عمر بن مظفر بن محمد بن أبي الفوارس الحلبي أبي حفص زين الدين

ابن الوردي

تاريخ الولادة691 هـ
تاريخ الوفاة749 هـ
العمر58 سنة
مكان الولادةمعرة النعمان - سوريا
مكان الوفاةحلب - سوريا
أماكن الإقامة
  • حلب - سوريا
  • معرة النعمان - سوريا
  • منبج - سوريا

نبذة

عمر بن مظفر بن مُحَمَّد بن أبي الفوارس. الشَّيْخ الْفَقِيه الأديب النَّحْوِيّ. زين الدّين ابْن الوردي. تفقه على قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين الْبَارِزِيّ. وَولي الْقَضَاء فِي بِلَاد حلب ثمَّ ترك وَأقَام بحلب، وَمن تصانيفه نظم الْحَاوِي وَهُوَ حسن جدا وَله فَوَائِد فقهية منظومة وأرجوزة فِي تَعْبِير المنامات.

الترجمة

عمر بن مظفر بن مُحَمَّد بن أبي الفوارس
الشَّيْخ الْفَقِيه الأديب النَّحْوِيّ
زين الدّين ابْن الوردي
تفقه على قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين الْبَارِزِيّ
وَولي الْقَضَاء فِي بِلَاد حلب ثمَّ ترك وَأقَام بحلب
وَمن تصانيفه نظم الْحَاوِي وَهُوَ حسن جدا وَله فَوَائِد فقهية منظومة وأرجوزة فِي تَعْبِير المنامات واختصار ملحة الْإِعْرَاب وَغير ذَلِك وشعره أحلى من السكر المكرر وأغلى قيمَة من الْجَوْهَر
توفّي فِي سَابِع عشري من ذِي الْحجَّة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بحلب فِي الطَّاعُون
وَله فِي الطَّاعُون رِسَالَة بديعة
أنشدنا لنَفسِهِ إجَازَة
(لَا تقصد القَاضِي إِذا أَدْبَرت ... دنياك واقصد من جواد كريم)
(كَيفَ ترجي الرزق من عِنْد من ... يقْضِي بِأَن الْفلس مَال عَظِيم)
وَأَيْضًا
(قلت وَقد عانقته ... عِنْدِي من الصُّبْح قلق)
(قَالَ وَهل يحسدنا ... قلت نعم قَالَ انْفَلق)
وَأَيْضًا
(لما رأى الزهر الشَّقِيق انثنى ... مُنْهَزِمًا لم يسْتَطع لمحه)
(وَقَالَ من جا فَقُلْنَا لَهُ ... جَاءَ شَقِيق عارضا رمحه)
وَأَيْضًا
(دَهْرنَا أَمْسَى ضنينا ... باللقا حَتَّى ضنينا)
(يَا ليَالِي الْوَصْل عودي ... واجمعينا أجمعينا)
وَأَيْضًا
(رَأَيْت فِي الْفِقْه سؤالا حسنا ... فرعا على أصلين قد تفرعا)
(قَابض شَيْء بِرِضا مَالِكه ... وَيضمن الْقيمَة والمثل مَعًا)
يَعْنِي إِذا اسْتعَار الْمحرم صيدا فأتلفه فَإِنَّهُ يلْزمه الْقيمَة لمَالِكه والمثل لله تَعَالَى
وَأَيْضًا
(وأغيد يسألني ... مَا المبتدا والخبرا)
(مثلهمَا لي مسرعا ... فَقلت أَنْت الْقَمَر)
وَأَيْضًا
(من ترى علمهَا على مهى ... وحشاها من نفار من حشاها)
(ضرَّة للشمس والبدر فَلَو ... أدركتها ضرتاها ضرتاها)
(بك يَا عاشق مِنْهَا شُبْهَة ... لَو أَبَاحَتْ لَك فاها لكفاها)
(وسويداؤك فِيهَا غلَّة ... لَو تدانت شفتاها شفتاها)
(غض من طرفيك إِن قابلتها ... كل نفس مقتلاها مقتلاها)
(لَيْسَ يدْرِي الْأَمر من لم يرهَا ... ودرى من قد رَآهَا قدر آها)
وَله أَيْضا فِي مليح خَليفَة
(يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ اعطف وَلَا ... تحتجب عَنَّا بِمن قد شرفك)
(لَو كشفت السّتْر قبلنَا الثرى ... وترحمنا على من خَلفك)
وَله أَيْضا
(علقت أعرابية رِيقهَا ... شهد ولي عَذَاب مذاب)
(طرفِي بهَا نَبهَان وَالرَّأْس من ... شَيبَان والعذال فِيهَا كلاب)
وَأَيْضًا فِي مليح نَصْرَانِيّ
(قَالَ زنار خصره ... كم كَذَا ترجع الْبَصَر)
(قلت لَا تنفرد بِهِ ... لَك شدّ ولي نظر)
وَله أَيْضا دوبيت
(إِن بَكت لي الوشاة عينا عينا ... من مثلك نحوهم وحرنا حرنا)
(أَو شبهك الْأَنَام غصنا غصنا ... فِي لومهم فَأَنت معنى مَعنا)
وَأَيْضًا موشح
(مذهبي حب رشا ذِي جَسَد مَذْهَب ... قد حبي حسنا بِهِ يستعذب الْقدح بِي)
(عاذلا مَا أَنْت فِيمَا قلته عادلا ... )
(سَائِلًا يُخْبِرك دمع قد همى سَائِلًا ... )
(أه لَا تعذل فَمَا قلبِي لذا آهلا ... )
(منصبي وَالْعقل أذهبتهما من صبي ... مَا رَبِّي إِلَّا وَقد رَبِّي بِهِ مَا رَبِّي)
طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي

