الاسم الكامل والنسب والمولد والوفاة
محمد تاج العارفين بن أبي بكر بن أحمد البكري العثماني من سلالة سيدنا عثمان بن عفان - رضي الله عنه -
(كان حيًا سنة 1037 هـ / 1628 م)
وجدّ البكريين الذين ينتسبون إليه هو الشيخ أبو بكر دفين المنيهلة من غابة تونس
والشيخ تاج العارفين هو أول من تولى الإمامة بجامع الزيتونة من بيت البكريين
واستمرت الإمامة وراثية في هذا البيت مدة 173 سنة
وكانت ولايته الإمامة في سنة 1034 / 1624 أو في السنة التي بعدها
النشأة العلمية والتعليم
قرأ على الشيخ أبي يحيى بن قاسم الرصاع، وهو الذي أشار إلى توليته الإمامة بجامع الزيتونة
وقرأ على غيره
وكان يقرئ بجامع الزيتونة صحيح البخاري ودروسًا أخرى في علوم الدين
المشايخ والأساتذة الذين أخذ عنهم، مع تحديد البلدان
الشيخ أبي يحيى بن قاسم الرصاع
وغيرهم
الطلاب الذين تخرّجوا على يديه أو تأثروا به، بأسمائهم وبلدانهم
أخذ عنه:
ابنه أبو بكر
محمد بن فتاتة
محمد الحجيج
عيسى الثعالبي الجزائري ثم المكي
النشاط الدعوي والتربوي
كان مجلسه بالجامع الأعظم من أجلّ المجالس، ويحضر مجلسه الأجلاء من أهل العلم
وكان يقرئ صحيح البخاري ويُدرّس علوم الدين
قال ابن أبي دينار في «المؤنس»:
«ولم يكن بالديار التونسية يوم حل بها العسكر العثماني من يتعاطى الرواية والدراية إلا الشيخ العلم الرباني أبو عبد الله محمد تاج العارفين العثماني - سقى الله ثراه بالرحمة والرضوان - وكان مجلسه بالجامع الأعظم من أجلّ المجالس ويحضره الأجلاء من أهل العلم وتدور بينهم المباحث الجميلة ولا يخلو مجلسه من فوائد في الثلاثة أشهر: رجب وشعبان ورمضان إلى يوم الختم وهو يوم السادس والعشرين رمضان»
أخلاقه وسلوكه مع الطلاب والعامة والمحتاجين
تزوج بنت الشيخ الصالح الصوفي الثري أبي الغيث القشاش
قال ابن أبي الضياف: «ومنه أنجر عليهم غالب الأملاك التي بأيديهم»
وجرى بينه وبين صديقه عبد الكريم بن الفكون القسنطيني مراسلات
مواقفه السياسية وخطبه
لما وقعت الحرب بين تونس والجزائر من أجل الخلاف حول الحدود المقررة بينهما منذ سنة 1023 / 1614
في واقعة السطارة - ويقال الستارة - وهو اسم مكان قرب الكاف من التراب التونسي
وذلك في 11 رمضان 1037 / 17 ماي 1628
على عهد يوسف داي والي تونس وحسين باشا والي الجزائر
تشكل وفد خرج من تونس يتركب من:
المترجم له
الشيخ مصطفى شيخ الأندلس
الشيخ إبراهيم الجديدي الغرياني القيرواني
الشيخ عبد النبي خطيب جامع القصر ومن معهم
لعقد الصلح وتعيين الحدود
فكان الحد بين الولايتين: وادي سرّاط، بحيث أن غريبه للجزائر وشرقيه لتونس
وكتب رسم التحديد بشهادة:
المفتي المالكي الشيخ قاسم البرشكي
الشيخ محمد بن أبي الربيع الحنفي
رمضان أفندي خطيب الجامع اليوسفي بتونس
علي آغة الجزائر
ورجع المترجم له بعد تمام الصلح وإقرار الهدنة
المؤلفات والرسائل
إعمال النظر الفكري في تحرير الصاع النبوي التونسي لتؤدى به زكاة الفطر
في 21 ورقة من القطع المتوسط، محفوظ بالمكتبة الوطنية
ثناء العلماء عليه
قال ابن أبي دينار في «المؤنس»:
«ولم يكن بالديار التونسية يوم حل بها العسكر العثماني من يتعاطى الرواية والدراية إلا الشيخ العلم الرباني أبو عبد الله محمد تاج العارفين العثماني...»
كتاب تراجم المؤلفين التونسيين - الجزء الأول - صفحة 116 - للكاتب محمد محفوظ