عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله أبي محمد الأزدي الاشبيلي

"ابن الخراط"

مشاركة

الولادة510 هـ
الوفاةبجاية-الجزائر عام 581 هـ
العمر71
أماكن الإقامة
  • إشبيلية-الأندلس
  • بجاية-الجزائر

نبذة

أبو محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي: يعرف بابن الخراط نزيل بجاية الإِمام الحافظ العالم بالحديث وعلله العارف بالرجال الموصوف بالخير والصلاح والزهد والورع وملازمة السنة مع مشاركة في الآداب وقول الشعر. في عنوان الدراية نقلاً عن محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي: المتوفى سنة 638 هـ[1240م] أنه ذكر أبا مدين الغوث وقال: كان الشيخ جمال الحفاظ زين العلماء عماد الرواية رأس المحدثين أبو محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن الأشبيلي


الترجمة

- أبو محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الإشبيلي: يعرف بابن الخراط نزيل بجاية الإِمام الحافظ العالم بالحديث وعلله العارف بالرجال الموصوف بالخير والصلاح والزهد والورع وملازمة السنة مع مشاركة في الآداب وقول الشعر. في عنوان الدراية نقلاً عن محيي الدين بن عربي الحاتمي الطائي: المتوفى سنة 638 هـ[1240م] أنه ذكر أبا مدين الغوث وقال: كان الشيخ جمال الحفاظ زين العلماء عماد الرواية رأس المحدثين أبو محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن الأشبيلي قد واخاه في بجاية وأقر له بالسبق في طريق الحق وكان إذا دخل على سيدنا أبي مدين يجد في نفسه حالة سنية لم يكن يجدها قبل حضوره مجلسه ويقول عند ذلك: هذا وارث علم الحقيقة اهـ روى صاحب الترجمة عن أبي الحسن شريح وأبي الحكم بن برجان وأبي حفص عمر بن أيوب وأبي الحسن طارق وطارق بن عطية وغيرهم وكتب إليه محدث الشام أبو القاسم ابن عساكر وغيره ونزل بجاية ونشر بها علمه وأخذ عنه جلة وصنف التصانيف الجليلة منها الأحكام الكبرى والأحكام الصغرى في الحديث والعاقبة في علم التذكير وكتاب التهجد واختصار اقتباس الأنوار للرشاطي وهو أحسن من الأصل وله الجمع بين الصحيحين والجمع بين المصنفات الستة وكتاب المعتل في الحديث وكتاب في الرقائق وكتاب في اللغة حافل ظاهر به كتاب الهروي وديوان شعر في الزهد وأمور الآخرة، مولده سنة 510 هـ وتوفي ببجاية سنة 581 هـ.

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

 

 

 

 

الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ المُجَوِّدُ العَلاَّمَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الحق بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَعِيْدٍ الأَزْدِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ المَعْرُوفُ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الخَرَّاطِ.
مَوْلِده فِيمَا قَيده أَبُو جَعْفَرٍ بنُ الزُّبَيْرِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
حَدَّثَ عن: أبي الحسن شريح بن محمد وأبي الحَكَم بن بَرَّجَانَ، وَعُمَر بن أَيُّوْبَ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مُدِير، وَأَبِي الحَسَنِ طَارِق بن يَعِيْشَ، وَالمُحَدِّث طَاهِر بن عَطِيَّةَ، وَطَائِفَة.
سكن مدينَة بِجَايَة وَقت الفِتْنَة الَّتِي زَالت فِيْهَا الدَّوْلَة اللّمتُونِيَّة بِالدَّوْلَة المُؤْمِنِيَّة، فَنَشَر بِهَا عِلْمَه، وصنف التصانيف، واشتهر اسمه، وسارت بِـ"أَحكَامه الصُّغْرَى" وَ"الوسطَى" الرُّكبَان. وَلَهُ "أَحكَام كُبْرَى" قِيْلَ هِيَ بِأَسَانِيْده، فَاللهُ أَعْلَم.
وَوَلِيَ خطَابَة بِجَايَة.
ذكره الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ البَلَنْسِيّ الأَبَّار، فَقَالَ: كَانَ فَقِيْهاً، حَافِظاً، عَالِماً بِالحَدِيْثِ وَعِلَلِهِ، عَارِفاً بِالرِّجَال، مَوْصُوَفاً بِالخَيْرِ وَالصَّلاَح وَالزُّهْد وَالوَرَع وَلزوم السُّنَّة وَالتقلّل مِنَ الدُّنْيَا، مشَاركاً فِي الأَدب وَقول الشِّعر، قَدْ صَنّف فِي الأَحكَام نُسْخَتَيْنِ كُبْرَى وَصغرَى، وَسبقه إِلَى مِثْل ذَلِكَ الفَقِيْهُ أَبُو العَبَّاسِ بنُ أَبِي مَرْوَانَ الشَّهِيْد بلبْلَة، فَحظِيَ الإِمَام عَبْد الحَقِّ دُوْنَهُ.
قُلْتُ: وَعَمِلَ الْجمع بَيْنَ الصَّحِيْحَيْنِ بِلاَ إِسْنَاد عَلَى تَرْتِيْب مُسْلِم، وَأَتْقَنَهُ، وَجَوَّده.