 

 

عمر بن مظفر بن عمر بن مُحَمَّد بن أَبى الفوارس زين الدَّين ابْن الوردي الْفَقِيه الشافعي الحلبي
نَشأ بحلب وتفقّه بهَا ففاق الأقران وَأخذ من شرف الدَّين ابْن الْبَارِزِيّ وَغَيره ونظم الْبَهْجَة الوردية فِي خَمْسَة آلاف بَيت وَثَلَاثَة وَسِتِّينَ بَيْتا أَتَى على الحاوي الصَّغِير بغالب أَلْفَاظه قَالَ ابْن حجر وَأقسم بِاللَّه مَا نظم أحد بعده الْفِقْه إلا وَقصر دونه وَله ضوء الدرة على ألفية ابْن معطي وَشرح الألفية لِابْنِ مَالك وَله مقامات ومنطق الطير نظم ونثر وَله فِي الْكَلَام على مائَة غُلَام مائَة مَقْطُوع لَطِيفَة والدراري السارية فِي مائَة جَارِيَة مائَة مَقْطُوع كَذَلِك وَضمن كثيراً من الملحة للحريري فِي أرجوزة غزل وَاخْتصرَ الألفية لِابْنِ مَالك فِي مائَة وَخمسين بَيْتا وَشَرحهَا وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم بحلب وَولى قَضَاء منبج ثمَّ اعْرِض عَن ذَلِك وَمَات فِي الطَّاعُون آخر سنة 749 تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وديوان شعره فِي مُجَلد لطيف وَذكر الصفدي فِي أَعْيَان النَّصْر أَنه اختلس مَعَاني شعره وأنشده من ذَلِك شَيْئا كثيراً وَلم يَأْتِ بِدَلِيل على أَن ابْن الوردي هُوَ المختلس قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر بل الْمُتَبَادر الْعَكْس وَاسْتشْهدَ الصفدي على صِحَة دَعْوَاهُ بقول صَاحب التَّرْجَمَة
(وأسرق مَا اردت من الْمعَانى ... فإن فقت الْقَدِيم حمدت سيري)
(وإن ساويته نظماً فحسبي ... مُسَاوَاة الْقَدِيم وَذَا لخيري)
(وإن كَانَ الْقَدِيم أتم معنى ... فَهَذَا مبلغيى ومطار طيري)
(وإن الدِّرْهَم الْمَضْرُوب عندي ... أحبّ الى من دِينَار غيري)
وَمن جملَة مَا أورده الصفدى لصَاحب التَّرْجَمَة
(سل الله رَبك من فَضله ... إذا عرضت حَاجَة مقلقة)
(وَلَا تقصد التّرْك فِي حَاجَة ... فأعينهم أعين ضيقة)
قَالَ الصفدي وهما مأخوذان من قولي
(أترك هوى الأتراك إن رمت أن ... لَا تبتلي فيهم بهم وضير)
(وَلَا ترجّ الْجُود من وصلهم ... مَا ضَاقَتْ الأعين فيهم لخير)
وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة
(قيل لي تبذل الذَّهَب ... بتولي قضا حلب)
(قلت هم يحرقونني ... وَأَنا أشتري الْحَطب)
وَمِنْه أَخذ ابْن عشاير
(قيل برطل على القضا ... ترغم الْحَسَد العدى)
(قلت هم يذبحونني ... وَأَنا أشحذ المدى)
وَمن شعر صَاحب التَّرْجَمَة
(إني تركت عقودهم وفسوخهم ... وفروضهم وَالْحكم بَين اثْنَيْنِ)
(ولزمت بيتى قانعا ومطالعا ... كتب الْعُلُوم وَذَاكَ زين الدَّين
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

 

 

عمر بن مظفَّر بن عمر ب محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي:
شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب.
من كتبه " ديوان شعر - ط " فيه بعض نظمه ونثره، و " تتمة المختصر - ط " تاريخ، مجلدان، يعرف بتاريخ ابن الوردي، جعله ذيلا لتاريخ أبي الفداء وخلاصة له، و " تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة - خ " نثر فيه ألفية ابن مالك في النحو، و " الشهاب الثاقب - خ " تصوف، و " اللباب في الإعراب " نحو، و " شرح ألفية ابن مالك " نحو، و " شرج ألفية ابن معطي " نحو، " وألفية - ط " في تعبير الأحلام، و " تذكرة الغريب " منظومة في النحو، و " مقامات - ط " أدب، و " منطق الطير " منظومة في التصوف، و " بهجة الحاوي - ط " نظم بها الحاوي الصغير في فقه الشافعية. وتنسب إليه " اللامية " التي أولها: " اعتزل ذكر الأغاني والغزل " ولم تكن في ديوانه، فأضيفت إلى المطبوع منه. وكانت بينه وبين صلاح الدين الصفدي مناقضات شعرية لطيفة وردت في مخطوطة ألحان السواجع .
-الاعلام للزركلي-