غلام علي بن عبد اللطيف العلوي البنالوي الدهلوي

تاريخ الولادة1156 هـ
تاريخ الوفاة1240 هـ
العمر84 سنة
مكان الولادةبنجاب - الهند
مكان الوفاةدهلي - الهند
أماكن الإقامة
  • بنجاب - الهند
  • دهلي - الهند

نبذة

الشيخ غلام علي الدهلوي الشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي البنالوي ثم الدهلوي أحد الأولياء السالكين، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ولد سنة ست وخمسين ومائة وألف ببلدة بناله من بلاد بنجاب ونشأ بها

الترجمة

الشيخ غلام علي الدهلوي
الشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي البنالوي ثم الدهلوي أحد الأولياء السالكين، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ولد سنة ست وخمسين ومائة وألف ببلدة بناله من بلاد بنجاب ونشأ بها، وقرأ العلم حيث ما أمكن له في بلاده، ثم سافر إلى دهلي وقرأ صحيح البخاري على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وأسند عنه الحديث، ولازم الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي وله اثنان وعشرون سنة، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة، ولما توفي شيخه المذكور تولى الشياخة مكانه، فحصل له القبول العظيم وتكاثر عليه العلماء والمشايخ وعامة الناس من كل صنف وطبقة من العرب والعجم.
وكان يشتغل بالنفي والإثبات كل يوم عشرة آلاف مرة وباسم الذات ما لا يحصى بحد وعد وبالاستغفار والصلاة على النبي المختار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لا يستقصي، وكان يقرأ القرآن الكريم قدر عشرة أجزاء كل يوم، وكان يجتزئ في إفطار الصوم بالماء، وفي النوم على الأرض،
واظب على ذلك خمس عشرة سنة حتى نال مرتبة قلما يبلغ إليها الناس، قال أحمد بن المتقي في آثار الصناديد: إنه كان عجيبة من عجائب الدهر في الزهد والقناعة والتسليم والرضاء والتوكل والإيثار والترك والتجريد، لم يتزوج قط، ولم يبن داراً، ولم يدخر شيئاً من النذور والفتوحات، ولم يلبس الثياب الفاخرة، ولم يأكل الأطعمة اللذيذة، بل كانت فتوحاته مصروفة على مستحقيها، وكان يصلي صلاة الصبح في أول وقتها، ثم يقرأ القرآن عشرة أجزاء، ثم يتوجه إلى أصحابه، ويلقى عليهم النسبة، فيشتغل بها إلى صلاة الإشراق ثم يصلي، ويتصدر للتدريس فيدرس الحديث والتفسير إلى الظهيرة، ثم يأكل قدر ما يقويه على العبادة، ويقيل اتباعاً للسنة السنية، ثم يصلي الظهر في أول وقته، ثم يدرس الفقه والحديث والتصوف إلى وقت العصر، ثم يصلي ويتوجه إلى أصحابه، كما كان يتوجه إليهم أول النهار، وكان يحيي ليله بالعبادة والقيام إلا قدراً يسيراً من النوم، وكان نومه على مصلاه، وقلما تخلو زاويته من خمسمائة رجل يأكلون من مطبخه، انتهى.
وقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في ذيل الرشحات: إنه كان قليل المنام، وقليل الطعام، فإذا رأى أحداً من أصحابه في نوم الغفلة وقت التهجد كان يوقظه، وكان الأغنياء يرسلون إليه أطعمة مطبوخة بالتكلفات فلم يكن يأكل منها بل كان يكره أكلها للطالبين أيضاً، وكان يقسمها على جيرانه، وكان يحيي أكثر الليالي بالذكر والمراقبة، وكان نومه قعوداً على هيئة الاحتباء، ولم يكن يمد رجليه من غاية الحياء إلا قليلاً، حتى كان موته على هيئة الاحتباء، وكان من الحياء بمكان لم ينظر إلى وجهه في المرآة فضلاً عن النظر إلى وجوه الناس، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئاً من ملكه من غير إذنه فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلاً عنه، وكان بعضهم يأخذ كتابه ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع عنده فيعطي قيمته ويأخذه، فإذا قال له شخص أحياناً إن هذا الكتاب من كتبكم وله علامة موجودة فيه كان يمنعه بعنف، ويقول: إن كاتباً واحداً يكتب كتباً متعددة فيجوز أن يكون مثله لا عينه، وكان يلبس الثياب الخشنة فإذا أرسل إليه شخص ثوباً نفيساً كان يبيعه، وكان ذلك عادته في سائر الأشياء، فيشتري بثمنه ثياباً متعددة ويتصدق بها، ويقول: إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد، ولم يكن يذكر شيء من الدنيا في مجلسه وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري، فإن تكلم فيه أحد  بغيبة شخص كان يقول: إن أحق الناس بالذكر بالسوء أنا، وكان عادته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك، انتهى.
أخذ عنه السيد إسماعيل المدني والشيخ أحمد الكردي والشيخ خالد الكردي والشيخ محمد جان الباجوري والشيخ أبو سعيد الدهلوي وولده الشيخ أحمد سعيد والشيخ رؤف أحمد الرامبوري والشيخ  بشارة الله البهرائجي والسيد أبو القاسم بن المهدي الحسيني الواسطي وخلق كثير من العلماءوالمشايخ، وله رسائل عديدة منها: مقامات مظهري وأيضاح الطريقة.
مات لثمان بقين من صفر سنة أربعين ومائتين وألف بدهلي وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة.

الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام المسمى بـ (نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر)