محمد بن سعيد بن علي القرشي الطبري اليماني جمال الدين

ابن كبن

تاريخ الولادة776 هـ
تاريخ الوفاة842 هـ
العمر66 سنة
مكان الولادةعدن - اليمن
مكان الوفاةعدن - اليمن
أماكن الإقامة
  • مكة المكرمة - الحجاز
  • زبيد - اليمن
  • عدن - اليمن

نبذة

مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن بِفَتْح الْكَاف ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة وَآخره نون ابْن عمر بن عَليّ بن إِسْحَاق بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجمال الْقرشِي الطَّبَرِيّ الأَصْل الْيَمَانِيّ الْعَدنِي الشَّافِعِي القَاضِي ربيب القَاضِي محب الدّين الطَّبَرِيّ وَيعرف بِابْن كبن. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بعدن من الْيمن

الترجمة

مُحَمَّد بن سعيد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن كبن بِفَتْح الْكَاف ثمَّ مُوَحدَة مُشَدّدَة وَآخره نون ابْن عمر بن عَليّ بن إِسْحَاق بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجمال الْقرشِي الطَّبَرِيّ الأَصْل الْيَمَانِيّ الْعَدنِي الشَّافِعِي القَاضِي ربيب القَاضِي محب الدّين الطَّبَرِيّ وَيعرف بِابْن كبن. ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَسَبْعمائة بعدن من الْيمن، وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ كَمَا وجده النفيس الْعلوِي بِخَطِّهِ فِي فنون شَتَّى على قَاضِي عدن الرضي أبي بكر بن مُحَمَّد الحبيشي وَعلي بن مُحَمَّد الأقعش الزبيدِيّ والعفيف عبد الله بن عَليّ أَبَا حَاتِم الشحري وَأبي بكر بن مُحَمَّد الكتع البَجلِيّ وَعلي بن مُحَمَّد الجميعي وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم العرري الكلبرجي وَأبي بكر بن مُحَمَّد الفراع النَّحْوِيّ الشَّافِعِي وَعلي بن أَحْمد بن مُوسَى الجلاد والنفيس الْعلوِي وَأبي بكر بن عَليّ اليافعي الحريري وَعلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشَّافِعِي بِمَدِينَة زبيد قَرَأَ عَلَيْهِ بعض الْحَاوِي والشهاب بن الرداد وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي الْخَيْر الشماخي وَعلي بن عبد الْعَزِيز الْمصْرِيّ والشهاب أَحْمد اللاوي الْبَصْرِيّ وَالْجمال مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن الْجُنَيْد الأموسي وأخيه النفيس سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن عَليّ النويري القَاضِي وَأبي بكر بن مُحَمَّد البرني الزبيدِيّ النَّحْوِيّ، وَحج فِي سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَاجْتمعَ بالأبناسي فِي أَوَاخِر شوالها وَحضر مجلسين أَو ثَلَاثَة من تدريسه وَأَجَازَ لَهُ ثمَّ فِي سنة ثَلَاث فَاجْتمع بِابْن صديق وَالْجمال مُحَمَّد بن سعيد من ذُرِّيَّة البوصيري وَنصر الله العثماني والبرهاني البيجوري وأجازوه أَيْضا وَلبس خرقَة التصوف من إِسْمَاعِيل الجبرتي وَأَجَازَ لَهُ عَائِشَة ابْنة ابْن عبد الْهَادِي وَابْن الشرائحي وَآخَرُونَ، وَخرج لَهُ التقي بن فَهد أَرْبَعِينَ حَدِيثا، وَمهر فِي الْفِقْه وتصدى للتدريس والافتاء وَعمل الدّرّ النظيم فِي شرح بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ومفتاح الْحَاوِي الْمُبين عَن النُّصُوص والفخاوي وَهُوَ نكت على الْحَاوِي الصَّغِير مُفِيد والرقم الجمالي فِي شرح اللآلي فِي الْفَرَائِض إِلَى غَيرهَا من نظم ونثر، وَولي قَضَاء عدن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة تخللتها ولَايَة القَاضِي عِيسَى اليافعي مدَدا مُتَفَرِّقَة، وَكَانَ إِمَامًا عَالما فَاضلا فَقِيها مشاركا فِي عُلُوم كَثِيرَة مُجْتَهدا فِي خدمَة الْعلم بِحَيْثُ لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا الْقَلِيل كثير المذاكرة مَعَ خفض الْجنَاح ولين الْجَانِب وَحسن التأني والإصلاح بَين الْخُصُوم والمداراة وَحسن الظَّن والعقيدة فِي الْفُقَرَاء مُعْتَقدًا فِي بِلَاد الْيمن بأسره فِي التدريس وَالْفَتْوَى والْحَدِيث شَدِيد التَّحَرُّز فِي النَّقْل جيد الْحِفْظ حاد القريحة بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ. مَاتَ فِي سَابِع رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين بعدن وأسف النَّاس عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ لقِيه مِمَّن لَقِينَاهُمْ الْجمال مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب اليافعي والمحب الطَّبَرِيّ إِمَام المقامي وَابْن عطيف وَلَزِمَه حَتَّى مَاتَ. وَحكى لي عَنهُ أَنه ورد فِي تَاسِع عشري رَمَضَان سنة تسع وَعشْرين إِلَى القَاضِي وجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن جَمِيع قَاصد من جِهَة الْمَنْصُور عبد الله بن النَّاصِر أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بِالْقَبْضِ عَليّ وَيُؤْخَذ مني ألف دِينَار قَالَ فكتم ابْن جَمِيع ذَلِك إِلَى بعد صَلَاة الْعِيد وَأرْسل إِلَيّ بأَرْبعَة رسمهم عَليّ وَأَن أقيم ضَامِنا قَالَ فأقمت ضَامِنا ومكنت فِي الترسيم وَأَنا فِي منزلي مُدَّة ثمَّ ضيق عَليّ فِي طلب المَال فاستمهلت إِلَى صَبِيحَة الْيَوْم الثَّانِي ثمَّ التجأت بعد صَلَاة الظّهْر إِلَى الله وَأَنا مُتَوَجّه إِلَى الْقبْلَة ونظمت هَذِه الأبيات:
(مَالِي سوى جاه النَّبِي مُحَمَّد ... جاه بِهِ أحمى وأبلغ مقصدي)
(فلكم بِهِ زَالَ العنا عني وَقد ... أعدمت فِي ظن العذول المعتدي)
(وَلكم بِهِ نلْت المنى من كل مَا ... أبغيه من نيل العلى والسودد)
(يَا عين كفي الدمع لَا تذرينه ... من ذَا الأوان واحبسي بل اجمدي)
(يَا نفس لَا تأسي أسى وتأسفا ... فلنعم وصف الصابر المتجلد)
(يَا قلب لَا تجزع وَكن خير امْرِئ ... أضحى يرجي غَارة من أَحْمد)

