنيفة، فبذل جهده في تصحيح الكتاب وتحشيته، وبالغ في تأييد المذهب حتى استوفى حقه. وكان أزهد الناس وأعبدهم وأكثرهم ذكراً ومراقبة وأبعدهم عن زي العلماء ولبس المتفقهة من العمامة والطيلسان وغيرهما، وكان في ذلك الزمان لا يفتي ولا يذكر بل يشتغل في ذكر الله سبحانه ومراقبته، حتى فتحت عليه أبواب الحقائق والمعارف، فاستخلفه الشيخ إمداد الله المذكور ومدحه بأن مثل القاسم لا يوجد إلا في العصر السالف، ثم تزوج بأمره الشريف وصعد المنبر بتكليف الشيخ مظفر بن محمود الكاندهلوي فذكر أحسن تذكير.
ولما ثارت الفتنة العظيمة بالهند سنة ثلاث وسبعين اتهموه بالبغي والخروج على الحكومة الإنكليزية، فاختفى عن الناس برهة من الزمان ثم ظهر فأنجاه الله سبحانه، وبرأه مما قالوا، فسافر إلى الحجاز، ومعه يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، وجمع من رهطه سنة سبع وسبعين فحج وزار وحفظ القرآن في ذلك السفر، وعاد إلى الهند، وأقام ببلدة ميرته برهة من الدهر، وكان يسترزق بتصحيح الكتب في المطبعة المجتبائية لممتاز علي خان وكان ببلدة ميرته إذ أسس الشيخ الحاج عابد حسين الديوبندي المدرسة الإسلامية بديوبند، فاستحسنها وصار من أعضاء المدرسة وأيدها حق التأييد، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة خمس وثمانين فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن بميرته.
وله مشاهد عظيمة في المباحثة بالنصارى والآرية، أشهرها المباحث التي وقعت ببلدة شاهجهانبور سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين فناظر أحبار النصارى وعلماء الهنادك غير مرة، فغلبهم وأقام الحجة وظهر فضله في المناظرة، فصلها الشيخ فخر الحين الكنكوهي في كتابه انتصار الإسلام وفي كفتكوي مذهبي وفي مباحثة شاهجهانبور وغيرها من الرسائل.
ومن مصنفاته: رسالة عجيبة في الهندية سماها قبله نما وله تقرير دلبذير وآب حياة وحجة الإسلام والدليل المحكم وهدية الشيعة وتحذير الناس والحق الصريح في بيان التراويح وتصفية العقائد واللطائف القاسمية والتحفة اللحمية وقاسم العلوم.
مات يوم الخميس لأربع خلون من جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بديوبند، كما في رسالة الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي.
الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)