يوسف بن هلال
صهر الأمير أبي عبد الله بن سعد .
حاله: كان شجاعا حازما، أحظاه الأمير المذكور وصاهره، وجعل لنظره حصن مطرنيش ومواضع كثيرة. وفسدت طاعته إياه، فقبض عليه ونكبه وعذّبه، واستخلص ما كان لنظره وتركه. فأعمل الحيلة، ولحق بمورتلّة فثار بها، وعاقد صاحب برجلونة على تصيير ما يملكه إليه. فأعانه بجيش من النصارى، ولم يزل يضرب ويوالي الضّرب على بلنسية ويشجي أهلها، وتملّك الصّخرة والصّخيرة وغيرهما. واتفق أنّ خيلا جهّزها ابن سعد للضرب عليه، عثرت بجملته متوجها إلى شنت بيطر ، فقبض عليه، وقيّد أسيرا، فنهض به للحين إلى مورتلّة وطلبه بإخلائها، فأبى، فأمر ابن مردنيش بإخراج عينه اليمنى، فأخرجت بعود. ثم قرّب من الحصن وطلبه بإخلائها، فدعا بزوجه وطلبها بإخلاء الحصن، وإلّا فتخرج عينه الأخرى، فحمل على التكذيب، ولم يجبه أحد، فأخرجت للحين عينه الأخرى، وسيق إلى شاطبة، فبقي إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين وستمائة. ودخل غرناطة، وباشر منازلتها مع الأمير صهره، فاستحق الذكر لذلك.
الإحاطة في أخبار غرناطة - لسان الدين ابن الخطيب.
ابن هِلال
(000 - 643 هـ = 000 - 1245 م)
يوسف بن هلال:
ثائر، من رجال بني مردنيش، بشرقي الأندلس. كان من أصهار الأَمِير محمَّد بن سعد (ابن مردنيش) صاحب بلنسية وأطرافها، وفيه شجاعة وحزم، لم ينتفع بهما.
صاهره الأمير، وولاه حصن " مطريشة " ومواضع كثيرة، فانحرف عن الطاعة، فاعتقله الأمير ونكبه وجرده من أعماله، وتركه، فقصد مرتلة (Mertola) وثار بها، وحالف صاحب " برجلونة " من قواد الإسبانيول. وهاجم بلنسية، وتملك بعض حصونها. وكانت بينه وبين ابن مردنيش معركة، على أبوابها، ظفر فيها ابن هلال واشتد أمره. وأرسل ابن مردنيش بعض فرسانه للإغارة على " مرتلة " فصادفوا ابن هلال، متوجها في بعض خاصته، إلى " شنطبيطور " فأحاطوا به، وأسروه، وساقوه إلى ابن مردنيش. فأخذ هذا إلى قرب " مرتلة " وطلب منه الإيعاز بتسليمها، فامتنع، فأمر بنزع إحدى عينيه، فأخرجت عينه اليمنى، بعود. وتقدم إلى باب الحصن، فأعاد عليه طلب الإشارة بإخلائه، أو تخرج عينه الأخرى، فأبى، فأخرجت عينه الثانية. وسيق إلى " شاطبة " فبقي بها إلى أن مات .
-الاعلام للزركلي-