الحسن بن رشيق الأزدي القيرواني أبي علي

تاريخ الولادة390 هـ
تاريخ الوفاة456 هـ
العمر66 سنة
مكان الولادةالمهدية - تونس
مكان الوفاةصقلية - إيطاليا
أماكن الإقامة
  • صقلية - إيطاليا
  • القيروان - تونس

نبذة

أبو علي الحسن بن رشيق المعروف بالقيرواني؛ أحد الأفاضل البلغاء، له التصانيف المليحة منها: كتاب العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه، وكتاب الأنموذج والرسائل الفائقة والنظم الجيد

الترجمة

- أبو علي الحسن بن رشيق الأزدي: المتوفى بمازر من صقلية سنة 456 هـ المولود سنة 390 هـ تأدب بأبي عبد الله محمد القزاز النحوي القيرواني وغيره. ومن تآليف ابن رشيق العمدة والأنموذج وقراضة الذهب في نقد أشعار العرب وكتاب في مدح الشيء وذمه وكشف المساوئ في السرقات الشعرية وميزان العمل في تاريخ الدول والروضة الموشية في شعراء المهدية وسيأتي مزيد كلام على هذين العالمين في الخاتمة. وابن شرف المذكور، توفي سنة 460 هـ[1067 م].

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

 

 

 

القيرواني
العَلاَّمَةُ البَلِيْغُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ الشاعر.
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ مَوَالِي الأَزد. وَلأَبِي عَلِيٍّ تصانيف منها: العمدة في صناعة الشعر و"كتاب الأُنموذج". وَ"الرَسَائِل الفَائِقَة".
وُلِدَ بِالمسِيْلَة وَتَأَدب وَعَلَّمه أَبُوْهُ الصيَاغَة فَلَمَّا قَالَ الشّعر رَحَلَ إِلَى القَيْرَوَان وَمدح مَلِكهَا فَلَمَّا أَخذتهَا العَرَب وَاسْتبَاحُوهَا دَخَلَ إِلَى صَقِلية وَسَكَنَ مَازر إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَيُقَالُ: مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ.
وَلَهُ كِتَاب "قرَاضَة الذّهب". وَكِتَاب "الشُّذُوذ في اللغة" ذكره ابن خلكان.
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

 

 

 

أبو علي الحسن بن رشيق المعروف بالقيرواني؛ أحد الأفاضل البلغاء، له التصانيف المليحة منها: كتاب العمدة في معرفة صناعة الشعر ونقده وعيوبه، وكتاب الأنموذج والرسائل الفائقة والنظم الجيد.
قال ابن بسام في كتاب " الذخيرة ": بلغني أنه ولد بالمسيلة وتأدب بها قليلاً، ثم ارتحل إلى القيروان سنة ست وأربعمائة. وقال غيره: ولد بالمهدية سنة تسعين وثلثمائة،، وأبوه مملوك رومي من موالي الأزد، وتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وكانت صنعة أبيه في بلدة - وهي المحمدية - الصياغة، فعلمه أبوه صنعته، وقرأ الأدب بالمحمدية، وقال الشعر، وتاقت نفسه إلى التزيد منه وملاقاة أهل الأدب، فرحل إلى القيروان واشتهر بها ومدح صاحبها واتصل بخدمته، ولم يزل بها إلى أن هاجم العرب القيروان وقتلوا أهلها وأخربوها، فانتقل إلى جزيرة صقلية، وأقام بمازر إلى أن مات

ورأيت بخط بعض الفضلاء أنه توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة بمازر، والأول أصح، رحمه الله تعالى، وهي قرية بجزيرة صقلية - وسيأتي ذكرها في ترجمة المازري إن شاء الله تعالى - وقيل إنه توفي ليلة السبت غرة ذي القعدة سنة ست وخمسين وأربعمائة بمازر -، والله أعلم.
[وكانت بينه وبين ابن شرف القيروان وقائع وماجريات وهما أديبا بلاد المغرب وشاعراها. وكان ابن شرف أعور؛ قيل: مر يوماً وبيده كتاب فقال له ابن رشيق: ما في كتابك قال: الدريدية، يعرض بقول ابن دريد فيها:
والعبد لا يردعه إلا العصا ... يشير إلى أنه مولى، فقال له ابن رشيق:
أما أبي فرشيق لست أنكره ... قل لي أبوك وصوره من الخشب ومن شعره أيضاً وقد غاب المعز بن باديس عن حضرته وكان العيد ماطراً:
تجهم العيد وانهلت بوادره ... وكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنه جاء يطوي الأرض من بعد ... شوقاً إليك فلما لم يجدك بكى وقال أيضاً وقد أمره المعز بوصف أترجة مصبعة كانت بين يديه بديهاً:
أترجة سبطة الأطراف ناعمة ... تلقى العيون بحسن غير منحوس
كأنها بسطت كفاً لخالقها ... تدعو بطول بقاء لابن باديس ومن شعره أيضاً:
لو اورقت من دم الأبطال سمر قنا ... لأورقت عنده سمر القنا الذبل
إذا توجه في أولى كتائبه ... لم تفرق العين بين السهل والجبل

