إبراهيم بن أبي اليمن البتروني الحلبي الحنفي

إبراهيم البتروني

تاريخ الولادةغير معروف
تاريخ الوفاة1053 هـ
مكان الولادةغير معروف
مكان الوفاةغير معروف
أماكن الإقامة
  • حلب - سوريا

نبذة

إِبْرَاهِيم بن أبي الْيمن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أَحْمد البتروني الأَصْل الْحلَبِي المولد الْحَنَفِيّ الْفَاضِل الأديب الْمَشْهُور صدر قطر حلب بعد أَبِيه اشْتغل فِي عنفوان عمره وسلك طَرِيق الْقَضَاء وَتَوَلَّى مناصب عديدة.

الترجمة

إِبْرَاهِيم بن أبي الْيمن بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أَحْمد البتروني الأَصْل الْحلَبِي المولد الْحَنَفِيّ الْفَاضِل الأديب الْمَشْهُور صدر قطر حلب بعد أَبِيه اشْتغل فِي عنفوان عمره وسلك طَرِيق الْقَضَاء وَتَوَلَّى مناصب عديدة مِنْهَا حماة ثمَّ ترك وَعَكَفَ على دفاتره وتشييد مفاخره وتفرغ لَهُ أَبوهُ عَمَّا كَانَ بِيَدِهِ من مدارس وجهات وَبقيت فِي يَده سوى إفناء الْحَنَفِيَّة فَإِنَّهَا وجهت إِلَى غَيره وَكَانَ حسن المحاضرة شَاعِرًا مطبوعاً وشعره كثير الْملح والنكت حسن الديباجة أنْشد لَهُ البديعي فِي ذكرى حبيب قَوْله فِي فتح الله بن النّحاس الشَّاعِر الْمَشْهُور الْآتِي ذكره وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ قَالَ وَكَانَ فتح الله مَعَ تفرده بالْحسنِ ولوعاً بالتجني وَسُوء الظَّن بَصيرًا بِأَسْبَاب العتب يبيت على سلم وَيَغْدُو على حَرْب كم من متيم فِي حبه رعى النَّجْم فرقا من الهجر لَو رعاه زهادة لَا دَرك لَيْلَة الْقدر بَخِيلًا بنزر الْكَلَام يضن حَتَّى برد السَّلَام شعر
(مهلك العشاق مهلا ... فِيك لي مِنْك انتقام) (بشعيرات كمسك ... هن للمسك ختام)
وَله فِيهِ أَيْضا من أَبْيَات:
(بيني وَبَيْنك مُدَّة فَإِذا انْقَضتْ ... كنت الجدير بِأَن تعزى فِي الورى) (رفقا بقلب أَنْت فِيهِ سَاكن ... إِن الْحَيَاة إِذا قضى لَا تشترى)
(فاردد على طرفِي الْمَنَام لَعَلَّه ... يلقى خيالاً مِنْك فِي سنة الْكرَى) (واسأل عيُونا لَا تمل من البكا ... عَن حالتي بنبيك دمعي مَا جرى)
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا وَقد عشق مليحاً اسْمه مُوسَى فتجنى عَلَيْهِ
(كل فِرْعَوْن لَهُ مُوسَى وَذَا ... فِي الْهوى موساك يوليك النكد) (فَكَمَا أكمدت من يهواك بالصد ... مت صدا وذق طعم الكمد)
وَمن شعره قَوْله من قصيدة فِي الْأَمِير مُحَمَّد بن سَيْفا مطْلعهَا
(أربى على شجو الْحمام الغرد ... وشداً فبرح بالحسان الحرد) (شاد يشاد بِهِ السرُور لمعشر ... عمر ومجالس أنسهم بالصرخد)
(فِي مجْلِس قَامَ الصفاء بِهِ على ... سَاق وشمر للمسرة عَن يَد)
إِلَى أَن يَقُول فِيهَا
(وَلَقَد شَكَوْت لَهُ الْهوى ليرق لي ... فنأى عَن المضنى بلقب جلمد) (وَأبي سوى رقى فَقلت لَهُ اتئد ... إِنِّي رَفِيق للأمير مُحَمَّد)
وَله غير ذَلِك من محَاسِن الشّعْر وعيونه وَكَانَت وَفَاته فِي سنة ثَلَاث وَخمسين وَألف عَن نَحْو أَربع وَسبعين سنة وَدفن بِجَانِب وَالِده بالصالحية والببتروني بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة ثمَّ رَاء وواو وَنون نِسْبَة إِلَى البترون بليدَة بِالْقربِ من طرابلس الشَّام خرج مِنْهَا جمَاعَة من الْعلمَاء وَأول من دخل حلب من بَيت البتروني هَؤُلَاءِ عبد الرَّحْمَن جد إِبْرَاهِيم هَذَا دَخلهَا فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وتوطنها وَسَنذكر من هَذَا الْبَيْت عدَّة رجال أنجبت بهم الشَّهْبَاء ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.