محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي شهاب الدين أبي الثناء

الآلوسي الكبير

تاريخ الولادة1217 هـ
تاريخ الوفاة1270 هـ
العمر53 سنة
مكان الولادةبغداد - العراق
مكان الوفاةبغداد - العراق
أماكن الإقامة
  • الموصل - العراق
  • بغداد - العراق
  • استانبول - تركيا

نبذة

محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء: مفسر، محدث، أديب، من المجددين، من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. كان سلفي الاعتقاد، مجتهدا. تقلد الإفتاء ببلده سنة 1248 هـ وعزل، فانقطع للعلم. ثم سافر (سنة 1262 هـ إلى الموصل، فالآستانة، ومر بماردين وسيواس، فغاب 21 شهرا وأكرمه السلطان عبد المجيد. وعاد إلى بغداد يدون رحلاته

الترجمة

محمود بن عبد الله الحسيني الآلوسي، شهاب الدين، أبو الثناء:
مفسر، محدث، أديب، من المجددين، من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. كان سلفي الاعتقاد، مجتهدا. تقلد الإفتاء ببلده سنة 1248 هـ وعزل، فانقطع للعلم. ثم سافر (سنة 1262 هـ إلى الموصل، فالآستانة، ومر بماردين وسيواس، فغاب 21 شهرا وأكرمه السلطان عبد المجيد. وعاد إلى بغداد يدون رحلاته ويكمل ما كان قد بدأ به من مصنفاته، فاستمر الى أن توفي.
من كتبه (روح المعاني - ط) في التفسير، تسع مجلدات كبيرة، و (نشوة الشمول في السفر إلى اسلامبول - ط) رحلته إلى الآستانة، و (نشوة المدام في العود إلى دار السلام - خ) و (غرائب الاغتراب - ط) ضمنه تراجم الذين لقيهم، وأبحاثا ومناظرات، و (دقائق التفسير - خ) و (الخريدة الغيبية - ط) شرح به قصيدة لعبد الباقي الموصلي، و (كشف الطرة عن الغرة - ط) شرح به درة الغواص للحريري، و (مقامات - ط) في التصوف والأخلاق، عارض بها مقامات الزمخشريّ، و (الأجوبة العراقية عن الأسئلة الإيرانية - ط) و (حاشية على شرح القطر - ط) في النحو، و (الرسالة اللاهورية - ط) .
ونسبة الأسرة الآلوسية إلى جزيرة (آلوس) في وسط نهر الفرات، على خمس مراحل من بغداد. فرّ إليها جد هذه الأسرة من وجه هولاكو التتري عندما دهم بغداد، فنسب إليها. ولصاحب الترجمة شعر لا بأس به وإبداع في الإنشاء. وقد ألِّفت في ترجمته رسائل مفصلة  .

-الاعلام للزركلي-

 


 