قَالَ الأَبَّار: وَلَهُ مصَنّف كَبِيْر جمع فِيْهِ بَيْنَ الكُتُب السِّتَّة، وَلَهُ كِتَاب "الْمُعْتَل مِنَ الحَدِيْثِ" وَكِتَاب "الرّقَاق" وَمُصَنَّفَات أُخَر.
قُلْتُ: وَلَهُ كِتَاب "العَاقبَة" فِي الْوَعْظ وَالزُّهْد.
وَقَالَ الأَبَّار: وَلَهُ فِي اللُّغَة كِتَاب حَافل ضَاهَى بِهِ كِتَاب "الغرِيبين" لأَبِي عُبَيْدٍ الهَرَوِيّ. حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَة مِنْ شُيُوْخنَا.
وَقَالَ: وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِبجَايَة بَعْد مِحْنَة نَالَتْهُ مِنْ قِبَل الدَّوْلَة فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَة إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ خَطِيْب بَيْت المَقْدِسِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن محمد المَعَافِرِيُّ، وَأَبُو الحَجَّاجِ ابْن الشَّيْخ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ نَقيْمَش، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ غَالِبٍ الأَزْدِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ العَزَفِيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَصَنَّفَ الحَافِظُ القَاضِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الحِمْيَرِيّ الكُتَامِيّ الفَاسِيّ المَشْهُوْرُ بِابْنِ القَطَّان كِتَاباً نَفِيساً فِي مُجَلَّدتين سَمَّاهُ "الوَهْمُ وَالإِيهَام فِيمَا وَقَعَ مِنَ الْخلَل فِي الأَحكَام الكُبْرَى لِعَبْدِ الحَقِّ" يُنَاقشه فِيْهِ فِيمَا يَتعلّق بِالعلل وَبِالجَرْح وَالتَعْدِيْل، طَالعتُهُ، وَعلّقت مِنْهُ فَوَائِد جَلِيْلَة.
وَمِنْ مَسْمُوْع الحَافِظ عَبْد الحَقِّ "صَحِيْح مُسْلِم" يَحملُه عَنْ أَبِي القَاسِمِ بنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بشر، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكّرَة الصَّدَفِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو العَبَّاسِ بنُ دِلْهَاث العُذْرِيّ، أَخْبَرَنَا الرَّازِيّ بِإِسْنَادِهِ. فَهَذَا نُزول بِحَيْثُ أَنَّ ابْنَ سكّرَة فِي إِزَاء المُؤَيَّد الطُّوْسِيّ، وَشيخنَا القَاسِم الإِرْبِلِيّ فِي طَبَقَة ابْن بِشْر هَذَا، وَصَاحِبه ابْن عَطِيَّةَ وَنَحْنُ فِي الْعدَد سَوَاء، فَكَانَ عَبْدَ الحَقّ سَمِعَهُ مِنَ المِزِّيّ وَالبِرْزَالِيّ وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَنْبَأَنَا "بِالأَحكَام الصُّغْرَى": الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ هَارُوْنَ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ المَغْرِب، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي نَصْرٍ بِسَمَاعه مِنَ المصَنّف أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْد الحَقِّ.
قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي تَرْجَمَة عَبْد الحَقِّ: كَانَ يُزَاحم فُحُوْل الشُّعَرَاء، وَلَمْ يُطلق عنَانَه فِي نطقِه.
قُلْتُ: مَا أَحلَى قَوْله وَأَوعظه إِذْ قَالَ:
إِنَّ فِي المَوْتِ وَالمعَادِ لُشغلاً ... وَادِّكَاراً لذِي النُّهَى وَبلاغَا
فَاغتَنِمْ خطتَينِ قَبْل المنَايَا ... صِحَّةَ الجِسْم يَا أَخِي وَالفرَاغَا