فالجيش ينفض حوليه أسنته ... نفض العقاب جناحيها من البلل هذا البيت من فرائده وهو ملتفط من قول أبي صخر الهذلي:
وإني لتعروني لذكرك فترة ... كما انتفض العصفور بلله القطر ولابن رشيق المذكور رحمه الله تعالى:
ومن حسنات الدهر عندي ليلة ... من العلم لم تترك لأيامها ذنبا
خلونا بها ننفي الكرى عن جفوننا ... بلؤلؤة مملوءة ذهباً سكبا
وملنا لتقبيل الخدود ولثمها ... مميل جياع الطير تلتفط الحبا ومن شعره أيضاً:
صنم من الكافور بات معانقي ... في حلتين تعفف وتكرم
فكرت ليلة وصله في صده ... فجرت بقايا أدمعي كالعندم
فطفقت أمسح ناظري في نحره ... إذ شيمة الكافور إمساك الدم ومن شعره رحمه الله:
قالوا رأينا فلاناً ليس يوجعه ... ما يوجع الناس من هجو به قذفا
فقلت لو أنه حي لأوجعه ... لكنه مات من جهل وما عرفا
وما هجوت فلاناً غير تجربة ... وذو الرماية لا يستشعر الهدفا] ومن شعره  :
أحب أخي وإن أعرضت عنه ... وقيل على مسامعه كلامي
ولي في وجهه تقطيب راض ... كما قطبت في وجه المدام
ورب تقطب من غير بغض ... وبغض كامن تحت ابتسام
ومن شعره:
يا رب لا أقوى على دفع  الأذى ... وبك استعنت على الضعيف الموذي
ما لي بعثت إلي ألف بعوضة ... وبعثت واحدة إلى نمروذ ومن شعره على ما حكاه ابن بسام في " الذخيرة " (2) :
أسلمني حب سليمانكم ... إلى هوى أيسره القتل
قالت لنا جند ملاحاته ... لما بدا ما قالت النمل
قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أن ... تحطمك أعينه النجل وله وقد كبر وضعف مشيه، وهو معنى غريب:
إذا ما خففت كعهد الصبا ... أبت ذلك الخمس والأربعونا
وما ثقلت كبراً وطأتي ... ولكن أجر ورائي السنينا وله أيضاً:
وقائلة ماذا الشحوب وذا الضنى ... فقلت لها قول المشوق المتيم
هواك أتاني وهو ضيف أعزه ... فأطعمته لحمي واسقيته دمي ومن تصانيفه أيضاً: " قراضة الذهب "، وهو لطيف الجرم (3) كبير الفائدة، وله كتاب " الشذوذ " في اللغة، يذكر فيه كل كلمة جاءت شاذة في بابها. [وكتاب " طراز الأدب " وكتاب " الممادح والمذام " وكتاب " متفق التصحيف " وكتاب " تحرير الموازنة " وكتاب " الاتصال " وكتاب " المن والفداء " وكتاب " غريب الأوصاف التشبيهات لما انفرد به المحدثون " وكتاب " أرواح الكتب " وكتاب " شعراء الكتاب " وكتاب " المعونة " في الرخص والضرورات وكتاب " الرياحين " وكتاب " صدق المدائح " وكتاب " الأسماء المعربة " وكتاب " إثبات المنازعة " وكتاب " معالم التاريخ " وكتاب " التوسع في مضايق القول " وكتاب " الحيلة والاحتراس "]  .
[وكانت بينه وبين أبي عبد الله محمد بن أبي سعيد بن أحمد المعروف بابن شرف القيرواني وقائع وماجريات يطول شرحها، وقصدنا الاختصار]  .
ورشيق: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها قاف.
والمسيلة: قد تقدم ذكرها فلا حاجة إلى إعادته.

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - لأبو العباس شمس الدين أحمد ابن خلكان البرمكي الإربلي

 

 

 

الحسن بن رشيق القيرواني، أبو علي:
أديب، نقاد، باحث. كان أبوه من موالي الأزد. ولد في المسيلة (بالمغرب) وتعلم الصياغة، ثم مال إلى الأدب وقال الشعر، فرحل إلى القيرواون سنة 406 ومدح ملكها، واشتهر فيها. وحدثت فتنة فانتقل إلى جزيرة صقلّيّة، وأقام بمازر ((Mazzara إحدى مدنها، إلى أن توفي. من كتبه (العمدة في صناعة الشعر ونقده - ط) و (قراضة الذهب - ط) في النقد، و (الشذوذ في اللغة) و (أنموذج الزمان في شعراء القيروان) و (ديوان شعره - ط) و (ميزان العمل في تاريخ الدول) و (شرح موطأ مالك) و (الروضة الموشية في شعراء المهدية) و (تاريخ القيروان) و (المساوي) في السرقات الشعرية. وجمع الدكتور عبد الرحمن ياغي، ما ظفر به من شعره في (ديوان - ط) ببيروت .

-الاعلام للزركلي-

 

 

 

حسن بن رَشِيق القَيْرَواني، صاحب "العُمْدَة"، المتوفى بالقَيروان سنة ست وخمسين وأربعمائة عن ست وستين سنة. قال ياقوت: كان شاعراً، نحوياً، لغوياً، أديباً، حاذقاً، عروضياً، كثير التصنيف، تأدَّب على القَزاز القيرواني وغيره. وكان أبوه رُومياً وبينه وبين ابن شرف الأديب مناقضات، وله في الرد عليه تصانيف، وله "الأنموذج" و"الشذور" في اللغة. ذكره السيوطي.
سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.