(فَعَسَى توافيك الغوائر ممسيا ... وَلَعَلَّ تَأْتِيك البشائر فِي غَد)
قَالَ فَلَمَّا فرغت من نظمها والورقة فِي يَدي ألْقى عَليّ نوم غَالب فَرَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصاحبيه أَبَا بكر وَعمر رَضِي الله عَنْهُمَا وَقد دخلا عَليّ فَقبلت يَد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْيُمْنَى فَرفع بِيَدِهِ الْيُمْنَى رَأْسِي من تَحت ذقني فَرفعت رَأْسِي وأطرقت ثمَّ قَالَ وَهُوَ قَائِم قد جئْنَاك مغيرين والزم الصَّلَاة عَليّ فِي كل لَيْلَة ألف مرّة فانتبهت فَرحا مَسْرُورا فَمَا مضى النَّهَار حَتَّى وصل الْعلم بِأَن الْمَنْصُور على خطه وَأَنه أَمر الْحُكَّام بالنغر بِإِطْلَاق المحبوسين ظلما والمرسم عَلَيْهِم بِغَيْر وَجه فأفرج عني الترسيم وَلم يلبث الْمَنْصُور أَن مَاتَ بعد ثَلَاثَة أَيَّام أَو نَحْوهَا وَفرج الله عني ببركة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَمعتهَا من ابْن عطيف وسمعها النَّجْم بن فَهد من الْجمال اليافعي وَكِلَاهُمَا مِمَّن سَمعهَا من صَاحب التَّرْجَمَة، وَقد ذكره شَيخنَا فِي إنبائه بِاخْتِصَار جدا وَقَوله وَلَعَلَّه قَارب الثَّمَانِينَ سَهْو، وَكَذَا ذكره الْعَفِيف النَّاشِرِيّ فِي كِتَابه اسْتِطْرَادًا وَقَالَ إِنَّه أَخذ عَنهُ وَأحسن تَرْجَمته وأرخه فِي يَوْم الْأَحَد ثامن رَمَضَان.

ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.