عثمان ابن صالح الملقب بثروت على طريقة شعراء الفرس والروم الحنفي القسطنطيني أحد الكتاب البارعين بالفنون والآداب نشأ بدار السلطنة المذكور وأخذ الخط عن الكاتب أحمد خواجه زاده المشهور وأتقن الأدب والانشاء حتى صار كاتباً لمعتمد الملوك بشير ضابط الحرم السلطاني في دولة السلطان محمود بن مصطفى خان وبعد قتله وتفرق أتباعه صار من أعيان كتاب الديوان السلطاني المعروفين بالخواجكان وله نظم بالتركية كثير وكان أولاً يلقب بحنيف وجمع ديواناً من شعره باللقب المذكور وقد طالعته ورأيته في دار الكتب التي جمعها ووقفها سلطان زماننا السلطان عبد الحميد بن أحمد خان ولما عدل عن اللقب المذكور وتلقب بثروت جمع ديواناً آخراً من شعر جديد نظمه ولما تم وافق تاريخه ديوان ثروت وذلك سنة سبع وسبعين ومائة وقد طالعته لما تملكته وهو الآن من كتبي وفيه كل معنى لطيف تشربه الأسماع بفم الاشهتاء وكانت وفاته في صفر سنة ثمانين ومائة وألف
الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل. سلك الدرر في أعيان القرن