فتح الله العجمي الخراساني
تاريخ الوفاة | 848 هـ |
أماكن الإقامة |
|
نبذة
الترجمة
فتح الله العجمي الْخُرَاسَانِي نزيل تونس وَيُسمى أَحْمد، وَكَانَ أحد الْعلمَاء العارفين، دخل الْمغرب فِي سنة تسع عشرَة وَثَمَانمِائَة فَأَقَامَ بتونس وَله بهَا مآثر من زَوَايَا وَنَحْوهَا بل بجل الْمغرب، وَصَارَت لَهُ جلالة وشهرة حَتَّى مَاتَ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَرَأَيْت من أرخه سنة سبع وَقد قَارب الثَّمَانِينَ، وَكَانَ متجملا كَرِيمًا محلا للشارد والوارد بل ترد عَلَيْهِ الْمُلُوك والقضاة وَغَيرهم مَعَ عدم تردده إِلَيْهِم، وَكثر الآخذون عَنهُ بِحَيْثُ كَانُوا طباقا، وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ عبد الْمُعْطِي نزيل مَكَّة وحَدثني بِكَثِير من أَحْوَاله بل أَخْبرنِي أَنه أَخذ عَن غير وَاحِد من مريديه كَمَا سلف فِي تَرْجَمته، وَلم يعْدم مَعَ ذَلِك كُله من متعنت يُنكر عَلَيْهِ أَشْيَاء جائرة عِنْد بعض الْعلمَاء سِيمَا الْمَالِكِيَّة كوضع يَدَيْهِ على صَدره فِي صلَاته، وَلم يَزْدَدْ مَعَ هَذَا إِلَّا جلالة ووجاهة بِحَيْثُ لم يمت حَتَّى أذعن لَهُ الْمُخَالف، وأحواله مستفيضة وَالله أعلم بِحَقِيقَة أمره رَحمَه الله وإيانا.
ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.