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ التَّبْرِيْزِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ سَنَة خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا مَجْد الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ غَالِب الأَزْدِيّ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق الأزديّ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنا أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ التَّمِيْمِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّيْسَابُوْرِيّ المُقْرِئ وَغَيْرهُ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الخُزَاعِيّ، أَخْبَرَنَا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيّ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، سمعت عبد الله ابن أَبِي عُتبَة يُحدِّث عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً، عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ" وَأَنْبَأَنَاهُ عَالِياً أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ المُطَّلِب بن هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَر بن مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَة قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَلِيْلِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الخُزَاعِيّ، فَذَكَره.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.
 

 

 

 

عبد الْحق بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن حُسَيْن بن سعيد الْحَافِظ الْعَلامَة الْحجَّة أَبُو مُحَمَّد الْأَزْدِيّ الاشبيلي
وَيعرف أَيْضا بِابْن الْخَرَّاط
كَانَ فَقِيها حَافِظًا عَالما بِالْحَدِيثِ وَعلله وعارفاً بِالرِّجَالِ مَوْصُوفا بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح والزهد والورع وَلُزُوم السّنة والتقلل من الدُّنْيَا مشاركا فِي الْأَدَب
صنف فِي الْأَحْكَام وَجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ فِي كِتَابه وَبَين الْكتب السِّتَّة فِي آخر وَله المعتل من الحَدِيث وَكتاب حافل فِي اللُّغَة
ولد سنة عشر وَخَمْسمِائة وَمَات ببجاية فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

 

 

 

عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأَزْدي الإشبيلي، أبو محمد، المعروف بابن الخراط :
من علماء الأندلس. كان فقيها حافظا عالما بالحديث وعلله ورجاله، مشاركا في الأدب وقول الشعر. له (المعتلّ من الحديث) و (الأحكام الشرعية) ثلاثة كتب، كبرى وصغرى ووسطى. و (الجامع الكبير) وكتاب كبير في (غريب القرآن والحديث) وغيرها كثير. وأصابته محنة فتوفي على أثرها في بجاية .

-الاعلام للزركلي-
 

 

 

عبد الحق بنُ عبد الرحمن، الأزديُّ، الإشبيليُّ، يعرف بابن الخراط.
روى عن: شريح بن محمد، وأبي الحكم بن برجان، وغيرهم، أجاز له: ابنُ عساكر، وولى الخطبة والصلاة بالأندلس، وكان حافظًا عالمًا بالحديث وعلله ورجاله، موصوفًا بالخير والصلاح والزهد والتقلل من الدنيا، مشاركًا في الأدب وقول الشعر.
صنف في الأحكام نسختين؛ كبرى، وصغرى، وجمع بين الصحيحين، وبوبه، وجميع الكتب الستة، وله كتاب في المعتل من الحديث، وله كتاب "الزهد"، وكتاب "العاقبة في ذكر الموت"، وكتاب "الرقائق"، ومن شعره:
إنَّ في الموت والمعاد لَشُغْلًا ... وادِّكارًا لذي النُّهى وبَلاغا
فاغتنمْ خصلتين قبل المنايا ... صحةَ الجسمِ يا أخي والفراغا
وله في اللغة كتاب حافل ضاهى به كتاب الهروي.
وكانت وفاته في سنة 581، ذكر له سليم الخوري في "الآثار" ترجمة حسنة.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.


كتبه

  • الزهد
  • المعتل من الحديث
  • غريب القرآن والحديث
  • العاقبة في ذكر الموت
  • الجمع بين الصحيحين
  • الأحكام الوسطى من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم
  • الأحكام الشرعية
  • «الصحيحة»الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»
  • أديب
  • إمام
  • إمام الصلاة
  • حافظ
  • حجة
  • خطيب
  • زاهد
  • صالح
  • عالم بالحديث
  • فقيه
  • مالكي
  • مجاز
  • مصنف
  • من أهل الصلاح
  • ورع

جميع الحقوق محفوظة لموقع تراجم عبر التاريخ © 2022