السيدُ، شهاب الدين محمود بنُ السيد عبدِ الله أفندي آلوسي زاده، البغداديُّ.
ينتهي نسبه الشريف من جهة الأب إلى الحسين، ومن جهة الأم إلى الحسن - رضي الله عنهما - بواسطة الشيخ الرباني السيد عبد القادر الجيلاني - قدس سره -. وقد كان - رح - خاتمةَ المفسرين، ونخبةَ المحدثين، أخذ العلم عن فحول العلماء، منهم: والده العلامة، ومنهم: الشيخ علي السويدي، ومنهم: الشيخ خالد النقشبندي، والشيخ علي الموصلي، وكل ذلك مفصَّل في "حديقة الورود في مدائح السيد شهاب الدين محمود"، وكان أحد أفراد الدنيا بقول الحق، واتباع الصدق، وحب السنن، وتجنب الفتن، حتى جاء مجددًا، وللدين الحنيف مسددًا.
دُنيا بها انقرضَ الكرامُ فأذنبَتْ ... وكأنما بوجودِهِ استغفارُها
وكان جُلُّ ميله إلى خدمة كتاب الله، وحديثِ جدِّه رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنهما المشتملان على جميع العلوم، وإليهما المرجعُ في المنطوق والمفهوم، وكان غاية في الحرص على تزايد علمه، وتوفير نصيبه منه وسهمه، وكان كثيرًا ما ينشد:
سَهَري لتنقيحِ العلومِ أَلذُّ لي ... منْ وَصْلٍ غانيةٍ وطيبِ عِناقِ
واشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ودرَّس ووعظ، وأفتى للحنفية في بغداد المحمية، واكثرَ من إملاء الخطب والرسائل، والفتاوى والمسائل، وخطه كأنه اللؤلؤ والمرجان، أو العقود في أجياد الحسان، قلد الإفتاء سنة 1248، وهو عام ولادة محرر هذه السطور. أرسلَ إليه السلطان بنيشان ذي قدر وشان.
قال نجله السيد أحمد: كان الله له خيرَ ناصر، في ترجمته المسماة بأَرج النَّدِّ والعود: كان عالمًا باختلاف المذاهب، مطلعًا على المِلَل والنِّحَل والغرائب، سلفيَّ الاعتقاد، شافعيَّ المذهب كآبائه الأمجاد، إلا أنه في كثير من المسائل يقتدي بالإمام الأعظم، ثم في آخر أمره مال إلى الاجتهاد، كأمثاله من العلماء النقاد، حسبما صرح به الأئمة في كتب الأصول، وتعرفه الجهابذة الفحول.
قال: ومن مؤلفاته ما هو أعظمها قدرًا، وأجلها فخرًا تفسيرُه المسمى: بـ "روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني"، أيد فيه مذهب السلف الأماثل، ومنها: "شرح السلم" في المنطق، ومنها: "نزهة الألباب في غرائب الاغتراب"، ومنها: "نشوة الشمول في السفر إلى إسلامبول"، و"نشوة المدام"، وكتاب "الأجوبة العراقية"، و"الفيض الوارد"، ومنها ... ومنها ... إلى آخر ما قال. وقد أتحفني في عام هذا - سنة 1298 الهجرية - نجلُه العلامةُ السيد خير الدين نعمان آلوسي زاده من بغداد المحمية - سلمه الله تعالى - بأربع كتب من مؤلفاته الشريفة، منها: النزهة، والنشوة، والأجوبة، والفيض، وقفت عليها، واستفدت منها، وعرفت مقدار جامعها في العلم والأدب، والدين والصلاح، توفي - رح - 21 ذي القعدة سنة 1270، رئي له منامات حسنة، ورثاه خلق كثير.
لَئِنْ حَسُنَتْ فيه المراثي وذكرُها ... لقد حَسُنَتْ من قبلُ فيه المدائحُ
وقد أعقبَ خمسةَ أشبالٍ كرام، كلٌّ منهم في ذلك المعالي بدر تمام، أكبرهم سنًا، وأرسخُهم في العلوم فنًا: السيد بهاء الدين عبد الله أفندي، والثاني: السيد سعد الدين عبد الباقي، الثالث: السيد خير الدين نعمان - وستأتي ترجمته الشريفة - مستقلة، الرابع: السيد نجم الدين محمد حامد أفندي، الخامس: السيد مجد الدين أحمد شاكر، وله مختصر في ترجمة أبيه وإخوته، تصدى فيه بذكر فضائل هؤلاء الكرام، مما يتعلق بسنين الولادة والمعرفة بالعلوم والتصانيف والأولاد - حماهم الله تعالى عن كل شر وفساد، وبلغهم إلى أقصى المراد -.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

 

 

