عبد الغني بن محمد بن إبراهيم الياغوشي

تاريخ الولادة1149 هـ
تاريخ الوفاة1200 هـ
العمر51 سنة
مكان الولادةدمشق - سوريا
مكان الوفاةدمشق - سوريا
أماكن الإقامة
  • استانبول - تركيا
  • بورصة - تركيا
  • حلب - سوريا
  • دمشق - سوريا
  • طرابلس - لبنان

نبذة

عبد الغني الياغوشي: عبد الغني بن محمد بن إبراهيم بن صالح بن عمر باشا بن حسن باشا صاحب الخان والوقف المعروفين بدمشق الشريف لأمه الدمشقي الحنفي الكاتب البارع النبيه الفطن الذكي ولد بدمشق ليلة السبت خامس شعبان سنة تسع وأربعين ومائة وألف ونشأ بكنف والده.

الترجمة

عبد الغني الياغوشي: عبد الغني بن محمد بن إبراهيم بن صالح بن عمر باشا بن حسن باشا صاحب الخان والوقف المعروفين بدمشق الشريف لأمه الدمشقي الحنفي الكاتب البارع النبيه الفطن الذكي ولد بدمشق ليلة السبت خامس شعبان سنة تسع وأربعين ومائة وألف ونشأ بكنف والده وأخذ الخط عن خاتمة الأدباء أحمد بن حسين الكيواني وبرع بصناعة الانشاء وتعلق على مطالعة كتب الأدب والمحاضرات ولازم الأدباء وجالسهم وفي سنة تسع وثمانين ومائة وألف رحل لقسطنطينية صحبة قاضي مكة المولى أحمد عطاء الله عرب زاده الذي هو الآن قاضي العساكر ورئيس العلماء واجتمع بصدور الدولة ورؤسائها ولما تولى الصدارة الكبرى الوزير محمد باشا السلحدار صار يتفحص عن أمور الدولة فأخبر عن المترجم بأشياء ذميمة فصدر الأمر بنفيه إلى جزيرة لمنى فبعد وصوله فر منها وقدم بروسه ولما أعطى الوزارة الكبرى الوزير محمد عزت باشا أطلق المترجم وأدخله في سلك الكتاب كتاب الوزير وعين له بعض التعيينات السلطانية وفي سنة سبع وتسعين وجهت وزارة دمشق للوزير درويش باشا ابن عثمان باشا فرغب صاحب الترجمة في الانتماء والانتساب إليه فترجى من الدولة أن ينعموا عليه بأمر سلطاني يصير سبباً لمجيئه لدمشق فأنعموا عليه بأمرين أحدهما خطاب لوالي حلب والثاني للوزير المذكور مع بعض أوامر فقدم حلب ودمشق وصدرت منه زلة أيضاً صارت سبباً لنفيه مرة ثانية فنفي بالأمر السلطاني إلى جزيرة عورت تجاه بلدة طرابلس الشام ثم جاءه العفو فرجع إلى دمشق وله شعر لطيف ينبئ عن قدر في الأدب منيف فمنه قوله ممتدحاً الوالد المرحوم
ريم رشيق القد مائس ... قد بات لي سحراً موانس
نشوان من خمر الشبا ... ب مهفهف الأعطاف مائس
حلو الحديث وبارد الأنفاس ... ساجي الطرف ناخس
وافى وقد هدأت عيو ... ن الدار من واش وحارس
فجلوت منه الشمس في ... غسق وجنح الليل دامس
وأخذت منه طائعاً ... ما كنت آخذ منه ناعس
ولمست من أعطافه ... ما لم يلامسه ملامس
أفديه من متوحش ... قد صار لي في الوصل آنس
لم أنس ليلة بات لي ... ذاك الغزال بها مجالس
حتى شهدت بحسنه ... حرب البسوس وحرب داحس
أشبهت يا ريم الكناس ... محاسناً صنم الكنائس
ألبستني حلل الضنا ... وشغلت قلبي بالهواجس
عجبي لطرفك كيف أسهرني ... بحبك وهو ناعس
وضعيف خصرك كيف ... صلت به على الشوس المعاوس
إن لم تتب عما جنيت ... وترتدع عن ذي الوساوس
أشكو فعالك للهمام ... الندب معدوم المجانس
بدر المساجد والمدا ... رس والمنابر والمجالس
نبراس آل محمد الغر ... الميامين النبارس
سيف السيادة من به ... رغمت من الأعدا معاطس
نعمان أرباب الدروس ... فقيه أصحاب الطيالس
مخدوم سلطان الورى ... مولى الجميع بلا مجانس
قطب له الفضلاء في ... وقت الدروس غدت فرائس
نعس الذي أضحى له ... في الجود والاقدام قانس
هذا الذي واسى وقد ... عز المواسي والموانس
بحر السماح ومن تهلل ... وجهه والجو عابس
نطق إذا ازدحم الندى ... بكل مرؤس ورائس
تجثو الرؤس للثم أخمصه ... وتزدحم القلانس
فاهنأ بشهر الصوم يا ... شمس المكارم والنبارس
شهر عظيم قدره ... ولنا به الحنان حارس
مولاي دعوة آمل ... من عطف قلبك غير آبس
فأزح بصبح رضاك عن ... قلبي من الكرب الحنادس
وألن لي الزمن الذي ... ما زال قاصي العطف شابس
واليكها عذراء تر ... فل من مديحك في ملابس
عربية لم يأت قط ... بمثلها في الحسن فارس
كلا ولا عبرت على ... فكر الفحول بني مكانس
فانحر لها بدر النضا ... ر وزفها زف العرائس
وبقيت ما بقيت تنا ... شدها الأكارم في المجالس
وله غير ذلك من الأشعار والنظام والنثار وكانت وفاته بدمشق مطعوناً شهيداً في منتصف رجب الأصم سنة مائتين وألف ودفن عند سلفه بتربة الباب الصغير رحمه الله تعالى.
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - محمد خليل بن علي الحسيني، أبو الفضل.