السيد الشيخ شهاب الدين محمود بن السيد عبد الله أفندي الألوسي البغدادي
ينتهي نسبه الشريف من جهة الأب إلى سيدنا الحسين، ومن جهة الأم إلى سيدنا الحسن، بواسطة الشيخ الرباني والهيكل الصمداني، سيدي عبد القادر الجيلاني قدس سره. وقد كان رحمه الله تعالى خاتمة المفسرين ونخبة المحدثين، أخذ العلم عن فحول العلماء، ومنهم والده العلامة، ومنهم الشيخ علي السويدي، ومنهم الشيخ خالد النقشبندي، والشيخ علي الموصلي، وغيرهم من السادة والأفاضل القادة، كان رضي الله عنه أحد أفراد الدنيا يقول الحق ولا يحيد عن الصدق، متمسكاً بالسنن متجنباً عن الفتن، حتى جاء مجدداً وللدين الحنفي مسدداً، وكان جل ميله لخدمة كتاب الله، وحديث جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنهما المشتملان على جميع العلوم، وإليهما المرجع في المنطوق والمفهوم، وكان غاية في الحرص على تزايد علمه وتوفير نصيبه منه وسهمه، واشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ودرس ووعظ وأفتى للحنفية في بغداد المحمية، وأكثر من إملاء الخطب والرسائل، والفتاوى والمسائل، وخطه كأنه اللؤلؤ والمرجان، والعقود في أجياد الحسان، قلد الإفتاء سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، وأرسل إليه السلطان بنيشان ذي قدر وشان، قال نجله السيد أحمد في ترجمته المسماة بأرج الند والعود، كان عالماً باختلاف المذاهب، مطلعاً على الملل والنحل والغرائب، سلفي الاعتقاد، شافعي المذهب كآبائه الأمجاد، إلا أنه في كثير من المسائل يقتدي بالإمام الأعظم، ثم في آخر أمره مال إلى الاجتهاد قال: ومن مؤلفاته ما هو أعظمها قدراً وأجلها فخراً، تفسيره المسمى بروح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني أيد فيه مذهب السلف الأماثل، ومنها شرح السلم في المنطق، ومنها نزهة الألباب في غرائب الاغتراب، ومنها نشوة الشمول في السفر إلى إسلامبول، ونشوة المدام، وكتاب الأجوبة العراقية، والفيض الوارد، وغير ذلك. وقد مدحه السيد عبد الباقي أفندي العمري بقوله:
نزلوا بالسفح من وادي زرود ... ونزلنا بالغضا ذات الوقود
فانقضت منهم أويقات اللقا ... وقضت بالموت أيام الصدود
لو تراني يوم سارت عيسهم ... من خفوق خلتني بعض البنود
بخلوا عن أن تراهم في الكرى ... مقلتي يا مقلتي بالدمع جودي
وعدوا والوعد منهم خلب ... رب برق ما به غير الرعود
أين آرام المصلى والنقا ... من وفا وعد وإنجاز وعودي
أنكروا دعوى صباباتي بهم ... وشؤون الدمع من بعض الشهود
صوب العبرة تصعيد الحشا ... نار وجد جاوزت حد الصعود
ومحال حر وجدي ينطفي ... بسوى رشفي لمى ثغر برود
إلى أن قال:
ومتى روض الأماني قد ذوى ... بثنا المولى الشهاب اخضر عودي
وغصون القصد فيه أزهرت ... بورود كقدود وخدود
فانثنى ينظم منه قلمي ... درراً تزري بقرطي كل خود
قبله ما نظرت عين ذكا ... سيد في قومه غير مسود
خندف العليا به قد أنجبت ... فأتى خير وليد من ولود
ومنها:
فلقت أقلامه صبح هدى ... رفعت فسطاطه فوق عمود

جند الأرواح في تخبيره ... فهو مشغول بترتيب الجنود
مسلم أذكى مصابيح الهدى ... وبخاري الثنا بعد همود
وأحاديث على سلسلها ... ألحق الآباء منها بالجدود
حجة بالغة برهانها ... قام من غير دفوع وورود
توفي رحمه الله تعالى حادي وعشرين من ذي القعدة الحرام سنة ألف ومائتين وسبعين رحمه الله تعالى. وقد أرخ وفاته الإمام الأديب الشيخ عبد الباقي أفندي العمري المذكور آنفاً بقوله:
قبر به قد توارى خير مفقود ... فاغتم حزناً عليه كل موجود
أبي الثناء شهاب الدين فيه ثوى ... فيا لمثوى برفد الفضل مرفود
كجده كان سيفاً يستضاء به ... فحاز في الرشد حداً غير محدود
مضى تغمده المولى برحمته ... فليفتخر لحده فيه بمغمود
من بعده لا فقدنا من بنيه فتى ... لم يبك ميت ولم يفرح بمولود
تفسير روح معاني الذكر نضدها ... كعقد در بأيدي الفكر منضود
على تبحره في العلم شاهدة ... كفى بها شاهداً في حق مشهود
أجاب أعلام إيران بأجوبة ... برهانها غير مدفوع ومردود
حور الجنان به حفت مؤرخة ... جنات روح المعاني قبر محمود
ودفن رحمه الله تعالى بالقرب من الشيخ معروف الكرخي، وقبره مشهور يزار، وبلغ عمره نحو ثلاث وخمسين سنة.

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر - ابن إبراهيم البيطار الميداني الدمشقي.